آخر الأخبار
  المومني يطمئن الأردنيين: وفرة في الوقود والكهرباء .. ولا نية للقطع المبرمج   الأردن ودول عربية: فصائل عراقية موالية لإيران تشن اعتداءات على منشآت وبنى تحتية   الصفدي: لسنا طرفًا في الحرب .. ولا وجود لقواعد أجنبية في الأردن   بيان امني حول سقوط شظايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي .. ولا إصابات   الأردن.. ضبط مركبة تسير بسرعة 236 كم/س على الطرق الخارجية   إدارة الأزمات يدعو لأخذ الحيطة مع تأثر المملكة بمنخفض جوي   التعليم العالي تعلن منحًا دراسية في رومانيا للعام 2026-2027   الأردن.. مركز الوطني يستقبل 8,596 مكالمة خلال عطلة عيد الفطر   بيان رسمي بخصوص حلوى على شكل "سجائر"   بيان صادر عن "إدارة الأزمات" : لا تخزنوا المواد البترولية داخل المنازل   الطاقة النيابية تدعو الحكومة لتحمّل ارتفاع أسعار المحروقات   الامن العام يكشف عن 15 بلاغاً خلال الساعات الـــ ٢٤ الماضية لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات   بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية: خمسة صواريخ ومسيرة خلال الساعات الــــ 24 الماضية   تجارة الأردن: المواد الغذائية متوفرة بالسوق المحلية بكميات كافية   الأردن يطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن قمح   دراسة خفض تذاكر دخول الأجانب للبترا إلى 25 دينارا   مندوب الأردن لدى الأمم المتحدة: الاعتداءات الإيرانية خرق فاضح للقانون الدولي   الظهراوي: الأردنيون لم يتركوا ببور ولا شمعة وهل تمر البندورة من هرمز؟   نسبة %30 ارتفاع أسعار البنزين و60% للديزل والكاز .. وترجيح عدم تطبيقها محليا   القضاة للأردنيين: لا تشتروا الشمع والفوانيس إلا للمناسبات

الملك يروي تفاصيل حفل زفافه على رانيا والهدية التي قدمها الحسين لهما

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

 

روى جلالة الملك عبدالله الثاني تفاصيل حفل زفافه على الملكة رانيا والهدية التي قدمها المغفور له باذن الله الحسين بن طلال .

وتالياً نص ما كتب الملك : 

أبدى والدي رغبته في إقامة احتفال كبير ، حتى وصل به الأمر إلى أن يستدعي من لندن إحدى المؤسسات التي تنظم 'الدورة الملكية' وكانت آنذاك من أكبر الاحتفالات العسكرية السنوية في العالم . أنا ورانيا كنا نرغب في إحتفال صغير ، ولذلك أخذت أفاوض والدي على صيغة يمكن أن تناسب الجميع ، لكنه كان في حالة عاطفية يستحيل معها إقناعه ، إلى أن توافقنا أخيراً على أن يتولى هو ترتيب الاحتفال الرسمي الذي يقام خلال النهار ، فيما ننظم نحن حفل الزفاف في المساء .

العاشر من حزيران / يونيو من العام 1993 كان يوماً عمّانياَ مشرقاً وقد احتشدت جماهير الأردنيين على جنبات الشوارع تلوّح بالتحية وتنثر ازهار الفرحة. كنت مرتدياً اللباس العسكري الأسود ، أما رانيا فتألقت زاهية في ثوب أبيض من الساتان مطرزة اطرافه بلون الذهب ، وعلى رأسها طرحة بيضاء . عُقد القران في قصر زهران حيث كان منزل جدتي الملكة زين في وسط مدينة عمان ، بحضور أفراد العائلة وبعض الأصدقاء.

بعد الإحتفال عبرت بنا سيارة مكشوفة من نوع لنكولن طراز 1961 مزينة بالأزهار البيضاء شوارع عمّان ، وكنا نلوح للجماهير المحتشدة فيما كانت السيارة تجوب بنا انحاء المدينة بسرعة لا تكاد تتجاوز سرعة السائر على قدمين، وقد اتجهنا إلى قصر رغدان مقر الديوان الملكي حيث كان والدي قد رتب الاستقبال الرسمي ، القصر شيّده جدي الأكبر الملك عبدالله الأول ، وهو يقوم على مرتفع مشرف على العاصمة عمان ويضم بين جنباته قاعة العرش ، وغالباً ما يشهد الإحتفالات الرسمية الكبرى .

ما جرى بعد ظهر ذلك اليوم يمكن أن نسميه ما شئنا الا احتفالاً رسمياً ، فقد خرج من القصر ما يقارب ألفين من الضيوف المدعوين وانتشروا في الحدائق والبساتين المشجرة والمحيطة بالقصر . وبالاضافة إلى لفيف العائلة والأصدقاء من الأردن ، كنا قد دعونا عدداً كبيرا من الأصدقاء في الخارج وكان من بينهم اصدقاء وأساتذة من ديرفيلد وأحدو الذين تولوا حراستي الشخصية خلال فترة دراستي هناك . كما حضر المناسبة اصدقاء من ساندهرست وآخرون من انكلترا ، وحضر أفراد عائلة رانيا وأصدقاؤها من الكويت والقاهرة . ولي عهد المغرب كان بيننا ،ورئيس القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جوزف هور، وملكة اسبانيا الملكة صوفيا ، إذ إن والدي كان مقربا جداً من العائلة المالكة الإسبانية.

أما ذروة الاحتفال فكانت الوصول المفاجئ لمدربي السابق على القفز بالمظلة ، سميح جنكات . فكما يليق بضابط من القوات الخاصة وصل بالمظلة وقفز في محيط القصر بُعيد الغروب حيث تمكن من تجنب الأشجار والأبنية ونافورة الماء وهبط هبوطاً ممتازاً أمام الضيوف المتجمعين ، وقدم لي ولرانيا سيفاً قطعنا به كعكة الزفاف .

بعد الإحتفال الرسمي في حدائق القصر ، انسحب أفراد العائلة والأصدقاء المقربون لتناول العشاء في منزل والدتي في المرتفعات المشرقة على عمان حيث أكلنا وتحدثنا واحتفلنا حول بركة السباحة . واخيرا حوالي الثانية فجراً تمنينا أنا ورانيا ليلة سعيدة للجميع، وفي صباح اليوم التالي ركبنا الطائرة إلى أميركا في رحلة شهر العسل ونحن نتطلع بلهفة وشوق إلى حياتنا الجديدة معاً .

قدم لنا والدي ، كهدية زواج، بطاقتي سفر في الدرجة الأولى إلى سان فرانسيسكو عبر لندن ، ولكن ما إن وصلنا إلى هناك حتى اشترينا بطاقتين من عرض موسمي لإحدى شركات الطيران لزيارة الولايات المتحدة يتيح سفرا داخلياً غير محدود في الدرجة السياحية على مدى شهر كامل . كانت رانيا قد زات الولايات المتحدة عدة مرات من قبل ، لكنني كنت متحمساً لأريها المزيد . طرنا اولاً إلى هاواي ثم عدنا إلى تاهيتي وبورا بورا ، ومن هناك قصدنا الساحل الشرقي للولايات المتحدة فزرنا نيويورك وواشنطن . احياناً ، عندما كان موظفو شركة الطيران يعرفون أننا في شهر العسل كان يرفعوننا إلى درجة رجال الأعمال .