آخر الأخبار
  الأمير فيصل بن الحسين يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك   بعد تعرضه لإصابات بالغة في الجسم .. وفاة شاب عشريني بحادث سير بالاغوار الشمالية   قرار صادر عن لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الأردني بشأن أسعار الفائدة   الهياجنة يدعو التجار إلى مقاطعة المنتجات الإيرانية   الاستهلاكية المدنية تبدأ حزمة من التخفيضات في فروعها   بلدية الرمثا تُنهي تجهيز متحف التراث   إعلان مهم للإناث من وزارة الأوقاف   السفير الكويتي الجديد في الأردن يسلم أوراق اعتماده   أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل   الحكومة: "رعاية" يغطي علاج أكثر من 2100 مريض ويشمل 4.2 مليون مواطن   تسهيلات جديدة لقطاع الشاحنات.. مجلس الوزراء يقر توحيد العمر التسجيلي والترخيص حتى 8 سنوات   حسان: الوضع الإقليمي صعب والأزمات حولنا قد تطول لأشهر أو سنوات   منطقة تنموية جديدة في الشيدية وإعادة تأهيل حدائق ونادي المعلمين بمعان   الحكومة تكشف عن صورة تنموية متكاملة لمعان تكتمل خلال 2027   الأردن يعفي "الأونروا" من 3.3 مليون دينار أثمان كتب مدرسية   الحكومة تتعهد بدفع 50% من أجور العمالة الأردنية في مصانع "الروضة"   استقالة يزن محادين من مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا   توقف تبادل النفط والكهرباء بين الأردن والعراق   العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه   الأمن العام: إلقاء القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق

النائب السنيد يكتب:قصة أبواب الديوان الملكي الموصدة والدائرة المغلقة حول الملك!!!!

Sunday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -كتب النائب علي السنيد :

ربما لم تشهد رئاسة الديوان الملكي اسوأ من هذه المرحلة التي نمر فيها حيث ادخلت النظام الملكي طرفا في كافة صراعات الوضع السياسي القائم، وصار الديوان – كما يشاع- عراب المشاريع السياسية المرفوضة شعبياً، واخرها ما تسرب في الاعلام الغربي من ان رئيس الديوان الملكي يقيم غرفة مغلقة في الديوان الملكي يدير من خلالها جملة التفاهمات التي يجريها الطرف الاردني مع وزير الخارجية الامريكي، وبما يعرف بمشروع كيري، والذي يثير الكثير من الشكوك والمخاوف حول توقيته، وكونه جاء في ظل اختلال موازين القوى في المنطقة العربية، وبما يمكن الطرف الاسرائيلي من سحق آمال وطموحات اللاجئين الفلسطينيين - وجلهم في الاردن- وتجريدهم من حقهم في العودة الى وطنهم المحتل، وهو الذي تنص عليه قرارات الامم المتحدة، واستبداله بالتعويض، وكأن فلسطين قضية مالية لا غير.


وقد اظهرت الاخبار المتسربة عن الجانب الامريكي، وفي الاعلام الغربي بما مفاده ان الديوان الملكي ضالع في مشروع تصفية القضية الفلسطينية ، وفرض خيار التوطين، وهو ما اخرج الديوان عن وقاره، وادخله ان صح ذلك طرفا بامتياز في المخططات الامريكية المشبوهة التي تدار من خلف ظهر الامة العربية، وغياب مراكزها، وحواضرها ، وجيوشها القادرة على احداث التوازن، وذلك بفعل التدخل الاجنبي المباشر في شؤونها، تحت مسميات انسانية، وهو ما اسفر للاسف عن انهيار موازين القوى لصالح العدو الاسرائيلي.


وهذا الانتقاص الجديد من الولاية العامة للحكومة يأتي في اطار بناء تفاهمات وترتيبات مريبة مع الجانب الاسرائيلي على حساب حقوق ابناء الشعب الفلسطيني التاريخية.


وكان سبق وان ادخلت رئاسة الديوان الملكي نفسها في وضع حرج بما سمي بالمشاورات البرلمانية، والتي اسفرت عن الخروج بتسمية الدكتور عبدالله النسور رئيسا للحكومة البرلمانية، وبما شكل تراجعا واضحا عن مطلب الحكومة البرلمانية الشعبي، وهي الحكومة التي جاءت برفع الاسعار، وافتقرت لوجود رؤية تنموية لديها، واعطت التمثيل الاسوأ لتوجهات الاصلاح في الاردن، وسحقت معيشة الاردنيين، وزادت من تفاقم الوضع المعيشي العام لدى الناس، وافشلت المتطلب الاصلاحي بضرورة ان ترتكي الحكومات في سياساتها على قاعدة شعبية متينة لتنتقل مسؤولية السياسيات الى الشعب نفسه ، وليخرج القصر من دائرة واطار المسؤولية.


وظهر جليا للعيان مدى الاستخفاف بعقول الاردنيين وطموحاتهم الاصلاحية بسرعة التراجع عن النوايا التي اعلنت في خطاب العرش في الدورة غير العادية لمجلس النواب التي افتتح بها المجلس حيث تم الاعلان عن اننا ندشن مرحلة الحكومات البرلمانية ليعود الخطاب الملكي وبعد اشهر معدودة و تحت ظرف الحكومة الصعب- وفي لقاء مع النواب للتوضيح بأن هذه المرحلة لم تنضج بعد لتوزير النواب، وهو ما انقذ الحكومة من مآزقها والتي كادت ان تفجر مجلس النواب في وجهها. وبذلك اعاد الديوان الملكي وجهة المملكة الى الوراء.


والاسوأ من كل ذلك في هذه المرحلة ان صوت المعارضة يحجب عن الملك بامتياز، والذي قصد له ان يظهر وكأنه يتبنى جهات بعينها، وهي التي تحظى باللقاءات الملكية المتواصلة، وربما ان ذلك اوغر صدور الاخرين، وبرز القصر منحازا الى طرف سياسي بعينه، والى اطروحاته في حين تغلق الابواب عن بقية الاطراف، وتوصد تماما عن المعارضة حيث لم تشهد هذه المرحلة لقاءا ملكيا واحدا مع اي من اعضاء المعارضة الحزبية او البرلمانية.


وبذلك ضربت الجدران العالية حول القصر، وصودر صوت الناس، وتكونت دائرة مغلقة قوامها عزلة سياسية تامة.


وشهدنا قطيعة سياسية لا مثيل لها في اسوأ مراحل المواجهة على خلفية تباين المواقف السياسية بين النظام وقادة الرأي العام في الاردن، وحتى في مرحلة تعاظم قوة الشارع، وتفاقم زخم وحدة المعارضة كانت اللقاءات الملكية متواصلة مع الجميع، ولم يكن الملك يقف الا على مسافة واحدة من كافة افرقاء العمل السياسي.


واليوم تبدو الصورة قاتمة فالديوان الملكي يفرض حكومة جباية على الاردنيين من خلال ما عرف بالمشاورات البرلمانية، وكما يشاع يدير مشاريع سياسية لا تحظى بإجماع وطني على حساب مستقبل الاردنيين، وعلى الضد من طموحاتهم الوطنية، ويفقدون الملك - اي ادارة الديوان- موقع الاجماع الذي يمثله، ويحجب صوت المعارضة عنه، وتطبق العزلة على قادة تمثيل الشارع.


وبذلك كانت هذه المرحلة هي الاسوأ تاريخيا في اداء الديوان الملكي الذي اخل بالصورة الملكية، وبحالة الاجماع الوطني التي يمثلها باسم الملك، وبأنه يحتل موقع الحكم بين الحكم والمعارضة.