آخر الأخبار
  الصبيحي: الحد الادنى لرواتب التقاعد رُفع مرتين فقط خلال 48 عاما   وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن   مركز جديد للنقل العام في السلط .. وطرح العطاء خلال آذار 2027   وزارة الاستثمار تطرح التأهيل الأولي لمشروع تخزين الطاقة في الموجب   ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن منذ 10 سنوات   الجامعةُ الأردنيّة الأولى محليًّا وضمن أفضل عشر جامعاتٍ عربيّةٍ في تصنيف QS Arab Region 2027   مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب   البنك المركزي الأردني يُحذر المتقاعدين   قرار من وزير الداخلية المصري بإبعاد أردني خارج البلاد.. والكشف عن الأسباب   مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج الفوج الـ21 من طلبة الماجستير بأكاديمية الشرطة   رئيس الديوان الملكي يتفقد مبادرات ملكية في محافظة عجلون   صندوق النقد: مكاسب أفريقيا الاقتصادية لا تزال هشة   أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المخدر   355 دينارا مساعدة إضافية للعائلات السورية العائدة من الأردن   رئيس الاتحاد الآسيوي: تأجيل كأس آسيا وارد لكن "لا عجلة لاتخاذ القرار"   درجات حرارة أقل من المعتاد تسيطر على الأردن وأجواء باردة ليلا   ما مصير قرار عطلة 3 أيام أسبوعياً للأردنيين؟   تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية   هام للأردنيين .. إيقاف دعم الكهرباء 3 أشهر هؤلاء المشتركين   وزارة الاستثمار تطرح التأهيل الأولي لمشروع تخزين الطاقة في الموجب

بعيداً عن المال .. عادتان تجعلان الحياة أكثر سعادة

Thursday
{clean_title}
يبحث الإنسان عن السعادة بطرق شتى، بين إنجازات يطمح إلى تحقيقها، وعلاقات يسعى إلى الحفاظ عليها، وأهداف يعتقد أن بلوغها سيمنحه الرضا المنشود.

بيد أن هذه الرحلة الطويلة لا تنتهي دائماً إلى النتيجة المتوقعة، إذ يتم تصور السعادة بطرق لا حصر لها وترتبط بأشياء لا تُحصى، مثل المال والعائلة والعمل والحب والنجاح، بينما بعد قضاء سنوات في البحث عنها، يكتشف الكثيرون أنهم ليسوا سعداء كما تخيلوا، وذلك وفقاً لما جاء في تقرير نشره موقع "Psychology Today".

في حين يكمن جزء من السبب هو أن مفهوم السعادة في مكان ما من العالم لا ينطبق بالضرورة على مكان آخر، إذ إن النزعة الفردية الغربية في مقابل النزعة الجماعية الأوسع، إلى جانب الاختلافات العديدة التي تجعل كل فرد فريداً، تجعل من الصعب للغاية تحديد مسار واحد عالمي للسعادة.

لكن من خلال عقود من البحث والدراسات النفسية عبر الثقافات، أحرز العلماء تقدماً ملحوظاً في تحديد العديد من مؤشرات السعادة التي يبدو أنها تتجاوز الحدود الثقافية.

وفيما يلي اثنان منها، وكيف يمكن لدمجهما في الحياة اليومية، بغض النظر عن الهوية، أن يصبح الشخص أكثر سعادة بشكل ملحوظ:

العادة الأولى: القيام بأعمال الخير
في دراسة نُشرت عام 2018 في دورية علم النفس الاجتماعي، درس الباحثون ما إذا كان برنامج أنشطة اللطف لمدة سبعة أيام سيزيد من سعادة الأفراد الذاتية، مع قياس ما إذا كانت أنواع مختلفة من أنشطة اللطف لها تأثيرات متباينة على السعادة.
بتلك الدراسة، طُلب من 683 مشاركاً من 29 دولة مختلفة القيام بأعمال لطيفة تجاه أشخاص تربطهم بهم علاقات اجتماعية قوية أو ضعيفة، بالإضافة إلى القيام بأعمال جديدة من اللطف الذاتي. بشكل عام، وجد الباحثون أن القيام بأنشطة اللطف لمدة سبعة أيام يزيد السعادة بشكل ملحوظ. كما لاحظ الباحثون وجود علاقة طردية بين عدد أعمال اللطف وزيادة الشعور بالسعادة.

لعل الأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو أن هذه التأثيرات لم تتغير بين المجموعات التجريبية المختلفة. بعبارة أخرى، لم يكن مهماً ما إذا كانت أعمال اللطف موجهة إلى أصدقاء مقربين أو معارف أو حتى إلى الشخص نفسه، أو ما إذا كانت قد رُصدت أم لا؛ فاللطف، بجميع أشكاله، كان له تأثير إيجابي متساوي على السعادة.

العادة الثانية: تحريك الجسم
إلى ذلك، يُظهر اللطف قوة الطبيعة الاجتماعية للأشخاص، لكن من ناحية أخرى، يعكس النشاط البدني القوة الكامنة في بيولوجيتهم، في وقت تظهر العديد من الدراسات أن الصحة النفسية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بهذه الحركة.


وفقاً لمراجعة منهجية نُشرت عام 2018 في دورية Happiness Studies، يرتبط النشاط البدني ارتباطاً وثيقاً بالسعادة في مختلف البلدان والمناطق.

كما خلص الباحثون عموماً إلى أن الأفراد يحتاجون فقط إلى 10 دقائق من النشاط البدني أسبوعياً - أو يوم واحد من التمارين الرياضية أسبوعياً - لزيادة مستويات السعادة. فقد شملت اثنتان من التجارب كبار السن وحتى المتعافين من السرطان، ووجدتا أن كلاً من التمارين الهوائية وتمارين التمدد أو التوازن فعالة في تحسين السعادة.

فوائد النشاط البدني
لا يتطلب الأمر اشتراكاً مكلفاً في نادي رياضي أو معدات متخصصة أو قدرات رياضية استثنائية. ومن بين الطرق المتاحة والسهلة للبدء:
• المشي بخطوات سريعة في الحي الذي تسكن فيه
• متابعة مقاطع فيديو مجانية لتمارين اليوغا أو الإطالة عبر الإنترنت
• استخدام السلالم بدلاً من المصعد كلما أمكن ذلك
• ركوب الدراجة الهوائية بصحبة الأصدقاء أو العائلة
• أداء تمرين قصير يعتمد على وزن الجسم في المنزل
• العمل في الحديقة، أو التنظيف، أو القيام بأعمال منزلية تتطلب مجهوداً بدنياً
• المشي أثناء إجراء المكالمات الهاتفية بدلاً من الجلوس

لذا تتضافر عدة عوامل لتفسير الرابط بين الحركة والسعادة؛ فالنشاط البدني يحفز إفراز النواقل العصبية والإندورفين التي تحسن الحالة المزاجية وتخفف التوتر وتعزز الصحة العاطفية. كما يمكن للتمارين الرياضية أن تحسن جودة النوم وترفع مستويات الطاقة، فضلاً عن تعزيز الشعور بالإنجاز والرضا.

ولعل أكثر النتائج المشجعة في هذا المجال هي أن الحد الأدنى المطلوب لجني الفوائد يبدو منخفضاً للغاية؛ إذ لا يلزم أن يكون الشخص عداء ماراثون أو أن يقضي ساعات في ممارسة الرياضة كل أسبوع. إن الحركة البسيطة والمنتظمة كافية لإحداث فرق ملموس في مستوى السعادة.