آخر الأخبار
  هيئة النزاهة تحذر من نشر شبهات الفساد عبر مواقع التواصل الاجتماعي   ترامب: أجريت فحصًا طبيًا مثاليًا وطلبت اختبارًا إدراكيًا جديدًا   الصحة: 72 حالة اشتباه بتسمم غذائي في الزرقاء وإغلاق مطعم احترازيا   الرزاز يشيد بمبادرة عجائب الأردن السبع: مستعد لتقديم ما يمكن   الإحصاءات: تعداد سكان الأردن بالكامل في تشرين أول المقبل   البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار   "العمل": ما يتم تداوله حول تسريح 4 الاف عامل في مصنع في المفرق غير صحيح   عمانيون يطالبون بولاية جديدة لامين عمان يوسف الشواربة ، بعد النقلة النوعية التي احدثها بأمانة عمان   توضيح حكومي حول "تعميم الذكاء الاصطناعي"   ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو)   اليوم العالمي للسكان 2026: "تحقيق آمال الشباب" أولوية أممية   دعوات لتشديد الرقابة على الإلقاء العشوائي للأنقاض في الطفيلة   الصبيحي: انخفاض عدد مشتركي الضمان 31 ألفا في النصف الأول من العام   الأردن وقطر يبحثان جهود استعادة الهدوء الإقليمي   طلبة التوجيهي يشكون صعوبة اختبار الكيمياء   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بطائرة مسيّرة   الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عبيدات والذيب ومشعل والبدري   استقرار أسعار الذهب محليا   النواب يفتتح دورته الاستثنائية الأحد .. والإدارة المحلية في صدارة التشريعات

خبير دستوري: قواعد السلوك الحالية للوزراء بلا قوة قانونية أو عقوبات

Sunday
{clean_title}
قال أستاذ القانون الدستوري، ليث نصراوين إن توجيه رئيس الوزراء جعفر حسّان بإعداد مشروع نظام لضبط العمل الوزاري يمثل تحولًا جوهريًا في آلية تنظيم سلوك الوزراء في الأردن.

ووجَّه حسَّان، خلال ترؤُّسه جلسة مجلس الوزراء الأحد 5 تموز 2026، بإصدار مشروع نظام لضبط العمل الوزاري، ومنحه صفة الاستعجال؛ لمنع تضارب المصالح أو تحقيق مكاسب شخصيَّة للوزراء، أو أيّ منفعة مباشرة أو غير مباشرة لأقربائهم، وأن يحقق مبدأ الحياد الوظيفي للوزراء.

وأشار نصراوين، خلال حديثه، إلى أن قواعد السلوك المعمول بها حاليًا تستند إلى ميثاق شرف ومدونة سلوك ذات طابع أخلاقي وأدبي، لكنها تفتقر إلى الصفة القانونية والجزاءات والآليات الرقابية التي تضمن الالتزام بأحكامها.

وأوضح أن النظام الجديد سيستند إلى المادة (44) من الدستور الأردني، التي تحظر على الوزير أثناء توليه المنصب شراء أو استئجار أملاك الدولة، أو عضوية مجالس إدارة الشركات، أو ممارسة أي نشاط تجاري أو مالي أو تقاضي راتب من أي شركة، لافتًا إلى أن النظام يجب أن يتوسع في معالجة حالات تضارب المصالح، بحيث لا يقتصر على الوزير، وإنما يشمل أقاربه وأفراد أسرته ومعارفه ضمن درجات محددة.

وأضاف أن مشروع النظام ينبغي أن يتضمن تعريفا واضحا لمفهوم تضارب المصالح، وتحديد الحالات التي يعد فيها التضارب قائمًا، بما في ذلك الحالات المحتملة أو التي تتوافر فيها أسباب معقولة لوقوعه، مؤكدًا ضرورة ربط النظام بالتشريعات النافذة، وفي مقدمتها قانون إشهار الذمة المالية والكسب غير المشروع.

وأشار إلى أهمية تضمين النظام قواعد تنظم إفصاح الوزراء عن أي تعارض محتمل في المصالح، وإلزامهم بالامتناع عن المشاركة في مناقشات أو قرارات مجلس الوزراء التي قد تحقق لهم أو لأقاربهم منفعة مباشرة أو غير مباشرة.

وأكد نصراوين ضرورة تنظيم قبول الهدايا والضيافة والمشاركات الاجتماعية التي يحضرها الوزراء، ووضع ضوابط واضحة لمشاركة الوزراء وأقاربهم في العطاءات الحكومية، بما يمنع أي شبهة استغلال للمنصب العام.

ودعا إلى فرض قيود على الوزراء بعد مغادرتهم مناصبهم، تحول دون الاستفادة من المعلومات التي حصلوا عليها بحكم وظائفهم في تحقيق مصالح خاصة أو العمل لدى جهات قد تستفيد من تلك المعلومات.

وفيما يتعلق بمنح مشروع النظام صفة الاستعجال، رأى نصراوين أن ذلك جاء استجابة لحالة الاستياء الشعبي التي رافقت قضية تضارب المصالح الأخيرة، معتبرًا أن الحكومة تسعى إلى تقديم معالجة تشريعية تعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

وأوضح أن النظام، بعد إقراره واستكمال مراحله الدستورية، سيمثل الخطوة الأولى ضمن مراجعة أشمل للتشريعات ذات الصلة، بما في ذلك قانون الكسب غير المشروع، وقانون العقوبات، ونظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام، وربما نظام المشتريات الحكومية، بهدف تعزيز النزاهة والشفافية وحماية المال العام.

وأكد أن الضوابط الجديدة لا تمس استقلالية الوزير في إدارة وزارته، وإنما تشكل ضمانة لحسن ممارسة السلطة وتعزز ثقة المواطنين، مشددًا على أن الالتزام بها يجب أن ينبع من قناعة شخصية لدى الوزير بأهمية حماية المنصب العام وصون النزاهة.

وأكّد أن نجاح النظام لن يقاس بمجرد إقراره، بل بوجود آليات تنفيذية ورقابية فعالة تضمن تطبيقه، وبالانتقال من النهج العلاجي القائم على محاسبة المخالفات بعد وقوعها إلى نهج وقائي يمنع تضارب المصالح قبل حدوثه، مع الاستفادة من دور المؤسسات الرقابية القائمة، وفي مقدمتها ديوان المحاسبة وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، في تعزيز منظومة النزاهة وحماية المال العام.