
جراءة نيوز - اخبار الاردن -
يقول بعض السوريين: "اللي ماتوا ارتاحوا"، وإن كانت الجملة من القسوة، بحيث إنها تهدد إنسانية شعب، فإن المراقب للطابور الطويل الذي وقف إلى جانب حائط المقبرة في حلب ليحصل على رغيف خبز ربما يصل لجواب حول مدى واقعية تلك الجملة.
الأحياء يحسدون الأموات، ومن لم يمت بالقصف سيموت من الجوع، حيث تعيش المدن السورية أزمة تكاد تكون الأصعب والأكثر إذلالاً من القصف نفسه.
اللاذقية، ودمشق وحلب والرقة والريف الدمشقي جميعها دخلت متاهة انتظار الخبز وعدم الحصول عليه، وبدأت حمص بالاعتماد على الخبز الفاسد بحسب ما نقلت فرانس برس.
وفي حلب وصل سعر ربطة الخبز إلى حوالي الثلاثة دولارات، أي قرابة عشرة أضعاف السعر الرسمي لها، ومضاعفة السعر بطريقة جنونية لا يعني توفر المادة الأساسية للحياة في الأفران.
في دمشق تعمل غالبية الأفران من الساعة الـ6 صباحاً حتى الساعة الـ8 مساءً في ظل ازدحام شديد عليها وتعتبر فترة الظهيرة ذروة الازدحام، حيث يمتزج ازدحام السير وانصراف طلاب المدارس والموظفين ويحتاج المواطن ثلاث ساعات انتظار ليحصل على الخبز.
وبلغ سعر كيلو الطحين غير المغلف من محلات البزورية 70 ليرة، أما المغلف فوصل سعره إلى 80 ليرة.
قبل يومين كان أحد الأشخاص يقف على دور الخبز وقبل أن يصل دوره بقليل صرخ بصوت عالٍ: من يشتري الدور؟؟!! فأتى شخص إليه من نهاية الصف.. دفع له 50 ليرة ووقف مكانه.
يمتزج الدم بالرغيف
ويرجع الناشطون الأزمة إلى أن معظم الأفران الحكومية توقفت عن العمل في المناطق الساخنة بسبب عدم توفر المازوت ولا الطحين، واضطرار الأفران الخاصة لشرائه من السوق السوداء ما يعني ندرة الخبز وارتفاع ثمنه.
بالإضافة إلى ذلك استهداف النظام للعديد من الأفران والطوابير ليمتزج رغيف الخبز بدم الناس.
ويبقى على من استطاع أن يبقى حياً إلى الآن أن يتجهز لإمكانية الموت بانتظار الخبز، لتتآمر البراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية التي يتحدثون عنها مع رغيف الخبز وتتفنن كلها في طريقة موت السوري.
عباس يدعو لانتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية في أيلول 2027
تقرير: تواطؤ إسرائيلي رسمي لفرض وقائع استيطانية في الضفة
مقتل 3 سعوديين باستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض
واشنطن تجهز لضربات واسعة ضد إيران بانتظار قرار ترامب
السعودية تحوّل التعليم في مدارس الرياض إلى "عن بُعد" لمدة أسبوع
طهران تنتظر رد واشنطن على عرضها .. وبزشكيان يؤكد "سنلتزم"
اجتماع عربي إسلامي يرفض أيّ تدابير تستهدف طرد الفلسطينيين أو تهجيرهم
طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط والحصار