آخر الأخبار
  البنك المركزي: اجعل معاملاتك المالية بعيدًا عن الشبكات العامة   مشاجرة في جبل الجوفة واصابة حدثين بعيارات نارية .. تفاصيل   الكلالدة: تعديلات الحكومة على القوانين لمصلحة النيوليبرالية التي لم نلمس منها شيء   ترامب يطلق عملية المنبوذ الاقتصادي ضد إيران   أستاذ علم اجتماع سياسي:التحالف الصيني لن يكون بديلا عن الأميركي   الملك: اللقاءات في الصين شكلت فرصًا مهمة لتعزيز شراكتنا الاستراتيجية   التربية: التجسير بالمعدل التراكمي بديل عن "الشامل" لخريجي الدبلوم   "الغذاء والدواء" تطلق تحذيراً هاماً للأردنيين بشأن مستحضرات الميزوثيرابي   الدكتور عمار السكجي يكشف موعد ظهور "نجم سهيل" في سماء المملكة   تفاصيل الاتفاقيات الموقعة بين الأردن والصين بحضور الملك والرئيس الصيني   وزير المياه والري رائد أبو السعود يوضح حول خفض الفاقد المائي في الاردن   مأمون عكروش: زيارة الملك إلى الصين فتحت أبوابًا لم نكن نحلم بها .. وعلينا الاستفادة من "العقلية الصينية" في التنمية والاقتصاد   الصفدي للصين: نعوّل عليكم في السلام   أبو عاقولة: الأزمات العالمية قد تمنح الأردن فرصة لتعزيز دوره التجاري   الأمن يحذّر المواطنين من الاحتفاظ بـ"اللقطة"   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل المنسق الأمني الأمريكي   المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/11 يباشر أعماله   مستقلة الانتخاب تعلن فتح باب الترشح لانتخابات غرف الصناعة   التربية: توزيع طلبة الصف 12 على الحقول وفق الرغبة دون تحديد نسب   الملك والرئيس الصيني يعقدان مباحثات في بكين

دائرة الإفتاء العام: المتاجرة بالطحين المدعوم.. حرام شرعا

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

حرّمت دائرة الإفتاء العام المتاجرة بالطحين الذي يتمتع بدعم من الدولة في الأسواق التجارية الخاصة، كما لا يجوز بيعه لأصحاب المواشي، فمن تاجر فيه أو باعه لأصحاب المواشي فقد باع أقوات الناس وأرزاقهم وعماد حياتهم بغير حق، وأكل أموال الناس وأثرى على حسابهم بالباطل، وهو من المحرمات والكسب الخبيث، بل نوع من أنواع الغلول (السرقة).

تحريم الدائرة جاء رداً على سؤال: ما حكم الشرع في بيع الطحين المدعوم (الموحد) من قبل بعض المخابز، واستعماله في غير الأغراض المخصصة له من قبل الدولة، علما بأن الطحين (الموحد) مدعوم بمبلغ (280) ديناراً للطن الواحد، ويباع للمخابز بمبلغ (38,19) ديناراً؟

وقالت الدائرة: تقوم الدولة مشكورة بدعم بعض المواد الأساسية تحقيقاً للنفع العام، وتوفيراً للمواد الأساسية للمواطنين بأسعار معقولة، ومن هذه المواد مادة الطحين لتوفير الخبز للناس بأسعار رخيصة نظراً للتكلفة العالية؛ تخفيفاً على أفراد المجتمع، وخاصة ذوي الدخل المحدود والفقراء، ومن المعلوم أن هذا الدعم يجب أن يصل إلى مستحقيه من المواطنين حسب التعليمات المخصصة لذلك.

وعليه؛ تابعت الإفتاء، فإنه لا يجوز المتاجرة بالطحين الذي يتمتع بدعم من الدولة في الأسواق التجارية الخاصة، كما لا يجوز بيعه لأصحاب المواشي، فمن تاجر فيه أو باعه لأصحاب المواشي فقد باع أقوات الناس وأرزاقهم وعماد حياتهم بغير حق، وأكل أموال الناس وأثرى على حسابهم بالباطل، وهو من المحرمات والكسب الخبيث، بل نوع من أنواع الغلول (السرقة) ، قال تعالى: (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [آل عمران/161]، ويلزمه رده أو رد قيمة ما جمع من هذا العمل المحرم وإن تقادم عليه الزمن قبل أن يقف أمام الله تعالى لا يملك درهماً ولا ديناراً، وسوف يسأله الله تعالى يوم القيامة عن هذا المال الحرام من أين اكتسبه، وفيمَ أنفقه؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيما فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه) سنن الترمذي، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة) رواه البخاري.


وأضافت: كما أن من العمل المحرم خلط الطحين (الموحد) المدعوم بطحين (الزيرو) غير المدعوم ليصنع منه صاحب المخبز المعجنات والحلويات وغير ذلك، وبيعها بأسعار عالية، موهماً بأنه من طحين (الزيرو) فقط، فهذا من الغش والكذب الذي حذر منه الإسلام، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة/119]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من غش فليس مني) صحيح مسلم، وهو كسب خبيث حرام، وقد بين فقهاء الإسلام أن من سرق أو اختلس أو نهب أو ارتشى أو حصل على مال بالباطل من الأموال العامة، فعليه أن يرده لتبرأ ذمته لقوله صلى الله عليه وسلم وقد سئل أي الكسب أطيب؟ فقال: (عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور) مسند أحمد.

والحاصل أنه يحرم التصرف بهذا الطحين لغير الأغراض المخصصة له للأسباب الآتية:

أولاً: أنه يفوت المقصد الشرعي من دعم تلك السلع؛ لأن هذه المواد مخصصة للاستهلاك الإنساني لا للمتاجرة بها، وأنها مقيدة بكميات حسب الحاجة الاستهلاكية.

ثانياً: أنه سيلحقُ ضرراً بمن خُصص لهم الدعم؛ لأنها ستتسبب في ارتفاع الأسعار.

ثالثا: أنَّ فيه مخالفة لتعليمات وليِّ الأمر.

رابعاً: أنه من الغش والكذب المحرمين.

خامساً: أن فيه أكلاً لأموال الناس بالباطل، وفيه إثراء بغير حق على حساب أقوات الناس وحاجاتهم الأساسية.
فالواجب على التجار وأصحاب المخابز أن يتقوا الله تعالى، ولا يتجرؤوا على التلاعب بأقوات الناس وأرزاقهم، فغداً سيقفون بين يدي الله تعالى، قال الله عز وجل: (أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) [المطففين/4-6]. والله تعالى أعلم.