آخر الأخبار
  تحذير أمني للمواطنين بشأن هذه الاتصالات   الوزير السوري عبد السلام هيكل يصرح حول العلاقات الاردنية السورية   هل سيكون هناك تمديد لتقديم طلبات القبول الموحد؟ المستشار الإعلامي مهند الخطيب يجيب ..   توضيح حول معايير الإفتاء لإثبات هلال رمضان   تنويه من المواصفات والمقاييس بشأن أحبال زينة رمضان   بنك الإسكان ينفذ تجربة إخلاء وهمية لمبنى الإدارة العامة   المحكمة الدستورية ترد طعنا بشأن مادة في قانون الأحوال الشَّخصية   استثمار أموال الضمان: المحفظة العقارية تحقق زيادة بحوالي 290 مليون دينار   الضمان الاجتماعي: صرف الرواتب الخميس 19 شباط   الهيئة المستقلة تبلغ النواب: حمزة الطوباسي نائبا بدلا من الجراح   ادارة السير : نحن حاضرون حتى في عطلة نهاية الاسبوع   وزير الصحة يتفقد مبنى مستشفى الأميرة بسمة القديم بعد إخلائه   لوحة "كل مر سيمر" .. كيف وصلت من خطاط أردني لرئيس الوزراء الرزاز؟   مباحثات أردنية سورية في إسطنبول بشأن حركة الشاحنات الثنائية والربط السككي   مهم من نقابة الأطباء بشأن رفع رسوم تقديم الشكاوى   "أمانة عمان" تمنح خصم 10% على ضريبة الأبنية والأراضي حتى نهاية شباط 2026   دولة خليجية تعلن رسمياً أول رمضان .. بعد استحالة رؤية الهلال   مفتي المملكة يوضح معايير الإفتاء لإثبات هلال رمضان   انطلاق منتدى استثماري أردني سوري في دمشق   بنك الإسكان بصدد إصدار أول سندات تمويل أزرق في المملكة تصل إلى 200 مليون دولار

نهب شاحنات لأردنيين في المنطقة الحرة تقدر قيمتها بملايين الدنانير

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

أكد سكان قرى حدودية مع سورية مشاهدتهم "لتعزيزات عسكرية أردنية على طول الحدود المشتركة بين البلدين، بعد اندلاع معارك عنيفة بين الجيش السوري النظامي وفصائل المعارضة للسيطرة على معبر نصيب السوري المقابل لمعبر جابر، شعروا بها بشكل قوي، وسمعوا أصوات انفجاراتها بوضوح".
وتعرضت العديد من الشاحنات الأردنية والسورية لعمليات نهب خلال وجودها في المنطقة المحرمة بين البلدين، فيما وقف سائقون وتجار أردنيون في معبر جابر يشاهدون بضائعهم المحملة على هذه الشاحنات وهي تنهب.
واكد السائق موسى جبر لـ"الغد" مشاهدته مع سائقين آخرين لعملية "نهب وسرقة للشاحنات ومحتوياتها من البضائع"، مقدرا أسعار حمولاتها "بعشرات الملايين".
وقال سائق طلب عدم نشر اسمه ان شاحنته "تعرضت للنهب"، مؤكدا أن "السارقين تواصلوا معه على هاتفه المدون رقمه في غرفة الشاحنة وطلبوا منه فدية قيمتها عشرة آلاف دينار أردني لإعادتها"، مبينا أنهم زعموا "انتماءهم لتنظيم سوري مسلح".
ورصدت "الغد" خلال جولة على المناطق الحدودية مع الجانب السوري، أوضاع القرى المحاذية للأراضي السورية، واستمعت إلى سكان وسائقين حول الأوضاع الأمنية بمناطقهم في ظل المستجدات على الساحة السورية وتوارد الأنباء عن فقدان القوات السورية لمواقعها على القرى المحاذية للحدود والمعبر الحدودي "نصيب" لصالح فصائل المعارضة.
وكانت وزارة الداخلية قررت أول من أمس إغلاق الحدود الأردنية "جابر" باتجاه سورية أمام حركة المسافرين ونقل البضائع مؤقتا.
وخلال الجولة على مناطق دير الكهف ومنشية الكعيبر وأم القطين وأم الجمال وأم السرب وسما السرحان والباعج، أكد سكان أن الأوضاع الآمنة في هذه المناطق يعكر صفوها سماع أصوات انفجارات واشتباكات عنيفة كانت الأشد من التي اعتادوا عليها منذ بدء الأزمة السورية قبل خمسة أعوام، تلتها تحركات عسكرية أردنية "اعتيادية".
وقال رئيس بلدية الأمير حسين الحدودية علي الشرعة إن البلدية التي تضم مناطق الباعج والمشرف والنهضة والزبيدية وأم السرب والرويعي، تبعد حدودها عن الأراضي السورية 25 كيلومترا، حيث كانت تسمع أصوات النيران بوضوح. وأضاف أن السكان "كانوا يشاهدون بالعين المجردة ألسنة اللهب وأعمدة الدخان تتصاعد في مناطق القتال والمناطق التي تغير عليها الطائرات، ما تسبب برفع حالة الخوف لدى السكان".
فيما أكد رئيس بلدية أم الجمال حسن المساعيد مشاهدته "وصول تعزيزات عسكرية أردنية غير مسبوقة"، لافتا إلى أن ذلك كان مبعث شعور سكان هذه المناطق بالارتياح.
وبين رئيس بلدية السرحان الحدودية علي السرحان أن سكان البلدة "اعتادوا على سماع أصوات القذائف والاشتباكات داخل الأراضي السورية منذ بدء الحرب هناك، لكن الأيام الماضية كانت الأشد، حيث أمكنهم بوضوح سماع أصوات الأسلحة النارية الخفيفة".
وقال سالم الضامن، أحد سكان سما السرحان، إن الاشتباكات التي اندلعت خلال الأيام الماضية بين الجيش السوري ومقاتلي المعارضة كانت "الأكثر دويا"، وكان سكان المنطقة "يسمعون أصواتا من خلال مكبرات الصوت تدعو الطرف الآخر لتسليم أسلحته ووقف القتال".
وأكد أحد سكان منشية الكعيبر وهو أنور السرحان، أن المناطق الحدودية التي يقطنها هي من "أكثر المناطق المعرضة للخطر، حيث شهدت الأيام الماضية قتالا عنيفا بسبب القصف والقتال في المناطق السورية القريبة".
وقال رئيس بلدية أم القطين سامي رحال إن "الأعمال القتالية في الأيام الأخيرة كانت الأشد من بين المعارك التي شعر بها السكان منذ اندلاع الحرب الأهلية في سورية"، لافتا إلى أن المنطقة "تشهد تعزيزات للقطع العسكرية الأردنية بشكل أكبر مما اعتاد عليه سكان المنطقة".
وأشار خلف المساعيد من سكان ام السرب إلى أن المنطقة "تعرضت مرات عدة لسقوط قذائف وطلقات رشاش من الأراضي السورية، إلا أن المرة الأخيرة والتي امتدت طوال الأسبوع الماضي كانت الأكثر شدة، حيث تعد المنطقة خطيرة بسبب ملاصقتها للأراضي السورية، إذ شهدت العام الماضي وفاة أحد سكانها خلال وقوفه على باب منزله بالبلدة بطلق ناري مصدره الأراضي السورية".
وقال رئيس بلدية دير الكهف المحامي زايد السميران، إن المنطقة "تشهد منذ بدء الأزمة السورية اشتباكات وتحركات عسكرية باعتبارها منطقة حدودية محاذية لبلد يشهد حربا منذ خمسة أعوام"، لافتا إلى أن سكان المنطقة "اعتادوا على سماع أصوات الانفجارات القادمة من الأراضي السورية".
ويعد معبر "نصيب/ جابر" المعبر الرسمي الوحيد، المتبقي للحكومة السورية مع الأردن، بعد سيطرة جبهة النصرة وكتائب معارضة أخرى، على معبر الجمرك القديم، في تشرين الأول (أكتوبر) 2013.
وفي سياق متصل، تكدست العشرات من الشاحنات المحملة بالبضائع في ساحات مركز حدود جابر بين الأردن وسورية، بعد إغلاق الأردن للمركز جراء كثافة القصف بالقرب من المركز الحدودي. وقدر سائقون سوريو الجنسية طلبوا عدم نشر أسمائهم "عدد الشاحنات المكدسة بين الحدين وفي ساحات معبر جابر بحوالي 100 شاحنة".
وأكد سائق سوري أن المناطق القريبة من المعبر الحدودي "نصيب" داخل الأراضي السورية كانت "تشهد اشتباكات متقطعة بين الجيش السوري النظامي ومسلحي المعارضة، غير أنها ازدادت ضراوة في الأيام الأخيرة".
وقال سائق آخر إنه "شاهد أول من أمس تعزيزات عسكرية كبيرة للجيش السوري، حيث امتدت القاطرات والعربات المدرعة على مسافة عدة كيلومترات على الطريق".
من جهتها أكدت شركة التجارة الحرة في تصريح، لها أمس، أن مستودعاتها في المنطقة الحرة الأردنية السورية "تحتوي بضائع تزيد قيمتها على سبعة ملايين دينار"، وأن هذه البضائع "تنهب أمام أعيننا ونراقب من خارج المستودعات".
وأضافت أن مسلحين "اقتحموا المستودعات وقاموا بتشويل البضائع وتحميلها على شاحنات، وسرقة مولدات الكهرباء والكوابل الكهربائية، بعد أن هددوا الحراس الذين ولو هاربين، كما قاموا بوضع عبارة على المعدات التي لم يستطيعوا حملها مفادها "ملك لجبهة النصرة""، فضلا عن قيامهم "بسرقة جميع محتويات المكاتب والمستودعات وإتلاف الأجهزة الإلكترونية".
وأوضحت أنها قدمت شكوى "لجميع الجهات المختصة ولا مجيب"، محذرة من أنه إذا لم يتم وضع حد للمسلحين "فسيقومون بتحميل كامل الموجودات من الحبوب، حيث إنهم يسرقون كل ما في طريقهم ليس من مستودعاتنا فقط بل من جميع مستودعات المنطقة الحرة الأردنية السورية"