آخر الأخبار
  مشاجرة في الكرك تؤدي لوفاة واصابة ٣ اشخاص   بلدية إربد: لا انهيار في مجمع السفريات والمبنى يخضع لأعمال صيانة   "الجمعية الفلكية" تحذر من النظر في التلسكوب أو المنظار للبحث عن هلال رمضان الثلاثاء   الجيش: ضبط شخص حاول التسلل عبر الواجهة الحدودية الجنوبية   الغذاء والدواء تضبط مواد غذائية مخالفة وتغلق 7 منشآت في حملة رقابية واسعة   ضبط أكثر من 22 طناً من الحليب المجفف غير المرخص وإغلاق مستودع مخالف في الزرقاء   3 دول تعلن الخميس أول أيام رمضان   حكيم يستكمل حوسبة أكثر من 570 منشأة صحية خلال 2026   الأرصاد: رياح قوية وأجواء مغبرة الجمعة والسبت يعقبها ارتفاع ملموس على درجات الحرارة   لقاء أردني - عراقي يبحث تطوير العلاقات الثنائية   قائمة بمواقع الكاميرات الجديدة لضبط "الحزام والهاتف" والسرعة في عمان   "الغذاء والدواء" تحذر من توزيع مواد غذائية غير مطابقة ضمن الطرود الرمضانية   الرئيس الإيراني: راتبي ألف دولار بعد أن كانت الرواتب بالآلاف   البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للمدرسة الأمريكية الحديثة (MASMUN’26)   ربيع الأردن 2026 يسرق القلوب… ومؤثرون قطريون: كأنها قطعة من الجنة   وزير المالية: سياسة الحكومة تهدف لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني   ​إغلاق الطريق الجانبي بين شارعي الأردن الاستقلال الجمعة   تحذير أمني للمواطنين بشأن هذه الاتصالات   الوزير السوري عبد السلام هيكل يصرح حول العلاقات الاردنية السورية   هل سيكون هناك تمديد لتقديم طلبات القبول الموحد؟ المستشار الإعلامي مهند الخطيب يجيب ..

جلالة الملك فجّر بين النخبة حوارا وكلاماً وتحليلاً وتنبؤاً..واحتفظ وحده بما سينبيء المستقبل لـ"عوض الله"

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

عاد رئيس الديوان الملكي الاسبق د.باسم عوض الله الى عمان بعد ان سلّم رسالة خطية الى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز من جلالة الملك عبدالله الثاني وسلّم اخرى شفهية لولي العهد السعودي الامير محمد بن نايف ووضع جلالته بصورة رد الاشقاء عليها الثلاثاء .

السؤال الذي ظل مفتوحا منذ ان بثت وكالة الانباء الرسمية السعودية {و ا س} خبر استقبال رئيس التشريفات الملكية السعودية لعوض الله في المطار بصورة رسمية بالغة الحفاوة ، وبث التلفاز الرسمي للقاء خادم الحرمين له والاشارة - ربما دون قصد - الى تسمية الوزير الاسبق عوض الله ب"دولة السيد".. وبث خبر مماثل عن استقبال ولي العهد السعودي للرجل بنفس الوتيرة والتقدير.. السؤال الذي ظل مفتوحا هو : لماذا عوض الله وهل يعني ظهوره عودته الى الاضواء مجددا عبر الديوان او الحكومة او غيرهما .. ام هي مجرد بالون اختبار فقط .. أم تؤخذ القصة بمجملها في سياقها {رسالة من ملك الى شقيقه بواسطة شخصية نابهة ومؤتمنة} ..؟

الاشارة الاولى في الامر ان العلاقة الاردنية السعودية الاردنية في خير ، وانها في تقدم ولا خلافات بين المملكتين الجارتين كما كانت تنوه صحافة عربية وصالونات سياسية محلية ، ولعل الاستقبال بهذه الحفاوة دليل عافية وتقدير سعودي للاردن ومبعوث جلالة الملك الذي حمل رسالة لم يكشف المصدر فحواها باستثناء "تعلقت بالعلاقات الاخوية بين البلدين الشقيقين".. وبحضور رفيع المستوى من الجانب السعودي (السفير الاردني في السعودية لم يحضر) ، مع الاخذ بعين الاعتبار ان الجانب الاردني لم يبث خبرا على الاطلاق والتزم الصمت ازاء النبأ السعودي الذي اعتبر كشفا للامر.

الاشارة الثانية تعلقت باختيار سيد البلاد لعوض الله تحديداً لحمل الرسالة وهو الذي لا يحمل أي صفة رسمية ما أغاظ بعض الذين يظنون ظنّ الثقة بانفسهم اكثر من غيرهم ، ما فاجأهم وجعلهم ربما ايضا يتحسسون رؤوسهم ويعتقدون ان عودة عوض الله بعد نجاحاته في المنتدى الاقتصادي بالبحر الميت واعجاب الحضور بطلاقة لسانه وحيويته وكلماته المتواترة وخاصة امام جلالة الملك وجلالة الملك وسمو ولي العهد وزعماء آخرين اضافة الى تصريحاته الملفتة للحكومة ووقوفه برهة من الزمن مع رئيسها الذي شكره كل الشكر على الاطراء والاشادة.

الاشارة الثالثة تعلقت حسب معلقين وناشطين على مواقع التواصل الاخباري والاجتماعي ان ثقة الملك بالرجل لم تتزحزح رغم خروجه قبل غريمه محمد الذهبي من المشهد ذات مساء اردني ، فراح عوض الله الى الرياض ينعم بعلاقة وعمل مع الاشقاء فيما بقي الآخر قابعاً في السجن حتى اللحظة.

الاشارات الاخرى لعلها تنحصر في توقعات القادم من الايام لكن امامنا حقائق التالية .. 

تربط عوض الله صداقات شخصية وثيقة ومتميزة تصل للصداقة مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن نايف لا يعرف تفاصيل دقتها الا صديق مشترك لهما قال انها السبب الرئيس لاختيار جلالة الملك لرئيس ديوانه الاسبق نقل الرسالة الملكية ،وقد تطوى الصفحة الى هذا الحد ولن تكون للقصة حلقات اخرى تحديدا اذا علمنا ان الرجل لعب دورا مهما خلال فترات متفاوتة سابقة في تنمية العلاقات الاردنية السعودية سياسيا واقتصاديا وربما انه حمل رسائل شفوية دون ان تعلن ابان الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز ، وهاهو يستمر في تكليفه لكن الجديد ان سياسة الحكم السعودي الجديد اعطتها هالة اعلامية من اجل سياستها وشعبها دون الالتفات الى أثرها البالغ على النفس الشعبية والنخبوية المحليةالمتعطشة للتغيير ومعرفة التفاصيل حتى شكل خط الرسالة ونوعه أكوفي ام رقعي ام نسخي .

الكاظمون الغيظ غير العافين عن الناس (بمعنى العوف بالعامية وليس العفو) شاهدناهم بأُم أعيننا على شاشة التلفاز بعد الرسالة والخبر خاصة في عيد الاستقلال بالقصر العامر كيف كانوا حمائم يسطّرون الولاء والقبلات تلو اليافطات والبسمات والكلمات علّ وعسى أن يكون ذلك شفيعا ..

جلالة الملك اللاعب الحكيم والمعلم الفنان ، فجّر بين النخبة حوارا وكلاماً وتحليلاً وتنبؤاً ، وأعطاهم مساحة وربما درساً للذهاب والاياب الى أبعد ما تكون الحقيقة ربما ، لكنه بقي يحتفظ وحده كالعادة بما سينبيء المستقبل لعوض الله وغيره من طلاب البقاء في أرائكهم الى الابد وفي كل الازمنة والامكنة أو المتحلقين والحالقين رؤوسهم ليستعدوا الى العودة او الظهور على السطح من جديد وسط صمت ولانقل فشل المحافظين القدامى والجدد في خطابهم ومواقعهم ولغتهم ومكانتهم ومجمل تحمل الناس لبقائهم ..

لننتظر ونرى ماهو القادم وبعدها نحلل ونحرم ؟