جراءة نيوز - رصد
باشرت شركة "جت” للنقليات السياحية تحقيقًا داخليًا بعد رصد تجاوزات وشبهات تتعلق بالتلاعب في مواعيد حجوزات المسافرين عبر جسر الملك حسين، وذلك بالتزامن مع إجراءات رسمية وأمنية تُنفذ على أعلى المستويات لضبط المخالفات ومعالجة الأزمة.
وقال المستشار التنفيذي للشركة، نضال المجالي، إن التحقيق لا يزال مستمرًا بعد اكتشاف خلل استغله عدد من الأشخاص، مؤكدًا أن الشركة تتعامل مع القضية بمنتهى الجدية، وأن أي مسؤولية لن تُثبت إلا استنادًا إلى الأدلة والإجراءات القانونية وبالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأوضح المجالي أن الشركة اتخذت إجراءات فورية للحد من أي تلاعب محتمل، تمثلت بإيقاف صلاحيات جميع موظفي الحجز، والبالغ عددهم نحو 30 موظفًا في مراكز الاتصال وعلى الجسر، ومنعهم من إجراء أي تعديل أو استبدال للحجوزات إلكترونيًا، مع حصر هذه الصلاحيات بعدد محدود من المسؤولين في الإدارة العليا وبعد موافقة مباشرة من مركز تكنولوجيا المعلومات.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات أدت مؤقتًا إلى صعوبة تعديل بعض الحجوزات، إلا أنها جاءت لإغلاق الثغرات التي استغلها سماسرة للحصول على مواعيد سفر وإعادة بيعها للمواطنين مقابل مبالغ مالية مرتفعة.
وأكد المجالي أن وزارة الداخلية، وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية، تتابع القضية من خلال إجراءات رسمية تهدف إلى التحقق من الوقائع وضبط المتورطين، مبينًا أن أي شخص يثبت تورطه سيحال إلى القضاء وفقًا لأحكام القانون.
وأضاف أن الاجتماعات التي عُقدت خلال الأيام الماضية خلصت إلى أن معالجة الأزمة تتطلب تنسيقًا كاملاً بين مختلف الجهات المعنية، باعتبار أن إدارة حركة السفر عبر جسر الملك حسين مسؤولية مشتركة بين عدة مؤسسات وليست مسؤولية جهة واحدة.
وشدد على أن الشركة لا تبرئ أي طرف ولا توجه الاتهامات جزافًا، داعيًا المواطنين الذين تعرضوا لعمليات سمسرة أو استغلال إلى تزويد الجهات المختصة بالمعلومات والوثائق التي تسهم في استكمال التحقيقات ومحاسبة المتورطين.
وفي ختام حديثه، أكد المجالي أن نظام الحجز الإلكتروني سيبقى ركيزة أساسية لتنظيم حركة السفر عبر الجسر، مشيرًا إلى أن الأزمة لا ترتبط فقط بشبهات التلاعب، وإنما أيضًا بمحدودية الطاقة التشغيلية وساعات عمل المعبر، لافتًا إلى وجود تحركات رسمية ودبلوماسية لمعالجة هذه التحديات والحد من فرص الاستغلال مستقبلًا