آخر الأخبار
  بلدية إربد: تكثيف أعمال النظافة والرقابة على الأسواق في العيد   الإدارة المحلية ترفع الجاهزية لمواجهة المنخفض الجوي   أمطار غزيرة حتى ثاني أيام العيد   انتعاش تجاري عشية عيد الفطر   "الصناعة والتجارة" تطلق خطة رقابية موسعة تزامناً مع قرب حلول عيد الفطر   المركز الوطني لتطوير المناهج يؤكد أهمية الوعي بالمحتوى الرقمي الآمن   ارتفاع أعداد المسافرين عبر حدود العمري بسبب الأوضاع الإقليمية   الجمعية الفلكية الأردنية: رصدنا سابقا أهلّة أصعب من معطيات هلال شوال الحالي   صندوق المعونة الوطنية يبدأ صرف مستحقات المنتفعين قبل عيد الفطر   إطلاق خطة وطنية شاملة لتعزيز النظافة العامة خلال عطلة عيد الفطر   توقعات بزيادة الإشغال السياحي في عجلون خلال عطلة عيد الفطر   وزير الزراعة يؤكد أهمية متابعة كميات الخضار والفواكه الواردة لضمان انسيابية تزويد السوق   الإعلان عن فعاليات "أماسي العيد" خلال أيام عيد الفطر   عويدات يعلنون البراءة التامة من يزن.. وعشيرة الخريشا تصدر بياناً شديد اللهجة   المومني: القوات المسلحة تعاملت مع 218 تهديدا صاروخيا وطائرة مسيرة   إقامات سنوية .. الأردن يمنح تسهيلات للمستثمرين والمواطنين اللبنانيين   وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /10   نحو 150 مليون دينار كلفة الأزمة الإقليمية على الأردن خلال شهر   الأمن يحذر من الأحوال الجوية ويدعو لاتخاذ الاحتياطات اللازمة   المركزي الأميركي يثبت أسعار الفائدة

أيها الأردنيون اعتبروا من مصر؟؟!!

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

كتب رئيس تحرير السياسة الكويتية مقالا تعليقا على ماجرى في الشقيقة مصر واسقطها  على مايجري على الساحة الاردنية ، وخلص الى نصيحة مفاده ' أيها الأردنيون اعتبروا من مصر' ويقصد عدم اتباع اهواء الاخوان المسلمين في الاصلاح كي لاتحاربون كما حوربت مصر .

وتاليا نص المقالة : 

من جرب المجرب عقله مخرب, ولقد جرب المصريون, ومعهم بعض العرب 'الإخوان المسلمين' في الحكم, وبانت بشاعة ممارستهم, ففي خلال عام واحد من تسلمهم السلطة في مصر تردى الاقتصاد, وانتكست الحريات وضربت الوحدة الوطنية, وازداد الشعب المصري فقرا, بعدما عملوا على فرض محازبيهم في قطاعات الدولة ما جعل الناس ترابط في الشوارع والميادين متظاهرة رفضا لهم طوال الأشهر الماضية, الى أن طفح الكيل فخرجت مصر بغالبيتها وعزلتهم من الحكم, فهل تتعلم الشعوب العربية الدرس, وتضع أطروحات 'الإخوان' تحت مجهر النقد والتشريح أم تقع في المحظور؟

لا شك أن الدول العربية لا تحتمل التجريب في الحكم وافتعال الأزمات لأن ذلك يفقدها استقرارها, وما جرى في مصر في السنوات الثلاث الماضية يجب أن يكون عبرة للجميع, وخصوصاً, الشعب الاردني حيث لا تزال تعمل جماعة 'الإخوان' فيه على تنفيذ مخططها, مستغلة شريحة من الشباب الأردني المتحمس التي تنقاد خلف شعارات حق يراد بها باطل, غير مدركة حساسية وضع المملكة, اقتصادياً وديموغرافيا وسياسياً, فهل يغامر الشعب بمصيره ومصير دولته ويخسر أمانه, أم يعزل تلك الجماعة شعبيا وسياسيا كما فعل الشعب المصري؟

لا شك أن زلزال ما سمي 'الربيع العربي' الذي ضرب المنطقة ستكون له ارتدادات كثيرة, أولها التضعضع العربي الذي تسللت منه واشنطن وتل أبيب لوضع التسوية النهائية للقضية الفلسطينية على النار, وفق شروطهما, في سعي من إدارة أوباما إلى تحقيق إنجاز في هذا الشأن يعوضها بعض خسائرها, كما عاد الحديث عن الوطن البديل إلى الواجهة مرة أخرى, سيما أن حق العودة أصبح من الماضي في مشروع الحل الأميركي الحالي. 

في ضوء هذا أصبح لزاما على الشعب الأردني أن يعي ما تخطط له جماعة 'الإخوان' بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية التي لا تزال تعتبر, حتى هذه اللحظة, أن مكتب إرشاد الجماعة المصري مجلس قيادة 'الإخوانية' العربية, وتتعاطى معه على هذا الأساس, تماما كما تعاطت بريطانيا مع 'الإخوان' في أربعينات القرن الماضي في فلسطين وقبلوا أن يكونوا حصان طروادة للاحتلال, واليوم على أبواب التسوية النهائية تحاول هذه الجماعة تأدية الدور المشبوه ذاته في الأردن وجعله وطنا بديلا للفلسطينيين. 

استغلت جماعة الإخوان المسلمين بعض الأزمات الطارئة في الأردن ودفعت به إلى حدود العنف, كما جرى في أكثر من محافظة خلال السنوات القليلة الماضية, وتسبب ذلك في زيادة حدة الأزمة الاقتصادية. 

هذه الحقائق تفرض على الأردنيين ليس فقط استعراض ما حدث في مصر وتونس, بل إعادة قراءة تجربة الجماعة في فلسطين, وأن يحبطوا مخططاتها حتى لا يضيع الأردن كما ضاعت تونس وليبيا والعراق وغيرها من الدول العربية حيث أطلقت يد'الإخوان' والجماعات الدينية الاخرى. 
ففي تلك الدول رفع 'الإخوان' شعار مكافحة الفساد للسطو على الدولة, وفي غضون عام واحد تفوقوا على أعتى اللصوص وأفرغوا خزائنها, وبهذه الذريعة يحاولون اليوم النفاذ إلى هدم الدولة في الأردن, فهل يتنبه الشعب ويعتبر مما جرى حوله, فلا يفرط بمؤسساته التي إذا خسرها سيعيش سنوات من الفوضى والأزمات والديون. 

هل يريد الشعب الاردني حاكما مأموراً من 'الاخوان' مثل محمد مرسي, يدمر الاقتصاد ويضرب المؤسسات القضائية, ويحاول تعطيل الإعلام الحر, ويفتعل الأزمات ويعادي دول 'مجلس التعاون' والعديد من الدول الأخرى, ولا يبقي له حلفاء غير 'عزيزه' شيمون بيريز وإيران والولايات المتحدة الاميركية؟!
اصحوا من غفلتكم, فالأردن, بحكمه وحكامه, دولة مهمة للعالم العربي, فلا تضيعوها وتضيعوا أنفسكم.

أحمد الجارالله رئيس تحرير السياسة الكويتية