آخر الأخبار
  الإعتماد الدولي ASIC لماجستير اللغة الإنجليزية وآدابها في عمان الأهلية   انخفاض أسعار الذهب محليا   أكثر من 204 آلاف زائر للبترا خلال خمسة أشهر   أجواء صيفية معتدلة حتى الجمعة   بعد 12 عاماً من اختفائه .. زوجة تقتل زوجها وتخفي جثته بصبة إسمنتية داخل حوش منزلهما   العين العياصرة : رصيد الدولة هو المتضرر من الأزمة السياسية الراهنة .. وعلى مجلس النواب أن لا يبقى متفرج   نقابة الفنانين الأردنيين تعلّق قرار شطب عضوية 46 فنانًا وتمنحهم مهلة أخيرة لتسوية أوضاعهم   الخضير : ماجدة الرومي تعود إلى جرش… حضور مرتقب في الدورة الـ40 من المهرجان   ترمب : لا نقوم بتقديم أي أموال إلى إيران   عاصفة انتقادات لفيفا بعد تجاوز "الخط الأحمر" بتلبية طلب ترامب   خبير دستوري: قواعد السلوك الحالية للوزراء بلا قوة قانونية أو عقوبات   الوحدات ينهي التعاقد مع جمال محمود   ترامب: محادثتي مع بوتين جيدة جدا ونقترب من إنهاء الصراع   العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء العاجل للواء المتقاعد العلاف والدكتور النعيرات   قفزة كبيرة بأعداد مستخدمي الباص السريع   مصدر رسمي ينفي تورط شركة استشارات تملكها ابنة وزير حالي في التعاقد مع وزارات   النائب عوني الزعبي للحكومة: لقد سئم الناس الوعود، وأصبحوا يقيسون جدية الحكومات بالأفعال لا بالأقوال   هذا ما كشفه المحلل الرياضي فهد القواسمي بشأن رحيل مدرب النشامى جمال السلامي   توضيح حكومي حول بدأ دوام المعلمين قبل الطلبة باسبوع   طلبة التوجيهي يشكون صعوبة اختبار اللغة الإنجليزية
عـاجـل :

صندوق النقد: برنامج الأردن الاقتصادي على المسار الصحيح

Tuesday
{clean_title}
أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد الأردني واصل إظهار قدرته على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية، مشيرا إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة ما يزال "على المسار الصحيح"، رغم تداعيات الحرب الإقليمية وارتفاع حالة عدم اليقين.

وبحسب وثائق المراجعة الخامسة لبرنامج التسهيل الممدد (EFF)، فإن النشاط الاقتصادي في الأردن ظل مرنا خلال عام 2025، مدعوما باستمرار الطلب المحلي وتحسن أداء عدد من القطاعات، فيما بقي التضخم منخفضا، واستمرت الاحتياطيات الأجنبية عند مستويات مريحة.

وأشار الصندوق إلى أن الحكومة أحرزت تقدما في إصلاحات مستقبلية خاصة ببرنامجها الاقتصادية، إذ حققت جميع معايير الأداء الكمية حتى نهاية كانون الأول 2025، وحققت معظم الأهداف الإرشادية حتى نهاية كانون الأول 2025 وآذار 2026.

وأوضح أن الاقتصاد الأردني تعرض لضغوط جديدة نتيجة الحرب، شملت تراجع النشاط السياحي، وانخفاض التجارة، وارتفاع أسعار النفط، وزيادة كلف إنتاج الكهرباء، الأمر الذي دفع إلى مراجعة بعض التوقعات الاقتصادية.

وخفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الأردني خلال عام 2026 إلى 2.7%، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 2.9%، متوقعا أن يعود النمو إلى 3.1% في عام 2027 مدعوما باستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وبدء عدد من المشاريع الاستثمارية.

ورجح الصندوق أن يبلغ متوسط التضخم خلال العام 2026 نحو 2.5%، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، مع بقائه عند مستويات منخفضة مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأخرى.

وأكد أن السياسة المالية للحكومة ما تزال تستهدف وضع الدين العام على مسار نزولي، مشيرا إلى أن الأداء المالي في عام 2025 جاء أفضل من المستهدف، إذ بلغ العجز الأولي 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بمستهدف بلغ 1.9%.

كما بلغ الدين العام 83.6% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2025، فيما أكدت الحكومة التزامها بخفضه تدريجياً إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028.

وأشار التقرير إلى أن الحرب ستؤدي إلى اتساع مؤقت في العجز المالي خلال العام 2026 نتيجة ارتفاع كلف الطاقة وانخفاض بعض الإيرادات، إلا أن الحكومة تعهدت باحتواء هذه الضغوط من خلال إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، والحصول على منح إضافية للموازنة، والاستمرار في تمرير ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى الأسعار المحلية بصورة تدريجية.

وفي القطاع الخارجي، أوضح الصندوق أن الاحتياطيات الأجنبية بقيت قوية، حيث بلغت نحو 132% من معيار كفاية الاحتياطيات (ARA) خلال عام 2025، واستمرت بالارتفاع خلال الأشهر الأولى من العام 2026، بما يدعم استقرار سعر صرف الدينار وثقة الأسواق.

وأكّد أن البنك المركزي الأردني واصل تنفيذ سياسة نقدية حذرة، مع الحفاظ على ربط الدينار بالدولار الأميركي، ومتابعة تطورات الأسواق المحلية والعالمية، والاستعداد لاتخاذ أي إجراءات إضافية للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.

وأشار الصندوق إلى أن القطاع المصرفي الأردني ما يزال يتمتع بمتانة مالية، مدعوماً بمستويات مرتفعة من رأس المال والسيولة وجودة الأصول، لافتاً إلى أن نسبة كفاية رأس المال بلغت 17.8%، فيما استقرت نسبة القروض غير العاملة عند 5.5% بنهاية عام 2025.

ورأى الصندوق أن استمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية يمثل عاملاً أساسياً لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مشيداً بالتقدّم الذي أحرزته الحكومة في مجالات تحديث الإدارة الضريبية، ورقمنة الخدمات الحكومية، وإصلاح قطاعي الكهرباء والمياه، وتعزيز بيئة الأعمال.

وأشار إلى أن الحكومة استكملت رقمنة 80% من الخدمات الحكومية القابلة للأتمتة، واعتمدت سياسة ملكية الدولة، وأقرت وثيقة إصلاح التقاعد، وأحالت عدداً من التشريعات الإصلاحية إلى مجلس الأمة، من بينها قانون المنافسة، وقانون عقود التأمين، ومشروع تعديل قانون الضمان الاجتماعي.

وأكّد الصندوق أن برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF) يسير أيضاً وفق المخطط، مع إحراز تقدّم في الإصلاحات المتعلقة بالطاقة والمياه، وتعزيز إدارة المخاطر المناخية، وتحسين جاهزية النظام الصحي لمواجهة الطوارئ.

وحذّر التقرير من أن استمرار التوترات الإقليمية يمثل الخطر الرئيس على الاقتصاد الأردني، نظراً لما قد يسببه من تراجع إضافي في السياحة والتجارة وارتفاع أسعار الطاقة، إلا أنه أشار في المقابل إلى أن استمرار الدعم الدولي، والالتزام الحكومي بالإصلاحات، وتوفر الاحتياطيات الأجنبية، يعزز قدرة الاقتصاد الأردني على مواجهة هذه المخاطر.

وأكّد صندوق النقد الدولي، في ختام المراجعة، أن السلطات الأردنية ما تزال ملتزمة التزاماً كاملاً بتنفيذ البرنامج الاقتصادي، معتبراً أن الأداء القوي حتى الآن يبرر استكمال المراجعة الخامسة لبرنامج التسهيل الممدد والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة، ومواصلة دعم الإصلاحات الاقتصادية في المملكة.

المملكة