آخر الأخبار
  هل تعاد مباراة مصر والأرجنتين؟ تاريخ كأس العالم يجيب   رئيس جمعية إدامة: خفض إسرائيل كميات المياه للأردن محاولة لـ"لي الذراع"   غوتيريش: التصعيد في الخليج يهدد السلم الدولي والاقتصاد العالمي   بني مصطفى تتفقد مشاريع وتسلم مساكن لأسر في بني كنانة والكورة   منع أمين جامعة الدول العربية الجديد من زيارة الضفة   وزير الصحة: مريض السرطان سيتلقى العلاج نفسه في أي مؤسسة طبية حكومية   المخادمة يقترب من كتابة التاريخ .. مرشح لقيادة نهائي كأس العالم   بعد استكمال علاجهم في الأردن .. عودة اطفال غزّيون للقطاع   هام للأردنيين الراغبين بزيارة جمهورية أذربيجان   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي العبيدات   بنك الإسكان يصدر أول إسناد قرض أزرق في الأردن بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية   أمانة عمان وشركة زين الأردن تجددان اتفاقية الشراكة الاستراتيجية للعام الـ15 على التوالي   عيادة الأطراف الصناعية في المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/10 تواصل أعمالها   التربية: لا اسئلة تحتمل إجابتين في اختبار الانجليزي .. ولجنة مختصة دققتها   تفاوت آراء طلبة التوجيهي حول امتحان الفيزياء   في أول زيارة لوزير داخلية عربي الفراية.. يبدأ زيارة رسمية لدمشق   مجلس النواب يعقد جلسته الاولى في الاستثنائية الأحد   التربية تصرف رواتب معلمي الاضافي   وزارة الاستثمار توضح حقيقة عدول مستثمر عن نقل 3 مصانع للأردن   البنك الأردني الكويتي يجدّد دعمه السنوي لقرى الأطفال SOS إربد للعام 2026

زوجات الأسـرى.. رحلة العيش مع الانتظار المؤبد

Wednesday
{clean_title}

جراءة نيوز - عربي دولي:

تبرز هذه الأيام، مع تصاعد وتيرة عذابات الأسرى في سجون الاحتلال، ودخول الحركة الأسيرة منعطفاً خطيراً، لا سيّما في ظل تكثيف الاجراءات القمعية ضد الأسرى، والاهمال الطبي المتعمد بحقهم.. تبرز عذابات وأوجاع زوجاتهم جنباً الى جنب.

شهادات حية، تختصر المسافات، وتحاول خلالها وصف حزء يسير من عذابات زوجات الأسرى.. آلامهمن.. وتضحياتهن، غير أن صوتهن ما زال أعلى من صوت السجان والجلاد.. اذ ما زال يردد حتى اللحظة.. «منتصب القامة أمشي، مرفوع الهامة أمشي، في كفي قصفة زيتون وعلى كتفي نعشي.. وأنا أمشي..».

كان يوم صفقة «وفاء الأحرار»، أو صفقة «شاليط» كما يسميها الاسرائيليون، الأشد قسوة في حياة جميلة زيدان، ففيه كان من المقرر أن تتحلل من قيودها التي كبلتها لستة عشر عاماً، أو أن تمضي زمناً آخر بمعية تلك القيود، كانت لا تستقر في موضع، تنتقل من مكان لآخر، باكية أو صارخة، ضاحكة أو مبتسمة، من حولها أقاربها يتأملون حالها ويتألمون، وأحيانا يحاولون التخفيف عنها، فيما الأخبار ترجح خروج زوجها، وهي لا تصدق، كأنها اعتادت على الألم والحرمان، ونكث العهود من قبل «يهود»، فاستكثرت على نفسها الخروج من هذه الدوامة، وهو ما جرى بالفعل، فقد اجترأها المزيد من الألم والعذاب، ولم يخرج زوجها مع الأسرى المفرج عنهم.

حكاية «جميلة»، واحدة من آلاف الحكايات التي تتشابه في أحداثها، وتتقارب في نهايتها، ربما لأن بطلاتها يتناسخن في كل حكاية، فكلهن تجرعن من نفس الكأس، فهذه أسماء حامد، من مدينة رام الله، التي عقد قرانها على محمد أبو خلف، الا ان فرحتها لم تكتمل، فقد اعتقل خطيبها بعد وقت قصير، وعندما استقر به المقام في أحد السجون، زارته في سجنه، فكان أن خلع خاتم الخطوبة وقدمه اليها، متمنيا لها حياة سعيدة مع شاب طليق بدلاً من مستقبل غامض ومجهول، وشاب لا يُسمح له أن يحلم ولو للحظات، بعالم خارج حدود قضبان سجنه، فطرحت «أسماء» العرض المغري جانبا، وظلت متمسكة بخاتمها لأكثر من عشر سنوات، حيث أفرج عن خطيبها مطلع العام الحالي، وهي الآن تستعد لنقل خاتمها لليد اليسرى، وما كانت لتيأس لو بقي في يدها اليمنى زمناً أطول.

«سحر» زوجة الأسير مراد البرغوثي، من قرية كوبر بمحافظة رام الله، لم تهنأ بزواجها من مراد، سوى بضعة أيام، تلاها سبع سنوات أمضاها حتى الآن في سجون الاحتلال، حيث يقضي حكما بالسجن المؤبد، لتعيش هي وعشرات أخريات ممن كن أقل حظاً من غيرهن، مع الانتظار المؤبد، وبعضهن يرعى انتظارها أطفال صغار.

أما زوجة الأسير عماد ربايعة من بلدة ميثلون بمحافظة جنين، فأوضحت لـ»الدستور» ان الانتظار ليس قرارا سهلا، بل يعني تحمل المسؤولية كاملة، موضحة أنها كانت تتوقع منذ البداية أن يقضي زوجها سنوات طويلة في السجن، لكنها لم تكن تتوقع أن ينال حكما مؤبدا، وقالت: «لم أكن أتوقع أن يحكم عليه بأكثر من عشر سنوات، ومع ذلك فقد حكم عليه بالسجن المؤبد، وكأنه حكم عليّ بالانتظار المؤبد، لم أفكر للحظة بغير الانتظار، ووجهت كل اهتمامي لتربية أبنائي الصغار».

وأضافت: «رفضت الانتظار في بيت أهلي، وقررت أن يكون ذلك في بيت زوجي، لينعم هو بولائي، وينعم أطفالي بتربية سليمة برعاية الجد والجدة والأعمام، ولم يغب عماد عن بالي لحظة واحدة، فأنا أفتقده في كل موقف يحتاج لقرار حازم.. افتقده بشدة يوم يذهب أبنائي إلى المدارس، ويوم يأتوني بشهاداتهم في نهاية كل عام دراسي».