آخر الأخبار
  بنك الإسكان راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   1200 رسالة و70 إجراء في اليوم الاول من نشر واتساب التواصل مع وزير الصحة   مليار دولار تمويل أميركي لمشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن   الصفدي: اسرائيل لا تكترث بمواقف العالم لأنها لم تُحاسب او تُردع   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام   20 دقيقة أمام العالم .. خطاب الملك يتصدر اهتمام الإعلام الدولي   طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق حتى السبت   رسالة من مريم الرياطي زوجة النائب السابق حسن الرياطي لزوجها بعد تسليم نفسه   ضبط اعتداءات على المياه تزود 90 منزلا ومزارع وبرك في الحلابات الغربي   "الأرصاد": الأربعاء بداية الخريف فلكيًا .. والسجل المناخي الأردني يكشف تنوعًا كبيرًا في أجواء هذا الفصل   وزيرة التنمية الاجتماعية: توجه لإنشاء نوادٍ حكومية لكبار السن   جرش .. توقع إنتاج 11.4 ألف طن زيت زيتون و3 آلاف طن للكبيس   اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن   خبير الضمان موسى الصبيحي يحذر من تسوية مديونية الحكومة للضمان - تفاصيل   النائب رائد رباع للحكومة: "كفى تخبيصًا" .. وتحرك نيابي لفتح ملف الخريجين القدامى   رابطة علماء الأردن: أي حفل يخالف الأخلاق ويخدش الحياء مهما كانت مبرراته "لا يليق بتراب الأردن"   الأردني الكويتي يرعى المؤتمر العربي الإقليمي حول "دعم التنمية والاستثمار في سوريا" ويشارك في جلساته   الدميسي يكشف عن مدرب الوحدات الجديد   تعديل مرتقب لدوام المدارس في الأردن   100 ألف دينار لسداد ديون 117 غارمة في الأردن

خبير دستوري: قواعد السلوك الحالية للوزراء بلا قوة قانونية أو عقوبات

Wednesday
{clean_title}
قال أستاذ القانون الدستوري، ليث نصراوين إن توجيه رئيس الوزراء جعفر حسّان بإعداد مشروع نظام لضبط العمل الوزاري يمثل تحولًا جوهريًا في آلية تنظيم سلوك الوزراء في الأردن.

ووجَّه حسَّان، خلال ترؤُّسه جلسة مجلس الوزراء الأحد 5 تموز 2026، بإصدار مشروع نظام لضبط العمل الوزاري، ومنحه صفة الاستعجال؛ لمنع تضارب المصالح أو تحقيق مكاسب شخصيَّة للوزراء، أو أيّ منفعة مباشرة أو غير مباشرة لأقربائهم، وأن يحقق مبدأ الحياد الوظيفي للوزراء.

وأشار نصراوين، خلال حديثه، إلى أن قواعد السلوك المعمول بها حاليًا تستند إلى ميثاق شرف ومدونة سلوك ذات طابع أخلاقي وأدبي، لكنها تفتقر إلى الصفة القانونية والجزاءات والآليات الرقابية التي تضمن الالتزام بأحكامها.

وأوضح أن النظام الجديد سيستند إلى المادة (44) من الدستور الأردني، التي تحظر على الوزير أثناء توليه المنصب شراء أو استئجار أملاك الدولة، أو عضوية مجالس إدارة الشركات، أو ممارسة أي نشاط تجاري أو مالي أو تقاضي راتب من أي شركة، لافتًا إلى أن النظام يجب أن يتوسع في معالجة حالات تضارب المصالح، بحيث لا يقتصر على الوزير، وإنما يشمل أقاربه وأفراد أسرته ومعارفه ضمن درجات محددة.

وأضاف أن مشروع النظام ينبغي أن يتضمن تعريفا واضحا لمفهوم تضارب المصالح، وتحديد الحالات التي يعد فيها التضارب قائمًا، بما في ذلك الحالات المحتملة أو التي تتوافر فيها أسباب معقولة لوقوعه، مؤكدًا ضرورة ربط النظام بالتشريعات النافذة، وفي مقدمتها قانون إشهار الذمة المالية والكسب غير المشروع.

وأشار إلى أهمية تضمين النظام قواعد تنظم إفصاح الوزراء عن أي تعارض محتمل في المصالح، وإلزامهم بالامتناع عن المشاركة في مناقشات أو قرارات مجلس الوزراء التي قد تحقق لهم أو لأقاربهم منفعة مباشرة أو غير مباشرة.

وأكد نصراوين ضرورة تنظيم قبول الهدايا والضيافة والمشاركات الاجتماعية التي يحضرها الوزراء، ووضع ضوابط واضحة لمشاركة الوزراء وأقاربهم في العطاءات الحكومية، بما يمنع أي شبهة استغلال للمنصب العام.

ودعا إلى فرض قيود على الوزراء بعد مغادرتهم مناصبهم، تحول دون الاستفادة من المعلومات التي حصلوا عليها بحكم وظائفهم في تحقيق مصالح خاصة أو العمل لدى جهات قد تستفيد من تلك المعلومات.

وفيما يتعلق بمنح مشروع النظام صفة الاستعجال، رأى نصراوين أن ذلك جاء استجابة لحالة الاستياء الشعبي التي رافقت قضية تضارب المصالح الأخيرة، معتبرًا أن الحكومة تسعى إلى تقديم معالجة تشريعية تعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

وأوضح أن النظام، بعد إقراره واستكمال مراحله الدستورية، سيمثل الخطوة الأولى ضمن مراجعة أشمل للتشريعات ذات الصلة، بما في ذلك قانون الكسب غير المشروع، وقانون العقوبات، ونظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام، وربما نظام المشتريات الحكومية، بهدف تعزيز النزاهة والشفافية وحماية المال العام.

وأكد أن الضوابط الجديدة لا تمس استقلالية الوزير في إدارة وزارته، وإنما تشكل ضمانة لحسن ممارسة السلطة وتعزز ثقة المواطنين، مشددًا على أن الالتزام بها يجب أن ينبع من قناعة شخصية لدى الوزير بأهمية حماية المنصب العام وصون النزاهة.

وأكّد أن نجاح النظام لن يقاس بمجرد إقراره، بل بوجود آليات تنفيذية ورقابية فعالة تضمن تطبيقه، وبالانتقال من النهج العلاجي القائم على محاسبة المخالفات بعد وقوعها إلى نهج وقائي يمنع تضارب المصالح قبل حدوثه، مع الاستفادة من دور المؤسسات الرقابية القائمة، وفي مقدمتها ديوان المحاسبة وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، في تعزيز منظومة النزاهة وحماية المال العام.