آخر الأخبار
  الجمارك تُحبط إدخال أعمال شعوذة عبر طرود بريدية   البنك الأردني الكويتي يحصد جائزة "أفضل بنك للمسؤولية المجتمعيةفي الأردن 2026"   عمان الأهلية الأولى أردنياً و 132 قاريّاّ بتصنيف التايمز لجامعات آسيا 2026   توجيه تهمة القتل العمد مكررة 3 مرات لقاتل اطفاله في الكرك   30 ألف محاكمة عن بُعد منذ بداية العام   الأحد .. أجواء دافئة في أغلب المناطق وزخات مطرية متفرقة الاثنين   الزراعة: خطوات جديدة لضبط سوق اللحوم قبل الأضحى   الأمن العام : البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك   أمانة عمان تبدأ رصد مخالفة "تغيير المسرب" إلكترونياً عند الإشارات .. والغرامة تصل لـ 100 دينار   الامن العام : شخص يقتل اطغاله الثلاثه في محافظة الكرك   تعميم من وزارة التعليم العالي بخصوص طلبة خدمة العلم في الأردن   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. الإمارات تواصل صناعة الفرح في غزة عبر "ثوب الفرح 2"   5728 زائرا لتلفريك عجلون الجمعة   إعلام أرجنتيني يسلط الضوء على يزن العرب قبل مونديال 2026   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري   تنويه أمني حول رسائل نصية وصلت المواطنيين خلال الفترة الماضية   توقعات بإرتفاع أسعار المحروقات في الاردن بهذه النسب!   الهيئة البحرية: تقليص زمن معاملات السفن وتسهيل إجراءاتها   ارتفاع موجودات صندوق استثمار أموال الضمان إلى 19.2 مليار دينار   سورية والأردن ولبنان يبحثون تفعيل خط الغاز العربي وتزويد بيروت بالطاقة

الملك يدعو لحلول سياسية شاملة لأزمات المنطقة

{clean_title}
واصل جلالة الملك عبدالله الثاني، الأربعاء، في العاصمة النمساوية فيينا زيارة العمل التي يقوم بها إلى عدد من الدول الأوروبية، حيث أكد جلالته، خلال مباحثات عقدها مع الرئيس النمساوي، هانس فيشر، أهمية العلاقات الأردنية النمساوية على المستويين الثنائي والدولي، وفي إطار شراكة الأردن المتقدمة مع الاتحاد الأوروبي.
وقال جلالة الملك، خلال جلسة المباحثات الموسعة، "أشعر بمنتهى السعادة أن أزوركم مجددا في فيينا، إن العلاقة التي تجمع بلدينا وشعبينا قديمة وتاريخية، وتعد مثالاً يحتذى في كيفية بناء وترسيخ العلاقات الثنائية عبر الزيارات المتبادلة، ومنها زيارات جلالة المغفور له الملك الحسين في الماضي".
وأعرب جلالته عن اعتزازه بالعلاقات بين الأردن والنمسا، وقال"سيشهد العام المقبل الذكرى الستين على تأسيس العلاقات بين بلدينا، وهي علاقات اتسمت دائماً بالقوة، وهو أمر نفتخر به".
وأكد جلالته أنه "في ظل التحديات المتعددة التي نشهدها، فإننا نعيش حرباً عالمية ضد الإرهاب. إننا جميعاً نشعر بالغضب إزاء الأحداث الأخيرة في باريس، وقد بحثنا سوية وفي عدة مناسبات أهمية الاتحاد، في ظل عالمية الخطر الذي نواجهه، وإيجاد نهج شمولي للتعامل معه".
وشدد جلالة الملك على أن "ما شهدناه في باريس، للأسف قد رأيناه على امتداد العالم. ففي العامين الماضيين قتلت داعش الآلاف من المسلمين في العراق وسوريا".
وأضاف جلالته، في كلمته، "هذه المشكلة هي تحد نواجهه نحن المسلمين لأنها حرب داخل الإسلام، وبدوري، فإنني أتواصل باستمرار مع قادة العالم للتشديد على أهمية اتحادنا ضد هذا الخطر العالمي، حتى نتمكن من خوض الحرب ضده صفا واحداً".
وقال جلالة الملك "إنني متفائل أننا سنتمكن في المستقبل القريب من توحيد جهود المجتمع الدولي لمحاربة هذا الخطر".
وفيما يتعلق بقضية اللاجئين، قال جلالة الملك "إن اللاجئين يهربون من العنف في سوريا والعراق"، مجددا جلالته التأكيد على تقديره "لما تبذله النمسا لدعم الأردن، الذي بات 20 بالمئة من سكانه من اللاجئين السوريين، وغالبيتهم يعيشون خارج مخيمات اللاجئين التي تضم فقط 10 بالمئة منهم".
وأعرب جلالته عن تقديره للدعم الذي تقدمه النمسا للحكومة والشعب الأردني، وقال "إنني على يقين بأن العلاقات الثنائية بين بلدينا سوف تتطور وتصبح أكثر قوة بسبب التحديات المشتركة التي نواجهها".
بدوره رحب الرئيس النمساوي، في كلمته، بجلالة الملك، وقال "نسعد دائماً باستقبال ضيوفنا من دول أخرى، لكننا نسعد بشكل استثنائي اليوم باستقبالكم صاحب الجلالة، فأنتم صديق النمسا الدائم، وصديقي شخصيا، إذ تجمعنا الكثير من اللقاءات الدورية، وتبادل الأفكار والآراء".

وأضاف الرئيس فيشر "يسعدني أيضاً أن نلتقي مجددا، وخلال شهرين، منذ لقاءنا الأخير في نيويورك للبناء على ما ناقشناه في حينه، وهذا نهج بناء".
وأكد أن "زيارة جلالتكم اليوم تعيد ذكريات زيارة والدكم (الملك الحسين) إذ استقبله آنذاك في فيينا الرئيس برونو كرايسكي، الذي تعلمت منه كيفية التعامل مع الأزمات الدولية، فقد رافقته في العديد من جولاته الدولية، خصوصا إلى الدول العربية".
وقال الرئيس النمساوي "نواجه اليوم وضعاً صعباً للغاية، فالأمر لا يقتصر على صراع كبير واحد، بل عدة صراعات كبرى. ففي آخر مرة التقينا فيها هنا في فيينا، تباحثنا حول أزمة أوكرانيا، فقد شكلت القضية ذات الأولوية آنذاك. وما تزال أوكرانيا تشكل أزمة، ولعلها أقل حدة من العام الماضي، فالمفاوضات معقدة إلا أنها مستمرة. والمشكلة الإضافية والمعقدة التي تبرز الآن هي سوريا".
وأشار إلى عدد من المشاكل الإضافية الأخرى التي تتمثل في الإرهاب الذي ضرب باريس وغيرها من الأماكن في العالم".
ونوه الرئيس فيشر إلى تطورات إيجابية تتمثل في المحادثات التي عقدت في فيينا حول إيران، والتي قادت في نهاية المطاف إلى نتائج إيجابية.
وتناولت مباحثات جلالته مع الرئيس النمساوي، الثنائية والموسعة التي جرت في القصر الرئاسي، تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والجهود الدولية لمواجهة التطرف والإرهاب، والتصدي لعصاباته ضمن إستراتيجية شمولية، بعد أن بات يهدد أمن المنطقة والعالم، لافتا جلالته إلى أن الهجمات الإرهابية التي ضربت باريس أخيرا تؤكد الخطر العالمي لظاهرة الإرهاب، كونه عابر للحدود.
وتناول اللقاء نتائج اجتماع فيينا حول سوريا، حيث أكد جلالة الملك أهمية توصل المجتمع الدولي إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية، بمشاركة جميع مكونات الشعب السوري، بما ينهي المعاناة ويضمن وحدة سوريا واستقرارها ومستقبلها.
وجرى خلال اللقاء بحث الدور الذي يقوم به الأردن في استضافة اللاجئين السوريين وجهوده في توفير الخدمات الأساسية والإغاثية لهم، وتأثيرات ذلك على المملكة من النواحي الاقتصادية والاجتماعية، وأهمية وقوف المجتمع الدولي، خصوصا دول الإتحاد الأوروبي، إلى جانب الأردن وتكثيف الدعم المقدم له في هذا المجال.
وأعرب جلالة الملك عن تقديره للدعم الذي تقدمه النمسا للمملكة لتمكينها من تحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين، البالغ عددهم حوالي 4ر1 مليون لاجئ سوري.
وأكد جلالته، في هذا الصدد، أهمية توفير المؤسسات الدولية أدوات تمويل ميسرة ومنح للأردن ليتمكن من تطوير البنية التحتية، خصوصا في محافظات الشمال، وجذب الاستثمارات إليها.
كما تناول الزعيمان، جهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث أكد جلالة الملك أن حل الدولتين هو الطريق الوحيد للمضي قدما في عملية السلام، التي يؤدي توقفها إلى تصاعد العنف والتطرف بين الجانبين، خصوصا مع الإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية الاستفزازية المستمرة في القدس والحرم القدسي الشريف.
وفي إطار مختلف، أكد جلالة الملك اهتمام الأردن في تعزيز العلاقات الاقتصادية مع النمسا، من خلال تبادل زيارات رجال الأعمال في البلدين لاكتشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في الأردن، خصوصا في المشروعات الكبرى.
وجرت لجلالته لدى وصوله إلى القصر الرئاسي مراسم استقبال رسمية، حيث عزفت الموسيقى السلامين الملكي الأردني والوطني النمساوي، واستعرض جلالته حرس الشرف الذي اصطف لتحيته.
وأقام الرئيس فيشر مأدبة غداء رسمية تكريما لجلالة الملك والوفد المرافق.
وحضر المباحثات سمو الأمير طلال بن محمد، المستشار الخاص لجلالة الملك، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب جلالة الملك، والسفير الأردني في فيينا.
وعلى صعيد متصل، التقى جلالة الملك مع المستشار النمساوي، فيرنر فايمان، واستعرض معه سبل تعزيز العلاقات بمختلف المجالات، وخصوصا الاقتصادية منها.
كما تم بحث آخر التطورات الراهنة في المنطقة، وآليات التعامل معها بما يضمن التوصل إلى حلول سياسية شاملة لها، تصب في تعزيز أمن واستقرار المنطقة والعالم.
ولفت جلالته، في هذا السياق، إلى الدور المأمول من دول الاتحاد الأوروبي، خصوصا النمسا، في دعم الجهود المبذولة من مختلف الأطراف المعنية في التعامل مع الأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها العصابات الإرهابية وتأثيرها على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.-