آخر الأخبار
  “الغذاء يتحول إلى سلاح جيوسياسي”… تقرير دولي يحذّر من أزمة عالمية قادمة   إيران تعلن تلقي الرد الأميركي عبر باكستان على مقترحها المكون من 14 بنداً   كتلة هوائية باردة نسبياً تؤثر على المملكة تترافق بالرياح النشطة وفرص الأمطار خاصة في شمال المملكة   إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا   المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات

ما هو الثلاثاء الكبير في امريكا ؟

Sunday
{clean_title}
في الخامس من مارس القادم، تصوت نحو 15 ولاية فيما يعرف بـ"الثلاثاء الكبير" ضمن سباق الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة. وبينما يبدو مرشح الحزب الديمقراطي شبه محسوم لصالح الرئيس، جو بايدن، فإن معركة الحزب الجمهوري الانتخابية بين الرئيس السابق، دونالد ترامب، ومنافسته، نيكي هيلي لا تزال بحاجة إلى الحسم، رغم أن التوقعات بفوز ترامب بترشيح الحزب هي المهيمنة.

ما هو "الثلاثاء الكبير"؟

هو اليوم الذي يصوت فيه أكبر عدد من الولايات الأمريكية في الانتخابات التمهيدية للحزبين الجمهوري والديمقراطي. ويصادف غالبا في شهر مارس، وأحيانا في فبراير. ولأنه يحل مبكرا في الانتخابات التمهيدية، بعد الولايات المخصصة للتصويت المبكر، مثل أيوا ونيو هامشير، فإن توقيته يعتمد على توقيت تلك الولايات، وفقا لقناة الحرة.

وتتصف نتائج تصويت "الثلاثاء الكبير" بأهمية بالغة، لأنها تحدد حظوظ كل مرشح والزخم الذي سيكتسبه في مساعيه للحصول على ترشيح حزبه لخوض الانتخابات الرئاسية.

تاريخ الثلاثاء الكبير؟
تأسس "الثلاثاء الكبير"، بصيغته الحالية، في عام 1988، عندما قررت 16 ولاية جنوبية إجراء انتخاباتها التمهيدية في مارس بدلا من وقت لاحق من عام الانتخابات، في محاولة لكسب تأثير أكبر في اختيار المرشحين الرئاسيين.

وفي وقت لاحق، حددت الولايات الأخرى موعدا لانتخاباتها التمهيدية ومؤتمراتها الحزبية في وقت مبكر أيضا، بحيث عقدت حوالي 40 ولاية بحلول عام 2008 انتخاباتها التمهيدية ومؤتمراتها الحزبية في يناير أو فبراير. وفي عام 2008، صادف يوم "الثلاثاء الكبير" يوم 5 فبراير، عندما عقدت 24 ولاية انتخابات تمهيدية أو مؤتمرات حزبية.


قبل ذلك، شهد عام 1976 انتخابات "الثلاثاء الكبير"، عندما عُقدت ست انتخابات تمهيدية يوم الثلاثاء، 25 مايو، وفاز كل من جيرالد فورد ورونالد ريغان بثلاث ولايات في السباق الجمهوري. وفي 11 مارس من عام 1980، عُقدت سبع انتخابات تمهيدية ومؤتمرات حزبية.

ولكن في ذلك الوقت، تم استخدام اسم "الثلاثاء الكبير" أيضا لوصف يوم الثلاثاء الأخير من موسم الانتخابات التمهيدية في يونيو، حين أدلت مجموعة رئيسية من الولايات، بما في ذلك كاليفورنيا ونيوجيرسي، بأصواتها.

لهذا، يعتبر عام 1984 بداية الحركة الحديثة نحو "الثلاثاء الكبير" الأكثر شمولا في شهر مارس، إذ أجرت تسع ولايات انتخاباتها التمهيدية في 13 مارس 1984.


ويشير خبراء في الانتخابات إلى أن "الثلاثاء الكبير، جاء نتيجة لرغبة الديمقراطيين في ثمانينات القرن في ترشيح سياسيين أكثر اعتدالا. وفي عام 1984، رشح الديمقراطيون والتر مونديل، الذي سحقه رونالد ريغان في الانتخابات العامة. لذلك، قام الحزب الديمقراطي في الولايات الجنوبية، في الانتخابات اللاحقة، بنقل الانتخابات التمهيدية بشكل جماعي إلى شهر مارس في محاولة لإقناع الجناح الأكثر تحفظا في الحزب بإبداء قدر كاف من التوافق في أقرب وقت، على أمل تعزيز مرشح أكثر اعتدالا.

لكن الإجراء لم ينجح، فقد رشح الديمقراطيون حاكم ولاية ماساتشوستس آنذاك مايكل دوكاكيس، الذي كان يُنظر إليه على أنه أكثر ليبرالية مما أراده الديمقراطيون الجنوبيون.

هل يحسم الثلاثاء الكبير مرشح الحزب؟

بحسب تاريخ الانتخابات الأمريكية، فإن الفائز في يوم "الثلاثاء الكبير" يصبح على الأرجح مرشح حزبه لخوض الانتخابات الرئاسية. لكن هناك استثناء واحد.

فمنذ عام 1984، لم يحصل إلا مرشح واحد في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بترشيح حزبه رغم فوزه في انتخابات "الثلاثاء الكبير". وهذا يبين أهمية هذا اليوم في تحديد هوية المرشح الأوفر حظا.

في ذلك العام فشل السيناتور، غاري هارت، الفائز الديمقراطي الوحيد في "الثلاثاء الكبير"، بانتزاع ترشيح الحزب. ورغم أن هارت، الذي كان عضوا في مجلس الشيوخ في ذلك الوقت، فاز في سبع من الولايات التسع التي صوتت، فإن والتر مونديل، نائب الرئيس السابق آنذاك، جيمي كارتر، حصل على ترشيح الحزب.

2024 هذا العام، ستصوت يوم "الثلاثاء الكبير" في 5 مارس، ولايات: ألاباما، وألاسكا، وأركنساس، وكاليفورنيا، وكولورادو، وماين، وماساتشوستس، ومينيسوتا، ونورث كارولاينا، وأوكلاهوما، وتينيسي، وتكساس، ويوتا، وفيرمونت، وفيرجينيا. وهناك إقليم واحد، وهو ساموا الأميركية، سوف يصوت أيضا.

أهمية "الثلاثاء الكبير" هذا العام

تعتمد أهمية "الثلاثاء الكبير" في هذه الانتخابات، على أداء المنافسة الجمهورية، نيكي هيلي، في ساوث كارولاينا في 24 فبراير، وفي ميشيغان في 27 فبراير.

إذا فازت هيلي، أو اقتربت من الفوز في إحدى هاتين الولايتين أو كلتيهما، فسيكون يوم "الثلاثاء الكبير" حاسما في إظهار ما إذا كان بإمكانها الاستمرار في منافسة الرئيس السابق، ترامب، على المستوى الوطني. ولكن إذا خسرت بشكل حاسم في ولايتي ساوث كارولاينا وميشيغان، سيكون من الصعب عليها الزعم أن ترشيحها لا يزال ممكنا، ويمكن لترامب، بالتالي، أن يحسم الترشيح قبل يوم "الثلاثاء الكبير".

ومن الناحية العملية، لن يكون لديه المندوبون اللازمون للفوز بالترشيح، لكن لن يبقى هناك منافسون جديون له، وستكون الأصوات المتبقية تحصيلا حاصلا.

وعلى الجانب الديمقراطي، لا شيء يشير إلى أن السباق تنافسي. وهذا أمر طبيعي بالنسبة للحزب الذي يكون مرشحه الرئيسي هو رئيس حالي يسعى للفوز بولاية ثانية.