آخر الأخبار
  وزارة الزراعة : لا حاجة لاستيراد زيت الزيتون في ظل وفرة الإنتاج   البنك الدولي: برنامج (أرضي) دعم 63 ألف مزارع   الصبيحي: 185 مليون دينار رواتب متقاعدي الضمان لشهر تشرين الأول وفجوة كبيرة بين الرواتب التقاعدية   الجمعة .. الأغوار بدرجات حرارة تتفوق على الخليج   وزارة التربية: 63 إلى 64 ألف طالب متوقع شمولهم بالمنح والقروض الجامعية   الخطيب: وزارة التربية متمسكة بتطوير نظام التوجيهي ومعالجة الثغرات وتوسيع خيارات الطلبة   تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية   "كان يردد دائمًا قيمة الإنسان بالأثر الذي يتركه بعد رحيله" .. رحيل الدكتور "محمود عباد" استشاري قلب الأطفال بعد معاناة مع المرض   التربية تحذر من الالتحاق بمدارس خارج الأردن غير معتمدة وتؤكد عدم معادلة شهاداتها   إياد سمارة يعلن عزمه خوض انتخابات غرفة تجارة الأردن ممثلاً لقطاع الصحة والأدوية ومستلزمات التجميل   إغلاق باب الترشح لانتخابات الغرف التجارية باستثناء الشونة الجنوبية   تعيين رئيس التشريع والرأي عضواً في ديوان تفسير القوانين   إرادتان ملكيتان بالسفيرين خير والمبيضين   حجازين يقود تحركات سياحية في إسطنبول لاستقطاب السوق التركي وفتح أسواق جديدة   لماذا لم تعدّل التربية مواعيد دوام الطلبة خلال الشتاء؟ .. مصدر يوضح   بيان أردني سوري: ضرورة وقف التوغّلات الإسرائيلية في الأراضي السورية   الملك يستقبل الشيباني ويؤكد دعم الأردن لسوريا في الحفاظ على أمنها   التربية تحدد مواعيد الدوام المدرسي .. 7:45 الطابور الصباحي   ضبط 6 اعتداءات جديدة على المياه في سحاب   البلبيسي: نرصد تطورات إيبولا مع تشديد الرقابة .. وإصابات كورونا محدودة

خبير دستوري: قواعد السلوك الحالية للوزراء بلا قوة قانونية أو عقوبات

Friday
{clean_title}
قال أستاذ القانون الدستوري، ليث نصراوين إن توجيه رئيس الوزراء جعفر حسّان بإعداد مشروع نظام لضبط العمل الوزاري يمثل تحولًا جوهريًا في آلية تنظيم سلوك الوزراء في الأردن.

ووجَّه حسَّان، خلال ترؤُّسه جلسة مجلس الوزراء الأحد 5 تموز 2026، بإصدار مشروع نظام لضبط العمل الوزاري، ومنحه صفة الاستعجال؛ لمنع تضارب المصالح أو تحقيق مكاسب شخصيَّة للوزراء، أو أيّ منفعة مباشرة أو غير مباشرة لأقربائهم، وأن يحقق مبدأ الحياد الوظيفي للوزراء.

وأشار نصراوين، خلال حديثه، إلى أن قواعد السلوك المعمول بها حاليًا تستند إلى ميثاق شرف ومدونة سلوك ذات طابع أخلاقي وأدبي، لكنها تفتقر إلى الصفة القانونية والجزاءات والآليات الرقابية التي تضمن الالتزام بأحكامها.

وأوضح أن النظام الجديد سيستند إلى المادة (44) من الدستور الأردني، التي تحظر على الوزير أثناء توليه المنصب شراء أو استئجار أملاك الدولة، أو عضوية مجالس إدارة الشركات، أو ممارسة أي نشاط تجاري أو مالي أو تقاضي راتب من أي شركة، لافتًا إلى أن النظام يجب أن يتوسع في معالجة حالات تضارب المصالح، بحيث لا يقتصر على الوزير، وإنما يشمل أقاربه وأفراد أسرته ومعارفه ضمن درجات محددة.

وأضاف أن مشروع النظام ينبغي أن يتضمن تعريفا واضحا لمفهوم تضارب المصالح، وتحديد الحالات التي يعد فيها التضارب قائمًا، بما في ذلك الحالات المحتملة أو التي تتوافر فيها أسباب معقولة لوقوعه، مؤكدًا ضرورة ربط النظام بالتشريعات النافذة، وفي مقدمتها قانون إشهار الذمة المالية والكسب غير المشروع.

وأشار إلى أهمية تضمين النظام قواعد تنظم إفصاح الوزراء عن أي تعارض محتمل في المصالح، وإلزامهم بالامتناع عن المشاركة في مناقشات أو قرارات مجلس الوزراء التي قد تحقق لهم أو لأقاربهم منفعة مباشرة أو غير مباشرة.

وأكد نصراوين ضرورة تنظيم قبول الهدايا والضيافة والمشاركات الاجتماعية التي يحضرها الوزراء، ووضع ضوابط واضحة لمشاركة الوزراء وأقاربهم في العطاءات الحكومية، بما يمنع أي شبهة استغلال للمنصب العام.

ودعا إلى فرض قيود على الوزراء بعد مغادرتهم مناصبهم، تحول دون الاستفادة من المعلومات التي حصلوا عليها بحكم وظائفهم في تحقيق مصالح خاصة أو العمل لدى جهات قد تستفيد من تلك المعلومات.

وفيما يتعلق بمنح مشروع النظام صفة الاستعجال، رأى نصراوين أن ذلك جاء استجابة لحالة الاستياء الشعبي التي رافقت قضية تضارب المصالح الأخيرة، معتبرًا أن الحكومة تسعى إلى تقديم معالجة تشريعية تعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

وأوضح أن النظام، بعد إقراره واستكمال مراحله الدستورية، سيمثل الخطوة الأولى ضمن مراجعة أشمل للتشريعات ذات الصلة، بما في ذلك قانون الكسب غير المشروع، وقانون العقوبات، ونظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام، وربما نظام المشتريات الحكومية، بهدف تعزيز النزاهة والشفافية وحماية المال العام.

وأكد أن الضوابط الجديدة لا تمس استقلالية الوزير في إدارة وزارته، وإنما تشكل ضمانة لحسن ممارسة السلطة وتعزز ثقة المواطنين، مشددًا على أن الالتزام بها يجب أن ينبع من قناعة شخصية لدى الوزير بأهمية حماية المنصب العام وصون النزاهة.

وأكّد أن نجاح النظام لن يقاس بمجرد إقراره، بل بوجود آليات تنفيذية ورقابية فعالة تضمن تطبيقه، وبالانتقال من النهج العلاجي القائم على محاسبة المخالفات بعد وقوعها إلى نهج وقائي يمنع تضارب المصالح قبل حدوثه، مع الاستفادة من دور المؤسسات الرقابية القائمة، وفي مقدمتها ديوان المحاسبة وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، في تعزيز منظومة النزاهة وحماية المال العام.