آخر الأخبار
  إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي   طقس صيفي معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول الجمعة   مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو   تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية

مدينة الجن .. لغز حيَّر العلماء!

Friday
{clean_title}
هي من عجائب الدنيا، وواحدة من أهم وأعظم المواقع الأثرية في العالم، كيف لا وهي التي شبهها العديد من علماء الآثار بأنها مدينة غاية في التعقيد، يضاهي تعقيدها وإتقانها تعقيد وإتقان الأهرامات الفرعونية.

إنها "مدينة ديرينكويو تحت الأرض" Derinkuyu Underground City، وهي مدينة أثرية عملاقة تحت الأرض في تركيا، عثر عليها بالصدفة في عام 1963 أثناء أعمال التجديد لأحد المنازل في مقاطعة ديرنكويو التابعة لمحافظة نوشهر في وسط تركيا، عندما تم العثور على بوابة وتم فتحها لتقود إلى اكتشاف هذه المدينة العملاقة المهجورة تحت الأرض، وهي تثير الحيرة في ضخامتها ووجودها بالأسفل بهذه الطريقة، ما دعا السكان المحليين إطلاق اسم مدينة الجن عليها، اعتقادا منهم بأن الجن هو من بناها في بادئ الأمر.

تتكون جغرافيا منطقة ديرينكويو من صخور بركانية لينة ذات صلابة متوسطة، لعل هذا من أهم الأسباب التي شجعت من بنى هذه المدينة الغريبة تحت الأرض على اختيار هذا المكان بالتحديد لحفر وبناء هذه المدينة.

وقد شكلت عوامل التعرية (الرياح والمياه) أشكالاً غريبة في صخورها ومعالمها التضاريسية على السطح.

تتكون هذه المدينة الأثرية العملاقة من 11 طابقاً تحت الأرض، وبعمق يصل إلى 85 متراً، وهي كبيرة جدا لدرجة أنها تتسع لما بين 35 إلى 50 ألف شخص.

ليس هذا فقط، ذلك أن هذه المدينة العجيبة تحتوي على كل ما يلزم من وسائل الراحة، من معاصر للزيتون وإسطبلات وأقبية وغرف للتخزين، فضلا عن حجرات للطعام ومصليات، والمميز هنا هو وجود معبد واسع المساحة في الدور الثاني من المدينة الأرضية.

ولتأمين التهوئة اللازمة للحياة، يمتد عمود تهوية يبلغ طوله ما يقارب الـ 55 مترا. ويستخدم في الوقت عينه كبئر للماء لتزويد القرية الواقعة على سطح الأرض، وأيضا المدينة الواقعة تحت سطح الأرض بالمياه! هذا بالإضافة إلى ما يزيد على 15 ألف فتحة تهوئة صغيرة موزعة في أنحاء المدينة.

فتحت مدينة ديرينكويو تحت الأرض للسياح في عام 1969، أي بعد 6 سنوات من اكتشافها.

يتم الدخول إلى هذه المدينة المعقدة عبر عدة بوابات حجرية ثقيلة (تبلغ أطوالها من 1 إلى 1.5 متر وعرض كل منها من 30 إلى 50 سم وأوزانها من 200 إلى 500 كلغ) وكل هذه البوابات تغلق من الداخل فقط وليس من الخارج في طريقة ميكانيكية مبتكرة تجعل من فتحها وإقفالها مهمة سهلة وممكنه لشخص واحد فقط، بواسطة دعامة خشبية في الثقب الموجود على وسط البوابة.

ومن بناها؟

تشير كل من تكهنات المؤرخين والدراسات التاريخية التي أجريت على المكان، طوال السنوات الماضية، إلى أن هذه المدينة تحت الأرض بنيت على مراحل، وقد اختير هذا المكان بالذات بسبب طبيعة الصخور البركانية اللينة التي تتكون منها الطبقات الأرضية، وهذا ما يجعل من مهمة الحفر مهمة أقل صعوبة من أماكن أخرى.

ويعتقد الباحثون أن أول مراحل بناء هذه المدينة كانت ما بين القرنين السابع والثامن قبل الميلاد بواسطة شعوب الـ "بهريغيانس"، Phrygians وهم أحد الشعوب الهندوأوروبية والتي سكنت تلك المنطقة منذ القدم، ومن ثم قاموا بتوسعة هذه المدينة في العهد البيزنطي الفارسي من قبل المملكة الأخمينيونية.

ويعتقد أن المدينة كانت تستخدم كمستوطنة للاجئين، حيث إن هناك إشارة وذكر في المراجع الـ (مجوسية – الزراداشتية) في الجزء الثاني من كتاب (الأفيست Vendidad (وهو أحد أهم المراجع للزراداشتية – المجوسية لمستوطنة لاجئين تحت الأرض، بنيت في عهد الإمبراطور جمشيد.

لذا يعتقد الكثير من المؤرخين والباحثين أن هذه المدينة وسعت وتضخمت في أثناء الحكم الفارسي للمنطقة، حيث إن بعض القطع الأثرية المكتشفة في المكان تعود للفترة البيزنطية المتوسطة والتي يعود تاريخها لما بين القرنين الخامس والعاشر قبل الميلاد.

ويجمع العلماء أن هذه المستوطنة كانت ملجأ لإيواء الهاربين، لكن السبب الأكيد ومن ومتى؟ تظل الإجابات عبارة عن توقعات لا أكثر.

ما يثير الاستغراب هو اتصال هذه المدينة الغريبة بمجمعات أخرى حفرت تحت الأرض في المنطقة، ومن أهمها مجمع "كايماكلي" Kaymaklı الديني والذي تصل بينه وبين مدينة ديرينكويو مجموعة أنفاق تحت الأرض يصل طولها إلى 8 كيلومترات!