آخر الأخبار
  الأمن العام يحذر من محتالين يمارسون "فك السحر" ويستنزفون ضحاياهم ماليًا   وزير تربية أسبق يفتح النار على "هوس المعدلات": العلامة المرتفعة لا تعني تعلماً مرتفعاً   الجمارك تلغي شرط موافقة الجهة الراهنة لإخراج المركبات المرهونة خارج الأردن   وفاة الفنان فؤاد حجازي   توضيح صادر عن "أمانة عمان الكبرى" بشأن ما يتداول حول استهداف مالك محل تجاري في صويلح   الخطيب: 640 مقعدا للطب البشري ضمن خطة خفض أعداد المقبولين بالتخصص   اللجنة الإدارية في مجلس الأعيان تقر مشروع قانون الإدارة المحلية   مدير الأمن العام: الشباب شريك أساسي في حماية المجتمع وصناعة مستقبله   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي العنيزان والمومني   ضبط وإتلاف كميات من اللحوم الفاسدة في عدد من منشآت المفرق   ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الاحد   هام من "التربية" بشأن توزيع طلبة المسار الأكاديمي لمواليد 2010   كيف يكون الاحتفال بالمولد النبوي وهل يجوز أن نسميه "بعيد المولد"؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   الأمن العام يدعو إلى الخروج مبكرا غدا لتجنب الأزمات مع بدء العام الدراسي   كتلة هوائية حارة تؤثر على الأردن في هذا الموعد   الدفاع المدني يحذر الأردنيين من الغرق والحرائق   الأمن السيبراني قبل بدء المدارس: فعلوا الرقابة الأبوية على اجهزة ابنائكم   البدور يوجه بنقل عيادات عمان النفسية إلى موقع ملائم   الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية

زوجات الأسـرى.. رحلة العيش مع الانتظار المؤبد

Saturday
{clean_title}

جراءة نيوز - عربي دولي:

تبرز هذه الأيام، مع تصاعد وتيرة عذابات الأسرى في سجون الاحتلال، ودخول الحركة الأسيرة منعطفاً خطيراً، لا سيّما في ظل تكثيف الاجراءات القمعية ضد الأسرى، والاهمال الطبي المتعمد بحقهم.. تبرز عذابات وأوجاع زوجاتهم جنباً الى جنب.

شهادات حية، تختصر المسافات، وتحاول خلالها وصف حزء يسير من عذابات زوجات الأسرى.. آلامهمن.. وتضحياتهن، غير أن صوتهن ما زال أعلى من صوت السجان والجلاد.. اذ ما زال يردد حتى اللحظة.. «منتصب القامة أمشي، مرفوع الهامة أمشي، في كفي قصفة زيتون وعلى كتفي نعشي.. وأنا أمشي..».

كان يوم صفقة «وفاء الأحرار»، أو صفقة «شاليط» كما يسميها الاسرائيليون، الأشد قسوة في حياة جميلة زيدان، ففيه كان من المقرر أن تتحلل من قيودها التي كبلتها لستة عشر عاماً، أو أن تمضي زمناً آخر بمعية تلك القيود، كانت لا تستقر في موضع، تنتقل من مكان لآخر، باكية أو صارخة، ضاحكة أو مبتسمة، من حولها أقاربها يتأملون حالها ويتألمون، وأحيانا يحاولون التخفيف عنها، فيما الأخبار ترجح خروج زوجها، وهي لا تصدق، كأنها اعتادت على الألم والحرمان، ونكث العهود من قبل «يهود»، فاستكثرت على نفسها الخروج من هذه الدوامة، وهو ما جرى بالفعل، فقد اجترأها المزيد من الألم والعذاب، ولم يخرج زوجها مع الأسرى المفرج عنهم.

حكاية «جميلة»، واحدة من آلاف الحكايات التي تتشابه في أحداثها، وتتقارب في نهايتها، ربما لأن بطلاتها يتناسخن في كل حكاية، فكلهن تجرعن من نفس الكأس، فهذه أسماء حامد، من مدينة رام الله، التي عقد قرانها على محمد أبو خلف، الا ان فرحتها لم تكتمل، فقد اعتقل خطيبها بعد وقت قصير، وعندما استقر به المقام في أحد السجون، زارته في سجنه، فكان أن خلع خاتم الخطوبة وقدمه اليها، متمنيا لها حياة سعيدة مع شاب طليق بدلاً من مستقبل غامض ومجهول، وشاب لا يُسمح له أن يحلم ولو للحظات، بعالم خارج حدود قضبان سجنه، فطرحت «أسماء» العرض المغري جانبا، وظلت متمسكة بخاتمها لأكثر من عشر سنوات، حيث أفرج عن خطيبها مطلع العام الحالي، وهي الآن تستعد لنقل خاتمها لليد اليسرى، وما كانت لتيأس لو بقي في يدها اليمنى زمناً أطول.

«سحر» زوجة الأسير مراد البرغوثي، من قرية كوبر بمحافظة رام الله، لم تهنأ بزواجها من مراد، سوى بضعة أيام، تلاها سبع سنوات أمضاها حتى الآن في سجون الاحتلال، حيث يقضي حكما بالسجن المؤبد، لتعيش هي وعشرات أخريات ممن كن أقل حظاً من غيرهن، مع الانتظار المؤبد، وبعضهن يرعى انتظارها أطفال صغار.

أما زوجة الأسير عماد ربايعة من بلدة ميثلون بمحافظة جنين، فأوضحت لـ»الدستور» ان الانتظار ليس قرارا سهلا، بل يعني تحمل المسؤولية كاملة، موضحة أنها كانت تتوقع منذ البداية أن يقضي زوجها سنوات طويلة في السجن، لكنها لم تكن تتوقع أن ينال حكما مؤبدا، وقالت: «لم أكن أتوقع أن يحكم عليه بأكثر من عشر سنوات، ومع ذلك فقد حكم عليه بالسجن المؤبد، وكأنه حكم عليّ بالانتظار المؤبد، لم أفكر للحظة بغير الانتظار، ووجهت كل اهتمامي لتربية أبنائي الصغار».

وأضافت: «رفضت الانتظار في بيت أهلي، وقررت أن يكون ذلك في بيت زوجي، لينعم هو بولائي، وينعم أطفالي بتربية سليمة برعاية الجد والجدة والأعمام، ولم يغب عماد عن بالي لحظة واحدة، فأنا أفتقده في كل موقف يحتاج لقرار حازم.. افتقده بشدة يوم يذهب أبنائي إلى المدارس، ويوم يأتوني بشهاداتهم في نهاية كل عام دراسي».