آخر الأخبار
  عمّان الأهلية تستضيف امتحان مزاولة مهنة الصيدلة بمشاركة نحو 800 خرّيجاً وخرّيجة   45 ألف مركبة خضعت للفحص في اليوم الأول من حملة الشتاء   الملك يمنح قلادة الحسين بن علي للعاهل الماليزي ويتسلم وسام التاج الوطني   الملك يستهل زيارة الدولة إلى ماليزيا بمباحثات مع العاهل الماليزي   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 85.20 دينارا للغرام   الاثنين .. استمرار عدم الاستقرار الجوي وأمطار رعدية في الجنوب والشرق   مسيس : 942 مليون دينار كلفة الحوادث المرورية في الأردن خلال عام   التربية : نصف مليون طالب مستفيد من التغذية المدرسية في الأردن   الخرابشة: الأردن لم يكن يحصل على النفط العراقي مجانًا .. والاستيراد توقف مطلع 2026   وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن قائد في حركة حماس يسعى الاحتلال لإغتياله!   بيان صادر عن "إدارة الأرصاد" بشأن حالة عدم الاستقرار الجوي   النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة   الأمن يوضّح محاولة سائق تطبيقات تضليل الرأي العام بفيديو لمخالفة داخل المطار

الانتقام من جرائم الشرف باسلوب جديد

Monday
{clean_title}

جراءة نيوز - الحوادث:

 اجبر شاب شقيقته على شرب كاس ماء مسموم بمادة اللانيت ونقلت المغدورة الى المستشفى لتغطية الجريمة وبانها محاولة انتحار الا ان كمية السم في جسم المغدورة كان وراء كشف حقيقة ما حدث وان احد اشقائها نفذ جريمته باجبارها على شرب السم بعلم والده بحجة تطهير شرف العائلة .

وتعد هذه الجريمة الثانية التي ترتكب بالحجة ذاتها منذ مطلع عام 2013.

وعادة ما تمارس عائلة الضحية اساليب مختلفة لاخفاء الجريمة كالانتحار من خلال السقوط او شرب مادة سمية او اصيبت بصعقة كهربائية او اقدمت على شنق نفسها وغيرها.

وبالعودة الى ملفات القضاء يستذكر اشهر جريمة قتل وقعت قبل عدة اعوام عندما اقدم زوج على حقن قطف عنب باللانيت مستخدما ابرة الانسولين واعطى زوجته خصلة من العنب المسموم في الوقت الذي اكل من خصلة اخرى لم تكن مسمومة وعندما توفيت زوجته افاد الزوج انذاك ان زوجته مهملة لا تقوم بغسل الفواكه قبل اكلها مدعيا انها اكلت عنبا مرشوشا باللانيت ،وكان ما قام تخطيط لجريمته بغرض الافلات من العقوبة والمساءلة القانونية وايضا للوصول الى عشيقته التي هي الاخرى قامت بالتخلص من زوجها بالاسلوب والطريقة ذاتها الا ان امرها انكشف واكتشفت الجريمة الاخرى ونال كل منهما عقابه .

اللانيت بالاساس هو مادة شديدة السمية لا لون ولا طعم ولا رائحة لها ويمكن خلطها باية مادة وعادة يتم تناولها بصورة تلقائية وتؤدي الى وفاة الضحية .

هذا النوع من الجرائم المرتكبة بداعي الشرف والتي عمد القاتل فيها الى اخفاء ملامحها باظهارها كونها انتحار لفت اليها ناشطون في مجال حماية المراة من العنف ووثقتها السجلات الرسمية للقضاء .

ففي العام الماضي سجل ما يقارب 11 جريمة قتل ارتكبت بداعي الشرف وحكم عدد من الجناة بعد ادانتهم من قبل محكمة الجنايات الكبرى بعقوبات مشددة وصلت فيها حدها الاعلى الى الاعدام.

ويبرع عادة المحققون باكتشاف وحل مثل هذا النوع من الجرائم التي تعمل العائلة بشكل جماعي وسري لحماية الجاني من العقوبة والادعاء بحجة اقناع المحقق وهي عادة الانتحار.

مستشار الطب الشرعي السابق د. مؤمن الحديدي والناشط في حقوق المراة يرى ان من كان يقوم بارتكاب جرائم الشرف يقتل بالعلنية وامام الناس ويعترف بجريمته قبل العثور على جسم الجريمة-المغدورة- ويعود ذلك الى ان المجتمع كان ينظر اليه كبطل والقانون وبموجب المواد 98 و340 عقوبات يعطيه العذر المحل بتبرير لفعل القتل وبراءته.

اما بعد الحملات الكبيرة التي قام بها المجتمع لفضح كثل هذا النوع من الجرائم وادانتها وازالة ثوب الشرف عن مرتكبها فقد اصبح اسلوب الجرائم العلني محفوف بمخاطر العقوبة وادانة مجتمعية حيث ان فئات المجتمع اصبحت تنظر الى القاتل بانه مرتكب جريمة ولم يعد بطلا كالسابق.

ولفت د. الحديدي الى بعض الاشخاص وباختلاف درجات ثقافتهم وعلمهم يحرضون الضحية او الفتاة التي يريدون التحلص منها على الانتحار او دس السم لها للموت بطريقة بطيئة بحيث يظهر الامر كانه وفاة اما بسبب المرض او الانتحار وقبولها بذلك وعندها يفلت المجرم من العقاب.

وقال د .الحديدي الخبير القانوني لاكثر من 25 عاما لا نستطيع ان نحارب الجريمة الا بذكاء اكبر وان يكون المحقق متقدما بالتفكير على مرتكب الجريمة.

ويكشف الحديدي عن دور الطب الشرعي في الوصول الى دوافع مرتكب الجريمة وبيان ان كانت جريمة قتل مبررة بالانتحار من قبل عائلة الضحية او عكس ذلك اذ ياخذ بعين الاعتبار كمية وتركيز المادة السمية تحديدا في حالات الانتحار بشرب اللانيت السام ومصدر تلك المادة وكيف وصلت الى الضحية ونتيجة الكشف والتشريح التي ما يتم مناقشتها مع رجال التحقيق والبحث الجنائي والتي يمكن اثارة مواطن الشبهة والتوافق والتناقض بين القصة التي يرويها اهل الضحية والنتائج التي وصل اليها الاطراف جميعهم.


واثنى الحديدي في هذا الاطار على التعاون المشترك والنهج المعمول به منذ جمع المعلومات ومناقشتها مع اصحاب الاختصاص بشكل شمولي من قبل الشرطة والنيابة العامة والادلة ومدى توافقها مع الشهادات وتحتاج الى فطنة وحرفية عالية.
للوصول الى حقيقة كون الفتاة مقتولة والاحاطة بظروف وفاتها ومقارنتها مع الادلة.

وقالت الناشطة المحامية انعام العشا كمؤسسة تضامن لم نتعامل مع مثل تلك القضايا لكننا تلقينا شكاوى وكانت هناك حالات تبين انها ليست انتحارا وعادة ما تدفع الفتاة إلى الانتحار.

واشارت الى ان الاستراتيجية الخاصة بالمراة في كردستان 2012 وصلت فيها 257 امراة حرقت وبتحليل النشطاء وبقراءاتهم للرقم جزء من هؤلاء النساء اما حرقت بشكل عرضي او هي من اقدمت على حرق نفسها بحجة الانتحار وجزء من النساء هن ضحايا للقتل على خلفية الشرف، وهذا نموذج يحصل في معظم البلدان العربية وتحت مسميات مختلفة .

وترفض العشا تسمية جرائم الشرف بهذا الاسم معتبرة هذا مصطلح تبريري وعندما نقول شرف فنحن نبرر بارتكاب الجريمة مسبقا.

واستذكرت احدى الحالات التي كانت تتابعها لفتاة مسجونة وطلب من العائلة اعطاءها فرصة ولكن الجواب كان لا نضمن ان يولع الغاز فجأة او تصعقها الغسالة وهذا مؤشر لوجود رغبة بقتل الفتاة. العرب اليوم