آخر الأخبار
  ارتفاع الطلب على الدواء الأردني في الأسواق الخارجية   واشنطن تأمر بإجلاء موظفي سفارتها غير الأساسيين وعائلاتهم من الأردن   التنمية: ضبط 274 متسولًا بينهم 90 طفلًا في رمضان   استثمار أموال الضمان ينفي تمويل أو إنشاء مباني للبعثات الأردنية في الخارج   السفارة الامريكية في الكويت تغلق أبوابها حتى إشعار آخر   أسعار الذهب في الأردن الثلاثاء   الخارجية الأمريكية تدعو موظفيها غير الأساسيين لمغادرة الأردن   الأردن.. أجواء باردة في أغلب المناطق حتى الجمعة   الفرجات لحسان: معركتنا الحقيقية ماء وطاقة وتحديث .. استمروا بالإنجاز   نمو الصادرات يعكس قوة الاقتصاد وقدرته على التكيف والصمود   وزارة السياحة والآثار: غرفة طوارئ لمتابعة الأوضاع وتأثر الحجوزات السياحية   الجامعة الأردنية توجّه بمراعاة الطلبة الدوليين العالقين خارج المملكة   العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ: حركة ميناء العقبة اعتيادية   "المياه": ما زلنا بمرحلة التفاوض لاستكمال إجراءات الغلق المالي للناقل الوطني   "التدريب المهني" تفتح باب التسجيل الإلكتروني للعام التدريبي 2026–2027   وزير الزراعة يؤكد ضرورة العمل على تسهيل انسياب السلع مع سلطنة عمان   الصفدي يبحث التصعيد الإقليمي مع عدد من نظرائه   جراءة نيوز ترصد رسالة تحذيرية عبر مكبرات الصوت للقاطنين حول السفارة الأمريكية في الأردن باللغتين العربية والإنجليزية / فيديو   القوات المسلحة الأردنية تنفي نفياً قاطعاً مزاعم تدعي تعرض العراق لهجوم انطلق من أراضي المملكة   تعديل دوام مركز الخدمات الحكومي بالمطار

هموم منسية ومعاناة لا يعلم عنها الكثير شاهد التفاصيل

{clean_title}

قال المكتب الاعلامي لنقابة المعلمين الاردنيين أن معلمي الصفوف الثلاثة الأولى هم حجر الزاوية في البناء المعرفي للطلاب ، وهم من يبدأ أغلب الطلبة بمعرفة العلم وأهميته من خلالهم ، ويرسمون لهم الطريق ، وينقلونهم للمرحلة التي تليها وقد اكتمل نطقهم ورسمت الحروف أناملهم ، ليساعدوا تلك العقول الصغيرة على نقش أحرفها بالصخر .

وسلطت نقابة المعلمين خلال تحقيق أجراه عدد من المعلمين أكبر مشاكلهم – والتي تـشكّل حجر عثرة بالنسبة للكثير منهم – هي "عدد الطلبة" ، والذي لا يقل – في معظم الأحيان – عن خمسين طالب في الصف الواحد ، ومما يزيد من صعوبة هذه المشكلة :

1. تفاوت القدرات التحصيلية بينهم

2. عدم متابعة أولياء الأمور لهم

وأوضح المكتب الاعلامي للنقابة أن المعلم لا يستطيع الاستماع إلى استفسارات عدد كبير من الطلبة في زمن محدد يذهب معظمه لشرح المنهاج وتطبيق الأنشطة ، وكان من المفترض أن لا يزيد أعداد طلبة الصف الواحد فيها عن خمسة وعشرين طالباً في الصف الواحد.

وبين المكتب أن مأساة المعلم الأردني لا تنتهي هنا، فالنصاب (وهو معدل الحصص الأسبوعي) عالٍ ويؤثر سلبياً على عطائهم ، ولا يُمكّنهم من إتمام مهامهم المطلوبة منهم خلال فترة الدوام الرسمي ، من تجهيز أنشطة وأوراق عمل وتدريبات وواجبات بيتية ، وهذا بطبيعة الحال سيضطرهم في غالب الأحيان إلى نقل حقيبة أعمالهم إلى المنزل، ما يعني أن العمل لا ينتهي مع سماع صوت جرس آخر الدوام، بل إن جرساً آخر يدق ليكمل المعلم عمله بين جدران منزله، ولنا أن نتخيل أثر ذلك على راحة المعلم وأسرته، وهو يقوم بإعداد كشوفات العلامات وإدخال بيانات الإديوويف، وتحضير دفاتر الحضور والغياب وسجلات الصحة وتقارير أداء الطلاب الشهرية والسنوية والفصلية وغيرها من الأعمال الإدارية ، ناهيك عن الانهماك في المناوبة والإشغال بطريقة تشوش على المعلم التفكير التربوي في التعامل مع طلابه ، فكيف ينجز ذلك معلم نصابه وصل إلى سبع وعشرين حصة في الأسبوع الواحد..!!

ومن بين تلك المشكلات أيضا : كثرة المعلومات غير الميسرة بل والضعيفة في بعض الأحيان– خاصة في مادتي الرياضيات والعلوم – ؛ حيث أن المعلم لا يستطيع إيصالها بالطرق الأكثر ملائمة، هذا إن كانت المدرسة أصلاً توفر الأدوات التي يحتاجها المعلم في التدريس.

وأضاف المكتب أن غرفة المصادر هي معضلة أخرى في مدارسنا ، فكثير من هذه المدارس لا يتوفر فيه غرفة مصادر التعلم ، فأين سيتعلم الطلبة الذين يعانون من صعوبات في القراءة أو الكتابة أو الحساب أو الذين يعانون من فرط في الحركة والنشاط ؟ وكيف يمكن للمعلم إيصال المعلومة لهذه الفئة من الطلبة دون توفير المكان والأدوات التي يحتاجها؟؟

وأشار إلى ان المشاكل لم تنتهِ بعد، حينما نعلم أن أغلب مدارسنا الحكومية تعاني من عدم وجود آلات تصوير ورق لغايات أوراق العمل والاختبارات الشهرية للطلاب ، والمعلم هنا ملزم أن يوفر هذه الأوراق ، ولو على حسابه الشخصي.

أما سجلات الأداء (أو ما يطلق عليها تقييم الأداء) المستحدثة مؤخراً وضعت المعلم بين مطرقة التقييم وسندان النتيجة وموقف المشرفين منها ، فأصبح المعلم يعمل ليل نهار ويجتهد من أجل الحصول على تقييم جيد يبقيه على رأس عمله بما يضمن توفير قوت يومه ، وهنا نستذكر معدل القيمة المتدنية لرواتب المعلمين الذي لا يكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية للحياة ، فما بالك لمن رغب بكمالياتها ؟!

بين هذا وذاك ، صفوفنا الثلاثة الأولى هي الأمل الذي يفتح طريق العلم للطلبة، وكل ما يليها يُبنى عليها، فرفقاً بها وبطلابها ومعلميها، إنهم إن أحسنوا اليوم ، سيبنون الغد.

 

وشكر المكتب الاعلامي للنقابة المعلمين : مها عبدالله /مدرسة سلمى الانصارية ، الاستاذ عماد نعامنة/مشرف تربو ، رشا السلطي / لواء ماركا ، أم يوسف/ مدرسة اليرموك ، ريما قراقيش /ذات النطاقين ، المعلمة هند نصري شهاب /جر ، المعلم فؤاد القادري/جرش، المعلم باسل زبادي / قصبة اربد، المعلم ضرار خصاونه/ مدرسة ايدون الاساسيه، المعلم هيا ابو حجلة، المعلم صالح حوامده، المعلمة نور حراحشة.