آخر الأخبار
  أورنج الأردن تواصل تعزيز الإيجابية الرقمية من خلال رعاية تحدي خافيير سافيولا   لإثراء تجربة زبائنها زين كاش تطلق حملة "ويلزي" الصيفية   الصبيحي: تأجيل "معدل الضمان" ليس عابرًا .. وسيناريو السحب مطروح بقوة   الفاو تطلق مشروعا زراعيا للتصدي للجفاف وتغير المناخ   الحكومة: مخزون القمح في الأردن يغطي احتياجات 10 اشهر   الكواليت: اللحم البلدي اقل سعراً من الروماني وانصح الأردنيين به   النائب حسين العموش يمطر رئيس الوزراء بخمسين سؤالًا نيابيًا عن الخدمات في الزرقاء - تفاصيل   مستشفى عمان الميداني يستقبل أول حالة في قسم الطوارىء والعناية الحثيثة   الأردن.. ترجيح إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب   بدر محرم 1448 يزين سماء الأردن فجر الثلاثاء في مشهد فلكي نادر   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في مرج الحمام ووادي شعيب   ترتيبات رسمية وشعبية لاستقبال النشامى في المطار   الفراية يتفقد محافظة الكرك ومديرية الاحوال والجوازات   العمل: تسفير أي عمالة منزلية مخالفة بدءا من تشرين أول   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83.4 دينارا للغرام   حادث تصادم بين 4 مركبات على طريق جابر   منتخب النشامى يعود إلى العاصمة عمّان الثلاثاء   ارتفاع طفيف على درجات الحرارة الاثنين وأجواء حارة في معظم المناطق   بتوصية من الحسين عموتة .. الأهلي يفتح خط المفاوضات الرسمي لضم المهاجم علي علوان   انتشال رجل وابنه من تحت الأنقاض بعد أربعة أيام من زلزال فنزويلا

ثلج مثل العمر.. لا أروع منه ولا أوجع

Monday
{clean_title}
هي ثلاثة أيام ،عزيزها برد وتلاه ثلج وبياض انعش الارواح وغسل النفوس!.
..ولعل فكرة الاديب العالمي جبران خليل جبران ، تحملنا الى لحظات تأمل في عشق حال الثلج، وهي عامة ولغتها مؤثرة ومن العمق ما يجعلها نقطة غنية عندما قال : « العواصف و الثلوج تفني الزهور ولكنها لا تميت بذورها».
واعاد لهفة الناظر الى حكايات الثلج واحوال الشتاء عندما ارسل الى معشوقته نتفا من بريد القلب، على هيئة ثلج قال عبر الحبر والحمام الزاجل:
«أحب الثلج،
.. أحب بياضه،
.. وأحب هبوطه «
الى ان صمت ونقش اجمل العبارات الشاعرية:
«..وأحب سكوته العميق».
يا لتلك الرائعة بحجم كرة مشعة من بياض الثلج» مي زيادة» التي تلقت بريدها قبل ان يذوب الثلج!
همست على جدار نافذتها وصوبت سهام عينيها نحو بيادر الثلج وقرأت:
«..وأحب الثلج في الأودية البعيدة المجهول حتى يتساقط مرفرفاً،
ثم يتلألأ بنور الشمس، ثم يذوب ويسير أغنيته المنخفضة.
أحب الثلج وأحب النار، وهما من مصدر واحد،
ولكن لم يكن حبي لهما قط سوى شكل من الاستعداد لحب أقوى وأعلى وأوسع».
***
..وعلى افق الايام الباردة ، تنحى الثلج وغيب حكاياته وسهرات الاطفال والناس حول النار كوانينها ومواقدها، الى ان تناسلت النار تواجه البرد والانجماد ،كانت هناك «طفلة» تتماوج مع ريح رطبة وهي تقرأ ما بان لها من كلمات مخطوطات عن علي بابا و السندباد البحري و فلة والاقزام السبعة و روميو وجولييت و ليلى والذئب.
وكانت نقلت طبش الخشب والعيدان الى تنور البيت لتتابع مع دموعها مخاوف «سندريلا» التي اضاعت في البرد والثلج والخوف ، صمت احلامها بالعشق الجميل يوم نتف وندف الثلج العزيز.
وكما نامت الاميرة النائمة ، جاهدت الطفلة دموعها وآهاتها تنتظر والدها الذي خرج يبارك ارضه ويحرث بورها سعيا الى الحياة والازهار والثمر والجمال.
..نامت على تقوس جمرات التنور وحلمت بالثلج.الثلج المشاكس يعطل عربة والدها وتتناثر ملابسه ومعاوله وسط العاصفة.
***
..لونه الساحر، العابه مثيرة وتنال منا على خبث كرات من الثلج المغشوش، نصنع بإحتراف طفل الثلج وخيال مآته من قبض يذوب، وبعده لا عزاء للطيور في ظل يذوب.
..ذات نهار من صيف بغدادي قائظ ،سار الجاحظ على جسر الرصافة وانتبه الى بائع للثلج المبروش .
استغرب اصرار البائع على مناشدة الناس من المارة على الجسر:
-ارحموا رجلا ، راسماله يذوب.
..ومع ذوبان الموجة الاولى من ثلوج عمان وعجلون والسلط والكرك وغيرها ، نهمس للعمر الدارج: ــ الراي
- ثلج مثل العمر لا أروع منه ولا أوجع.