آخر الأخبار
  مشاجرة في الكرك تؤدي لوفاة واصابة ٣ اشخاص   بلدية إربد: لا انهيار في مجمع السفريات والمبنى يخضع لأعمال صيانة   "الجمعية الفلكية" تحذر من النظر في التلسكوب أو المنظار للبحث عن هلال رمضان الثلاثاء   الجيش: ضبط شخص حاول التسلل عبر الواجهة الحدودية الجنوبية   الغذاء والدواء تضبط مواد غذائية مخالفة وتغلق 7 منشآت في حملة رقابية واسعة   ضبط أكثر من 22 طناً من الحليب المجفف غير المرخص وإغلاق مستودع مخالف في الزرقاء   3 دول تعلن الخميس أول أيام رمضان   حكيم يستكمل حوسبة أكثر من 570 منشأة صحية خلال 2026   الأرصاد: رياح قوية وأجواء مغبرة الجمعة والسبت يعقبها ارتفاع ملموس على درجات الحرارة   لقاء أردني - عراقي يبحث تطوير العلاقات الثنائية   قائمة بمواقع الكاميرات الجديدة لضبط "الحزام والهاتف" والسرعة في عمان   "الغذاء والدواء" تحذر من توزيع مواد غذائية غير مطابقة ضمن الطرود الرمضانية   الرئيس الإيراني: راتبي ألف دولار بعد أن كانت الرواتب بالآلاف   البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للمدرسة الأمريكية الحديثة (MASMUN’26)   ربيع الأردن 2026 يسرق القلوب… ومؤثرون قطريون: كأنها قطعة من الجنة   وزير المالية: سياسة الحكومة تهدف لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني   ​إغلاق الطريق الجانبي بين شارعي الأردن الاستقلال الجمعة   تحذير أمني للمواطنين بشأن هذه الاتصالات   الوزير السوري عبد السلام هيكل يصرح حول العلاقات الاردنية السورية   هل سيكون هناك تمديد لتقديم طلبات القبول الموحد؟ المستشار الإعلامي مهند الخطيب يجيب ..

طلبة التاسع تحدوا حرارة الصحراء وقسوتها خلال تدريبهم

{clean_title}
«زيد جميل» احد طلبة الصف التاسع التحق في برنامج التدريب الوطني في السادس والعشرين من شهر تموز الماضي.
يقول زيد الذي يقطن الرصيفة انني تغيرت كليا وانا لست زيدا الذي كان قبل التحاقه بالتدريب قبل شهر.
ويضيف انا وزملائي واجهنا ظروفا صعبة بعد انتقالنا مباشرة من المنزل الى معسكر شويعر للتدريب في الازرق حيث اختلفت البيئة والعادات الروتينية اليومية و»الدلال» الذي كنت اعيشه يوميا مع اهلي واصدقائي من السهر واللعب على الانترنت والخلوي والنوم لساعات طويلة وتناول الطعام لاكثر من مرة في المنزل.
واضاف ان حياة الرفاهية التي كنت اعيشها انقلبت راسا على عقب بعد دخولي للمعسكر لاواجه تحديا غير مسبوق من ارتفاع لدرجات الحرارة وصلت الى قرابة الخمسين درجة ومشاهدة غيوم من الرمال الحارة والغبار والجفاف والعيش بعيدا عن المنزل والتدريب وغيرها من المؤثرات التي واجهتنا خلال هذا الشهر والتي اكسبتني تدريبا رجوليا كنت احلم ان اعيشه واجتاز هذه الدورة.
اما الطالب عبدالله الصفدي فقال اننا نفتخر باننا صبرنا وتحملنا العمل في هذا البرنامج العسكري والذي من خلاله تغيرت سلوكياتنا وعاداتنا وحتى ان التغيير قد طال اجسادنا.
واضاف الصفدي ان هذا البرنامج قد ساعدنا في التعايش في الظروف الصعبة وبعيدا عن اهلنا والاختلاط بطلبة من مناطق وعشائر مختلفة ربطتنا علاقة الحب والود والمعرفة بيننا حيث تعارفنا وكاننا كنا غرباء في السابق.
واضاف الصفدي الذي يقطن منطقة عين الباشا ان التدريب العسكري الصعب والاستماع للمحاضرات والاختلاط والعمل الجماعي قد غير شخصيتي وعمل على تقويتها ومنها مثلا الرياضة اليومية والتدريب العسكري الجماعي والصحيان المبكر والصبر والتفكير والعمل الجماعي والانتظام في العمل والتدريب.
واضاف ان زملائي الطلبة قد صبروا واجتهدوا ولاول مرة نتعرف على واجبات القوات المسلحة التي نتشرف بتدريبها الينا ومعاملتهم الرجولية ومعرفتنا للعديد من الامور التي اتسمت بالرجولة والصدق والمحبة.
وطالب الصفدي بان يكون البرنامج اجباريا لكافة طلبة التاسع في كل عام من اجل تغيير شخصيتهم التي تعودت على الاستهتتار بالحياة ومتطلبات وطننا وغياب العديد من الافكار والانتماء الحقيقي والعمل الوطني الذي لم نكن نعرف عنه شيئا مؤكدا انه بعد هذا الدورة اختلفت شخصيتاتنا كليا عن سابقتها من التحدث مع الاخرين والثقة في الحديث واحترام المسؤولين وتبادل الثقافات بين مختلف الاطياف والمدن والقرى والمخيمات والبوادي.
احد المعلمين في المعسكر قال ل»للراى» ان المعلمين مروا في ظروف صعبة للغاية وتحملوا صعوبة البعد عن العائلة وتحملوا مسؤولية وطنية غاية في الصعوبة للحفاظ على الطلبة ورفع معنوياتهم وتصبيرهم واقناعهم بالعودة بعد الاجازات الاسبوعية التي يحصلون عليها.
واضاف ان تعاون زملائي المعلمين وتكاتفنا ومحبتنا قد خلقت اجواء العطاء والمعنوية العالية والهمة في خلق علاقة من المحبة والاقناع بيننا من جانب وبين الطلبة من جانب اخر حيث انتجت هذه العلاقة حب الطلبة لهذا البرنامج والتمسك به بالرغم من الظروف الصعبة والقاسية. اضافة للحفاظ على ابنائنا الطلبة وتنمية افكارهم والجلوس معهم وتهدئتهم ومرافقتهم في كل تحركاتهم والتاكد من انهم تناولوا طعامهم والحفاظ على مناماتهم وتامين المصروف الشخصي لهم وتامين الملابس والاشراف على مغادرتهم المعسكر وانتظارهم اثناء قدومهم من مناطق سكناهم.
وطالب المعلم المجتمع المحلي ومديريات التربية والاهالي بتشجيع ابنائهم واعتبارهم «ابطالا» وتكريمهم والاحتفال بهم بعد ان اجتازوا هذا الشهر الذي كان بمثابة امتحان صعب من الصبر والتحمل والابتعاد عن الاهالي والملذات والملهيات المختلفة.
واقترح توزيع شهادات تقدير وثناء على كافة الطلبة الذين اجتازوا هذا البرامج من اجل رفع معنوياتهم واقناع الاخرين بالمشاركة اضافة الى واجب الجمعيات الخيرية والحكام الاداريين بالمساهمة في تكريم هؤلاء «الابطال» ليصبح هذا البرنامج منارة للاقبال والالتحاق به من كافة الطلبة ودعمه من مختلف المؤسسات الرسمية والمجتمعية والخاصة لتاسيس الطلبة على العمل العام وزرع الانتماء فيهم وحبهم لقيادتهم الهاشمية وللقوات المسلحة والتحمل والصبر ليكون جيلا قويا قادرا على مواجهة المستقبل.
هذا البرنامج الذي دشنته وزارة التربية بالتعاون مع القوات المسلحة كان قد بدا بتنفيذه في السادس والعشرين من شهر تموز الماضي ولمدة شهر لطلبة الصف التاسع ( الذكور ) في مدارس الحكومة وبمشاركة ( 4000) طالب تم تدريبهم خلال العطلة الصيفية الحالية.
وكان نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات قد قال «أن الوزارة نجحت في اعداد خطة عمل طموحة لتنفيذ البرنامج بالتنسيق مع المؤسسات الوطنية لتهيئة البنية التحتية الملائمة للتوسع بأعداد الطلبة المشاركين في البرنامج سنويا لتصل إلى ( 30 ) ألف طالب عام 2018.