آخر الأخبار
  الزراعة: خطوات جديدة لضبط سوق اللحوم قبل الأضحى   الأمن العام : البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك   أمانة عمان تبدأ رصد مخالفة "تغيير المسرب" إلكترونياً عند الإشارات .. والغرامة تصل لـ 100 دينار   الامن العام : شخص يقتل اطغاله الثلاثه في محافظة الكرك   تعميم من وزارة التعليم العالي بخصوص طلبة خدمة العلم في الأردن   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. الإمارات تواصل صناعة الفرح في غزة عبر "ثوب الفرح 2"   5728 زائرا لتلفريك عجلون الجمعة   إعلام أرجنتيني يسلط الضوء على يزن العرب قبل مونديال 2026   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري   تنويه أمني حول رسائل نصية وصلت المواطنيين خلال الفترة الماضية   توقعات بإرتفاع أسعار المحروقات في الاردن بهذه النسب!   الهيئة البحرية: تقليص زمن معاملات السفن وتسهيل إجراءاتها   ارتفاع موجودات صندوق استثمار أموال الضمان إلى 19.2 مليار دينار   سورية والأردن ولبنان يبحثون تفعيل خط الغاز العربي وتزويد بيروت بالطاقة   تحذير : إلغاء التقاعد المبكر في الأردن قد يدفع آلاف الأسر نحو الفقر ويعمّق الأزمة الاقتصادية   اوقاف مادبا تقرر إغلاق مسجد الهيدان احترازياً بسبب خطر الانهيارات   وحدة الجرائم الإلكترونية تحذّر من رسائل احتيالية تدّعي دفع مخالفات مرورية عبر روابط مزيفة   "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل   تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر   البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني

"الافتاء" توضح حكم شراء "سيارات" بثمن باهض ومؤجل

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

أوردت دائرة الإفتاء العام، سؤالا وصلها من مواطن، يطلب فيه بيان الحكم الشرعي حول قيام أشخاص بشراء سيارات أو عقارات من الناس بسعر مؤجل باهظ، فيدفع لصاحب السيارة أو العقار ربحا عاليا، ولكنه مؤجل بموجب شيك. ثم يبيعها بسعر أقل منه حالا، ويتكرر منه ذلك بحيث يشتهر به بين الناس.
وأجابت الدائرة بالقول 'البيوع في الشريعة الإسلامية إنما شرعت لتحقيق مصالح العباد وتلبية حاجاتهم، وقامت على أسس واضحة، وأحكام بينة منضبطة، بعيدة عن الشبهات وأكل أموال الناس بالباطل والاعتداء عليها'.
ولفتت الى أن المسلم ينبغي عليه اجتناب كل ما فيه شبهة أو غرر، ولا ينظر للربح المادي فقط، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ، وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلا وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ، صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ، فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ) رواه مسلم'. 
وأشارت الدائرة الى أن المسألة المذكورة يسميها الفقهاء بـ'التورق، وصورتها أن يشتري أحدهم سلعة كسيارة أو أرض بمائة دينار مثلا إلى أجل، ثم يبيع ما اشتراه لشخص آخر غير البائع بثمانين نقدا حالا، وهذه الصورة من البيوع اختلف فيها الفقهاء اختلافا كبيرا، ولكن هذا الخلاف، إنما وقع في صورة التورق الخاص والبسيط التي يمارسها بعض الأفراد، لدفع حاجاتهم فقط، وأما أن تكون نشاطا اقتصاديا على مستوى عام واسع، بحيث تصبح مهنة مشبوهة لا يعرف ما وراءها، لغاية كسب الأموال الطائلة، بحيث تنتشر في المجتمع، بما يشكل خطرا كبيرا عليه، فهذا لم يكن مثله موجودا بهذه الصورة في زمن قدامى الفقهاء، بل العادة في البيع والشراء أن البائع يسعى للحصول على أعلى سعر، ويسعى المشتري لشرائها بأدنى سعر، ولذلك كانت المساومة. أما ما يجري في السوق في هذا السؤال، فهو على عكس ذلك'. 
وبينت أن الفقهاء نصوا على كراهة كل بيع فيه شبهة التحايل على الربا، فقال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: التورق أخية الربا. وقال ابن حجر الهيتمي رحمه الله: 'وقد يكره – يعني البيع – كبيع العينة، وكل بيع اختلف في حله، كالحيل المخرجة عن الربا'.
وأوضحت أن الذين يتعاملون بمثل هذه المعاملات التي لا تنمو في السوق بصورة سوية، ويستبدلون الحلال البين بالشبهات، عليهم أن يتقوا الله تعالى، فإن الله أباح البيوع بحيث توزع خيرات نموها وبركاتها على البشرية كلها، وإنما يكون ذلك بما أحل الله، وأما غير ذلك، فإن نمو المال فيها يكون مائلا عن الطريقة السوية، ومجهول العواقب، ويعرض كثيرا من العائلات إلى الدمار، ويؤدي إلى زعزعة اقتصاد البلد'.