آخر الأخبار
  وزارة التعليم العالي تدرس إلغاء امتحان "الشامل" ووضع بدائل له   التعليم العالي: تأجيل خدمة العلم لطلاب الطب وطب الأسنان حتى نهاية الدراسة   نقابات العمال: الأردن بلد إنتاج وعطلة 3 أيام غير منطقية   مصدر أمني يكشف أخر تفاصيل قضية تهريب مركبات فارهة إلى جمهورية مصر العربية   الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها   إجراء صارم من "الغذاء والدواء" بحق مصنع ألبان إستخدم الحليب المجفف   نائب يُعلق على القرار السوري الأخير بشأن الأردن   منحة بـ 5 ملايين دولار للأردن - تفاصيل   النائب المصري ينتقد الحكومة تحت القبة   10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار   بيان من الرمثا: أخطاء تحكيمية متكررة تُهدد عدالة دوري المحترفين   25% من المطلوبين يستجيبون طوعًا لإشعارات "التنفيذ القضائي"   تفاصيل حالة الطقس لهذه الليلة ولغداً الثلاثاء   استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين   عطاء لتأسيس طبقة اسفلتية في شوارع إربد بد بكلفة 504 آلاف دينار   بني مصطفى: تحديد الأسر المستفيدة من المكرمة الملكية عبر نظام محوسب   إغلاق محطّة ترخيص مركبات العقبة المسائية   العيسوي: الأردن حاضر بقوة في معادلات الإقليم وثوابته الوطنية راسخة رغم التحديات   النائب عياش يطالب بحظر مواقع التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً   وفاة بحادث تصادم بين قلاب ومركبة في المفرق

النائب السنيد يكتب:قصة أبواب الديوان الملكي الموصدة والدائرة المغلقة حول الملك!!!!

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -كتب النائب علي السنيد :

ربما لم تشهد رئاسة الديوان الملكي اسوأ من هذه المرحلة التي نمر فيها حيث ادخلت النظام الملكي طرفا في كافة صراعات الوضع السياسي القائم، وصار الديوان – كما يشاع- عراب المشاريع السياسية المرفوضة شعبياً، واخرها ما تسرب في الاعلام الغربي من ان رئيس الديوان الملكي يقيم غرفة مغلقة في الديوان الملكي يدير من خلالها جملة التفاهمات التي يجريها الطرف الاردني مع وزير الخارجية الامريكي، وبما يعرف بمشروع كيري، والذي يثير الكثير من الشكوك والمخاوف حول توقيته، وكونه جاء في ظل اختلال موازين القوى في المنطقة العربية، وبما يمكن الطرف الاسرائيلي من سحق آمال وطموحات اللاجئين الفلسطينيين - وجلهم في الاردن- وتجريدهم من حقهم في العودة الى وطنهم المحتل، وهو الذي تنص عليه قرارات الامم المتحدة، واستبداله بالتعويض، وكأن فلسطين قضية مالية لا غير.


وقد اظهرت الاخبار المتسربة عن الجانب الامريكي، وفي الاعلام الغربي بما مفاده ان الديوان الملكي ضالع في مشروع تصفية القضية الفلسطينية ، وفرض خيار التوطين، وهو ما اخرج الديوان عن وقاره، وادخله ان صح ذلك طرفا بامتياز في المخططات الامريكية المشبوهة التي تدار من خلف ظهر الامة العربية، وغياب مراكزها، وحواضرها ، وجيوشها القادرة على احداث التوازن، وذلك بفعل التدخل الاجنبي المباشر في شؤونها، تحت مسميات انسانية، وهو ما اسفر للاسف عن انهيار موازين القوى لصالح العدو الاسرائيلي.


وهذا الانتقاص الجديد من الولاية العامة للحكومة يأتي في اطار بناء تفاهمات وترتيبات مريبة مع الجانب الاسرائيلي على حساب حقوق ابناء الشعب الفلسطيني التاريخية.


وكان سبق وان ادخلت رئاسة الديوان الملكي نفسها في وضع حرج بما سمي بالمشاورات البرلمانية، والتي اسفرت عن الخروج بتسمية الدكتور عبدالله النسور رئيسا للحكومة البرلمانية، وبما شكل تراجعا واضحا عن مطلب الحكومة البرلمانية الشعبي، وهي الحكومة التي جاءت برفع الاسعار، وافتقرت لوجود رؤية تنموية لديها، واعطت التمثيل الاسوأ لتوجهات الاصلاح في الاردن، وسحقت معيشة الاردنيين، وزادت من تفاقم الوضع المعيشي العام لدى الناس، وافشلت المتطلب الاصلاحي بضرورة ان ترتكي الحكومات في سياساتها على قاعدة شعبية متينة لتنتقل مسؤولية السياسيات الى الشعب نفسه ، وليخرج القصر من دائرة واطار المسؤولية.


وظهر جليا للعيان مدى الاستخفاف بعقول الاردنيين وطموحاتهم الاصلاحية بسرعة التراجع عن النوايا التي اعلنت في خطاب العرش في الدورة غير العادية لمجلس النواب التي افتتح بها المجلس حيث تم الاعلان عن اننا ندشن مرحلة الحكومات البرلمانية ليعود الخطاب الملكي وبعد اشهر معدودة و تحت ظرف الحكومة الصعب- وفي لقاء مع النواب للتوضيح بأن هذه المرحلة لم تنضج بعد لتوزير النواب، وهو ما انقذ الحكومة من مآزقها والتي كادت ان تفجر مجلس النواب في وجهها. وبذلك اعاد الديوان الملكي وجهة المملكة الى الوراء.


والاسوأ من كل ذلك في هذه المرحلة ان صوت المعارضة يحجب عن الملك بامتياز، والذي قصد له ان يظهر وكأنه يتبنى جهات بعينها، وهي التي تحظى باللقاءات الملكية المتواصلة، وربما ان ذلك اوغر صدور الاخرين، وبرز القصر منحازا الى طرف سياسي بعينه، والى اطروحاته في حين تغلق الابواب عن بقية الاطراف، وتوصد تماما عن المعارضة حيث لم تشهد هذه المرحلة لقاءا ملكيا واحدا مع اي من اعضاء المعارضة الحزبية او البرلمانية.


وبذلك ضربت الجدران العالية حول القصر، وصودر صوت الناس، وتكونت دائرة مغلقة قوامها عزلة سياسية تامة.


وشهدنا قطيعة سياسية لا مثيل لها في اسوأ مراحل المواجهة على خلفية تباين المواقف السياسية بين النظام وقادة الرأي العام في الاردن، وحتى في مرحلة تعاظم قوة الشارع، وتفاقم زخم وحدة المعارضة كانت اللقاءات الملكية متواصلة مع الجميع، ولم يكن الملك يقف الا على مسافة واحدة من كافة افرقاء العمل السياسي.


واليوم تبدو الصورة قاتمة فالديوان الملكي يفرض حكومة جباية على الاردنيين من خلال ما عرف بالمشاورات البرلمانية، وكما يشاع يدير مشاريع سياسية لا تحظى بإجماع وطني على حساب مستقبل الاردنيين، وعلى الضد من طموحاتهم الوطنية، ويفقدون الملك - اي ادارة الديوان- موقع الاجماع الذي يمثله، ويحجب صوت المعارضة عنه، وتطبق العزلة على قادة تمثيل الشارع.


وبذلك كانت هذه المرحلة هي الاسوأ تاريخيا في اداء الديوان الملكي الذي اخل بالصورة الملكية، وبحالة الاجماع الوطني التي يمثلها باسم الملك، وبأنه يحتل موقع الحكم بين الحكم والمعارضة.