آخر الأخبار
  تركيا تحجز على طائرة إيرانية في مطار إسطنبول بسبب ديون مالية   البنك المركزي يحذر من روابط احتيالية تستهدف الطلبة وذويهم مع بدء التسجيل بالجامعات   بعد قبول استقالتها من اتحاد كرة القدم الاردني .. سمر نصار توجه رسالة   مصدر رسمي: ادعاء مشاركة الأردن في اجتماع مزعوم مع نتنياهو افتراء لا أساس له من الصحة   أجواء خريفية تشتد في الأردن .. انخفاض إضافي على الحرارة مع مطلع تشرين الأول وليالٍ أكثر برودة   خبير نفطي يرجح رفع أسعار المحروقات محليا 3-5% بعد ارتفاعها عالميا   الأوقاف: المتهم بحادثة سرقة جنوب عمان ليس إماما من كوادرنا   الحاج توفيق يعلن ترشحه لانتخابات تجارة عمّان   مسؤولة أممية: الأردن أحرز تقدماً ملموساً في مجال حقوق الطفل   الأمانة تصرف دفعة جديدة من قروض إسكان موظفيها   وزير المياه: الأردن خفّض الفاقد المائي 10 نقاط مئوية خلال 4 سنوات   وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل المصور الصحفي محمود جبر   اليابان ترفع العقوبات عن جهات حكومية وشركات نفطية سورية   ضبط 60 عاملاً وعاملة منزل مسجل بحقهم بلاغات هروب   الأردن يسير قافلة مساعدات جديدة إلى لبنان من 20 شاحنة   تشكيل اللجان المؤقتة لإدارة الغرف التجارية (اسماء)   طهبوب تمطر الحكومة بـ 47 سؤالا عن صندوق النقد الدولي   اتحاد الكرة يعتذر للأردنيين .. ويدعو لواقعية التوقعات في كأس آسيا   النائب العموش: 136 أردنيًا يتناوبون على مناصب الدولة   جمعة: يزن النعيمات قد يعود للتدريبات الأسبوع الحالي

هل تسرع الملك في زيارة القاهرة؟؟

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -كتب فهد الخيطان:

ﻓﻲ اﻟﺴﯿﺎق اﻟﻌﺎم ﻟﻠﻤﻮﻗﻒ اﻷردﻧﻲ ﻣﻦ اﻟﺘﻄﻮرات اﻟﺠﺎرﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺎ أﺑﺪا أن ﻳﻘﻮم اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪاﷲ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﺑﺰﻳﺎرة اﻟﻘﺎھﺮة، ﻟﯿﺸﺪ ﻣﻦ أزر اﻟﻘﯿﺎدة اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﯿﺔ. ﺑﻌﺪ ﺳﺎﻋﺎت ﻋﻠﻰ ﻋﺰل اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﺳﻲ،

أﻋﻠﻦ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻮر دﻋﻤﻪ ﻟﺨﯿﺎرات اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻤﺼﺮي، ﻓﻲ ﺧﻄﻮة ﺗﺬﻛﺮ ﺑﻤﻮﻗﻔﻪ ﻏﺪاة ﺗﻨﺤﻲ ﺣﺴﻨﻲ ﻣﺒﺎرك.
ﺑﯿﺪ أن اﻟﺘﺮﺣﯿﺐ ﺑﺴﻘﻮط ﺣﻜﻢ "اﻹﺧﻮان" ﻛﺎن أﻛﺜﺮ ﺣﺮارة واﻧﺪﻓﺎﻋﺎ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ اﻷردﻧﯿﯿﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ
اﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎت؛ وزﻳﺮ اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ ﻛﺎن ﻣﻦ أواﺋﻞ اﻟﻤﺮﺣﺒﯿﻦ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎن ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ اﻟﻌﺮب اﻟﺬﻳﻦ ﺗﻘﺎﻃﺮوا ﻋﻠﻰ
اﻟﻘﺎھﺮة ﻟﻠﺘﻌﺒﯿﺮ ﻋﻦ دﻋﻤهم"ﻟﺨﯿﺎرات" اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻤﺼﺮي.

ﻣﻨﺬ ﺳﻘﻮط ﻣﺒﺎرك ﻟﻢ ﻳﺰر اﻟﻤﻠﻚ اﻟﻘﺎھﺮة،وﻗﺪ ﺑﺎءت ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ ﻛﻞ ﻣﺤﺎوﻻت ﺟﻤﻌﻪ ﻣﻊ ﻣﺮﺳﻲ، ﺳﻮاء ﻓﻲ ﻋﻤﺎن أو
اﻟﻘﺎھﺮة،وﻻ ﻧﻜﺸﻒ ﺳﺮا إذا ﻣﺎ ﻗﻠﻨﺎ إن اﻟﻤﻠﻚ ﻛﺎن ﻣﺮﺗﺎﺑﺎ ﻣﻦ ﺻﻌﻮد اﻹﺧﻮان اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ،وﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﻳُﻜﻦّ أي ود ﻟﻠﻘﯿﺎدة اﻹﺧﻮاﻧﯿﺔ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ،وﺑﻌﺪ أﺷهر ﻗﻠﯿﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻟﻲ ﻣﺮﺳﻲ ﻣﻘﺎﻟﯿﺪ اﻟﺴﻠﻄﺔ، ﺗﻨﺒﺄ ﺑﺘﻌﺜﺮ اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ
وﻓﺸﻞ اﻟﻨﻤﻮذج اﻹﺧﻮاﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻢ، ﻧﻈﺮا ﻟﺴﻠﺴﻠﺔ اﻷﺧﻄﺎء اﻟﻜﺒﯿﺮة اﻟﺘﻲ ارﺗﻜبها، وﺗﺒﻨﯿﻪ ﻧهج اﻹﻗﺼﺎء ﻟﻠﻤﻌﺎرﺿﺔ
واﻟﻘﻮى اﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﻓﻲ ﺛﻮرة "25 ﻳﻨﺎﻳﺮ".

رﻏﻢ اﻟﺒﺮود اﻟﺸﺪﻳﺪ اﻟﺬي ﻃﺒﻊ ﻋﻼﻗﺎت اﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﻋﮫﺪ ﻣﺮﺳﻲ، إﻻ أن ﺧﻄﻮط اﻻﺗﺼﺎل ﻇﻠﺖ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﺑﯿﻦ
اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﻘﺎھﺮة وﻋﻤﺎن، وﺣﺎوﻟﻮا ﺗﺬﻟﯿﻞ اﻟﺼﻌﻮﺑﺎت اﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ اﻧﻘﻄﺎع اﻟﻐﺎز اﻟﻤﺼﺮي وﺗﺮاﺟﻊ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ
اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻋﻦ ﺗﺰوﻳﺪ اﻷردن ﺑﺎﻟﻜﻤﯿﺎت اﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﯿها ﻓﻲ اﻻﺗﻔﺎﻗﯿﺔ اﻟﻤﻮﻗﻌﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﻋهد ﻣﺒﺎرك؛ ﻻﻋﺘﺒﺎرات
ﻗﺎل اﻟﻤﺼﺮﻳﻮن إﻧها ﻓﻨﯿﺔ ﺑﺤﺘﺔ، واﻋﺘﺒﺮھﺎ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷردﻧﻲ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ، اﻟهدف ﻣﻨها اﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ اﻷردن ﻟﺪﻓﻌﻪ إﻟﻰ
ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺗﻨﺎزﻻت ﻟﻠﻤﻌﺎرﺿﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ.

ﻗﻠﻨﺎ إن زﻳﺎرة اﻟﻤﻠﻚ ﻟﻠﻘﺎھﺮة ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺔ، ﻟﻜﻨها ﻓﻲ ﻛﻞ اﻷﺣﻮال ﻣﻔﺎﺟﺌﺔ ﻓﻲ ﺗﻮﻗﯿﺘها؛ اﻟﺤﺎﻟﺔ اﻷﻣﻨﯿﺔ ﻟﯿﺴﺖ ﻣﺴﺘﻘﺮة ﺑﻌﺪ، واﻟﻤﺼﺮﻳﻮن ﻣﻨﻘﺴﻤﻮن ﺑﯿﻦ ﻣﯿﺪاﻧﯿﻦ، واﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﯿﺔ ﻟﻢ ﺗﺘﻀﺢ ﻣﻌﺎﻟﻤها،ﺗﺠﺎوز اﻟﻤﻠﻚ
ﻛﻞ ھﺬه اﻻﻋﺘﺒﺎرات وﺗﻮﺟﻪ إﻟﻰ اﻟﻘﺎھﺮة، ﻟﯿﺆﻛﺪ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﻤﻠﻲ وﺻﺮﻳﺢ دﻋﻤﻪ ﻟﻠﺘﻐﯿﯿﺮ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، ووﻗﻮﻓﻪ إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ
اﻟﺠﯿﺶ اﻟﻤﺼﺮي وﻗﻮى اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ وﺷﺎرع ﻋﺮﻳﺾ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟهته ﻣﻊ ﺟﻤﻮع اﻹﺧﻮان اﻟﻤﺤﺘﺸﺪة ﻓﻲ "راﺑﻌﺔ اﻟﻌﺪوﻳﺔ".

ھﻞ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺰﻳﺎرة ھﻲ اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺼﺤﯿﺤﺔ ﻓﻲ ھﺬا اﻟﺘﻮﻗﯿﺖ؟..ثمة اﻧﻘﺴﺎم واﺿﺢ ﺑهذا اﻟﺸﺄن؛ ﻣﺆﻳﺪو "ﺛﻮرة 30 ﻳﻮﻧﯿﻮ" ھﻨﺎ وﻓﻲ ﻣﺼﺮ، اﻋﺘﺒﺮوا اﻟﺰﻳﺎرة دﻋﻤﺎ ﺳﯿﺎﺳﯿﺎ وﻣﻌﻨﻮﻳﺎ ﻟهم،ﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، رأى اﻟﻤﻌﺎرﺿﻮن "ﻟﻼﻧﻘﻼب ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ" ﻓﻲ اﻟﺰﻳﺎرة ﺧﻄﻮة ﻣﺘﺴﺮﻋﺔ، ﺗﻔﺎﻗﻢ ﺣﺎﻟﺔ اﻻﻧﻘﺴﺎم ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، ﻛﻮﻧها اﻧﺘﺼﺎرا ﻟﻄﺮف ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب ﻃﺮف آﺧﺮ.

ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻗﺮاءة اﻟﺰﻳﺎرة اﻟﻤﻠﻜﯿﺔ ﺑﻤﻌﺰل ﻋﻦ ﺣﺎﻟﺔ اﻻﺻﻄﻔﺎف اﻹﻗﻠﯿﻤﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﻠﻘﻲ ﺑﻈﻼﻟﮫﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، وﺗﻨﺒﺊ
ﺑﺘﺤﻮﻻت ﻋﻤﯿﻘﺔ وﻣﺆﻟﻤﺔ ﻣﻊ ﺗﻔﺠﺮ اﻟﺼﺮاﻋﺎت ﺑﺸﺘﻰ ﺗﻼوﻳﻨها اﻟﻤﺬھﺒﯿﺔ واﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، وﺑﺮوز أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻨﺎﺋﯿﺔ ﺗﮫﺪد
ﺑﻄﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ اﻟﺼﺮاﻋﺎت اﻟﻘﺎﺗﻠﺔ،ﻓﻲ ھﺬه اﻟﻤﻨﺎﺧﺎت، ﺗﺤﺎول ﻋﺪة دول ﻋﺮﺑﯿﺔ، ﻣﻦ ﺑﯿﻨﮫﺎ اﻷردن، ﺑﻨﺎء ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻋﺮﺑﻲ واﺳﻊ ﻟﺪرء ﺧﻄﺮ اﻣﺘﺪاد اﻟﻔﻮﺿﻰ إﻟﻰ داﺧﻞ ﺣﺪودھﺎ، وﺣﻤﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ اﻟﻜﯿﺎﻧﺎت اﻟهشة ﻣﻦ اﻻﻧﺰﻻق ﻓﻲ دواﻣﺔ اﻟﻔﻮﺿﻰ.

وﻳﻌﺘﻘﺪ أﻧﺼﺎر ھﺬا اﻟﺘﯿﺎر أن اﺣﺘﻮاء ﻃﻤﻮح اﻹﺳﻼﻣﯿﯿﻦ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﻳﺼﺐ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ھﺬا اﻟهدف ﻣﻘﺎرﺑﺔ أﻗﺮب إﻟﻰ اﻟﻤﻐﺎﻣﺮة ﻓﻲ ﻧﻈﺮ اﻟﺒﻌﺾ، ﻷن دواﻣﺔ اﻟﺼﺮاع ﺗﻤﻀﻲ ﺑﺴﺮﻋﺔ، ﺗﻔﻮق ﻗﺪرة "ﻏﺮﻓﺔ اﻟﻌﻤﻠﯿﺎت"ﻋﻠﻰ ﺿﺒﻄها، ﻟﺘﺆﺳﺲ ﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺳﻤﺘها اﻟﺮﺋﯿﺴﺔ ﻋﺪم اأﺳﺘﻘﺮار ﻷﺟﻞ ﻏﯿﺮ ﻣﻌﺮوف.