آخر الأخبار
  ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار لحين تقديم مقترح إيراني   ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة"   ولي العهد يوجه بإعادة إطلاق مراكز الأمير علي للواعدين   دائرة الجمارك الاردنية تحذر المواطنين من هذه الرسائل   رئيس الوزراء: مشروع النَّاقل الوطني للمياه مشروع وطني في إطار السَّعي للاعتماد على الذَّات   طوقان: 29 جهة تسهم في تمويل الناقل الوطني   "أمانة عمان" توضح حول مخالفات تناول الطعام والشراب أثناء القيادة   من الحكومة الاردنية للراغبين في الزواج   توضيح حول مخصصات رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز الـ5000 دينار .. وأين تصرف   إحالة الناطق باسم أمانة عمّان الرحامنة إلى التقاعد   البنك المركزي الأردني يكشف حجم حوالات المغتربين الأردنيين خلال شهرين   البنك الأردني الكويتي يعقد اجتماع الهيئة العامة السنوي العادي برئاسة الشيخة ادانا الصباح الموافقة على توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 18 % من رأس المال   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. آلاف الطرود الإماراتية تصل العريش للتخفيف من معاناة أهل غزة   الحملة الأردنية توزّع الخبز الطازج على نازحي مواصي خان يونس   عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025   كهرباء لـ 48 ساعة متواصلة في دمشق .. الغاز عبر الأردن يضيئ سوريا   الحكومة: الناقل الوطني يرفع أيام التزويد بالمياه إلى 3 اسبوعيا   حسان: المشاريع الكبرى تعزز من مصادر قوة الأردن ومنعته الاقتصادية   الأردن يرفض استمرار اقتحامات الأقصى ورفع الأعلام الاسرائيلية فيه   فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء

النائب السنيد يكتب:قصة أبواب الديوان الملكي الموصدة والدائرة المغلقة حول الملك!!!!

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -كتب النائب علي السنيد :

ربما لم تشهد رئاسة الديوان الملكي اسوأ من هذه المرحلة التي نمر فيها حيث ادخلت النظام الملكي طرفا في كافة صراعات الوضع السياسي القائم، وصار الديوان – كما يشاع- عراب المشاريع السياسية المرفوضة شعبياً، واخرها ما تسرب في الاعلام الغربي من ان رئيس الديوان الملكي يقيم غرفة مغلقة في الديوان الملكي يدير من خلالها جملة التفاهمات التي يجريها الطرف الاردني مع وزير الخارجية الامريكي، وبما يعرف بمشروع كيري، والذي يثير الكثير من الشكوك والمخاوف حول توقيته، وكونه جاء في ظل اختلال موازين القوى في المنطقة العربية، وبما يمكن الطرف الاسرائيلي من سحق آمال وطموحات اللاجئين الفلسطينيين - وجلهم في الاردن- وتجريدهم من حقهم في العودة الى وطنهم المحتل، وهو الذي تنص عليه قرارات الامم المتحدة، واستبداله بالتعويض، وكأن فلسطين قضية مالية لا غير.


وقد اظهرت الاخبار المتسربة عن الجانب الامريكي، وفي الاعلام الغربي بما مفاده ان الديوان الملكي ضالع في مشروع تصفية القضية الفلسطينية ، وفرض خيار التوطين، وهو ما اخرج الديوان عن وقاره، وادخله ان صح ذلك طرفا بامتياز في المخططات الامريكية المشبوهة التي تدار من خلف ظهر الامة العربية، وغياب مراكزها، وحواضرها ، وجيوشها القادرة على احداث التوازن، وذلك بفعل التدخل الاجنبي المباشر في شؤونها، تحت مسميات انسانية، وهو ما اسفر للاسف عن انهيار موازين القوى لصالح العدو الاسرائيلي.


وهذا الانتقاص الجديد من الولاية العامة للحكومة يأتي في اطار بناء تفاهمات وترتيبات مريبة مع الجانب الاسرائيلي على حساب حقوق ابناء الشعب الفلسطيني التاريخية.


وكان سبق وان ادخلت رئاسة الديوان الملكي نفسها في وضع حرج بما سمي بالمشاورات البرلمانية، والتي اسفرت عن الخروج بتسمية الدكتور عبدالله النسور رئيسا للحكومة البرلمانية، وبما شكل تراجعا واضحا عن مطلب الحكومة البرلمانية الشعبي، وهي الحكومة التي جاءت برفع الاسعار، وافتقرت لوجود رؤية تنموية لديها، واعطت التمثيل الاسوأ لتوجهات الاصلاح في الاردن، وسحقت معيشة الاردنيين، وزادت من تفاقم الوضع المعيشي العام لدى الناس، وافشلت المتطلب الاصلاحي بضرورة ان ترتكي الحكومات في سياساتها على قاعدة شعبية متينة لتنتقل مسؤولية السياسيات الى الشعب نفسه ، وليخرج القصر من دائرة واطار المسؤولية.


وظهر جليا للعيان مدى الاستخفاف بعقول الاردنيين وطموحاتهم الاصلاحية بسرعة التراجع عن النوايا التي اعلنت في خطاب العرش في الدورة غير العادية لمجلس النواب التي افتتح بها المجلس حيث تم الاعلان عن اننا ندشن مرحلة الحكومات البرلمانية ليعود الخطاب الملكي وبعد اشهر معدودة و تحت ظرف الحكومة الصعب- وفي لقاء مع النواب للتوضيح بأن هذه المرحلة لم تنضج بعد لتوزير النواب، وهو ما انقذ الحكومة من مآزقها والتي كادت ان تفجر مجلس النواب في وجهها. وبذلك اعاد الديوان الملكي وجهة المملكة الى الوراء.


والاسوأ من كل ذلك في هذه المرحلة ان صوت المعارضة يحجب عن الملك بامتياز، والذي قصد له ان يظهر وكأنه يتبنى جهات بعينها، وهي التي تحظى باللقاءات الملكية المتواصلة، وربما ان ذلك اوغر صدور الاخرين، وبرز القصر منحازا الى طرف سياسي بعينه، والى اطروحاته في حين تغلق الابواب عن بقية الاطراف، وتوصد تماما عن المعارضة حيث لم تشهد هذه المرحلة لقاءا ملكيا واحدا مع اي من اعضاء المعارضة الحزبية او البرلمانية.


وبذلك ضربت الجدران العالية حول القصر، وصودر صوت الناس، وتكونت دائرة مغلقة قوامها عزلة سياسية تامة.


وشهدنا قطيعة سياسية لا مثيل لها في اسوأ مراحل المواجهة على خلفية تباين المواقف السياسية بين النظام وقادة الرأي العام في الاردن، وحتى في مرحلة تعاظم قوة الشارع، وتفاقم زخم وحدة المعارضة كانت اللقاءات الملكية متواصلة مع الجميع، ولم يكن الملك يقف الا على مسافة واحدة من كافة افرقاء العمل السياسي.


واليوم تبدو الصورة قاتمة فالديوان الملكي يفرض حكومة جباية على الاردنيين من خلال ما عرف بالمشاورات البرلمانية، وكما يشاع يدير مشاريع سياسية لا تحظى بإجماع وطني على حساب مستقبل الاردنيين، وعلى الضد من طموحاتهم الوطنية، ويفقدون الملك - اي ادارة الديوان- موقع الاجماع الذي يمثله، ويحجب صوت المعارضة عنه، وتطبق العزلة على قادة تمثيل الشارع.


وبذلك كانت هذه المرحلة هي الاسوأ تاريخيا في اداء الديوان الملكي الذي اخل بالصورة الملكية، وبحالة الاجماع الوطني التي يمثلها باسم الملك، وبأنه يحتل موقع الحكم بين الحكم والمعارضة.