آخر الأخبار
  المصري: لن نقبل بمشروع الضمان كما ورد من الحكومة   هميسات: صيغة الضمان مشوهة .. ومئات الملايين من المكافآت لا تخضع   تحويل رواتب معلمي هذه الفئة بالأردن إلى البنوك   العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن   القاضي: سنتعامل بمسؤولية مع قانون الضمان   الأردن يحقق فائضا تجاريا مع 11 دولة عربية في 2025   وزير الخارجية: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن   الأمانة تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام   المحامي حسام الخصاونة يوضح حول تعميم هيئة الاعلام   الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن   الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية   اعتماد عمان الأهلية المحاضرات وجاهياً لطلبتها في الأردن وعلى منصة " مايكروسوفت تيمز" لمن هم بالخارج   سعر الذهب عيار الــ 21 بالأردن الأربعاء   رئيس الوزراء يعقد اجتماعاً لبحث الخطط والإجراءات المتعلِّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي   إعلان هام من وزارة التربية والتعليم   أجواء باردة اليوم وغدًا ولطيفة الجمعة   حزب العمال يصدر بياناً سياسياً حول مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026   عدد الشركات المسجلة يرتفع 35 % خلال الشهرين الماضيين   للطلبة الأردنيين .. منح دراسية جزئية في باكستان   التعمري وصيفا لقائمة الأسرع في الدوري الفرنسي

زوجات الأسـرى.. رحلة العيش مع الانتظار المؤبد

{clean_title}

جراءة نيوز - عربي دولي:

تبرز هذه الأيام، مع تصاعد وتيرة عذابات الأسرى في سجون الاحتلال، ودخول الحركة الأسيرة منعطفاً خطيراً، لا سيّما في ظل تكثيف الاجراءات القمعية ضد الأسرى، والاهمال الطبي المتعمد بحقهم.. تبرز عذابات وأوجاع زوجاتهم جنباً الى جنب.

شهادات حية، تختصر المسافات، وتحاول خلالها وصف حزء يسير من عذابات زوجات الأسرى.. آلامهمن.. وتضحياتهن، غير أن صوتهن ما زال أعلى من صوت السجان والجلاد.. اذ ما زال يردد حتى اللحظة.. «منتصب القامة أمشي، مرفوع الهامة أمشي، في كفي قصفة زيتون وعلى كتفي نعشي.. وأنا أمشي..».

كان يوم صفقة «وفاء الأحرار»، أو صفقة «شاليط» كما يسميها الاسرائيليون، الأشد قسوة في حياة جميلة زيدان، ففيه كان من المقرر أن تتحلل من قيودها التي كبلتها لستة عشر عاماً، أو أن تمضي زمناً آخر بمعية تلك القيود، كانت لا تستقر في موضع، تنتقل من مكان لآخر، باكية أو صارخة، ضاحكة أو مبتسمة، من حولها أقاربها يتأملون حالها ويتألمون، وأحيانا يحاولون التخفيف عنها، فيما الأخبار ترجح خروج زوجها، وهي لا تصدق، كأنها اعتادت على الألم والحرمان، ونكث العهود من قبل «يهود»، فاستكثرت على نفسها الخروج من هذه الدوامة، وهو ما جرى بالفعل، فقد اجترأها المزيد من الألم والعذاب، ولم يخرج زوجها مع الأسرى المفرج عنهم.

حكاية «جميلة»، واحدة من آلاف الحكايات التي تتشابه في أحداثها، وتتقارب في نهايتها، ربما لأن بطلاتها يتناسخن في كل حكاية، فكلهن تجرعن من نفس الكأس، فهذه أسماء حامد، من مدينة رام الله، التي عقد قرانها على محمد أبو خلف، الا ان فرحتها لم تكتمل، فقد اعتقل خطيبها بعد وقت قصير، وعندما استقر به المقام في أحد السجون، زارته في سجنه، فكان أن خلع خاتم الخطوبة وقدمه اليها، متمنيا لها حياة سعيدة مع شاب طليق بدلاً من مستقبل غامض ومجهول، وشاب لا يُسمح له أن يحلم ولو للحظات، بعالم خارج حدود قضبان سجنه، فطرحت «أسماء» العرض المغري جانبا، وظلت متمسكة بخاتمها لأكثر من عشر سنوات، حيث أفرج عن خطيبها مطلع العام الحالي، وهي الآن تستعد لنقل خاتمها لليد اليسرى، وما كانت لتيأس لو بقي في يدها اليمنى زمناً أطول.

«سحر» زوجة الأسير مراد البرغوثي، من قرية كوبر بمحافظة رام الله، لم تهنأ بزواجها من مراد، سوى بضعة أيام، تلاها سبع سنوات أمضاها حتى الآن في سجون الاحتلال، حيث يقضي حكما بالسجن المؤبد، لتعيش هي وعشرات أخريات ممن كن أقل حظاً من غيرهن، مع الانتظار المؤبد، وبعضهن يرعى انتظارها أطفال صغار.

أما زوجة الأسير عماد ربايعة من بلدة ميثلون بمحافظة جنين، فأوضحت لـ»الدستور» ان الانتظار ليس قرارا سهلا، بل يعني تحمل المسؤولية كاملة، موضحة أنها كانت تتوقع منذ البداية أن يقضي زوجها سنوات طويلة في السجن، لكنها لم تكن تتوقع أن ينال حكما مؤبدا، وقالت: «لم أكن أتوقع أن يحكم عليه بأكثر من عشر سنوات، ومع ذلك فقد حكم عليه بالسجن المؤبد، وكأنه حكم عليّ بالانتظار المؤبد، لم أفكر للحظة بغير الانتظار، ووجهت كل اهتمامي لتربية أبنائي الصغار».

وأضافت: «رفضت الانتظار في بيت أهلي، وقررت أن يكون ذلك في بيت زوجي، لينعم هو بولائي، وينعم أطفالي بتربية سليمة برعاية الجد والجدة والأعمام، ولم يغب عماد عن بالي لحظة واحدة، فأنا أفتقده في كل موقف يحتاج لقرار حازم.. افتقده بشدة يوم يذهب أبنائي إلى المدارس، ويوم يأتوني بشهاداتهم في نهاية كل عام دراسي».