آخر الأخبار
  وفاة مواطن إثر سقوطه من بناية سكنية في إربد والتحقيق جار   خطة حكومية لبناء وتأهيل 500 مدرسة حتى 2029   إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم عند الساعة الخامسة مساءً .. رابط   أسعار الذهب تشتعل عالميا بفعل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية   السير تحذّر من المخالفات الخطرة تزامنا مع إعلان نتائج تكميلية التوجيهي   أجواء مشمسة والحرارة أعلى من معدلاتها بـ 6 درجات الخميس   أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية والأخير يقودها   المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة   شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026   مجلس الوزراء يقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المُلكية العقارية لسنة 2026   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى يوم الجمعة   رئيس الديوان الملكي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات   الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار   قرض من إيطاليا للأردن بـ 50 مليون يورو .. وهذه غايته   الكشف عن نتائج "لجنة شكاوى الكهرباء" بشأن إرتفاع فواتير الكهرباء

تونس: تعليق الحوار الوطني بين "النهضة" والمعارضة

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -عربي دولي-وكالات:

 أُعلن في تونس تعليق الحوار الوطني بين حزب النهضة الحاكم والمعارضة إلى أجل غير مسمى، وذلك إثر فشل الطرفين في التوافق على شخصية مستقلة تتولى تشكيل حكومة انتقالية، ما يفاقم الأزمة السياسية التي تتخبط فيها البلاد.

وأعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، ابرز الوسطاء في المفاوضات بين الائتلاف الحاكم والمعارضة مساء الاثنين تعليق الحوار الوطني الى اجل غير مسمى بسبب غياب التوافق.
وقال الامين العام لهذه المركزية النقابية القوية حسين العباسي "لقد قررنا ايقاف هذا الحوار حتى نوجد له ارضية صلبة لنجاحه".
واضاف "لم نتوصل الى توافق على الشخصية التي سترأس الحكومة، حاولنا تذليل الصعوبات لكن لم يحصل توافق".
وكان ممثلو حزب النهضة الاسلامي وحلفائه في الحكم وممثلو المعارضة فشلوا السبت في احترام المهلة المحددة لتعيين رئيس وزراء مستقل يكلف تشكيل حكومة غير مسيسة تقود البلاد حتى الانتخابات القادمة.
ودافع حزب النهضة بشراسة عن تعيين احمد المستيري (88 عاما) الشخصية المعروفة في الحياة السياسية التونسية لكن المعارضة اعتبرت ان سنه لا يسمح له بالحكم وطرحت بالمقابل شخصية سياسية اخرى هي محمد الناصر (79 عاما).
واثر الاعلان عن فشل المفاوضات قال راشد الغنوشي رئيس حزب النهضة "رغبتنا شديدة في ان يستأنف الحوار في اقرب وقت لكن الرباعي هو الذي يتولى الدعوة للحوار"، مؤكدا ان "الحوار علق، معنى ذلك ان هناك ارادة لاستئنافه".
واضاف الغنوشي "نحن مرشحنا احمد المستيري (...) المستيري اكفأ الموجودين لقيادة هذه المرحلة وليس هناك من سبب معقول لرفضه".
بالمقابل اكدت المعارضة التي ايدت ترشيح محمد الناصر انها اقترحت اسماء اخرى لكن بلا جدوى. ومن ابرز هذه الاسماء التي رفضت وزير الدفاع الاسبق عبد الكريم الزبيدي وقد رفضه الرئيس منصف المرزوقي.
واكد حمة الهمامي احد ممثلي المعارضة المنضوية في ائتلاف جبهة الانقاذ الوطني ان حركة النهضة رفضت التفاوض على اي اسم مرشح بديل عن المستيري. وقال "النهضة تقول عندنا مقترح واحد، احمد المستيري فقط، بصيغة +الله احد مرشحنا ما كيفو حد+".
وأضاف ان "الترويكا (الائتلاف الحاكم) ولا سيما النهضة افشلت الحوار. هم يريدون بكل الوسائل البقاء في السلطة".
ويرمي الحوار الوطني الذي بدأ في 25 تشرين الاول/اكتوبر الى اخراج تونس من ازمة سياسية عميقة غرقت فيها منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 تموز/يوليو الماضي في جريمة نسبت الى الاسلاميين المتطرفين.
وبحسب خريطة الطريق التي اتفق عليها طرفا الازمة فان رئيس الحكومة المستقل الذي كان من المقرر تعيينه في هذا "الحوار الوطني" كان يفترض ان يشكل بحلول منتصف تشرين الثاني/نوفمبر حكومة مستقلين لتحل محل حكومة العريض.
ووافق علي العريض على افساح المجال امام حكومة غير مسيسة شرط احترام مجمل الجدول الزمني للحوار الوطني.
وينص الحوار على سن قانون انتخابي وجدول للانتخابات واطلاق عملية تبني الدستور الجديد الذي تجري صياغته منذ عامين.
لكن تعطلت عدة ملفات اصلا اذ لم يتم انتخاب اعضاء اللجنة الانتخابية السبت كما كان مقررا بسبب مشكلة اجرائية ولم يبدأ العمل على اعداد قانون الانتخابات الذي يفترض ان تتم المصادقة عليه في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر.
واتهم نواب من المعارضة بعد ظهر الاثنين النهضة بتكثيف التعديلات على النظام الداخلي للمجلس الوطني التاسيسي بهدف تجريد المعارضين من اسلحتهم.
وقال منجي الرحوي القيادي اليساري في مؤتمر صحافي "نحن ازاء انقلاب برلماني".
وتساءلت الصحف التونسية حول فرص نجاح المباحثات في ظرف أمني متوتر بسبب تصاعد اعمال عنف الاسلاميين المسلحين.
وانتقدت صحيفة لابرس "حوار طرشان يحاول كل طرف الاستفادة منه لمصلحته".
وبعد ثلاثة اشهر من الخلافات والارجاءات بدأ الحوار الوطني في 25 تشرين الاول/اكتوبر لكن لم يتخذ من حينها اي قرار توفيقي ملموس.
وعلى الصعيد الامني اعلنت الرئاسة التونسية الاحد تمديد حالة الطوارئ السائدة منذ الثورة التونسية في كانون الثاني/يناير 2011 بثمانية اشهر، اي حتى حزيران/يونيو 2014.
وذلك يدل على اشتداد الخطر اذ ان الرئيس المنصف المرزوقي كان منذ 18 شهرا يمدد حالة الطوارئ كل ثلاثة اشهر.
ولاول مرة منذ الثورة التي اطاحت بنظام زين العابدين بن علي استهدفت الاعتداءات المنسوبة الى الاسلاميين المتطرفين الاسبوع الماضي مواقع سياحية، اذ ان انتحاريا حاول تفجير عبوته الناسفة في فندق فلم يفلح في الحاق الضرر باحد بينما احبطت محاولة اعتداء ثانية في الوقت المناسب.
وقتل تسعة من عناصر الحرس الوطني (الدرك) والشرطة في اشتباكات خلال تشرين الاول/اكتوبر.
وكان الاسلاميون وصلوا الى السلطة في تشرين الاول/اكتوبر 2011، الا ان قوتهم تراجعت كثيرا بسبب تعدد الازمات السياسية واغتيال معارضين والصدامات مع المسلحين المتطرفين وتراجع الاقتصاد والجدل بشان محاولاتهم المفترضة "اسلمة" المجتمع او ضرب حرية التعبير.