آخر الأخبار
  اللواء المتقاعد والسفير السابق حمود القطارنة في ذمة الله   الحكومة تمدّد العمل بقرار دعم صادرات الزراعة من الخضار والفواكه الطازجة   المصري: خفض مديونية البلديات 345 مليون دينار وتحسن أداء النظافة والخدمات   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. دخول 15 شاحنة مساعدات إلى غزة   الاردن .. نواب يطالبون بتأخير دوام المدارس الحكومية يوم 1 شباط 2026   إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي   وزارة العدل توسّع المزادات الإلكترونية تماشيا مع خطط التحول الرقمي   وزير الزراعة: الأردن يحقق تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الأمن الغذائي العالمية   بعد شائعات حول توزيع الفاقد الكهربائي على فواتير المواطنين .. مدير شركة الكهرباء الأردنية حسن عبدالله: "مستحيل وغير مقبول أبدا"   الأردن.. عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم   الجمارك الأردنية تؤكد ضرورة الاستفادة من نظام الموافقات المسبقة قبل الاستيراد   بعد تصريحات النائب قاسم القباعي .. السعايدة يرد: جميع الجلسات المتعلقة بهذا الشأن مصوّرة ومسجلة ولم يكن أي موظف من شركات الكهرباء حاضرا   صندوق النقد يتوقع استقرار النمو العالمي عند 3.3% و3.2% في 2026 و2027   الإعلامي محمد سعدون الكواري:"مفاوضات شاقة مع جمال السلامي لإقناعه بتدريب نادي قطر لكي نحقق الدوري"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي قبيلة الفايز   نمو التبادل التجاري بين الأردن وقطر بنسبة 55% يعكس عمق علاقات التعاون الثنائي   وفد اقتصادي أردني رفيع يزور الرياض لتعزيز الشراكة وعقد مجلس الأعمال   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الخميس   إحداهما تجاوزت 215 .. ضبط مركبتين تسيران بسرعات عالية جدًا   الأردن يحصل على قرض قطري بقيمة 25 مليون دولار للناقل الوطني للمياه

هل هذا معقول؟ ..ساحر نيبالي.. يعيد البصر لـ100 ألف شخص..

{clean_title}
لم تعد ثوليمايا ثينغ قادرة على جلب الأخشاب من أجل إشعال الموقد لكي تطبخ لأطفالها، فمرات عديدة تتعثر وتقع، وذات مرة نجحت في إحضار الأخشاب لكنها تعرضت للحرق أثناء إشعالها للنيران.

ولا تخشى ثوليمايا الوقوع أو الحريق، لكن أكثر ما يرعبها هو ألا تستطيع أن ترى أطفالها مرة أخرى، فالمرأة ذات الخمسين عاما، تعاني من شبه فقدان للإبصار بسبب المياه البيضاء.

لكن ضوء بدا في نهاية القلق المعتم الذي تعيشه، فهناك في منطقة جبلية تدعي هيتودا في تيغالانغا بالعاصمة كاتاماندو، يوجد رجل أخذ على عاتقه مهمة استعادة النور لآلاف من الذين التهم الظلام أبصارهم، إنه الدكتور ساندوك روت (61 عاما)، أخصائي العيون النيبالي الذي ذاع صيته داخل البلاد وخارجها.

ويقول مراسل صحيفة "نيويورك تايمز" نيكولاس كريستوف إن مشاهدة دكتور روت وهو يعالج مرضاه، مثل مشاهدة 
معجزة حقيقية. فالطبيب صاحب العيادة القابعة وسط جبال نيبال أعاد البصر لأكثر من 100 ألف أعمى، وهو عدد ربما لم يصل إليه أي طبيب في التاريخ. أما ثمن تلك الجراحة فلا يتعدى 25 دولارًا.

ثوليمايا انتظرت ساعات طويلة على باب المستشفى، يعتريها توتر ممزوج بالحماسة، قائلة لنيويورك تايمز:" سأكون قادرة على رؤية أطفالي.. هذا أكثر ما اتطلع إليه".

وأحضر دكتور روت السيدة إلى ساحة للعمليات، وقد حقن مخدر موضعي في عينيها، وعبر منظار بسيط بدأ في إزالة المياه البيضاء من عينيها ووضع عدسات صناعية بدل تلك التالفة في جراحة لم تستغرق سوى 5 دقائق.

ولإجراء مثل هذه الجراحة في الولايات المتحدة، فإن الأمر يتطلب معدات معقدة وربما وقتًا أطول، وبالتأكيد مبلغًا كبيرًا من المال، لكن الموارد المحدودة في نيبال الفقيرة دفع دكتور روت إلى الاعتماد على طريقة بسيطة لكنها فعالة، حيث بنى على ما توصل إليه الأطباء الهنود في هذا المجال وقام بتطويره.

ولم يكتف روت بعيادة الجراحة، فقد بنى مجمعًا طبيًا متخصصًا في أمراض العيون في تيغالانغا، ويتضمن معهدا تدريبيا للأطباء، ومصنعا للعدسات الصناعية.ويجري الطبيب النيبالي العملية بأجر زهيد بالنسبة لنصف المرضى أما للنصف الآخر فإن العملية تجرى مجانا.

ويعمل روت على نقل تجربته إلى بلدن فقيرة أخرى مثل غانا وإثيوبيا، ويقول :"إذا كان بإمكاننا أن نفعل ذلك هنا في نيبال، فإنه يمكننا أن نفعل ذلك في أي مكان العالم".

ويعاني 39 مليون شخص حول العالم من العمى، نصفهم بسبب المياه البيضاء، بحسب منظمة الصحة العالمية.وبعد الجراحة بيوم، كان موعد إزالة الضمادة من أعين ثوليمايا و101 شخص آخر في ساحة العيادة الخارجية. وبدأ روت في إزالة الضمادة بحذر من أعين السيدة التي فتحت عينها واغلقتها مرتين قبل أن تنظر حولها وترى أشياء لم تستطع رؤيتها لسنوات وقالت:" استطيع الآن أن أنهض وأمشي".

وبينما كان الدكتور رات يقول لنيويورك تايمز إن مساعدة الناس أمر موجود بالفعل واستعادة الناس لأبصارهم شيء لا يقدر بثمن، كانت ثوليمايا بدأت في الرقص.