اصدر وزير الداخلية الأسبق توفيق الحلالمة توضيحًا اليوم الخميس، حول منشوره المثير للجدل ، والتى تناقلتها صحف الكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي، وقال الحلالمة عبر صفحته على موقع التواصل الإجتماعي "الفيس بوك":
"أكتب في هذه العجالةِ ، لمن أساء فهم كلمات منشوري على " الفيسبوك " ، والذي نشرته مؤخراً ، موضحاً لمن ركب موجة أهوائهِ ، وغاب عن تفكيره ، أننا ضحينا ونضحي دائماً من أجل وطننا ، انتماؤنا أردني ، وولاؤنا هاشمي ، ولا يستطيع مُشكِك أن ينال منها ، مهما حاول من اخراجٍ للكلمات المكتوبة عن نطاقها الذي وُضعت فيه محاولاً دس السم في الدسم ، ولم يقف عند ذلك بل حاول اغتيال شخصيتي بالنيل منها بأوصافٍ قاسيةٍ ، وأنا في هذا المقام أربأ بنفسي الرد عليها وعلى كاتبيها ... فتربيتي وديني وأخلاقي لا تسمح بالخوض في مهاترات لا طائل منها ، بل ضررها أكبر من نفعها .
فما كتبته كان في إطار العمومية مستوحياً ذلك من تاريخ هذه الأمه ، ولم أقصد من خلاله " وطني الأردن " الذي يتربع في سويداء قلبي وتحمله جوانحي ، واعيش له وفيه ، وأنا الحريص منذ نعومة أظفاري على أمنه واستقراره ، وتقدمه وازدهاره ، والمحافظة على ثراه الطهور ، ووحدته ! فالأردن منذ نشأته القلعة الحصينة ، والعصي على كل المحاولات البائسة للنيل منه عبر مسيرته التاريخية الخالدة ، وهو الأرض المباركة التي لن ينال من قوتها وثباتها مارق حاقد جبان . وحرزها قيادتنا الهاشمية المظفرة ، وتضافر جهود أبنائها وتعاضدهم مع قواتنا المسلحة الباسلة وأجهزتنا الأمنية . كتبت وانا الجندي الذي تربيت في مدرسة الهاشميين العسكرية واقسمت أن أحافظ على الوطن وأهله ومقدراته ومكتسباته . وما حملت في قلبي إلا الإخلاص و الولاء والوفاء للوطن وقيادته الهاشمية الحكيمة .
كتبت وأنا أشاهد حولي اقليماً ملتهباً تتقاذفه الأخطار ، وتُحدق به من كل جانب ، والأطماع الشرقية والغربية تلوح في أفقه ، ووطني الذي يعيش في وجداني لا يعيش بمعزل عن هذه الاخطار والأزمات ، التي لم يكن يوما سبباً فيها أو طرفاً ، واشتعلت حروب من حوله لم يكن له دور فيها ، وأمام هذه التحديات تبرز الحاجة إلى إيجاد المخرج من خلال تحالف عربي قوي لصدّ ذلك كله .
نعم ، قصدت ذلك ، ولم أقصد ما أراده صيادو الفرص في الماء العكر ، أصحاب الأقلام المأجورة ممّن انحدر تفكيرهم ، وخطابهم ، وهم يحاولون التشكيك في وطنيتي ، يحرفون الكلم عن مواضعه ، ليجدوا فرصتهم في تحقيق ذاتهم ومكاسبهم الشخصية على حساب الآخرين ، ومحاولة النيل من الشرفاء الحريصين في المحافظة على وطنهم ووحدته ، وهم المؤمنون بقدسيته ، وهذا ديدن كل أردني حر شريف ، يترجم ما يقول واقعاً عملياً ملموساً لا قولاً .
ان ما ذهب اليه البعض من الغمز والتشكيك في وطنيتي ، وتحميل ما كتبت اكثر مما يتحمل لهو امر مؤسف ، وهؤلاء المغرضين لا تهمهم مصلحة الوطن وأهله يحملون معاولهم للهدم لا للبناء .
وسيبقى العهد هو العهد الذي قطعناه على انفسنا ، واقسمنا عليه ، بأننا المحافظون على الأردن نحميه وندافع عنه بالمهج والارواح .
حمى الله الأردن وابعد عنه الفتن ما ظهر منها وما بطن في ظل قيادة جلالة مليكنا المفدى عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده الأمين ."
وكان الحلالمة قد كتب منشوراً عبر حسابه -في وقت سابق-:
"الدول لا تسقط دائما يوم يدخل الغزاه عواصمها ،فاحيانا تسقط وهي ترفع الأعلام وتقيم الاحتفالات وتلقي الخطب وتفتح المشاريع وتستعرض الجيوش ،فتموت وهي تضحك لأن من حولها يخافون أن يخبروها أن الروح غادرت الجسد فالقوم بالسر غير القوم بالعلن... فحين ترى الدولة تظلم وتكمم الافواه باسم القانون وتكذب باسم الاعلام وتنهب باسم التنمية وتصفق لنفسها باسم الوطنية,فاعلم ان المرض لم يعد في اطراف الجسد بل وصل الى النخاع ..وعندها تخسر معركة الثقة بين الدولة والمواطن."