آخر الأخبار
  تفاصيل ضبط موظف بوزارة الزراعة خلال تلقيه "رشوة" من أحد مراجعي الوزارة   العيسوي يلتقي فعاليات شعبية   مساعدات اللاجئين السوريين خارج المخيمات في الأردن معلقة منذ نيسان   ترامب يراهن على إفلاس إيران .. "يملك العديد من أدوات الضغط "   ضبط 5 اعتداءات كبيرة على المياه في ام الرصاص   ترفيعات قضائية واسعة (اسماء)   امام مدير الشرطة السياحية .. مطعم (لبناني) يتحول لنادي ليلي ويحرم اهالي خلدا النوم   607 تخصصات متاحة في القبول الموحد للبكالوريوس و206 للدبلوم   الأشغال تنهي أعمال صيانة طريق المغطس   الجيش يفتح باب التجنيد للذكور الناجحين بالتوجيهي   الديات يكشف أبرز تعديلات الإدارة المحلية .. كف يد الحكومة عن حل مجالس البلديات   إدارية النواب تقر "الإدارة المحلية" .. تعيين مدير البلدية عبر هيئة الخدمة   %19 نسبة البطالة بين المهندسين .. والنقابة توصي الطلبة بالذكاء الاصطناعي   2.34 مليار دينار قيمة حوالات كليك في الأردن خلال تموز الماضي   الأمن يفتح باب التجنيد للذكور   التربية: استلام جميع الكتب المدرسية وتوزيعها على المديريات .. ولا كتب متبقية في المطابع   تحرك نيابي لحجب الثقة عن حكومة حسان .. والقبلان يقود مشاورات تحت القبة   العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء للفريق المتقاعد فاضل علي فهيد   بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات   البدور: آلية جديدة لشراء وتوزيع الأدوية لضمان عدم نقصها
عـاجـل :

الصبيحي : الاستثمار الأخلاقي لأموال صناديق التقاعد والضمان

Thursday
{clean_title}
لا نستطيع فصل الغاية الإنسانية والاجتماعية السامية لصناديق التقاعد والضمان الاجتماعي عن الوسيلة الاستثمارية التي تسعى من خلالها إلى تنمية أموالها.

ومن المؤسف في هذا الجانب أن نجد بعض صناديق التقاعد العالمية تنخرط في "تحالف غير معلن" بين السياسة والمال، عبر توجيه استثماراتها نحو شركات تصنيع أسلحة الدمار والقتل، محقّقة أرباحاً طائلة ( تريليونات الدولارات) على حساب دماء الشعوب ودمار المجتمعات والدول.

​هناك صناديق تقاعد كبرى في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا تمتلك، مع الأسف، حصصاً في أضخم شركات الأسلحة العالمية (مثل Lockheed Martin و BAE Systems و Raytheon).
وهناك تجربة لصندوق التقاعد الكندي (CPP) الذي واجه انتقادات حادّة في فترات سابقة بسبب استثماره في شركات تُصنف ضمن أكبر الشركات المصنّعة للأسلحة في العالم، مبرراً ذلك بتحقيق "عائد مادي مستقر" للمشتركين.
وفي المقابل هناك تجربة مراجعة أخلاقية ​لصندوق التقاعد النرويجي (KLP)، الأكبر حجماً في العالم، الذي وضع معايير صارمة واستبعد من محفظته الاستثمارية العديد من الشركات التي تشارك في إنتاج الأسلحة النووية، معتبراً ذلك انتهاكاً لمبادئه الأخلاقية، كما أنه قام بسحب استثماراته من شركات عالمية (مثل شركات تصنيع شاحنات ومعدات عسكرية) بسبب تورط معداتها في العمليات العسكرية في غزة.

​هذا النوع من الاستثمار غير الأخلاقي يتناقض جذرياً مع الفلسفة التي أُنشئت من أجلها صناديق الضمان؛ وهي حماية الإنسان وصون حياته، لا تمويل إنتاج وتصنيع الأدوات التي تزهق روحه، وتذهب بمنجزاته.

​لا يوجد أي مبرر لصناديق التقاعد والتأمينات الاجتماعية أن تذهب في مسارات تُلوّث فيها أموال مشتركيها بمثل هذه التحالفات الشيطانية، لا بل إن الواجب والمسؤولية الاجتماعية والإنسانية التي تمليها عليها طبيعتها تفرض عليها توجيه استثماراتها نحو ​التنمية المستدامة من خلال دعم المشاريع التي تفتح آفاق فرص العمل وتكبح جماح الفقر. وإلى ​التطور العلمي والذكاء الاصطناعي السلمي عبر الاستثمار في التعليم والصحة والبحث العلمي والابتكار الذي يسهل سبل العيش على الناس ويُطوّر المجتمعات.

كما أنه من المهم أن تعمل هذه الصناديق على ​التمكين الاجتماعي للفئات الهشة وتطوير المجتمعات لضمان رفاهها الاقتصادي والاجتماعي.

من المعيب أن تلهث بعض الصناديق التقاعدية وراء تحقيق الأرباح الفاحشة على حساب إلحاق الدمار بالشعوب والدول والمجتمعات، بدلاً من الاستثمار في "بناء الإنسان" وتسهيل سبل حياته ومعيشته.
صناديق التقاعد والضمان التي تُؤتمن على مستقبل الناس، يجب ألا تستثمر إلا فيما ينفع البشرية ويصون كرامة الإنسان ويحافظ على حقه في الحياة والأمن والسلام.

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).