آخر الأخبار
  رصد 200 بركة زراعية في جرش وإجراءات للحد من مخاطرها   إجراءات وقائية وفتح عبارات وتفعيل غرف طوارئ لمواجهة المنخفضات الجوية   مديرية الأمن العام تحذر من الاستخدام الخاطئ للتدفئة   وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص   البكار يُعلن تحديث منظومة التفتيش وتطوير "العمل المرن"   "الأوقاف" تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج الاثنين   مباحثات أردنية قطرية .. وهذا ما تم بحثه   الملك يستقبل رئيس الوزراء القطري   الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج   فصل التيار الكهربائي غداً الاثنين عن هذه المناطق - اسماء   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشائر الحويان والمناصير وعازر   وزير الزراعة: منح تراخيص لاستيراد من 7 إلى 8 آلاف طن لتلبية احتياجات السوق من مادة زيت الزيتون   الحكومة: ارتفاع اسعار المشتقات النفطية في الاسواق العالمية   ارتفاع إجمالي الدين العام إلى 47.4 مليار دينار   توقيع اتفاقية ومذكرات تتعلق بالسياحة والاوقاف بين الأردن وقطر   تقرير يكشف أسباب انهيار سور قلعة الكرك   وزير الداخلية يتابع سير العمل في جسر الملك حسين   الأمن العام يحذّر من منخفض جوي مؤثر على المملكة ويدعو المواطنين للابتعاد عن مجاري السيول   إعلان صادر عن المؤسسة الاستهلاكية العسكرية حول زيت الزيتون التونسي   توقيع اتفاقية ومذكرات تتعلق بالسياحة والاوقاف بين الأردن وقطر

نجوم يفتقدون لبطاقة رقم قومي!

{clean_title}

جراءة نيوز - 

 

لو كنت حارس مرمى.. نشأت وترعرعت مع صديقك "الأنتيم".. أحببتم كرة القدم ولعبتموها سويا، وشاءت الأقدار أن يلعب هو في فريق وأنت في فريق منافس، وعندما التقيتم، راوغ هو الجميع فوصل إليك فسدد فاخترقت الكرة شباكك فخسرت وخسر فريقك.. هل تغضب منه؟ هل تقاطعه؟ هل هو بذلك توقف عن صداقتك وحبك وأصبح يكرهك لأنه أصاب مرماك؟

 

طيب.. دعونا نغير الصياغة قليلا.. لو كنت لاعبا، ودرس صديقك الصحافة وكبرتما فصرت أنت نجما وهو صحفيا، وتراجع مستواك أو كبر عمرك وأوشكت على خط النهاية.. مراعاة لحق الصداقة هل يمتنع صديقك عن عمله بمهنته ويتجنب الحديث عنك لأنك صديقه؟ أم تقاطعه لو تحدث عنك وأتى بذكرك فتهاجمه وتعلن وفاة الصداقة بينكما؟ وإذا تعددت صداقات الصحفي فكم صديقا سيقاطع لو انتقد، وكم وظيفة سيفقد لو امتنع؟

 

عادة لا أتخذ مواقفا دفاعية، ولا أميل للحديث كردة فعل، فميلي دائما هو أن أكون صاحب الفعل لا رد الفعل، ولكن مكالمة هاتفية من نجم عزيز علي وعلى قلبي أستثارت "كيبوردي".. كانت المكالمة  عتابا منه أو هجوما علي لانتقادي له أن "صلاحيته أوشكت على النفاد".. وحاولت أن أفهمه أنني لا أكرهه وليس بيني وبينه أو بين أي لاعب أو نجم مهما كان عداوة.. حاولت أن أجعله يضطلع على بطاقة الرقم القومي عله يتذكر تاريخ ميلاده، وأنه يكبرني سنا بشهور وأنا شخصيا أوشكت صلاحيتي على النفاد في الكتابة فما بال لعب كرة القدم.. فلم يرد أن يقتنع!

 

حاولت أن أفهمه أن انتقاده كلاعب أو حتى السخرية من طريقة لعبه هي عملي مثلما عملي أن أشيد به وقت أن يتألق أو أن يؤدي بشكل جيد، فلم يقتنع وصدر لي أن السخرية حرام!

 

حاولت أن أغني له أغنية تواصل الأجيال والإحلال والتبديل، وإعطاء الفرصة للشباب، فكان رده أنه إذا كانت لياقته أفضل من لاعب عمره 15 سنة فلما لا يظل ويستمر ولماذا يبحث النادي عن بديل له طالما هو قادر؟

 

صحيح.. طالما يرى رئيس ناد يظل في عمله حتى الوفاة، ورؤساء جمهورية لا يتغيرون ومديرون ثابتون قابعون على كراسيهم مدى الحياة، وصحفيون وإعلاميون ورؤساء تحرير مسيطرون على ساحة الإعلام رغما عن الإعلام وعن المتلقي وعن الجميع، فلما لا يستمر هو الآخر في الملاعب حتى سن الخمسين والستين، ولماذا لا يظل يلعب حتى توافيه المنية في الملعب؟

 

اللاعب من الشارع هو الشعب هو الدولة، كلهم لا ينفصلون عن بعضهم البعض، عندما تزنقه يصدر لك أنشودة القدرة على العطاء، عندما تنتقده بحس فكاهي يستدعي شريط "الدين" المجاور لشريط الفياجرا في المحفظة نفسها، ليخرجك كافرا ومرتكبا للمعاصي..

 

في السينما هناك ما يسمى "ستيريوتايب" أي النماذج المعلبة فالشرير لابد أن يضحك ضحكات شريرة متقطعة، ويرفع "حواجبه" السميكة لأنه شرير، والطيب لابد أن يكون منحنيا أهبلا يلطخه الناس على قفاه لأنه طيب، والمواطن المصري أصبح "ستيريوتايب" نسخا مستنسخة لفرد واحد كلنا ديكتاتوريون، وكلنا متشبثون بالمناصب، كلنا نرفض الانتقاد ولكننا نرحب بالإشادة، كلنا نسخر من الآخرين لكننا أبدا لا نتقبل أن يسخر منا أحدا!