آخر الأخبار
  الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن   المخادمة يقود طاقما تحكيميا أردنيا في كأس آسيا 2027   تنبيه أمني لـ تجّار ومستوردي غاز الهيليوم في الاردن   بعد التنقلات التي اجراها أمين عمان احمد الملكاوي .. ردود فعل متباينة .. وموجة من التساؤلات حول التنقلات وتوقيتها   جراءة نيوز تبارك للأستاذ رائد الدبوبي تعينه مستشاراً في مكتب مدير المدينة   العيسوي: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة أكد ثبات الأردن وقوة مواقفه   جراءة نيوز ممثلة تبارك للمهندسة ميس عاطف النمراوي بمناسبة تعينها مديرة دائرة تراخيص الابنية والمشاريع الخاصة في امانة عمان   زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   الزلازل الأردني يرصد زلزالا في تركيا بقوة 5.8 درجة   ضبط معمل غير مرخص لتصنيع أدوية ومنشطات داخل منزل في عمّان   مشروع نظام جديد لتنظيم تراخيص أنشطة الغاز في الأردن   إرادتان ملكيتان .. الخصيلات مستشارا وتعيين محافظين (اسماء)

دائرة الإفتاء العام: المتاجرة بالطحين المدعوم.. حرام شرعا

Thursday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

حرّمت دائرة الإفتاء العام المتاجرة بالطحين الذي يتمتع بدعم من الدولة في الأسواق التجارية الخاصة، كما لا يجوز بيعه لأصحاب المواشي، فمن تاجر فيه أو باعه لأصحاب المواشي فقد باع أقوات الناس وأرزاقهم وعماد حياتهم بغير حق، وأكل أموال الناس وأثرى على حسابهم بالباطل، وهو من المحرمات والكسب الخبيث، بل نوع من أنواع الغلول (السرقة).

تحريم الدائرة جاء رداً على سؤال: ما حكم الشرع في بيع الطحين المدعوم (الموحد) من قبل بعض المخابز، واستعماله في غير الأغراض المخصصة له من قبل الدولة، علما بأن الطحين (الموحد) مدعوم بمبلغ (280) ديناراً للطن الواحد، ويباع للمخابز بمبلغ (38,19) ديناراً؟

وقالت الدائرة: تقوم الدولة مشكورة بدعم بعض المواد الأساسية تحقيقاً للنفع العام، وتوفيراً للمواد الأساسية للمواطنين بأسعار معقولة، ومن هذه المواد مادة الطحين لتوفير الخبز للناس بأسعار رخيصة نظراً للتكلفة العالية؛ تخفيفاً على أفراد المجتمع، وخاصة ذوي الدخل المحدود والفقراء، ومن المعلوم أن هذا الدعم يجب أن يصل إلى مستحقيه من المواطنين حسب التعليمات المخصصة لذلك.

وعليه؛ تابعت الإفتاء، فإنه لا يجوز المتاجرة بالطحين الذي يتمتع بدعم من الدولة في الأسواق التجارية الخاصة، كما لا يجوز بيعه لأصحاب المواشي، فمن تاجر فيه أو باعه لأصحاب المواشي فقد باع أقوات الناس وأرزاقهم وعماد حياتهم بغير حق، وأكل أموال الناس وأثرى على حسابهم بالباطل، وهو من المحرمات والكسب الخبيث، بل نوع من أنواع الغلول (السرقة) ، قال تعالى: (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [آل عمران/161]، ويلزمه رده أو رد قيمة ما جمع من هذا العمل المحرم وإن تقادم عليه الزمن قبل أن يقف أمام الله تعالى لا يملك درهماً ولا ديناراً، وسوف يسأله الله تعالى يوم القيامة عن هذا المال الحرام من أين اكتسبه، وفيمَ أنفقه؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيما فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه) سنن الترمذي، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة) رواه البخاري.


وأضافت: كما أن من العمل المحرم خلط الطحين (الموحد) المدعوم بطحين (الزيرو) غير المدعوم ليصنع منه صاحب المخبز المعجنات والحلويات وغير ذلك، وبيعها بأسعار عالية، موهماً بأنه من طحين (الزيرو) فقط، فهذا من الغش والكذب الذي حذر منه الإسلام، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة/119]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من غش فليس مني) صحيح مسلم، وهو كسب خبيث حرام، وقد بين فقهاء الإسلام أن من سرق أو اختلس أو نهب أو ارتشى أو حصل على مال بالباطل من الأموال العامة، فعليه أن يرده لتبرأ ذمته لقوله صلى الله عليه وسلم وقد سئل أي الكسب أطيب؟ فقال: (عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور) مسند أحمد.

والحاصل أنه يحرم التصرف بهذا الطحين لغير الأغراض المخصصة له للأسباب الآتية:

أولاً: أنه يفوت المقصد الشرعي من دعم تلك السلع؛ لأن هذه المواد مخصصة للاستهلاك الإنساني لا للمتاجرة بها، وأنها مقيدة بكميات حسب الحاجة الاستهلاكية.

ثانياً: أنه سيلحقُ ضرراً بمن خُصص لهم الدعم؛ لأنها ستتسبب في ارتفاع الأسعار.

ثالثا: أنَّ فيه مخالفة لتعليمات وليِّ الأمر.

رابعاً: أنه من الغش والكذب المحرمين.

خامساً: أن فيه أكلاً لأموال الناس بالباطل، وفيه إثراء بغير حق على حساب أقوات الناس وحاجاتهم الأساسية.
فالواجب على التجار وأصحاب المخابز أن يتقوا الله تعالى، ولا يتجرؤوا على التلاعب بأقوات الناس وأرزاقهم، فغداً سيقفون بين يدي الله تعالى، قال الله عز وجل: (أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) [المطففين/4-6]. والله تعالى أعلم.