آخر الأخبار
  تحذير خبير للسائقين: حيلة شائعة لا تحميك من الكاميرات   ولي العهد يشارك في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في قبرص   أجواء دافئة في معظم مناطق المملكة وحارة في الأغوار والعقبة   الإدارة الأمريكية تبدأ حملة مكثفة لسحب الجنسية من مهاجرين متجنسين   ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقاً لا يخدم مصالحنا   36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس   صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية   لبنان يشكر الأردن على دعمه في مشروع تزويده بالكهرباء   البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة العامة نقلة نوعية لإعداد القيادات   الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء   توضيح حول حالة الطقس في الأردن خلال نهاية الشهر   رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد بابائي: أول عائد ناتج عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودعَ في حساب البنك المركزي   تقرير للأمن: نحو 23 ألف جريمة مسجلة في الأردن خلال 2025   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك   7 نواب قد يمثلون أمام القضاء بعد فض الدورة العادية   حسان يتفقد مشاريع الخدمات السياحية وكورنيش البحر الميت   اجواء مناسبة للرحلات الجمعة .. والأمن يدعو للحفاظ على النظافة   تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان

ما الذي أبكى طاهر المصري ؟

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

يستذكر رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري مسيرة حياته الاجتماعية والسياسية في مقابلة نشرتها يومية الرأي، نقتبس منها هذه القصة التي وصفها بالمؤلمة وأبكته :


القصة طويلة ولكنها كانت مؤلمة، ووقائعها ما تزال ماثلة امام عيني؛ بعد اقالة حكومة النابلسي في نيسان عام 1957 واعلان الأحكام العرفية، وحل البرلمان الذي كان يرأسه حكمت المصري، وُضع عمي حكمت قيد الإقامة الجبرية في منزله، وكذلك والدي وذات يوم لجأ مواطن إلى والدي طلباً للحماية فقبل، لكن رجل الامن المكلف على حراسة والدي في منزلنا احتجز ذلك المواطن، فانزعج والدي من ذلك التصرف، وعنف ذلك الشرطي الذي قدم شكوى بحق والدي، مفادها بانه شتم الملك، فتم على اثرها ايداعه السجن لمدة ثلاثة اشهر بحكم قضائي عسكري.


وخلال إقامة والدي في السجن، كنت أُحضر له طعام الإفطار بشكل يومي إلى داخل السجن، وكان عمري آنذاك 16 عاماً، ثم أعود أدراجي إلى مدرستي، فتحمّلت المسؤولية كوني كنت أكبر الأبناء سناً، ومضى الحال كذلك الى أن ذهبت يوماً كعادتي لإرسال الإفطار لوالدي، فلم اجده في السجن ولا حتى رفاقه المساجين، بحثنا وسألنا إلى أن عرفنا بأن تم ترحيله إلى سجن الجفر، وبعد ثلاثة أسابيع وبمناسبة الإعلان عن الاتحاد الهاشمي أطلق سراحه بعفو ملكي.


لم يمضي سوى يومين بعد عودته من الجفر حتى يتم استدعاءه مرة أخرى ، بحجة أنه لم يكمل مدة محكوميته الإولى وان العفو الملكي لم يشمله ، وبالفعل ذهب مخفوراً إلى السجن. وكنت في كل هذا أقف بجانبه وأعرف ما يدور في ذهـــن والدي ومضى للسجن ، وحين اخبرت والدتي لكي تعد له حقيبة الملابس بكت وتألمت لما حدث ، وشعرت بالظلم والقهر و دخلت إلى الحمام حتى لا تراني الوالدة وانا في هذا الوضع.



هل كانت المرة الوحيدة التي بكيت فيها؟


بالطبع لا؛ فقد بكيت بحرقة عندما تنحى الرئيس المصري جمال عبد الناصر، فكان التنحي صدمة بالنسبة لي وشعرت بأن عملاقاً قد هوى وان ما كنا نؤمن به ونسعى إليه قد إنهزم فجأة وبسرعة ، وآمنت أن مستقبل الامة العربية الى المجهول ، وبكيت ايضاً على وفاة اخي صفوت الذي قتل على يد صديق له بالخطأ عام 66، وبكيت كذلك عندما استشهد عمي ظافر في نابلس وهو رئيساً للبلدية. وبكيت بحرقة عندما توفي الملك حسين – رحمه الله.

هل يعني هذا أنك تعرضت لهزات ونكسات فوق قدرة احتمالك؟

المصري: لقد تعرض جيلنا لأحداث جسام، ومواقف مأساوية، وظروف قاسية، فالنكسات والنكبات وتشريد اللاجئين وتدفقهم بمئات الألوف بظروف قاسية ولجوءهم إلى المساجد والمدارس، وكذلك فقدان أعزاء سواء من الأهل أو من غيرهم، إنعكس على تفكيرنا وإسلوب حياتنا ومواقفنا. وكان البكاء رد فعل طبيعي على هذه الأحداث الفاصلة في حياتنا.