آخر الأخبار
  ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات   ضبط 60 ألف لتر ديزل مهرب و4 آلاف لتر مشروبات كحولية و4 آلاف كروز دخان   الجيش يبدأ إجراء الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   توقيف مشاركين باجتماع لجماعة الإخوان المحظورة في العقبة   بحنكة وذكاء الحوراني .. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً   الملكية الأردنية تسجل تحسن في الأداء التشغيلي خلال الربع الأول من 2026   حسّان يفتتح مدرسة مرو الثانويَّة للبنات في إربد   %43.1 من الأردنيين الذكور و32.7% من الفتيات لم يسبق لهم الزواج   39 ألف معدد للزوجات في الأردن   الصناعة والتجارة: أسعار الزُّيوت مستقرَّة على الارتفاع   الأمن يحذر السائقين من الغبار خاصة على الطرق الخارجية   الضريبة تباشر صرف الرديّات عن إقرارات 2025 لدخل 2024   الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة

دواوين عائلات مؤيدة لشفيق بصعيد مصر تتحول إلى "سرادقات عزاء"

Sunday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : بينما قام الرئيس الأميركي باراك أوباما بالاتصال هاتفيا بالمرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة المصرية الفريق أحمد شفيق أول من أمس، للشد من أزره بعد الخسارة، وحثه على مواصلة العمل السياسي لدعم العملية الديمقراطية في مصر، مهنئا إياه على إدارته الناجحة لحملته الانتخابية - تحولت دواوين كثير من العائلات المصرية بمحافظات صعيد مصر (جنوب البلاد) من المناصرين لشفيق إلى ما يشبه سرادقات عزاء، حيث شهدت تجمع أبنائها في جلسات سادها الحزن، بعد أن تبددت أحلامهم بفوز المرشح الإسلامي محمد مرسي برئاسة البلاد. وتختلف مظاهر الخسارة في الانتخابات في صعيد مصر عن أي مكان آخر، فالهزيمة لها طعم مر كالعلقم، لا ينتهي بمجرد الهزيمة بل تبقى آثارها لفترات طويلة، وتكون نتيجتها نشأة عداوات مع عائلات أخرى، وتمتد آثار الهزيمة لتشمل الطعام والشراب، حيث يقتصر الطعام على أنواع معينة تصل إلى حد التقشف فيه، وتمنع خلال هذه الفترة المشروبات الغازية والأكلات الترفيهية تماشيا مع حالة الحزن التي يعيشها المرشح، كما يمتنع المرشح عن الخروج والظهور في المناسبات العامة لفترة من الوقت.

وانحازت كثير من العائلات الصعيدية للفريق شفيق ووقفوا وراءه بكل صلابة وتعصب خلال فترة الدعاية الانتخابية، في محاولة لاستعادة عرش القبائل وقوتها من جديد، بعدما تغلب عليها أعضاء تيار الإسلام السياسي خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وحصد شفيق في جولة الإعادة للانتخابات أصوات الأغلبية في محافظة الأقصر، نظرا للنزعة السياحية والخوف من مهاجمة الإخوان لها والتضييق على السياحة، بينما لم يحالفه الحظ في محافظات الصعيد الأخرى بني سويف والمنيا وسوهاج وأسيوط وقنا وأسوان.

وخلال فترة الدعاية الانتخابية كانت دواوين العائلات والقبائل أشبه بحفلات الأعراس، حيث فتحت أبوابها لاستقبال المؤيدين والأنصار كل ليلة حتى الساعات الأولى من الصباح، تخللها توزيع المشروبات والمأكولات، في محاولات مستميتة لجذب مؤيدين للفريق شفيق. إلا أنه مع إعلان اللجنة القضائية العليا إعلان الدكتور مرسي رئيسا للجمهورية، تحولت هذه الدواوين في لحظات إلى ما يشبه سرادقات العزاء، فالجلسات سادها صمت قاتل، وأحزان رسمت نفسها على وجوه المؤيدين والأنصار، وباتت الدواوين مقصدا للمواسين، وترددت عبارات على شاكلة «قدر ولطف»، و«تتعوض المرة الجاية»، و«خيرها في غيرها».

ولم تخل الجلسات من صب اللعنات على الخسارة التي اعتبرها الكثير من المؤيدين للمرشح شفيق هزيمة شخصية لهم، فقد راودت الأحلام الكثير منهم بالعودة مرة أخرى إلى البرلمان، والسيطرة من جديد على مقاليد الأمور بمحافظات الصعيد ذات الطبيعة القبلية.

وفي المقابل فتحت العائلات المتضامنة مع الدكتور مرسي أبواب دواوينها حتى صباح أمس لاستقبال المهنئين، وتبادل الجميع عبارات التهنئة والمباركة مع بعضهم البعض بما حققوه من نجاح، ولم تخل هذه الجلسات من إطلاق كثيف للأعيرة النارية للتعبير عن فرحتهم بالفوز ومحالفة الحظ لمرشحهم بالفوز على منافسه.