آخر الأخبار
  لقاء أردني - عراقي يبحث تطوير العلاقات الثنائية   قائمة بمواقع الكاميرات الجديدة لضبط "الحزام والهاتف" والسرعة في عمان   "الغذاء والدواء" تحذر من توزيع مواد غذائية غير مطابقة ضمن الطرود الرمضانية   الرئيس الإيراني: راتبي ألف دولار بعد أن كانت الرواتب بالآلاف   البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للمدرسة الأمريكية الحديثة (MASMUN’26)   ربيع الأردن 2026 يسرق القلوب… ومؤثرون قطريون: كأنها قطعة من الجنة   وزير المالية: سياسة الحكومة تهدف لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني   ​إغلاق الطريق الجانبي بين شارعي الأردن الاستقلال الجمعة   تحذير أمني للمواطنين بشأن هذه الاتصالات   الوزير السوري عبد السلام هيكل يصرح حول العلاقات الاردنية السورية   هل سيكون هناك تمديد لتقديم طلبات القبول الموحد؟ المستشار الإعلامي مهند الخطيب يجيب ..   توضيح حول معايير الإفتاء لإثبات هلال رمضان   تنويه من المواصفات والمقاييس بشأن أحبال زينة رمضان   بنك الإسكان ينفذ تجربة إخلاء وهمية لمبنى الإدارة العامة   المحكمة الدستورية ترد طعنا بشأن مادة في قانون الأحوال الشَّخصية   استثمار أموال الضمان: المحفظة العقارية تحقق زيادة بحوالي 290 مليون دينار   الضمان الاجتماعي: صرف الرواتب الخميس 19 شباط   الهيئة المستقلة تبلغ النواب: حمزة الطوباسي نائبا بدلا من الجراح   ادارة السير : نحن حاضرون حتى في عطلة نهاية الاسبوع   وزير الصحة يتفقد مبنى مستشفى الأميرة بسمة القديم بعد إخلائه

دراسة: 98.3 % من المتسولين أصحاء

{clean_title}
مع الزيادة الكبيرة في أعدادهم وارتفاع وتيرة التنافس بينهم لجذب عدد أكبر من المتعاطفين، أصبح المتسولون يلجأون لادعاء الإصابة بإعاقة شديدة أو مرض مزمن، عبر استخدام معدات طبية مساندة لاستكمال المشهد "الدرامي" للمتسول المريض.
وبحسب دراسة أجرتها وزارة التنمية الاجتماعية حول خصائص المتسولين، فإن "98.3 % من عينة بلغ حجمها 181 متسولا هم أصحاء، و91.6 % قادرون على العمل، و67 % أميون، لكن نسبة كبيرة من هؤلاء المتسولين تدعي المرض والإعاقة".
وفي هذا السياق، قال الناطق باسم وزارة التنمية الاجتماعية فواز الرطروط "نرصد حالات لمتسولين أصحاء ولا يعانون من أي مشاكل صحية، يستخدمون أدوات كالكرسي المتحرك، والأطراف الصناعية، والسماعات، وبرابيش وأكياس بول ودم وغيرها الكثير من المعدات الطبية المساندة، لإعطاء انطباع بإصابتهم بالإعاقة والمرض، وبالتالي جمع مبالغ مالية أكبر".
وخلال الفترة الأخيرة، ضبطت فرق مكافحة التسول، أحد المتسولين في منطقة المقابلين بعمان "كان يضع يدين اصطناعيتين، لإعطاء إيحاء بأن أطرافه العلوية مبتورة، وبعد ضبطه تبين أنه لا يعني من أي مشكلة صحية، بل كان يخفي يديه تحت معطفه"، وفق الرطروط.
وفي حالة أخرى، ضبطت الفرق شابا يعلق كيسا طبيا "لتفريغ البول" على طرف بنطاله، ويتسول في منطقة عيادات طبية، ويشتكي من مشكلة صحية معقدة تعيقه عن العمل، لكن بعد ضبطه تبين أن هذا الكيس ليس سوى "اكسسوار" لاستجداء عطف الناس.
كما ضبطت الفرق، بحسب الرطروط، عددا من الحالات التي كان يدعي بها المتسول الإصابة بإعاقة حركية، لافتا إلى أن "الغريب أنه في غالبية تلك الحالات عندما يشاهد المتسول فرق مكافحة التسول يركض هاربا، متناسيا ادعاءه بالإعاقة".
ويبين الرطروط لـ"الغد" أن "المتسولين باتوا يبتكرون أساليب جديدة لاستجداء عطف الناس"، محذرا من أن "الغالبية العظمى منهم ليسوا فقراء إنما يتعاملون مع التسول على أنه مهنة ومصدر للدخل".
وكانت دراسة أعدتها الوزارة كشفت عن "أن هناك نسبة متسولين، لهم أرصدة في البنوك، ويمتلكون عقارات وسيارات، لكنهم يصرون على التسول ليس بهدف الحاجة، بقدر ما هو سلوك اعتادوا عليه".
وبلغ عدد المتسولين، الذي ضبطتهم فرق مكافحة التسول في العاصمة فقط خلال العام الماضي، 4250 متسولا ومتسولة، منهم 3892 أردنيا و358 مقيما، وفق وزارة التنمية الاجتماعية.
وقالت إحصائيات الوزارة إن عدد البالغين من هؤلاء 2593، فيما بلغ عدد الأطفال المتسولين 1299، مضيفة أنها قامت خلال العام الماضي بـ873 حملة لمكافحة التسول.
ولفتت إلى وجود منحى "تصاعدي" في أعداد المتسولين خلال الأعوام الأربعة الماضية، فضلا عن توسع مشكلة التسول لتصل إلى كل محافظات المملكة تقريبا.
وكانت الوزارة ضبطت في أكثر من مرة قيام متسولات باستئجار أطفال حديثي الولادة، بمبلغ 20 دينارا يوميا، طمعا بالحصول على تعاطف أكبر وبالتالي على مزيد من الكسب.
ويتم إيداع الأطفال المضبوطين كمتسولين في دار الفيحاء الخاصة لرعاية المتسولين، لإعادة تأهيلهم ودمجهم بالمجتمع، في حين يتم تحويل حالات التسول المكررة للبالغين إلى القضاء، بموجب المادة 389 من قانون العقوبات.
وبحسب دراسات لخصائص المتسولين، أجرتها الوزارة على عينة سابقا، فإن "98.3 % من عينة بلغ حجمها 181 متسولا "هم أصحاء، و91.6 % قادرون على العمل، و67 % أميون".
وتدرس الوزارة تضمين قانون العقوبات إجراءات محددة للتعامل مع أموال المتسولين المضبوطين، وتعديل المادة 389 من قانون العقوبات المتعلقة بالتسول لجهة تغليظ عقوبة التسول في حال تكرار العملية، وأن تكون غرامة "من يقبض عليه يتسول أكثر من مرة رادعة ومتصاعدة".