آخر الأخبار
  البدور في زيارة ليلية لمستشفى الأمير فيصل: خطة لتخفيف الضغط على الطوارئ   الأوقاف: الحج بدون تصريح قد تصل غرامته إلى 18 ألف دينار   الفرجات: حركة النقل الجوي في الأردن بدأت تشهد مسارًا تصاعديًأ ملموسًا   ولي العهد عبر انستغرام: من نيقوسيا خلال مشاركتي في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميي   ‏وزير الحرب الأمريكي: قدمنا هدية للعالم بما فعلناه في إيران   تحذير خبير للسائقين: حيلة شائعة لا تحميك من الكاميرات   ولي العهد يشارك في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في قبرص   أجواء دافئة في معظم مناطق المملكة وحارة في الأغوار والعقبة   الإدارة الأمريكية تبدأ حملة مكثفة لسحب الجنسية من مهاجرين متجنسين   ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقاً لا يخدم مصالحنا   36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس   صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية   لبنان يشكر الأردن على دعمه في مشروع تزويده بالكهرباء   البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة العامة نقلة نوعية لإعداد القيادات   الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء   توضيح حول حالة الطقس في الأردن خلال نهاية الشهر   رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد بابائي: أول عائد ناتج عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودعَ في حساب البنك المركزي   تقرير للأمن: نحو 23 ألف جريمة مسجلة في الأردن خلال 2025   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك

الملك يروي هذه من المرات النادرة التي رأيت دموع والدي والسبب !!

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

روى الملك عبدالله الثاني في كتابه فرصتنا الأخيرة عن لحظات بدء الجيش الإسرائيلي بتوجيه ضرباته العسكرية على الأراضي الأردنية عام 1967 وكيف تعامل أفراد القصر مع هذا الحدث .


وروى الملك : 

' من داخل غرفتي تناهى إلي صوت إنفجار مكتوم، ثم تبعه عدد من الإنفجارات، تناولت المنظار من بين اغراضي وأسرعت عبر الرواق نحو النافذة . 

رأيت عموداً أسود من الدخان على مسافة بعيدة ، ثم سمعت انفجاراً آخر ، لكن صوته كان أعلى هذه المرة . 

كانت الطائرات الإسرائيلية تقصف مواقع المقاتلين الفلسطينيين في ضواحي السلط ،وهي بلدة تقع على على مسافة خمسة عشر ميلاً إلى الشمال الغربي من عمان .

اندفع والدي مسرعاً وأخذ المنظار من يدي . وما إن حركه وأدرك أنه لعبة من ألعابي حتى رماه إلى الأرض ، فاقداً صبره ،وسارع إلى ارتداء بزته العسكرية.

كنت يومها في الخامسة من عمري وكانت المرة الأولى التي أعرف فيها شيئاً عنالحرب . لم يمض أكثر من أربعين دقيقة حتى بدأت أسمع طلقات المدافع المضادة للطيران ، وذلك حين بدأ الجيش الأردني يطلق النار على الطائرات الإسرائيلية .

عندما عاد والدي تلك الليلة كان على درجة كبيرة من الاضطراب واتجه مباشرة إلى غرفة نومه . مع أني كنت طفلاً شعرت بأن ما يحدث كأن أمراًخطيراً جداً لحقت به إلى غرفته فوجدته جالساً على حافة السرير ويداه تحضنان وجهه . وعند دخولي رفع رأسه ملتفتاً صوبي فرأيت عينيه مغرورقتين . تلك من المرات النادرة جداً التي رأيت فيها والدي دامعاً . سألته عما كان يجري وما المشكلة ، وماذا كانت تلك الأصوات ، ولم نرى كل تلك الطائرات تحلق فوق رؤوسنا .

شرح لي بصبر أن الاسرائليين يحاولون قصف المقاتلين الفلسطينين الذين يعيشون في الأردن ، لم أكن أدرك في تلك السن المبكرة معنى المقاتلين أو لماذا كان الإسرائليون يحاولون قتلهم . ولكن كل ما فهمته هو الوضع سيء ، فبدل أن يستهدفوا مواقع عسكرية محددة ، كان الإسرائليون يقصفون تجمعات سكنية مكتظة بالعائلات ويدمرون الطرقات والمنازل .

كثيراً ما كانوا يطلقون ذخائر لا تنفجر في حينها وقد أخبرني والدي عن فتاة صغيرة كانت قد حسبت أن الخطر قد زال فاقتربت من احدى القنابل التي ما لبثت أن انفجرت بها ، سارع والدي لسحبها من بين الركام ، لكن حين أخرجها وجد أن اصابتها بالغة جداً ، كانت قد فقدت إحدى ساقيها ، حملها بين ذراعيه بلطف وأسرع نحو سيارة إسعاف كانت قريبة ، لكن الأجل عاجلها وماتت بين يديه .