قال وزير النقل السابق مالك حداد إن تكرار الحوادث على الطريق الخلفي في العقبة، وفي المقاطع نفسها منذ سنوات، يؤكد أن المشكلة لا ترتبط بالسائق وحده، وإنما تستدعي مراجعة شاملة لمنظومة الطريق وإجراءات السلامة المرورية فيه.
وفي أعقاب حادث العقبة امس، استهل حداد حديثه بالقول: «رحم الله الضحايا وألهم ذويهم الصبر والسلوان»، مشدداً على ضرورة التعامل مع الحوادث المتكررة باعتبارها قضية سلامة طرق تتطلب حلولاً عملية وعاجلة.
وأشار إلى أن الحلول معروفة ومطبقة عالمياً، وفي مقدمتها إزالة المطب الإسفلتي، باعتباره غير مناسب لطريق مخصص لحركة الشاحنات وعلى منحدر، واستبداله بشرائط اهتزازية و«عيون قطط»، إلى جانب تركيب لافتات تحذيرية مضيئة قبل النقاط الخطرة بمسافة كافية.
كما دعا إلى تطبيق الرقابة على متوسط السرعة، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات أسهمت في تجارب دولية في خفض الوفيات والإصابات الخطيرة بشكل كبير، وفق ما أورده من بيانات مرتبطة بتقارير الاتحاد الدولي للنقل (IRU
وشدد على أن التعامل مع الطريق في فصل الشتاء يختلف عنه في الأجواء الجافة، حتى لو كانت الطرق نفسها، مؤكدا أن جزءا كبيرا من المسؤولية يقع على السائق، الذي يجب عليه تخفيض السرعة وترك مسافة أمان كافية والتعامل بحذر مع مختلف ظروف الطريق.
وأكد مسيس أن السرعة الزائدة تعد من أبرز العوامل التي تزيد من خطورة الحوادث وحدة الإصابات الناتجة عنها، مشيرا إلى أن الالتزام بقواعد السير والمرور يمثل خطوة أساسية لخفض نسب الحوادث والوفيات.