آخر الأخبار
  في التسعيرة الثانية .. ارتفاع أسعار الذهب و الليرات الإنجليزية والرشادية في الأردن الاثنين   الصبيحي: محفظة سندات الضمان ترتفع من 418 مليوناً إلى 10.3 مليار دينار   "السياحة والآثار" تؤكد عدم فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة"   أسعار الذهب تتراجع بشكل حاد في الأردن   أجواء باردة وماطرة وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية   الأردن.. ليال باردة تمهد لوصول منخفض جوي نهاية الأسبوع   تحذيرات من ارتفاع تاريخي بأسعار المحروقات في الأردن   وزارة الشباب تفتتح مركزين جديدين للتسجيل ببرنامج “صوتك” في العاصمة وإربد   أمطار الربيع ترفع الموسم المطري بنسب تصل 23% .. وصمّا الأعلى هطولًا   5 بواخر ترسو على أرصفة ميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل   3170 ميجاواط أقصى حمل كهربائي مسجل الاحد   الخرابشة يؤكد ضرورة استمرارية التزويد الكهربائي بكفاءة وموثوقية   رئيس بلدية الطفيلة يدعو للإسراع في صيانة الطرق وإزالة الطمم ومخلفات السيول   الساكت يحذر من ركود تضخمي ويدعو لإجراءات تقشفية إذا استمرت الحرب   الإمارات: نبحث عن حلول تضمن أمنا مستداما في الخليج العربي   الأردن يعزي قطر وتركيا   أوقات دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد   الأرصاد : أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري وترفع المعدلات في مختلف مناطق المملكة   أربعينية تروج للمخدرات عبر "جلسات خاصة" في شقق مستأجرة في عمّان .. تفاصيل   الملك يحذر من استغلال الصراع لفرض واقع جديد في القدس

نجوم يفتقدون لبطاقة رقم قومي!

{clean_title}

جراءة نيوز - 

 

لو كنت حارس مرمى.. نشأت وترعرعت مع صديقك "الأنتيم".. أحببتم كرة القدم ولعبتموها سويا، وشاءت الأقدار أن يلعب هو في فريق وأنت في فريق منافس، وعندما التقيتم، راوغ هو الجميع فوصل إليك فسدد فاخترقت الكرة شباكك فخسرت وخسر فريقك.. هل تغضب منه؟ هل تقاطعه؟ هل هو بذلك توقف عن صداقتك وحبك وأصبح يكرهك لأنه أصاب مرماك؟

 

طيب.. دعونا نغير الصياغة قليلا.. لو كنت لاعبا، ودرس صديقك الصحافة وكبرتما فصرت أنت نجما وهو صحفيا، وتراجع مستواك أو كبر عمرك وأوشكت على خط النهاية.. مراعاة لحق الصداقة هل يمتنع صديقك عن عمله بمهنته ويتجنب الحديث عنك لأنك صديقه؟ أم تقاطعه لو تحدث عنك وأتى بذكرك فتهاجمه وتعلن وفاة الصداقة بينكما؟ وإذا تعددت صداقات الصحفي فكم صديقا سيقاطع لو انتقد، وكم وظيفة سيفقد لو امتنع؟

 

عادة لا أتخذ مواقفا دفاعية، ولا أميل للحديث كردة فعل، فميلي دائما هو أن أكون صاحب الفعل لا رد الفعل، ولكن مكالمة هاتفية من نجم عزيز علي وعلى قلبي أستثارت "كيبوردي".. كانت المكالمة  عتابا منه أو هجوما علي لانتقادي له أن "صلاحيته أوشكت على النفاد".. وحاولت أن أفهمه أنني لا أكرهه وليس بيني وبينه أو بين أي لاعب أو نجم مهما كان عداوة.. حاولت أن أجعله يضطلع على بطاقة الرقم القومي عله يتذكر تاريخ ميلاده، وأنه يكبرني سنا بشهور وأنا شخصيا أوشكت صلاحيتي على النفاد في الكتابة فما بال لعب كرة القدم.. فلم يرد أن يقتنع!

 

حاولت أن أفهمه أن انتقاده كلاعب أو حتى السخرية من طريقة لعبه هي عملي مثلما عملي أن أشيد به وقت أن يتألق أو أن يؤدي بشكل جيد، فلم يقتنع وصدر لي أن السخرية حرام!

 

حاولت أن أغني له أغنية تواصل الأجيال والإحلال والتبديل، وإعطاء الفرصة للشباب، فكان رده أنه إذا كانت لياقته أفضل من لاعب عمره 15 سنة فلما لا يظل ويستمر ولماذا يبحث النادي عن بديل له طالما هو قادر؟

 

صحيح.. طالما يرى رئيس ناد يظل في عمله حتى الوفاة، ورؤساء جمهورية لا يتغيرون ومديرون ثابتون قابعون على كراسيهم مدى الحياة، وصحفيون وإعلاميون ورؤساء تحرير مسيطرون على ساحة الإعلام رغما عن الإعلام وعن المتلقي وعن الجميع، فلما لا يستمر هو الآخر في الملاعب حتى سن الخمسين والستين، ولماذا لا يظل يلعب حتى توافيه المنية في الملعب؟

 

اللاعب من الشارع هو الشعب هو الدولة، كلهم لا ينفصلون عن بعضهم البعض، عندما تزنقه يصدر لك أنشودة القدرة على العطاء، عندما تنتقده بحس فكاهي يستدعي شريط "الدين" المجاور لشريط الفياجرا في المحفظة نفسها، ليخرجك كافرا ومرتكبا للمعاصي..

 

في السينما هناك ما يسمى "ستيريوتايب" أي النماذج المعلبة فالشرير لابد أن يضحك ضحكات شريرة متقطعة، ويرفع "حواجبه" السميكة لأنه شرير، والطيب لابد أن يكون منحنيا أهبلا يلطخه الناس على قفاه لأنه طيب، والمواطن المصري أصبح "ستيريوتايب" نسخا مستنسخة لفرد واحد كلنا ديكتاتوريون، وكلنا متشبثون بالمناصب، كلنا نرفض الانتقاد ولكننا نرحب بالإشادة، كلنا نسخر من الآخرين لكننا أبدا لا نتقبل أن يسخر منا أحدا!