آخر الأخبار
  لقاء أردني - عراقي يبحث تطوير العلاقات الثنائية   قائمة بمواقع الكاميرات الجديدة لضبط "الحزام والهاتف" والسرعة في عمان   "الغذاء والدواء" تحذر من توزيع مواد غذائية غير مطابقة ضمن الطرود الرمضانية   الرئيس الإيراني: راتبي ألف دولار بعد أن كانت الرواتب بالآلاف   البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للمدرسة الأمريكية الحديثة (MASMUN’26)   ربيع الأردن 2026 يسرق القلوب… ومؤثرون قطريون: كأنها قطعة من الجنة   وزير المالية: سياسة الحكومة تهدف لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني   ​إغلاق الطريق الجانبي بين شارعي الأردن الاستقلال الجمعة   تحذير أمني للمواطنين بشأن هذه الاتصالات   الوزير السوري عبد السلام هيكل يصرح حول العلاقات الاردنية السورية   هل سيكون هناك تمديد لتقديم طلبات القبول الموحد؟ المستشار الإعلامي مهند الخطيب يجيب ..   توضيح حول معايير الإفتاء لإثبات هلال رمضان   تنويه من المواصفات والمقاييس بشأن أحبال زينة رمضان   بنك الإسكان ينفذ تجربة إخلاء وهمية لمبنى الإدارة العامة   المحكمة الدستورية ترد طعنا بشأن مادة في قانون الأحوال الشَّخصية   استثمار أموال الضمان: المحفظة العقارية تحقق زيادة بحوالي 290 مليون دينار   الضمان الاجتماعي: صرف الرواتب الخميس 19 شباط   الهيئة المستقلة تبلغ النواب: حمزة الطوباسي نائبا بدلا من الجراح   ادارة السير : نحن حاضرون حتى في عطلة نهاية الاسبوع   وزير الصحة يتفقد مبنى مستشفى الأميرة بسمة القديم بعد إخلائه

الملك يروي هذه من المرات النادرة التي رأيت دموع والدي والسبب !!

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

روى الملك عبدالله الثاني في كتابه فرصتنا الأخيرة عن لحظات بدء الجيش الإسرائيلي بتوجيه ضرباته العسكرية على الأراضي الأردنية عام 1967 وكيف تعامل أفراد القصر مع هذا الحدث .


وروى الملك : 

' من داخل غرفتي تناهى إلي صوت إنفجار مكتوم، ثم تبعه عدد من الإنفجارات، تناولت المنظار من بين اغراضي وأسرعت عبر الرواق نحو النافذة . 

رأيت عموداً أسود من الدخان على مسافة بعيدة ، ثم سمعت انفجاراً آخر ، لكن صوته كان أعلى هذه المرة . 

كانت الطائرات الإسرائيلية تقصف مواقع المقاتلين الفلسطينيين في ضواحي السلط ،وهي بلدة تقع على على مسافة خمسة عشر ميلاً إلى الشمال الغربي من عمان .

اندفع والدي مسرعاً وأخذ المنظار من يدي . وما إن حركه وأدرك أنه لعبة من ألعابي حتى رماه إلى الأرض ، فاقداً صبره ،وسارع إلى ارتداء بزته العسكرية.

كنت يومها في الخامسة من عمري وكانت المرة الأولى التي أعرف فيها شيئاً عنالحرب . لم يمض أكثر من أربعين دقيقة حتى بدأت أسمع طلقات المدافع المضادة للطيران ، وذلك حين بدأ الجيش الأردني يطلق النار على الطائرات الإسرائيلية .

عندما عاد والدي تلك الليلة كان على درجة كبيرة من الاضطراب واتجه مباشرة إلى غرفة نومه . مع أني كنت طفلاً شعرت بأن ما يحدث كأن أمراًخطيراً جداً لحقت به إلى غرفته فوجدته جالساً على حافة السرير ويداه تحضنان وجهه . وعند دخولي رفع رأسه ملتفتاً صوبي فرأيت عينيه مغرورقتين . تلك من المرات النادرة جداً التي رأيت فيها والدي دامعاً . سألته عما كان يجري وما المشكلة ، وماذا كانت تلك الأصوات ، ولم نرى كل تلك الطائرات تحلق فوق رؤوسنا .

شرح لي بصبر أن الاسرائليين يحاولون قصف المقاتلين الفلسطينين الذين يعيشون في الأردن ، لم أكن أدرك في تلك السن المبكرة معنى المقاتلين أو لماذا كان الإسرائليون يحاولون قتلهم . ولكن كل ما فهمته هو الوضع سيء ، فبدل أن يستهدفوا مواقع عسكرية محددة ، كان الإسرائليون يقصفون تجمعات سكنية مكتظة بالعائلات ويدمرون الطرقات والمنازل .

كثيراً ما كانوا يطلقون ذخائر لا تنفجر في حينها وقد أخبرني والدي عن فتاة صغيرة كانت قد حسبت أن الخطر قد زال فاقتربت من احدى القنابل التي ما لبثت أن انفجرت بها ، سارع والدي لسحبها من بين الركام ، لكن حين أخرجها وجد أن اصابتها بالغة جداً ، كانت قد فقدت إحدى ساقيها ، حملها بين ذراعيه بلطف وأسرع نحو سيارة إسعاف كانت قريبة ، لكن الأجل عاجلها وماتت بين يديه .