آخر الأخبار
  الأردن ثالث العالم في “سلامة النقد”.. استقرار الدينار ركيزة للثقة   الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   التنمية: 254 ألف دينار دعم لـ 178 جمعية واتحادًا خيريًا ونسائيًا   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام   أجواء لطيفة ومعتدلة في أغلب المناطق حتى الجمعة   بلدية معان الكبرى تباشر حملة للحد من انتشار الكلاب الضالة   النحاس في الأردن .. مؤشرات مبشرة في أبو خشيبة وعوائد حكومية تصل إلى 50% من الأرباح   الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025   وزير الداخلية يزور ألوية بني كنانة والوسطية والأغوار الشمالية ومعبر وادي الأردن   ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة   الخرابشة وأعيان ونواب يتفقدون مشروع تعدين النحاس في أبو خشيبة   الأردن ضمن تحذيرات أميركية من إلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء   إغلاق نزول خطير في الرويشد تحسبًا للسيول   حفر أكثر من 120 بئرا خلال 24 شهرا   الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى   تمويل 10 ملايين يورو من هولندا للأردن   الأردن.. 70 مليون حركة عبر "كليك" خلال 3 أشهر   الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف   الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث (تفاصيل)   الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة

طبيب عربي يكتشف الأسباب العلمية لرؤية الديك للملائكة والحمار لـ"الجن"

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

يقول طبيب عيون عربى في بحث له استغرق أربع سنوات حول حديث الرسول - صلي الله عليه وسلم-: «إذا سمعتم أصوات الديكة فسلوا الله من فضله فإنها رأت ملكًا، وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا»، إن قدرة البصر لدى الإنسان محدودة لا ترى ما تحت الأشعة الحمراء ولا ما فوق الأشعة البنفسجية، لكن قدرة الديكة والحمير تتعدى ذلك.

وأجاب البحث على سؤال كيف يرى الحمار والديك الجن والملائكة، موضحا أن الحمير ترى الأشعة الحمراء والشيطان وهو من الجان خلق من نار أي من الأشعة تحت الحمراء؛ لذلك ترى الحمير الجن ولا ترى الملائكة، أما الديك فيرى الأشعة البنفسجية والملائكة مخلوقة من نور أي من الأشعة البنفسجية لذلك تراها الديكة.

ويكشف البحث سبب هروب الشياطين من المكان الذي يذكر فيه الله، لأن الشياطين تتضرر من رؤية نور الملائكة، فإذا اجتمعت الأشعة الفوق بنفسجية والأشعة الحمراء في مكان فإن الأشعة الحمراء تتلاشى.

وقال الدكتور زغلول النجار في تفسيره للآية القرآنية الكريمة: 'واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير' إن أقبح الأصوات لهو صوت نهيق الحمير لما فيه من العلو المفرط عند ممارسة عملية التنفس من الشهيق والزفير، وذلك من الفزع الذي ينتاب تلك الحيوانات عند رؤيتها للشياطين، وفي ذلك يروي النسائي عن أبي هريرة أن رسول الله ــ صلي الله عليه وسلم ــ قال: إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكا، وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم فإنها رأت شيطانا ( البخاري، مسلم، الترمذي).

وثبت بالقياس أن صوت نهيق الحمار شديد يقدر بما يتجاوز المائة ديسيبل، وأن كثرة تعرض الإنسان لهذا الصوت الشديد قد يصيب أذنيه بالصمم، ويصيب صاحبهما بالعديد من الأمراض العصبية والبدنية.

وأضاف الكاتب السورى وائل السواح في دراسة قام بها على الحديث النبوى عام 2010، أنه بحث عن الحديث في المراجع والمواقع الإلكترونية وصادفه أكثر من 13 ألف مادة تحاول إثبات الحديث النبوى من هذه المحاولات، محاولة الطبيب العربى بأن الديكة ترى الأشعة فوق البنفسجية والحمار يرى الأشعة فوق الحمراء، وبدأ في طرح الأسئلة فإذا كان صحيحا أنّ الحمار يرى الأشعّة تحت الحمراء، فكيف أثبت العلم أنّ الشيطان يطلق أشعّة تحت الحمراء؟ وإذا كان الديك يرى الأشعّة فوق البنفسجية، فكيف أثبت أنّ الملائكة تطلق أشعّة فوق بنفسجية. وماذا يعني أن تكون الملائكة مخلوقة من نور؟ ألا يتأتّى النور عن النار؟

وبعد بحث طويل اكتشف أن الطيور والحشرات تستطيع بالفعل رؤية الأشعة تحت البنفسجية، بما في ذلك النحل والفراش. ولكنّ السؤال، لماذا لا ينبغي للمؤمن أن يدعو الله إذا صاح الغراب، فهو يرى الأشعّة تحت البنفسجية أيضا، وبالتالي فهو يرى الملائكة، وقل القول نفسه بالنسبة للنحل والفراش.

أمّا بالنسبة للأشعّة تحت الحمراء، فإنّ بعض الحيوانات وخاصة الزواحف تستطيع رؤيتها، بيد أنّ الحمار لم يكن قطعا من بين الحيوانات التي تراها. لذلك يحقّ لنا أن نفترض أنّ القسم المتعلّق بالحمار ورؤيته للشيطان في الشرح 'العلمي' للحديث النبوي، هو استكمال تخيُّليٌّ للشقِّ الأوّل الذي لا يقوم بدوره على أساس واقعيّ. 

ورأى السواح أن هذا الطرح لا يستقيم مع العقل السليم ولا مع الفهم السليم لشخصية النبيّ وقيادته التاريخية للأمّة أثناء حياته. ويبقى السؤال هو التالي: هل هذا الحديث صحيح؟ وأكد أنه هناك إجابتان ممكنتان: نعم ولا. الإجابة الأولى فيها إساءة غير مقبولة لشخص النبيّ، من طرف من يدّعي محبّته وإجلاله. الإجابة الثانية هي الأقرب للحقيقة، ولكنها تفترض أن نعيد النظر كلية باعتماد الباحثين الإسلاميين على الحديث كمصدر للحقيقة التاريخية.

ولعلّ في ذلك ما يشجعنا على أن نبدأ بدراسة الخطاب النبويّ على أنّه مادة أولية، كانت وليدة زمانها ومكانها، وأن نخضعها للعقل والتحليل والمنطق، ثم نحيلها إلى ظروفها الزمانية- المكانية، فلا نأخذها كقاعدة لسلوكنا اليوم، ولا نقيس عليها، ولا نقيم عليها بنى قانونية وأخلاقية واجتماعية. ولو بعث النبيّ اليوم بيننا نحن البشر، لسلك في أغلب الظنّ سلوك العقل فيما يسمع على لسانه من تراثه، علما أنّ جزءا كبيرا من هذا التراث غنيّ وحافل بالقيم الإنسانية والأخلاقية الرفيعة.