آخر الأخبار
  الأردن والمغرب يؤكدان رفضهما المساس بالوضع التاريخي والقانوني في القدس   نتنياهو: الجيش "الإسرائيلي" سينفذ عملية واسعة في بلدات فلسطينية   "​الخارجية النيابية" تطالب بتحرك برلماني دولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى   الجيش يُحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات   مصر تدعم البيان الصادر عن الأردن ودول الخليج بشأن حقها في الدفاع عن نفسها   مجلس الأعمال السوري الأردني يرحب بقرار توسيع التسهيلات للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين   محمية غابات عجلون تستقبل 35 ألف زائر   أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق وحارة في الأغوار والعقبة   الخارجية الأمريكية: احتمال لإلغاء رحلات وإغلاق مجالات جوية في المنطقة   مجلس النواب الأميركي يصوت لوقف حرب إيران   الأردن ودول الخليج تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها   الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن   ترامب يهدد بـ"عقاب عسكري كبير" لطهران ولجماعة الحوثيون   بعد اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى .. وزارة الاوقاف الاردنية تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الأردن واليابان يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري   الأعيان يوافق على توصية للكلالدة بإلزام الجامعات سداد مستحقات الضمان   المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 يجري عملية جراحية نوعية   بعد هجوم ميليشيا الحوثي على سفينة سعودية في البحر الأحمر .. الاردن يصدر بياناً   الطيران المدني بعد التوصية الأوروبية: المجال الجوي الأردني آمن تماماً   ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم

تونس: تعليق الحوار الوطني بين "النهضة" والمعارضة

Friday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -عربي دولي-وكالات:

 أُعلن في تونس تعليق الحوار الوطني بين حزب النهضة الحاكم والمعارضة إلى أجل غير مسمى، وذلك إثر فشل الطرفين في التوافق على شخصية مستقلة تتولى تشكيل حكومة انتقالية، ما يفاقم الأزمة السياسية التي تتخبط فيها البلاد.

وأعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، ابرز الوسطاء في المفاوضات بين الائتلاف الحاكم والمعارضة مساء الاثنين تعليق الحوار الوطني الى اجل غير مسمى بسبب غياب التوافق.
وقال الامين العام لهذه المركزية النقابية القوية حسين العباسي "لقد قررنا ايقاف هذا الحوار حتى نوجد له ارضية صلبة لنجاحه".
واضاف "لم نتوصل الى توافق على الشخصية التي سترأس الحكومة، حاولنا تذليل الصعوبات لكن لم يحصل توافق".
وكان ممثلو حزب النهضة الاسلامي وحلفائه في الحكم وممثلو المعارضة فشلوا السبت في احترام المهلة المحددة لتعيين رئيس وزراء مستقل يكلف تشكيل حكومة غير مسيسة تقود البلاد حتى الانتخابات القادمة.
ودافع حزب النهضة بشراسة عن تعيين احمد المستيري (88 عاما) الشخصية المعروفة في الحياة السياسية التونسية لكن المعارضة اعتبرت ان سنه لا يسمح له بالحكم وطرحت بالمقابل شخصية سياسية اخرى هي محمد الناصر (79 عاما).
واثر الاعلان عن فشل المفاوضات قال راشد الغنوشي رئيس حزب النهضة "رغبتنا شديدة في ان يستأنف الحوار في اقرب وقت لكن الرباعي هو الذي يتولى الدعوة للحوار"، مؤكدا ان "الحوار علق، معنى ذلك ان هناك ارادة لاستئنافه".
واضاف الغنوشي "نحن مرشحنا احمد المستيري (...) المستيري اكفأ الموجودين لقيادة هذه المرحلة وليس هناك من سبب معقول لرفضه".
بالمقابل اكدت المعارضة التي ايدت ترشيح محمد الناصر انها اقترحت اسماء اخرى لكن بلا جدوى. ومن ابرز هذه الاسماء التي رفضت وزير الدفاع الاسبق عبد الكريم الزبيدي وقد رفضه الرئيس منصف المرزوقي.
واكد حمة الهمامي احد ممثلي المعارضة المنضوية في ائتلاف جبهة الانقاذ الوطني ان حركة النهضة رفضت التفاوض على اي اسم مرشح بديل عن المستيري. وقال "النهضة تقول عندنا مقترح واحد، احمد المستيري فقط، بصيغة +الله احد مرشحنا ما كيفو حد+".
وأضاف ان "الترويكا (الائتلاف الحاكم) ولا سيما النهضة افشلت الحوار. هم يريدون بكل الوسائل البقاء في السلطة".
ويرمي الحوار الوطني الذي بدأ في 25 تشرين الاول/اكتوبر الى اخراج تونس من ازمة سياسية عميقة غرقت فيها منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 تموز/يوليو الماضي في جريمة نسبت الى الاسلاميين المتطرفين.
وبحسب خريطة الطريق التي اتفق عليها طرفا الازمة فان رئيس الحكومة المستقل الذي كان من المقرر تعيينه في هذا "الحوار الوطني" كان يفترض ان يشكل بحلول منتصف تشرين الثاني/نوفمبر حكومة مستقلين لتحل محل حكومة العريض.
ووافق علي العريض على افساح المجال امام حكومة غير مسيسة شرط احترام مجمل الجدول الزمني للحوار الوطني.
وينص الحوار على سن قانون انتخابي وجدول للانتخابات واطلاق عملية تبني الدستور الجديد الذي تجري صياغته منذ عامين.
لكن تعطلت عدة ملفات اصلا اذ لم يتم انتخاب اعضاء اللجنة الانتخابية السبت كما كان مقررا بسبب مشكلة اجرائية ولم يبدأ العمل على اعداد قانون الانتخابات الذي يفترض ان تتم المصادقة عليه في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر.
واتهم نواب من المعارضة بعد ظهر الاثنين النهضة بتكثيف التعديلات على النظام الداخلي للمجلس الوطني التاسيسي بهدف تجريد المعارضين من اسلحتهم.
وقال منجي الرحوي القيادي اليساري في مؤتمر صحافي "نحن ازاء انقلاب برلماني".
وتساءلت الصحف التونسية حول فرص نجاح المباحثات في ظرف أمني متوتر بسبب تصاعد اعمال عنف الاسلاميين المسلحين.
وانتقدت صحيفة لابرس "حوار طرشان يحاول كل طرف الاستفادة منه لمصلحته".
وبعد ثلاثة اشهر من الخلافات والارجاءات بدأ الحوار الوطني في 25 تشرين الاول/اكتوبر لكن لم يتخذ من حينها اي قرار توفيقي ملموس.
وعلى الصعيد الامني اعلنت الرئاسة التونسية الاحد تمديد حالة الطوارئ السائدة منذ الثورة التونسية في كانون الثاني/يناير 2011 بثمانية اشهر، اي حتى حزيران/يونيو 2014.
وذلك يدل على اشتداد الخطر اذ ان الرئيس المنصف المرزوقي كان منذ 18 شهرا يمدد حالة الطوارئ كل ثلاثة اشهر.
ولاول مرة منذ الثورة التي اطاحت بنظام زين العابدين بن علي استهدفت الاعتداءات المنسوبة الى الاسلاميين المتطرفين الاسبوع الماضي مواقع سياحية، اذ ان انتحاريا حاول تفجير عبوته الناسفة في فندق فلم يفلح في الحاق الضرر باحد بينما احبطت محاولة اعتداء ثانية في الوقت المناسب.
وقتل تسعة من عناصر الحرس الوطني (الدرك) والشرطة في اشتباكات خلال تشرين الاول/اكتوبر.
وكان الاسلاميون وصلوا الى السلطة في تشرين الاول/اكتوبر 2011، الا ان قوتهم تراجعت كثيرا بسبب تعدد الازمات السياسية واغتيال معارضين والصدامات مع المسلحين المتطرفين وتراجع الاقتصاد والجدل بشان محاولاتهم المفترضة "اسلمة" المجتمع او ضرب حرية التعبير.