آخر الأخبار
  بعد رصدها .. تطبيق قواعد الاشتباك وإسقاطها داخل الأراضي الأردنية   إجراء ليوم واحد من "المركزي" خلال عطلة العيد   لهذا السبب.. العراق يواصل تعليق صادرات النفط للأردن   وفاة حاج أردني بالديار المقدسة   عمان : ابراج السادس تطلق الالعاب النارية بعيد الاستقلال   ولي العهد يطمئن على صحة اللاعب عصام السميري هاتفيا   الأوقاف تعلن موعد وأماكن مصليات العيد في المملكة   الإفراج عن 76 طالباً موقوفاً احترازياً على خلفية مشاجرات الاردنية   الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية تقر خططها وهيكلها التنظيمي   ولي العهد يبدأ اليوم زيارة عمل إلى ألمانيا   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشائر الطراونة   البنك المركزي يفعل نظام التسويات الإجمالية الفوري (RTGS-JO) ليوم واحد خلال عطلة عيد الأضحى   قرار مهم من الجمارك يخص التجار والمستوردين إلى العقبة   التربية تدعو طلبة الحادي عشر للاطلاع على أرقام جلوسهم   الحكومة تنجز دراسة الجدوى الاقتصادية للقطار الخفيف بين عمّان والزرقاء   البلبيسي: وفيات إيبولا تصل إلى 50% لكن انتشاره ابطأ من كورونا   الزراعة النيابية تطالب بتثبيت عمال البحوث الزراعية وتحسين أوضاعهم   الترخيص تمدد فترة مزاد الأرقام المميزة إلى الخميس القادم   مشوقة يستجوب الحكومة عن أبراج عبدون   الجيش: إسقاط مسيّرة دخلت الأجواء الأردنية في جرش .. وأضرار مادية

هموم منسية ومعاناة لا يعلم عنها الكثير شاهد التفاصيل

Wednesday
{clean_title}

قال المكتب الاعلامي لنقابة المعلمين الاردنيين أن معلمي الصفوف الثلاثة الأولى هم حجر الزاوية في البناء المعرفي للطلاب ، وهم من يبدأ أغلب الطلبة بمعرفة العلم وأهميته من خلالهم ، ويرسمون لهم الطريق ، وينقلونهم للمرحلة التي تليها وقد اكتمل نطقهم ورسمت الحروف أناملهم ، ليساعدوا تلك العقول الصغيرة على نقش أحرفها بالصخر .

وسلطت نقابة المعلمين خلال تحقيق أجراه عدد من المعلمين أكبر مشاكلهم – والتي تـشكّل حجر عثرة بالنسبة للكثير منهم – هي "عدد الطلبة" ، والذي لا يقل – في معظم الأحيان – عن خمسين طالب في الصف الواحد ، ومما يزيد من صعوبة هذه المشكلة :

1. تفاوت القدرات التحصيلية بينهم

2. عدم متابعة أولياء الأمور لهم

وأوضح المكتب الاعلامي للنقابة أن المعلم لا يستطيع الاستماع إلى استفسارات عدد كبير من الطلبة في زمن محدد يذهب معظمه لشرح المنهاج وتطبيق الأنشطة ، وكان من المفترض أن لا يزيد أعداد طلبة الصف الواحد فيها عن خمسة وعشرين طالباً في الصف الواحد.

وبين المكتب أن مأساة المعلم الأردني لا تنتهي هنا، فالنصاب (وهو معدل الحصص الأسبوعي) عالٍ ويؤثر سلبياً على عطائهم ، ولا يُمكّنهم من إتمام مهامهم المطلوبة منهم خلال فترة الدوام الرسمي ، من تجهيز أنشطة وأوراق عمل وتدريبات وواجبات بيتية ، وهذا بطبيعة الحال سيضطرهم في غالب الأحيان إلى نقل حقيبة أعمالهم إلى المنزل، ما يعني أن العمل لا ينتهي مع سماع صوت جرس آخر الدوام، بل إن جرساً آخر يدق ليكمل المعلم عمله بين جدران منزله، ولنا أن نتخيل أثر ذلك على راحة المعلم وأسرته، وهو يقوم بإعداد كشوفات العلامات وإدخال بيانات الإديوويف، وتحضير دفاتر الحضور والغياب وسجلات الصحة وتقارير أداء الطلاب الشهرية والسنوية والفصلية وغيرها من الأعمال الإدارية ، ناهيك عن الانهماك في المناوبة والإشغال بطريقة تشوش على المعلم التفكير التربوي في التعامل مع طلابه ، فكيف ينجز ذلك معلم نصابه وصل إلى سبع وعشرين حصة في الأسبوع الواحد..!!

ومن بين تلك المشكلات أيضا : كثرة المعلومات غير الميسرة بل والضعيفة في بعض الأحيان– خاصة في مادتي الرياضيات والعلوم – ؛ حيث أن المعلم لا يستطيع إيصالها بالطرق الأكثر ملائمة، هذا إن كانت المدرسة أصلاً توفر الأدوات التي يحتاجها المعلم في التدريس.

وأضاف المكتب أن غرفة المصادر هي معضلة أخرى في مدارسنا ، فكثير من هذه المدارس لا يتوفر فيه غرفة مصادر التعلم ، فأين سيتعلم الطلبة الذين يعانون من صعوبات في القراءة أو الكتابة أو الحساب أو الذين يعانون من فرط في الحركة والنشاط ؟ وكيف يمكن للمعلم إيصال المعلومة لهذه الفئة من الطلبة دون توفير المكان والأدوات التي يحتاجها؟؟

وأشار إلى ان المشاكل لم تنتهِ بعد، حينما نعلم أن أغلب مدارسنا الحكومية تعاني من عدم وجود آلات تصوير ورق لغايات أوراق العمل والاختبارات الشهرية للطلاب ، والمعلم هنا ملزم أن يوفر هذه الأوراق ، ولو على حسابه الشخصي.

أما سجلات الأداء (أو ما يطلق عليها تقييم الأداء) المستحدثة مؤخراً وضعت المعلم بين مطرقة التقييم وسندان النتيجة وموقف المشرفين منها ، فأصبح المعلم يعمل ليل نهار ويجتهد من أجل الحصول على تقييم جيد يبقيه على رأس عمله بما يضمن توفير قوت يومه ، وهنا نستذكر معدل القيمة المتدنية لرواتب المعلمين الذي لا يكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية للحياة ، فما بالك لمن رغب بكمالياتها ؟!

بين هذا وذاك ، صفوفنا الثلاثة الأولى هي الأمل الذي يفتح طريق العلم للطلبة، وكل ما يليها يُبنى عليها، فرفقاً بها وبطلابها ومعلميها، إنهم إن أحسنوا اليوم ، سيبنون الغد.

 

وشكر المكتب الاعلامي للنقابة المعلمين : مها عبدالله /مدرسة سلمى الانصارية ، الاستاذ عماد نعامنة/مشرف تربو ، رشا السلطي / لواء ماركا ، أم يوسف/ مدرسة اليرموك ، ريما قراقيش /ذات النطاقين ، المعلمة هند نصري شهاب /جر ، المعلم فؤاد القادري/جرش، المعلم باسل زبادي / قصبة اربد، المعلم ضرار خصاونه/ مدرسة ايدون الاساسيه، المعلم هيا ابو حجلة، المعلم صالح حوامده، المعلمة نور حراحشة.