آخر الأخبار
  فريحات: زمن توزيع المناصب انتهى .. والمواطن ينتظر إنجازاً حقيقياً من مجلس النواب   حجازين يبحث مع الأمير عبدالله بن سعد آل سعود تعزيز السياحة الرياضية واستقطاب الاستثمارات والأكاديميات المتخصصة   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الخوالدة والطيطي   إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة   عراقجي: المفاوضات تتقدم لكن لا نتيجة نهائية بعد   التمييز الأردنية تحسم دعوى الـ25 مليون دينار لرئيس وزراء ليبيا السابق .. تفاصيل   أمطار وثلوج في دول البحر الأبيض المتوسط .. كيف تنعكس على الأردن؟   قضية احتيال تهز العراق .. القضاء يستعيد 21 مليار دينار   الإحصاءات العامة تمدد أعمال التعداد لاستكمال تغطية جميع مناطق المملكة   الملك يفتتح الاثنين الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة   الأشغال توضح حقيقة الأضرار في طريق كفرنجة وتكشف سبب تسرب المياه   ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب الحصاد المائي؟   الاردن يحصل على تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو   الفريحات والحسنات والعوضات يؤدون القسم اعضاء في مفوضي إقليم البترا   صادرات الأردن للاتحاد الأوروبي ترتفع 11.4% قبيل مؤتمر الاستثمار   الأردن ضمن تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو لدعم المدن الخضراء   الأمانة تنذر 22 موظفاً .. العودة إلى العمل أو الفصل .. أسماء   الأمن العام: إحباط تهريب 2 مليون حبّة مخدرة عبر معبر حدود جابر   إدارة السير: كثافة مرورية على مداخل عمّان وعدد من شوارعها الرئيسية

هموم منسية ومعاناة لا يعلم عنها الكثير شاهد التفاصيل

Sunday
{clean_title}

قال المكتب الاعلامي لنقابة المعلمين الاردنيين أن معلمي الصفوف الثلاثة الأولى هم حجر الزاوية في البناء المعرفي للطلاب ، وهم من يبدأ أغلب الطلبة بمعرفة العلم وأهميته من خلالهم ، ويرسمون لهم الطريق ، وينقلونهم للمرحلة التي تليها وقد اكتمل نطقهم ورسمت الحروف أناملهم ، ليساعدوا تلك العقول الصغيرة على نقش أحرفها بالصخر .

وسلطت نقابة المعلمين خلال تحقيق أجراه عدد من المعلمين أكبر مشاكلهم – والتي تـشكّل حجر عثرة بالنسبة للكثير منهم – هي "عدد الطلبة" ، والذي لا يقل – في معظم الأحيان – عن خمسين طالب في الصف الواحد ، ومما يزيد من صعوبة هذه المشكلة :

1. تفاوت القدرات التحصيلية بينهم

2. عدم متابعة أولياء الأمور لهم

وأوضح المكتب الاعلامي للنقابة أن المعلم لا يستطيع الاستماع إلى استفسارات عدد كبير من الطلبة في زمن محدد يذهب معظمه لشرح المنهاج وتطبيق الأنشطة ، وكان من المفترض أن لا يزيد أعداد طلبة الصف الواحد فيها عن خمسة وعشرين طالباً في الصف الواحد.

وبين المكتب أن مأساة المعلم الأردني لا تنتهي هنا، فالنصاب (وهو معدل الحصص الأسبوعي) عالٍ ويؤثر سلبياً على عطائهم ، ولا يُمكّنهم من إتمام مهامهم المطلوبة منهم خلال فترة الدوام الرسمي ، من تجهيز أنشطة وأوراق عمل وتدريبات وواجبات بيتية ، وهذا بطبيعة الحال سيضطرهم في غالب الأحيان إلى نقل حقيبة أعمالهم إلى المنزل، ما يعني أن العمل لا ينتهي مع سماع صوت جرس آخر الدوام، بل إن جرساً آخر يدق ليكمل المعلم عمله بين جدران منزله، ولنا أن نتخيل أثر ذلك على راحة المعلم وأسرته، وهو يقوم بإعداد كشوفات العلامات وإدخال بيانات الإديوويف، وتحضير دفاتر الحضور والغياب وسجلات الصحة وتقارير أداء الطلاب الشهرية والسنوية والفصلية وغيرها من الأعمال الإدارية ، ناهيك عن الانهماك في المناوبة والإشغال بطريقة تشوش على المعلم التفكير التربوي في التعامل مع طلابه ، فكيف ينجز ذلك معلم نصابه وصل إلى سبع وعشرين حصة في الأسبوع الواحد..!!

ومن بين تلك المشكلات أيضا : كثرة المعلومات غير الميسرة بل والضعيفة في بعض الأحيان– خاصة في مادتي الرياضيات والعلوم – ؛ حيث أن المعلم لا يستطيع إيصالها بالطرق الأكثر ملائمة، هذا إن كانت المدرسة أصلاً توفر الأدوات التي يحتاجها المعلم في التدريس.

وأضاف المكتب أن غرفة المصادر هي معضلة أخرى في مدارسنا ، فكثير من هذه المدارس لا يتوفر فيه غرفة مصادر التعلم ، فأين سيتعلم الطلبة الذين يعانون من صعوبات في القراءة أو الكتابة أو الحساب أو الذين يعانون من فرط في الحركة والنشاط ؟ وكيف يمكن للمعلم إيصال المعلومة لهذه الفئة من الطلبة دون توفير المكان والأدوات التي يحتاجها؟؟

وأشار إلى ان المشاكل لم تنتهِ بعد، حينما نعلم أن أغلب مدارسنا الحكومية تعاني من عدم وجود آلات تصوير ورق لغايات أوراق العمل والاختبارات الشهرية للطلاب ، والمعلم هنا ملزم أن يوفر هذه الأوراق ، ولو على حسابه الشخصي.

أما سجلات الأداء (أو ما يطلق عليها تقييم الأداء) المستحدثة مؤخراً وضعت المعلم بين مطرقة التقييم وسندان النتيجة وموقف المشرفين منها ، فأصبح المعلم يعمل ليل نهار ويجتهد من أجل الحصول على تقييم جيد يبقيه على رأس عمله بما يضمن توفير قوت يومه ، وهنا نستذكر معدل القيمة المتدنية لرواتب المعلمين الذي لا يكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية للحياة ، فما بالك لمن رغب بكمالياتها ؟!

بين هذا وذاك ، صفوفنا الثلاثة الأولى هي الأمل الذي يفتح طريق العلم للطلبة، وكل ما يليها يُبنى عليها، فرفقاً بها وبطلابها ومعلميها، إنهم إن أحسنوا اليوم ، سيبنون الغد.

 

وشكر المكتب الاعلامي للنقابة المعلمين : مها عبدالله /مدرسة سلمى الانصارية ، الاستاذ عماد نعامنة/مشرف تربو ، رشا السلطي / لواء ماركا ، أم يوسف/ مدرسة اليرموك ، ريما قراقيش /ذات النطاقين ، المعلمة هند نصري شهاب /جر ، المعلم فؤاد القادري/جرش، المعلم باسل زبادي / قصبة اربد، المعلم ضرار خصاونه/ مدرسة ايدون الاساسيه، المعلم هيا ابو حجلة، المعلم صالح حوامده، المعلمة نور حراحشة.