آخر الأخبار
  الأردن وقطر: تكاتف الجهود لإنجاح الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران   انخفاض أسعار الذهب محليا   الجرائم الإلكترونية تحذر من أسلوب احتيالي جديد: تطبيقات للمباريات   رئيس عمّان الأهلية يكرّم الفائزين في هاكاثون الريادة والابتكار 2026   عمان الاهلية تستحدث تعليمات وسياسة ناظمة للتعامل مع الابحاث المسحوبة "Retracted Publication"   الاستقلال .. قصة وطن صنعه الهاشميون وحماه الجيش وبناه الأردنيون   تنامي الطلب على الدينار مع قرب حلول عيد الأضحى   أكثر من 155 ألف زائر للبترا خلال 4 شهور   طقس مشمس معتدل في أغلب المناطق حتى الثلاثاء   الاتحاد الأوروبي يعلّق الرسوم الجمركية على الأسمدة بسبب ارتفاع الأسعار   بريطانيا: تراجع حاد في مبيعات التجزئة بأسرع وتيرة خلال عام   علّان: تحسن الإقبال في سوق الألبسة بعد صرف الرواتب   أبو غزالة: استثمارات بحجم 106 ملايين دينار استفادت من الإعفاءات   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية توزعان كسوة العيد على أسر نازحة جنوب غزة   رفع مستوى خطر تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى "مرتفع جدًا"   فريحات لفرق التعداد السكاني: ضرورة الالتزام بالحيادية والسرية للبيانات   قطر ترسل فريقًا تفاوضيًا إلى طهران للمساعدة في اتفاق أمريكي إيراني   ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026   ولي العهد والأميرة رجوة يطلعان على تجربة ألمانيا في التعليم المهني والتقني   ولي العهد: اطلعنا على نماذج متقدمة في التدريب الصناعي و المهني

صحيفة : أميركا جاهزة لأحباط اية ضربة ايرانية للأردن

Saturday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

كشف مصدر رفيع في وزارة الخارجية العراقية, ان قائد القيادة الوسطى للقوات الاميركية الجنرال لويد اوستن طلب صراحة من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي 'إخضاع الأجواء العراقية بالكامل الى الرقابة الجوية العسكرية الاميركية, لضمان التحرك الاستباقي لاجهاض اي نوايا عسكرية ايرانية تكون موجهة ضد الاردن عبر العراق على اعتبار ان المملكة الاردنية ستكون معنية بالحرب وربما بدخول قوات برية اميركية من أراضيها إلى سورية'.

واكد الدبلوماسي العراقي ان واشنطن طلبت من بغداد وقف أي تنسيق مع إيران بشأن الوضع السوري, على اعتبار أنه قد يجر المالكي الى تقديم تنازلات أكبر لدعم نظام دمشق في المرحلة المقبلة, كما انه غير مفهوم بالنسبة للإدارة الاميركية ويثير مخاوفها من انضمام العراق إلى محور طهران - دمشق- 'حزب الله' في لبنان.

ونقلت صحيفة السياسة الكويتية عن المصدر الديبلوماسي العراقي قوله ان زيارة قائد القيادة الوسطى للقوات الاميركية لبغداد قبل ايام ومحادثاته مع المالكي أظهرت أن لدى الاميركيين قلقا بالغا من ارتفاع مستوى التنسيق العراقي - الايراني في المرحلة الراهنة, في ضوء معلومات تفيد ان المالكي ابلغ بعض الجهات القريبة منه انه اذا اتجهت الاوضاع السورية الى حرب طائفية صريحة وحاسمة, فهو ينوي رفع سقف التنسيق مع القيادتين الايرانية والسورية.

وسعى الجنرال أوستن, بحسب المصدر, إلى معرفة موقف الحكومة العراقية في حال سارت الأمور الى الاسوأ في سورية وانسدت أفق التسوية السياسية, لأن واشنطن تخشى ان تؤدي مثل هذه الظروف إلى اختيار المالكي التنسيق مع القيادة الايرانية بدلاً من التنسيق مع الإدارة الاميركية, ما يترتب عليه تحويل العراق الى عمق لوجستي للنظام السوري لمواجهة أي تحركات عسكرية غربية محتملة ضد نظامه.

وكشف المصدر أن أوستن طلب صراحة من المالكي إخضاع الأجواء العراقية بالكامل الى الرقابة الجوية العسكرية الاميركية, إذا ما بدأت بالفعل الضربات الجوية ضد قوات الأسد, لأن هذه الرقابة ستكون حيوية لواشنطن لمنع اي تحرك عسكري ايراني لدعم دمشق عبر العراق براً وجواً, كما ان هذه الرقابة ستضمن للولايات المتحدة التحرك الاستباقي لاجهاض اي نوايا عسكرية ايرانية تكون موجهة ضد الاردن عبر العراق على اعتبار ان المملكة الاردنية ستكون معنية بالحرب وربما بدخول قوات برية اميركية من أراضيها إلى سورية.

وفي المقابل, يمكن للقوات الاميركية ان تضمن للمالكي المساهمة بدور فعال في التصدي لأي جماعات سلفية متشددة تخطط للقدوم الى الاراضي العراقية بعد سقوط الاسد, كما ان واشنطن تعهدت توفير كل الامكانات التقنية العالية التي تضمن مراقبة الحدود العراقية - السورية في المستقبل لتأمين الأمن العراقي الداخلي, غير ان كل ذلك سيكون رهناً بمدى استجابة بغداد للتنسيق مع الجانب الاميركي.

وأكد المصدر أن العلاقات العراقية - الاميركية ستدخل مرحلة حاسمة في الفترة المقبلة, سيما أن واشنطن تسعى لإحباط أي تدخل عسكري إيراني لمساندة النظام السوري رداً على التدخل الغربي, وتعلم أن القوة العسكرية العراقية غير جاهزة على الإطلاق لمنع إيران من التحرك على الارض.

وفي هذا السياق, تحدث أوستن إلى المالكي عن سيناريوهات محددة للتحركات الايرانية المفترضة, منها فتح ممر جوي عسكري بين طهران ودمشق عبر الاجواء العراقية, بالتالي لا تملك القوة الجوية العراقية معدات للتصدي لهذا الممر وليست لديها اي منظومة دفاع جوي.

كما كشف الجنرال الأميركي لرئيس الوزراء العراقي, استناداً إلى تقارير استخباراتية اميركية, عن أن بعض قادة 'الحرس الثوري' الإيراني يفكرون باجتياح بري محدود للأراضي العراقية, في حال دخلت قوات الأسد في مواجهة مع الغرب, وأنه سيشمل خط محافظة ديالى باتجاه الطريق السريعة من بغداد الى الرطبة على الحدود السورية, كما أن القيادة الايرانية ستستعين بالميليشيات التابعة لها داخل القوات الامنية العراقية وخارجها لدعم هذا الاجتياح.

وبناء على ذلك, حذرت الإدارة الأميركية بغداد من وجود خيارات بالغة الخطورة قد لا تكون في مرمى حساباتها, سيما أن إيران مستعدة لفعل أي شيء للدفاع عن الأسد.

ووفق المصدر العراقي, فإن التحالف الوطني الشيعي الذي يقود حكومة المالكي منقسم بين القبول بالتنسيق العسكري مع واشنطن بشأن سورية, وبين الانضمام الى التنسيق مع ايران, وسط مخاوف من أن يكون لتطورات الوضع السوري في الفترة المقبلة تداعياته على مستوى المحافظات الشيعية التسع في العراق, في مقدمها اندلاع حرب اهلية داخل الطائفة الشيعية العراقية نفسها في حال أخذ المالكي موقفاً مسانداً لطهران أو واشنطن.