آخر الأخبار
  أمانة عمان تبدأ رصد مخالفة "تغيير المسرب" إلكترونياً عند الإشارات .. والغرامة تصل لـ 100 دينار   الامن العام : شخص يقتل اطغاله الثلاثه في محافظة الكرك   تعميم من وزارة التعليم العالي بخصوص طلبة خدمة العلم في الأردن   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. الإمارات تواصل صناعة الفرح في غزة عبر "ثوب الفرح 2"   5728 زائرا لتلفريك عجلون الجمعة   إعلام أرجنتيني يسلط الضوء على يزن العرب قبل مونديال 2026   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري   تنويه أمني حول رسائل نصية وصلت المواطنيين خلال الفترة الماضية   توقعات بإرتفاع أسعار المحروقات في الاردن بهذه النسب!   الهيئة البحرية: تقليص زمن معاملات السفن وتسهيل إجراءاتها   ارتفاع موجودات صندوق استثمار أموال الضمان إلى 19.2 مليار دينار   سورية والأردن ولبنان يبحثون تفعيل خط الغاز العربي وتزويد بيروت بالطاقة   تحذير : إلغاء التقاعد المبكر في الأردن قد يدفع آلاف الأسر نحو الفقر ويعمّق الأزمة الاقتصادية   اوقاف مادبا تقرر إغلاق مسجد الهيدان احترازياً بسبب خطر الانهيارات   وحدة الجرائم الإلكترونية تحذّر من رسائل احتيالية تدّعي دفع مخالفات مرورية عبر روابط مزيفة   "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل   تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر   البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني   ندوة غدا في جامعة البلقاء حول مشروع السردية الأردنية   المصري للبلديات: اضبطوا النفقات وارفعوا الإيرادات

الأول بالشرق الأوسط .. فريق نسائي أردني لإزالة الألغام

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

ينزلن إلى ميدان العمل التطوعي يوماً واحداً من كل أسبوع، عُدتهن الدعاء إلى الله لحمايتهن من أي مكروه، وبعض المعدات الخاصة بالعمل، لكنه عملٌ ليس كأي عملٍ تطوعي آخر، إذ يتطلب من "عرين حسين"، وزميلاتها المتطوعات العشر، نزع الألغام من الأرض، شعوراً منهن بمسؤوليتهن تجاه مجتمعهن الذي يعشن فيه، وتحديداً في محافظة المفرق.

ومع الصباح الباكر، تتأهب الفتيات الأردنيات، كفريق عمل تطوعي لنزع الألغام من أحد الحقول القريبة شرقي المملكة، مع وجود مشرف خاص عليهن، بالإضافة إلى مسعف خاص.

وتؤكد الفتيات، من خلال ما أوضحن ، أن "النساء لسن عاجزات عن القيام بأية مهمات جسدية شاقة من تلك الأعمال الخاصة بالرجال".

وينشط الأردن منذ 15 عاماً، في عمليات إزالة آلاف الألغام المزروعة في مناطق شمالي وشرقي المملكة، حيث تعمل منظمات ناشطة في مجال إزالة الألغام على تطهير حقول ممتلئة بالألغام هناك

- قصة وإرادة
ودون أدنى اهتمام بمصيرها الذي قد ينتظرها أثناء عملها في نزع الألغام، تقول عرين حسين، وهي أم لثلاثة أبناء، وتعيش في محافظة المفرق شرقي العاصمة عمان: "أعترف أنني أخاف في بعض الأحيان، لكن هذا لن يمنعني عن مواصلة عملي".

وتضيف: "أخي فقد قدمه، نتيجة لغم أرضي قبل نحو 10 أعوام، ومنذ تلك الحادثة قررت العمل بشكلٍ تطوعي لنزعها". 

وتواصل معبرة عن سعادتها: "أكون في غاية السعادة حينما أكتشف لغماً هنا أو هناك ثم أقوم بإبطاله؛ لأنني بذلك أكون قد أنقذت إنساناً أو حيواناً من الموت".

- الأول في منطقة الشرق الأوسط
الفريق النسائي الأردني يعتبر أول فريق للنساء المتطوعات في منطقة الشرق الأوسط. وحول طبيعة عملها، تبيّن عرين: "من خلال الماسحات الخاصة التي تتوفر بين أيدينا، نستطيع الكشف عن أماكن الألغام، خاصة تلك المضادة للأفراد، والمضادة للمدرعات، ونقوم بإزالتها".

ويبدأ عمل مزيلي الألغام المتطوعين، البالغ عددهم 165 عاملاً، من الذكور والإناث، عند الساعة السابعة صباحاً وينتهي الواحدة بعد الظهر، ويستعملون أدوات الإزالة التي تسبقهم بمسافة مترين لإزالة التراب حول اللغم؛ تمهيداً لإخراجه باليدين ووضعه في صندوق مخصص له.

- دعم دولي
ويرتدي مزيل الألغام ملابس خاصة لحماية المناطق الحساسة من جسمه؛ وهي الرأس والصدر والبطن والفخذان، أما القدمان فالحذاء المخصص يحميهما في حال حدوث انفجار بنسبة 70%.

الاتحاد الأوروبي الذي مول مشروع إزالة الألغام، يرى أن هذا المشروع يسهم في تحسين حياة أهل المنطقة، سواء من ناحية إيجاد فرص عمل لهم في المشروع، أو تطهير أراضيهم الزراعية الخصبة من الألغام؛ ليعودوا لزراعتها، أسوةً بجيرانهم على الجانب الشمالي من السياج.

- حصاد الأرواح
وأعلنت الهيئة الوطنية لإزالة الألغام وإعادة التأهيل، تطهير منطقة وادي عربة، التي وصلت أعداد الألغام فيها إلى ما يربو على 51 ألف لغم أرضي، وفق تقديرات الهيئة، التي تؤكد أن عدد الضحايا منذ زرع الألغام بعد الحرب العربية الإسرائيلية، وصل إلى 670 شخصاً ما بين قتيل وجريح. 

وتقول الهيئة الوطنية الأردنية لإزالة الألغام، إنها "تمكنت من إزالة حوالي 170 ألف لغم، معظمها من الألغام التي قامت إسرائيل والأردن بزرعها في مناطق مثل وادي عربة، ومعظم العمل تم خلال السنتين الماضيتين بمساعدة الدول المانحة مثل النرويج وكندا".

وتقوم الهيئة الوطنية بالمهمة، بدعم من "سلاح الهندسة الملكي، وبتمويل من حلف شمال الأطلسي، ويهدف إلى البحث عن مخلفات الحرب على الأراضي الأردنية، بمساعدة الدفاع المدني ووزارة التربية والتعليم والهلال الأحمر والصليب الأحمر واليونيسف".