آخر الأخبار
  الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات عبر الواجهة الحدودية الغربية   إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان   هكذا رد موسى التعمري على المدرب الجزائري نور الدين زكري   العميد رائد العساف يكشف حجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن آثار الحوادث المرورية في العام 2025   الكاتب فهد الخيطان يحذر الحكومة   بعد استهدف ناقلة إماراتية .. الاردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه!   الحاج توفيق يبحث مع وزير التجارة الخارجية المصري تعزيز العلاقات الاقتصادية   اتفاق أردني سوري لبناني لتبادل الغاز   سوريا: استجرار الغاز عبر الأردن أسهم باستقرار الشبكة الكهربائية   الضريبة تبدأ بالرقابة المباشرة على مستشفيات غير ملتزمة بالربط الإلكتروني   النقل البري: بدء العمل بأجور النقل الجديدة اعتباراً من أمس الأحد   بلدية السلط تحدد مواقع بيع الأضاحي وتؤكد منع إقامة الحظائر على طريق السرو   942 مصابا بالسرطان استفادوا من التأمين الحكومي الجديد منذ مطلع 2026   مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة بإربد مطلع العام المقبل   فيتش تثبت تصنيفها للأردن عند BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة   فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا   الأردن.. 188 طلبا لتصاريح بيع البطيخ والشمام في عمان   جمعية البنوك: بناء 19 مدرسة في 10 محافظات ضمن مبادرة دعم التعليم   الأردن .. بدء استخدام جهاز (XRF) للرقابة على عيارات المعادن الثمينة في الأسواق   زين والجامعة الأردنية تواصلان تقديم الخدمات الصحية للطلبة عبر عيادة زين المجانية المتنقلة

السماسره هم المستفيدون من اعفاء المعاقين من رسوم استقدام العاملات

Monday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

تنشط هذه الايام ظاهرة بيع « إعفاء المعاقين من رسوم استقدام عاملات المنازل» الممنوحة من وزارة التنمية الاجتماعية، لسماسرة مختصين يتابعون معاملات الاعفاء المقدمة للتنمية الاجتماعية، حيث يشترونها بسعر اقل من نصف قيمة الاعفاء الممنوح بموجب المادة 12 من قانون العمل المعمول به والبالغة 370 دينارا، كرسوم اصدار تصاريح العمل لعاملات المنازل.
السماسرة يصطادون ضحاياهم من الفقراء الذين تنطبق عليهم تعليمات منح الاعفاء، يستغلون حاجتهم، فيقنعونهم بالتقدم لوزارة التنمية الاجتماعية للحصول على موافقة « الاعفاء « مقابل مبلغ من المال، بما يغري « الضحية «، ليوقع على اوراق تفوض اخرين بمتابعتها لدى الجهات المعنية...فتكون بذلك العلاقة بين الطرفين مغطاة قانونيا وترفع المسؤولية عن اي طرف.
عمليات « بيع الاعفاءات « قديمة، ولكن يبدو ان مفاعيل حضورها تزداد اليوم، وابطالها يعرفون كيف يعيدون بيع الاعفاءات لمن يتقدمون بطلبات لاستقدام عاملات منازل من جنسيات اجنبية.. سماسرة يرصدون بعناية صيدهم من فقراء، يطرقون ابواب العون والاستغاثة بحثا عن مئة دينار وربما اقل في احيان كثيرة.
«ضحايا « سماسرة بيع وشراء الاعفاءات، تعثر عليهم في المناطق الفقيرة، يجدونها سبيلا للحصول على مبلغ بسيط ويسير من المال، وتبدو للوهلة الاولى انها ظاهرة عادية، ولا تستحق المتابعة والاهتمام الصحفي، ولكن عند مراجعة وقائعها تتضح خطورة هذه « الظاهرة «، وكيف يتم الاتجار بالفقر و الفقراء.
فقد تفاعلت هذه الظاهرة التي تقر وتعترف وزارة التنمية الاجتماعية بوجودها، بعد سلسلة اعترافات صريحة لحالات، اكدت انها باعت الاعفاءات الحاصلة عليها من وزارة التنمية الاجتماعية لغايات اصدار تصاريح عمل لعاملات المنازل من جنسيات اجنبية.
من الطبيعي ان تثير هذه الظاهرة تحفظا في وزارة التنمية الاجتماعية، فاعداد واسعة من الحاصلين على الاعفاءات اوضاعهم المعيشية لا تسمح باستقدام عاملة منزل لا تقل كلفتها عن 3 الاف دينار، اضافة الى اجرها الشهري وتكاليف معيشتها، بيد ان الموظف المسؤول في التنمية الاجتماعية لا يملك، الا ان يوافق على اي معاملة «اعفاء « تكون مطابقة للتشريعات المعمول بها.
«السماسرة «، هم المستفيدون الاكبر من عمليات بيع وشراء الاعفاءات التي توقعها التنمية الاجتماعية لمصلحة شريحة من المعاقين وكبار السن والمرضى الذين تنطبق عليهم شروط الحصول على الاعفاء... ويقدر بحسب احصائية رسمية عدد المستفيدين من الاعفاءت سنويا نحو 20 الف مواطن.
ويبقى «السماسرة « مستفيدون من هذا الحال، دون اي رادع وقائي رقابي، ما لم يتم تعديل وتصحيح تشريعات منح الاعفاء من رسوم تصاريح عمل عاملات المنازل، والاسترشاد الى تشريع يضبط العملية، ولا يسمح لهذا الافراط بمنحها، وإعطائها لمستحقيها حتى لا يؤدي الى هدر للمال العام."الدستور"