آخر الأخبار
  ارتفاع الإنفاق الرأسمالي إلى 452 مليون دينار   ترامب يتراجع عن قرار رسوم سفن الشحن في مضيق هرمز   إسرائيل: مستعدون للمضي في منطقتين تجريبيتين ضمن اتفاق جنوب لبنان   الطويسي: القانون الجديد يزيد استقلالية الجامعات في تعيين رؤسائها   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر حتر والهويدي والطراونة   وفاة شاب (25) عاماً، وطفل (7) سنوات غرقاً في دير علا   الجنايات الكبرى تباشر التحقيق بمشاجرة مخيم جرش وتوجه تهمة القتل القصد للفاعل   ولي العهد يصل الدوحة لتقديم واجب العزاء بوفاة الشيخ حمد   زعل الكواليت يوضح سبب انخفاض أسعار اللحوم البلدية والرومانية في الاردن   تفاصيل إقرار 6 مواد بـ”مُعدل الجامعات”   ضُبط في أحد شوارع طبربور .. الحكم على شخص بالسجن سنة بعد حيازته "الشبو"   504 شكاوى عمالية في إربد ومخالفة 359 منشأة منذ بداية العام   العساسلة يؤدي اليمين القانونية مديرا عاما للهيئة البحرية الأردنية   الأردن يدين هجوم ميليشيا الحوثي على المنطقة الجنوبية في السعودية   العودات يوضح: مجالس امناء الجامعات لا تمارس اعمالا بعد انتهاء المدة   الكتيبة الخاصة 101 تقيم أمسية لولي العهد باختتام خدمته فيها   القاضي يرفع جلسة النواب غاضبا بسبب حسن الرياطي   أسعار الهواتف ترتفع في الأردن.. كلفة الجهاز تقفز 18% خلال عام   الضمان يدشن حملة قانونية جديدة لتحصيل مستحقات متراكمة على شركات وأفراد   حسان يزور السفارة القطرية معزيا بوفاة الأمير حمد بن خليفة

هل تسرع الملك في زيارة القاهرة؟؟

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -كتب فهد الخيطان:

ﻓﻲ اﻟﺴﯿﺎق اﻟﻌﺎم ﻟﻠﻤﻮﻗﻒ اﻷردﻧﻲ ﻣﻦ اﻟﺘﻄﻮرات اﻟﺠﺎرﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺎ أﺑﺪا أن ﻳﻘﻮم اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪاﷲ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﺑﺰﻳﺎرة اﻟﻘﺎھﺮة، ﻟﯿﺸﺪ ﻣﻦ أزر اﻟﻘﯿﺎدة اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﯿﺔ. ﺑﻌﺪ ﺳﺎﻋﺎت ﻋﻠﻰ ﻋﺰل اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﺳﻲ،

أﻋﻠﻦ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻮر دﻋﻤﻪ ﻟﺨﯿﺎرات اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻤﺼﺮي، ﻓﻲ ﺧﻄﻮة ﺗﺬﻛﺮ ﺑﻤﻮﻗﻔﻪ ﻏﺪاة ﺗﻨﺤﻲ ﺣﺴﻨﻲ ﻣﺒﺎرك.
ﺑﯿﺪ أن اﻟﺘﺮﺣﯿﺐ ﺑﺴﻘﻮط ﺣﻜﻢ "اﻹﺧﻮان" ﻛﺎن أﻛﺜﺮ ﺣﺮارة واﻧﺪﻓﺎﻋﺎ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ اﻷردﻧﯿﯿﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ
اﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎت؛ وزﻳﺮ اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ ﻛﺎن ﻣﻦ أواﺋﻞ اﻟﻤﺮﺣﺒﯿﻦ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎن ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ اﻟﻌﺮب اﻟﺬﻳﻦ ﺗﻘﺎﻃﺮوا ﻋﻠﻰ
اﻟﻘﺎھﺮة ﻟﻠﺘﻌﺒﯿﺮ ﻋﻦ دﻋﻤهم"ﻟﺨﯿﺎرات" اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻤﺼﺮي.

ﻣﻨﺬ ﺳﻘﻮط ﻣﺒﺎرك ﻟﻢ ﻳﺰر اﻟﻤﻠﻚ اﻟﻘﺎھﺮة،وﻗﺪ ﺑﺎءت ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ ﻛﻞ ﻣﺤﺎوﻻت ﺟﻤﻌﻪ ﻣﻊ ﻣﺮﺳﻲ، ﺳﻮاء ﻓﻲ ﻋﻤﺎن أو
اﻟﻘﺎھﺮة،وﻻ ﻧﻜﺸﻒ ﺳﺮا إذا ﻣﺎ ﻗﻠﻨﺎ إن اﻟﻤﻠﻚ ﻛﺎن ﻣﺮﺗﺎﺑﺎ ﻣﻦ ﺻﻌﻮد اﻹﺧﻮان اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ،وﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﻳُﻜﻦّ أي ود ﻟﻠﻘﯿﺎدة اﻹﺧﻮاﻧﯿﺔ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ،وﺑﻌﺪ أﺷهر ﻗﻠﯿﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻟﻲ ﻣﺮﺳﻲ ﻣﻘﺎﻟﯿﺪ اﻟﺴﻠﻄﺔ، ﺗﻨﺒﺄ ﺑﺘﻌﺜﺮ اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ
وﻓﺸﻞ اﻟﻨﻤﻮذج اﻹﺧﻮاﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻢ، ﻧﻈﺮا ﻟﺴﻠﺴﻠﺔ اﻷﺧﻄﺎء اﻟﻜﺒﯿﺮة اﻟﺘﻲ ارﺗﻜبها، وﺗﺒﻨﯿﻪ ﻧهج اﻹﻗﺼﺎء ﻟﻠﻤﻌﺎرﺿﺔ
واﻟﻘﻮى اﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﻓﻲ ﺛﻮرة "25 ﻳﻨﺎﻳﺮ".

رﻏﻢ اﻟﺒﺮود اﻟﺸﺪﻳﺪ اﻟﺬي ﻃﺒﻊ ﻋﻼﻗﺎت اﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﻋﮫﺪ ﻣﺮﺳﻲ، إﻻ أن ﺧﻄﻮط اﻻﺗﺼﺎل ﻇﻠﺖ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﺑﯿﻦ
اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﻘﺎھﺮة وﻋﻤﺎن، وﺣﺎوﻟﻮا ﺗﺬﻟﯿﻞ اﻟﺼﻌﻮﺑﺎت اﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ اﻧﻘﻄﺎع اﻟﻐﺎز اﻟﻤﺼﺮي وﺗﺮاﺟﻊ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ
اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻋﻦ ﺗﺰوﻳﺪ اﻷردن ﺑﺎﻟﻜﻤﯿﺎت اﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﯿها ﻓﻲ اﻻﺗﻔﺎﻗﯿﺔ اﻟﻤﻮﻗﻌﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﻋهد ﻣﺒﺎرك؛ ﻻﻋﺘﺒﺎرات
ﻗﺎل اﻟﻤﺼﺮﻳﻮن إﻧها ﻓﻨﯿﺔ ﺑﺤﺘﺔ، واﻋﺘﺒﺮھﺎ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷردﻧﻲ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ، اﻟهدف ﻣﻨها اﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ اﻷردن ﻟﺪﻓﻌﻪ إﻟﻰ
ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺗﻨﺎزﻻت ﻟﻠﻤﻌﺎرﺿﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ.

ﻗﻠﻨﺎ إن زﻳﺎرة اﻟﻤﻠﻚ ﻟﻠﻘﺎھﺮة ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺔ، ﻟﻜﻨها ﻓﻲ ﻛﻞ اﻷﺣﻮال ﻣﻔﺎﺟﺌﺔ ﻓﻲ ﺗﻮﻗﯿﺘها؛ اﻟﺤﺎﻟﺔ اﻷﻣﻨﯿﺔ ﻟﯿﺴﺖ ﻣﺴﺘﻘﺮة ﺑﻌﺪ، واﻟﻤﺼﺮﻳﻮن ﻣﻨﻘﺴﻤﻮن ﺑﯿﻦ ﻣﯿﺪاﻧﯿﻦ، واﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﯿﺔ ﻟﻢ ﺗﺘﻀﺢ ﻣﻌﺎﻟﻤها،ﺗﺠﺎوز اﻟﻤﻠﻚ
ﻛﻞ ھﺬه اﻻﻋﺘﺒﺎرات وﺗﻮﺟﻪ إﻟﻰ اﻟﻘﺎھﺮة، ﻟﯿﺆﻛﺪ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﻤﻠﻲ وﺻﺮﻳﺢ دﻋﻤﻪ ﻟﻠﺘﻐﯿﯿﺮ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، ووﻗﻮﻓﻪ إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ
اﻟﺠﯿﺶ اﻟﻤﺼﺮي وﻗﻮى اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ وﺷﺎرع ﻋﺮﻳﺾ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟهته ﻣﻊ ﺟﻤﻮع اﻹﺧﻮان اﻟﻤﺤﺘﺸﺪة ﻓﻲ "راﺑﻌﺔ اﻟﻌﺪوﻳﺔ".

ھﻞ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺰﻳﺎرة ھﻲ اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺼﺤﯿﺤﺔ ﻓﻲ ھﺬا اﻟﺘﻮﻗﯿﺖ؟..ثمة اﻧﻘﺴﺎم واﺿﺢ ﺑهذا اﻟﺸﺄن؛ ﻣﺆﻳﺪو "ﺛﻮرة 30 ﻳﻮﻧﯿﻮ" ھﻨﺎ وﻓﻲ ﻣﺼﺮ، اﻋﺘﺒﺮوا اﻟﺰﻳﺎرة دﻋﻤﺎ ﺳﯿﺎﺳﯿﺎ وﻣﻌﻨﻮﻳﺎ ﻟهم،ﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، رأى اﻟﻤﻌﺎرﺿﻮن "ﻟﻼﻧﻘﻼب ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ" ﻓﻲ اﻟﺰﻳﺎرة ﺧﻄﻮة ﻣﺘﺴﺮﻋﺔ، ﺗﻔﺎﻗﻢ ﺣﺎﻟﺔ اﻻﻧﻘﺴﺎم ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، ﻛﻮﻧها اﻧﺘﺼﺎرا ﻟﻄﺮف ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب ﻃﺮف آﺧﺮ.

ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻗﺮاءة اﻟﺰﻳﺎرة اﻟﻤﻠﻜﯿﺔ ﺑﻤﻌﺰل ﻋﻦ ﺣﺎﻟﺔ اﻻﺻﻄﻔﺎف اﻹﻗﻠﯿﻤﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﻠﻘﻲ ﺑﻈﻼﻟﮫﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، وﺗﻨﺒﺊ
ﺑﺘﺤﻮﻻت ﻋﻤﯿﻘﺔ وﻣﺆﻟﻤﺔ ﻣﻊ ﺗﻔﺠﺮ اﻟﺼﺮاﻋﺎت ﺑﺸﺘﻰ ﺗﻼوﻳﻨها اﻟﻤﺬھﺒﯿﺔ واﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، وﺑﺮوز أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻨﺎﺋﯿﺔ ﺗﮫﺪد
ﺑﻄﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ اﻟﺼﺮاﻋﺎت اﻟﻘﺎﺗﻠﺔ،ﻓﻲ ھﺬه اﻟﻤﻨﺎﺧﺎت، ﺗﺤﺎول ﻋﺪة دول ﻋﺮﺑﯿﺔ، ﻣﻦ ﺑﯿﻨﮫﺎ اﻷردن، ﺑﻨﺎء ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻋﺮﺑﻲ واﺳﻊ ﻟﺪرء ﺧﻄﺮ اﻣﺘﺪاد اﻟﻔﻮﺿﻰ إﻟﻰ داﺧﻞ ﺣﺪودھﺎ، وﺣﻤﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ اﻟﻜﯿﺎﻧﺎت اﻟهشة ﻣﻦ اﻻﻧﺰﻻق ﻓﻲ دواﻣﺔ اﻟﻔﻮﺿﻰ.

وﻳﻌﺘﻘﺪ أﻧﺼﺎر ھﺬا اﻟﺘﯿﺎر أن اﺣﺘﻮاء ﻃﻤﻮح اﻹﺳﻼﻣﯿﯿﻦ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﻳﺼﺐ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ھﺬا اﻟهدف ﻣﻘﺎرﺑﺔ أﻗﺮب إﻟﻰ اﻟﻤﻐﺎﻣﺮة ﻓﻲ ﻧﻈﺮ اﻟﺒﻌﺾ، ﻷن دواﻣﺔ اﻟﺼﺮاع ﺗﻤﻀﻲ ﺑﺴﺮﻋﺔ، ﺗﻔﻮق ﻗﺪرة "ﻏﺮﻓﺔ اﻟﻌﻤﻠﯿﺎت"ﻋﻠﻰ ﺿﺒﻄها، ﻟﺘﺆﺳﺲ ﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺳﻤﺘها اﻟﺮﺋﯿﺴﺔ ﻋﺪم اأﺳﺘﻘﺮار ﻷﺟﻞ ﻏﯿﺮ ﻣﻌﺮوف.