آخر الأخبار
  القوات المسلحة الأردنية تنفي تعرض موقعها الإلكتروني لهجوم سيبراني   مجلس الوزراء يقر نظامًا يمنح السائقين حوافز وخصومات مستمرة   حوافز حكومية تشجيعية في العقبة   الحكومة تسدد متأخرات مستحقة عليها بقيمة 357 مليون دينار   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى السبت   السفارة الأمريكية في عمّان: إلغاء جميع مواعيد خدمات المواطنين الأمريكيين حتى إشعار آخر   وزير الحرب الامريكي يكشف عن اخر تفاصيل حربها مع إيران   تحذير صادر عن "المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات" بشأن الاحداث الجارية   هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تحذر المواطنين عبر الرسائل النصية   الخَشمان: لن نقبل إصلاحًا "يكسر ظهر المشترك"   المصري: لن نقبل بمشروع الضمان كما ورد من الحكومة   هميسات: صيغة الضمان مشوهة .. ومئات الملايين من المكافآت لا تخضع   تحويل رواتب معلمي هذه الفئة بالأردن إلى البنوك   العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن   القاضي: سنتعامل بمسؤولية مع قانون الضمان   الأردن يحقق فائضا تجاريا مع 11 دولة عربية في 2025   وزير الخارجية: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن   الأمانة تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام   المحامي حسام الخصاونة يوضح حول تعميم هيئة الاعلام   الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن

طوابير الخبز حيث الخوف والجوع سيدة مشهد جوع السوريين!!

{clean_title}

جراءة نيوز-عربي دولي-وكالات:

تسيطر نظرات الخوف والجوع في عيون السوريين، حيث كان الناس ينتظرون منذ قرابة الساعة أو أكثر تحت المطر الشديد وفي البرد القارس للحصول على رغيف الخبز لسد رمقهم، فأحياناً العائلة الواحدة لا تحصل إلا على نصف ربطة من الخبز في اليوم،وحتى الأطفال اصطفوا أمام سلة توجد بها ربطات من الخبز، والتي من المقرر أن توزع مجاناً.

وقد تكتّم فريق القناة على مكان وجوده داخل سوريا حفاظاً على حياة الناس؛ لأن القصف لا يرحم حتى أرزاق الناس وقوتهم.

نقص المحروقات يساعد في تأزيم الموقف

أزمة الخبز في سوريا تتصاعد، نقص حاد في المحروقات والطحين وقصف عشوائي متواصل، جعلا مهمة المخابز في توفيرِ الخبز شبه مستحيلة.

ويعلق حسن حاج حسن، عنصر من الجيش السوري الحر، قائلاً: "في عائلات ما عم يطلعلها كثير. عم يجو لعندي عم يبكوا بيقولولي من وين بدي طعمي أولادي؟ عم نضطر نعجن ونطحن في المغر ومن هون وهون لنطعميهن. يا بيعملوا برغل ام رز حاف او بياكلوا بسكويت إذا لاقوا بسكويت أو شي كيش كعك منوزعه لأولاد".

وبين الحشود الملهوفة على لقمة العيش وقفت أم محمد، وهي أرملة وأم ثكلى نازحة، لكن الثورة لم ترهقها.

وتقول أم محمد: "ما تعبنا وما رح نتعب، إن شاء الله رح نستمر لآخر نقطة من دمائنا. رح نستمر لحد آخر ولد من أولادنا. أنا مستمر لما يضل عندي ولا ولد من أولادي. نحنا ذقنا الظلم، ابني نايم بالفرشة شالوا من فرشتوا وأخذوا تحت التعذيب. ظل ٤ أشهر ما أعرف وين هوي. كان بارك عامل. ذاق المهانة. بدنا العالم اللي ساكت تقوم تحرك ضميرها، تحرك ضميرها تشوف الأطفال اللي عم توقع تحت الحجارة، ما حدا عم يقبرهن".

صرخة أم محمد وأرغفة الخبز أخذت فريق قناة "العربية" إلى الغرفة التي تُؤويها مع أيتامها. فإذا بأطفال لم يتجاوز عمرهم أصابع اليد، ولم يذوقوا طعم الخبز منذ أربعة أيام، حتى وسيلة التدفئة وهبها أهل الخير لأم محمد.

تقول أم محمد: "والله بس لمبارح. العجال صارلهن من شهر ونصف عم يرتقصوا من البرد. حتى شي نغطيهم ما كان في. أهل الخير جابوا بطانية وحرام للف فيهم هالاولاد".

بالرغم من الحزن والأسى، تكابر أم محمد وتخفي دمعتها، فالدرب أمامها طويل، فهي التي اعتادت الكفاح منذ أن ترملت قبل 10 سنوات،ويأتي خالد، أحد أبنائها الذين سلموا من نيران القذائف وتعذيب قوات النظام السوري، تارة يغصّ وتارة يخفي الدمعة.

وبسؤاله عن ماذا يريد أن يعمل عندما يكبر، أجاب خالد: "أطلع مع الجيش الحر وأنتقم لأنن قتلولي أهلي وإخواني. بدي أنتقم"،قصة رغيف الخبز في قرى سوريا وبلداتها تروي معاناة الأيتام والأرامل وشعب اختار الحرية."العربية"