آخر الأخبار
  البدور: دوام مسائي لـ 5 مراكز صحية لتخفيف أزمة مستشفى البشير   انخفاض أسعار الذهب محليا   الحالة المطرية لم تنته بعد ومنخفض جوي جديد في هذا الموعد   الخرابشة: ارتفاع كلف الطاقة التحدي الاكبر .. ولا مشكلة في الإمداد والتخزين   الأردن يعزز استقراره في مواجهة التوترات الإقليمية بإجراءات حكومية ووعي مجتمعي   الزراعة: الأمطار ستنعكس على كميات وجودة الزيتون واللوزيات   الأمن العام: 4 بلاغات بسقوط شظايا خلال 24 ساعة دون إصابات وتحذير من الاقتراب منها   محافظ الكرك: إخلاء مواطنين من بيوتهم وتأمينهم بمركز إيواء   تلفزيون فلسطين يوقف موظفة بعد إسائتها للأردن ويشكل لجنة تحقيق عاجلة   الجيش العربي: اعتراض صاروخين من أصل 3 استهدفت أراضي المملكة   طقس الجمعة: أمطار غزيرة ورياح نشطة وانخفاض درجات الحرارة في الأردن   ممر دولي جديد يربط موانئ شرق السعودية بالأردن عبر قطارات البضائع   ترامب: تمديد قرار تعليق ضرب المحطات النووية الإيرانية حتى 6 نيسان   "مصفاة البترول": وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل   العراق: نرفض أي استهداف أو اعتداء على الأردن   هام لسالكي الطريق الصحراوي   ترامب: لا يمكن السماح لـ"المجانين" بامتلاك سلاح نووي   طقس العرب: لهذا السبب صنفنا المنخفض بـ (الدرجة الرابعة)   جمعية وكلاء السيارات: مخزون السيارات الجديدة متوفر وبأسعار مستقرة، ولا تغيير على أسعار العروض الحالية   أمانة عمان: لا شكاوى منذ بدء المنخفض الجوي

الكتل النيابية.. أمام اختبار البقاء أو الاضمحلال

{clean_title}

مجددا، يتعين على الكتل النيابية أن تعود للتسجيل لدى الأمانة العامة لمجلس النواب لضمان استمرارها، ما يتطلب ألا يقل عدد أعضاء كل كتلة عن 10 % من أعضاء المجلس، أي 15 نائبا.

التسجيل الجديد للكتل، يأتي استجابة لنصوص النظام الداخلي للمجلس الذي يطلب من الكتل تسليم الأمانة العامة في أول شهر من بداية كل دورة عادية، أسماء الأعضاء والرئيس وممثلي الكتلة للمكتب التنفيذي.

وهذا يعني أن الكتل التي كانت قائمة في الدورة الماضية والمشغولة راهنا في معركة انتخابات اللجان النيابية الـ20، ويبلغ عددها 8 كتل، ستدخل في معركة أخرى، لتأكيد وجودها واستمرارها ككتلة، وتأمين الحد الأدنى المطلوب لها من الأعضاء.

"أمانة النواب"، أحاطت الكتل النيابية مؤخرا بهذا الأمر، وخاطبتهم بضرورة إيداع أسماء الأعضاء في الكتل القائمة لديها خلال شهر من بدء الدورة، وذكرت بالنصوص المتعلقة بذلك في النظام الداخلي، وأن مهلة تشكيل الكتل الممنوحة لم يتبق لها سوى 15 يوما فقط.

عملية تشكيل الكتل تعني إمكانية ارتفاع عدد الكتل في الدورة الثالثة عن الدورة التي سبقتها، أو انخفاضها بحسب مجريات السحب والإضافة التي ستجرى لاحقا في كل كتلة، ويجعلها عرضة لتقلبات غير متوقعة، وربما الاندثار.

فالدورة الثانية المنصرمة من عمر المجلس الحالي، شهدت غياب كتل نيابية كانت قائمة لم تستطع تأمين العدد المطلوب لها للإعلان عن نفسها كتلا قائمة، بينما أعلن عن استكمال كتل أخرى في الزفير الأخير من فترة التسجيل، ما يتطلب مناقلات بين كتل كان يوجد فيها أعضاء أكثر من الحد المطلوب، ومساومات مختلفة، وإعارة واستعارة.

من المعلوم أن الكتل النيابية الموجودة حاليا هي: وطن، مبادرة، الوسط الإسلامي، النهضة، الإصلاح، تمكين، وفاق المستقبل، والاتحاد الوطني، ومنها 5 كتل ضمت سجلاتها الحد الأدنى من الأعضاء، وهي: تمكين، الوسط الإسلامي، مبادرة، الاتحاد الوطني، والإصلاح، بينما سجلت كتلتا النهضة، ووطن 17 عضوا، وكتلة وفاق المستقبل 20 عضوا.

وهذا يعني أن 129 نائبا من أعضاء المجلس الـ150، دخلوا ضمن إطار كتلوي، بينما بقي 21 نائبا خارج العمل الكتلوي، بينهم 11 نائبا شكلوا التجمع الديمقراطي، بينما كان 10 نواب خارج إطار أي تجمعات معلنة.

الدورة الماضية شهدت انسحابات متعددة وحردا من كتل حالية، بيد أنها لم تؤثر على سيرورة الكتل التي شهدت تلك الحالات، بحيث نص النظام الداخلي للمجلس على استمرار الكتلة قائمة حتى في حال انسحاب أعضاء منها.

بيد أن انسحاب نصف الأعضاء، يعني زوال الكتلة وحلها، كما منع النظام الداخلي النائب من التنقل بين كتلة وأخرى خلال عمر الدورة، وفرض عليه عقوبات تتعلق بالحرمان من الوفود وخلافه.

وبحسب المعطيات المتوافرة آنيا، فإن نحو 3 كتل نيابية كانت مسجلة وقائمة في الدورة الفائتة، ستعاني كثيرا قبل أن تستكمل الحد الأدنى من الأعضاء المطلوبين لتسجيل الكتلة، وقد يفشل بعضها في ذلك، بينما يمكن أن تولد كتل أخرى لم تكن ضمن خريطة الكتل في وقت سابق، وربما سيكون لانتخابات اللجان النيابية تأثير من ناحية توسيع الكتل، وتقلص أخرى، وهذا يقوم على عنصري فشل الكتلة من المناورة والحصول على ما تريد في تركيبة اللجان.

بطبيعة الحال، فإن كتل المجلس الثماني، لم يكن أداؤها  متساويا في الدورة المنصرمة، ففي الوقت الذي واصلت فيه كتل عملها بنسق تشاركي مرتفع، وأطرت لعمل سياسي دائم ومتوازن يحمل طابع الاستمرارية على غرار كتلة مبادرة، فإن كتلا أخرى غابت عن الوجود ولم نلحظ حركتها إلا في انتخابات اللجان، أو المكتب الدائم، واكتفت بالظهور في المناسبات عبر بيان أو تصريح صحفي.

كما وجدت كتل أخرى نفسها في المنطقة الرمادية على غرار كتلة وطن، التي يسجل لها فقط، حرصها على استمرار وجود الائتلاف النيابي الذي تشكل في الدورة الماضية، وحافظ على وجوده ككيان حتى الآن، برغم كل ما قيل عن إمكانية تفتته.

في المجمل، فإن كتل المجلس أمام اختبار يتعلق بوجودها، واستمرار عملها بشكل كتلوي، وعلينا أن ننتظر حتى انتهاء المهلة المتبقية للتسجيل، لنعرف عدد الكتل في الدورة الحالية ومن سيبقى، ومن سيذوب مما كان قائما منها، وإن كانت ستولد كتل جديدة ام لا، ومعرفة عدد نواب المجلس المتكتلين وإن كان سيقل أم سيرتفع.