آخر الأخبار
  مسيس : 942 مليون دينار كلفة الحوادث المرورية في الأردن خلال عام   التربية : نصف مليون طالب مستفيد من التغذية المدرسية في الأردن   الخرابشة: الأردن لم يكن يحصل على النفط العراقي مجانًا .. والاستيراد توقف مطلع 2026   وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن قائد في حركة حماس يسعى الاحتلال لإغتياله!   بيان صادر عن "إدارة الأرصاد" بشأن حالة عدم الاستقرار الجوي   النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة   الأمن يوضّح محاولة سائق تطبيقات تضليل الرأي العام بفيديو لمخالفة داخل المطار   الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد   وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل عن تصاريح تحميل الشاحنات غير الأردنية وإيراداتها   مصر تدرس تصدير الكهرباء إلى سورية ولبنان عبر الأردن   زين الأردن تُصنَّف ضمن أفضل أماكن العمل في الشرق الأوسط

بسبب الحجاب .. محامية فرنسية تقاضي ناشطتين اتهمتاها بـ (أسلمة فرنسا)

Monday
{clean_title}
لم تكن المحامية الفرنسية يسرى مرزوق تتخيل أن ظهورها التلفزيوني على قناة "تي إف 1" سيؤدي بها في نهاية المطاف إلى اللجوء للقضاء، وذلك على خلفية حملة تعرضت لها عقب ظهورها مرتدية الحجاب في تقرير بثته القناة الفرنسية.

وسلّط موقع "ميديا بارت" الفرنسي، في تقرير نشره أمس الاثنين، الضوء على هذه القضية، موضحا أنه في 18 مايو/أيار 2026، تقدمت يسرى مرزوق، وهي محامية أعمال مسجلة لدى نقابة محامي باريس، بشكوى ضد زميلتها المحامية لارا فاطمي والمؤثرة هندا العياري، رئيسة جمعيتي "وطنيون من أجل التنوع" و"المحرِّرات"، بتهم التحريض على التمييز والتشهير والإهانة العلنية بسبب الانتماء الديني، بحسب الجزيرة.

وتعود القضية إلى منشورات نشرتها المرأتان على منصة "إكس" عقب مشاركة المحامية في تقرير بثته نشرة الثامنة مساءً على قناة "تي إف 1" بتاريخ 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 حول عمليات الاحتيال في المخابز، حيث ظهرت مرتدية الحجاب.

واتهمت المحامية لارا فاطمي والمؤثرة هندا العياري يسرى مرزوق بأنها "تساهم في أسلمة فرنسا" من خلال منشورات على منصة "إكس" (تويتر سابقا)، عقب ظهورها في نشرة أخبار "تي إف 1″، مما أدى إلى حملة مضايقات تحمل طابعا معاديا للمسلمين أضرت بسمعتها المهنية، بحسب ما تؤكده المحامية المختصة بقانون الأعمال.



"أسلمة" فرنسا
وبعد بث التقرير، نشرت هندا العياري على حسابها في منصة "إكس" رسالة مطولة بعنوان: "أسلمة فرنسا جارية بالفعل"، أرفقتها بصور مقتطعة من التقرير تظهر فيها يسرى مرزوق.

وكتبت هندا العياري: "أنا لا أخاف من هؤلاء النساء اللواتي يرتدين الحجاب، بل أخاف من الأيديولوجيا التي ينشرنها من خلال فرض أزيائهن الإسلامية في مختلف أنحاء المجتمع. إنهن الناشرات الرئيسيات لهذه الأيديولوجيا الخطيرة. وهن الرايات والرموز التي تحمل مشروع الفتح الإسلامي. وإذا لم تتحرك فرنسا، وإذا استمرت في الخضوع، فسيأتي وقت نقول فيه: لقد فات الأوان".

وقد لقيت هذه الرسالة انتشارا واسعا على المنصة. وبحلول يوم الجمعة 5 يونيو/حزيران الحالي، تجاوز المنشور مليونَي مشاهدة وأكثر من 2500 إعادة نشر، من بينها إعادة نشر قامت بها لارا فاطمي، وهي محامية جنائية لدى نقابة باريس.

وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، كتبت فاطمي بدورها على المنصة نفسها: "من المؤسف أن تختار تي إف 1، لتقديم صورة عن المهنة، محامية ترتدي رمزا للتمييز الجنسي واضطهاد النساء".

وقال موقع "ميديا بارت" إن المنشورين أثارا موجة تعليقات كثيرة اتسمت بمعاداة الإسلام والكراهية، واستهدفت يسرى مرزوق بشكل مباشر.

وفي ردها على ذلك، تقول المحامية الشابة: "استغرق مني الأمر وقتا قبل أن ألجأ إلى القضاء. لقد احتجت إلى وقت لاستيعاب حجم العنف الذي تعرضت له".

وأكدت أنه يجب ألا يستمر المسلمون في الاعتقاد أن الإهانات المتكررة الموجهة إليهم ليست أمرا خطيرا، لأن لهم، مثل سائر المواطنين، الحق الكامل في المطالبة بالإنصاف عندما يتعرضون للتشهير.

وفي هذه القضية، استعانت يسرى مرزوق بمجموعة من المحامين والمحاميات للدفاع عنها، من بينهم كريستيل لوبو، وإيمانويل داود، وسليم بن عاشور، وجيروم كارسنتي.

وأكد فريق الدفاع أن: "هذين التصريحين الجريئين يأتيان في سياق تطبيع متزايد لخطابات الإقصاء الموجّهة ضد النساء المرتديات للحجاب، بما في ذلك عندما يمارسن مهنة منظمة قانونيا".

وشدد الفريق على أن "حرية التعبير، على أهميتها، لا يمكن أن تبرر تصريحات تمييزية أو مهينة أو تشهيرية".



تضامن وتصريحات
ومن جانبه، قال رئيس فرع باريس في نقابة المحامين الفرنسية، محمد جعيط، إن ارتداء الرموز الدينية غير مسموح به للمحامين أثناء المرافعات أمام المحاكم، لكنه أضاف مستدركا: "في فرنسا لا يوجد أي نص قانوني يمنع محامية ترتدي الحجاب، أو أي رمز مميز آخر، من المشاركة في تدخل إعلامي بصفتها المهنية خارج قاعة المحكمة".

كما أعلن دعمه الكامل ليسرى مرزوق، موضحا: "نحن، كمحامين، نمارس مهنة حرة ومستقلة في خدمة عملاء من القطاع الخاص. ومع ذلك، فقد تقرر أنه بما أننا نتدخل أمام سلطة قضائية علمانية، فإن علينا الالتزام بواجب الحياد".

وأضاف أن هذه القاعدة "ما زالت محل نقاش واسع داخل المهنة، لأن هناك أشكالا متعددة للتعبير عن الانتماءات أو القناعات، من بينها بعض العناصر المرتبطة باللباس، مثل الأشرطة والزخارف التي تُثبت على رداء المحامي".

وعلى منصة "إكس"، اعتبرت هندا العياري أن هذه الشكاوى تهدف إلى "إسكاتها". وعندما تواصل معها موقع "ميديا بارت"، أوضحت محاميتها مارين فييغاس أن موكلتها "لها الحق في اعتبار الحجاب الإسلامي رمزا سياسيا وليس رمزا للتقدمية أو النسوية أو المساواة بين الرجال والنساء، ولها الحق في التعبير عن هذا الرأي. ومنعها من انتقاد ما يمثله الحجاب يعني عمليا منع انتقاد الحجاب نفسه".

أما لارا فاطمي فقالت إنها "ليست على علم بالشكوى، وبالتالي لا يمكنها الإدلاء بأي تعليق مفيد في هذه المرحلة".

وهو الموقف نفسه الذي عبّرت عنه لوكالة الأنباء الفرنسية عندما استفسرت منها يوم 20 مايو/أيار.

ومن جهتها، تؤكد يسرى مرزوق أنها تشعر بأن الآخرين يُحمِّلونها أيديولوجيات لا تؤمن بها ولا تنتمي إليها. وأضافت: "اليوم في فرنسا، هناك جزء من السكان يعتقد أنه إذا كنت مسلما فلا يحق لك أن تعيش في الفضاء العام".

وفي ختام المقال، تقول يسرى مرزوق: "في عام 2026، لم يعد من المقبول سماع مثل هذه التصريحات". وتضيف أن هذه القضية: "جرحتني بعمق وأضرت بنزاهة مهنتي وكرامتها".