آخر الأخبار
  ترامب: تمديد قرار تعليق ضرب المحطات النووية الإيرانية حتى 6 نيسان   "مصفاة البترول": وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل   العراق: نرفض أي استهداف أو اعتداء على الأردن   هام لسالكي الطريق الصحراوي   ترامب: لا يمكن السماح لـ"المجانين" بامتلاك سلاح نووي   طقس العرب: لهذا السبب صنفنا المنخفض بـ (الدرجة الرابعة)   جمعية وكلاء السيارات: مخزون السيارات الجديدة متوفر وبأسعار مستقرة، ولا تغيير على أسعار العروض الحالية   أمانة عمان: لا شكاوى منذ بدء المنخفض الجوي   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري بخصوص حالة الطقس   الطاقة: ارتفاع أسعار المحروقات عالمياً   خصومات مخالفات السير ورسوم الترخيص تدخل حيز التنفيذ   "التعليم العالي" يقرر عقد دورة أخيرة لامتحان الشامل   الاردن يدين الاعتداءات الإيرانية على الامارات   مديرية الأمن العام تجدّد تحذيراتها من المنخفض الجوي السائد وتدعو لأخذ أعلى درجات الحيطة والحذر   هام من نقيب الصيادلة بشأن مخزون الأدوية في الأردن   إرادتان ملكيتان بالسفيرين الشريدة وسمارة   إصابة أردني إثر سقوط شظايا صاروخ في ابوظبي   إطلاق نظام إنذار عبر الهواتف المحمولة في الأردن   ترامب: الوقت ينفد .. والمفاوضون الإيرانيون يتوسلون لإبرام صفقة   الأردنيون يتحدثون 7 مليار دقيقة عبر الهواتف في 3 اشهر

وفاة الفنان السوري عماد سليمان

{clean_title}
توفي الفنان السوري الكردي، عماد سليمان، اليوم الثلاثاء، عن عمر ناهز 44 عاماً في مدينة القامشلي، شمال شرقي سورية، إثر تعرّضه لحادث سقوط على درج منزله، ما أدى إلى إصابته بنزيف دماغي أودى بحياته، بحسب ما أفاد به أصدقاؤه.

وينحدر سليمان، المعروف بلقب "غوج" بين أوساط محبيه، من حي قدوربك في القامشلي، وتعود أصوله إلى قرية عاكولي في ريف المدينة. ويُعد من أبرز الفنانين الشعبيين في المنطقة، إذ اشتهر بإحياء الأعراس والحفلات، وتميّز بأداء الأغاني الفلكلورية الكردية التي لاقت انتشاراً واسعاً بين جمهوره، ولا سيما أغنيته الشهيرة "حمو حمو". كما كان يمتلك معرضاً لبيع الآلات الموسيقية في مدينة القامشلي، شكّل ملتقى للفنانين والأصدقاء، بحسب العربي الجديد.

وقال علي سعدون، وهو أحد أصدقاء الراحل، في منشور نعى فيه الفنان: "رحل الجسد وبقيت السيرة العطرة. فُجعنا اليوم برحيل الصديق الغالي والفنان الخلوق عماد سليمان. فقدنا إنساناً كان يلوّن حياتنا بفنه ويهذّب نفوسنا بأخلاقه الرفيعة. لم تكن مجرد فنان، بل كنت مدرسة في الرقي وطيبة القلب".

من جهته، قال الفنان حسن ديركي، أحد أصدقاء الراحل، إن الوسط الفني الكردي فقد "أحد أبنائه المخلصين"، واصفاً سليمان بأنه "عُرف بابتسامته الدائمة وروحه الاجتماعية المرحة وحبه الكبير لأصدقائه وزملائه". وأوضح أن الراحل من مواليد عام 1980 أو 1981، وينحدر من قرية عاكولي، من عائلة كردية عُرفت بأصالتها وانتمائها.

وأضاف ديركي أن "أكثر من عشر سنوات من العمل المشترك جمعتهما، ترك خلالها سليمان أثراً طيباً في قلوب من عرفوه، إذ كان مثالاً للفنان المتواضع القريب من الناس، والساعي دائماً إلى مدّ يد العون". وأشار إلى أنه رغم أن وضعه المادي كان عادياً، فإن منزله "كان مفتوحاً للضيوف والأصدقاء، مجسداً روح الكرم والمحبة".

وبيّن أن الراحل قدّم خدمة كبيرة للفن الكردي، عبر إعادة أداء العديد من الأغاني التراثية، وبرز في غناء اللون الفلكلوري، إلى جانب تخصصه في عزف موسيقى الرقص الكردي. كما تعاون مع عدد من الفنانين، وشارك في لقاءات تلفزيونية عدة، وصوّر عدداً من الكليبات الفنية. وأقام لفترة في تركيا، إلا أن معظم نشاطه الفني كان في مدينة القامشلي التي احتضنت أعماله وأنشطته.

وأشار ديركي إلى أن سليمان، حين كان يُسأل عن سبب عدم سفره إلى أوروبا أسوة بغيره من الفنانين، كان يجيب: "هذه أرضنا وعلينا الدفاع عنها"، مؤكداً تمسكه بأرضه وإيمانه بحقوق شعبه وتفاؤله بالمستقبل. وكان الراحل متزوجاً وأباً لأربعة أطفال، وشارك في مختلف المناسبات والاحتفالات، ما جعله قريباً من الناس ومرتبطاً بذاكرة أفراحهم.

وفي تفاصيل رحيله، أوضح ديركي أن سليمان أمضى ليلة وفاته في سهرة مع أصدقائه، وفي صباح اليوم التالي توجّه إلى المستشفى برفقة أحد رفاقه لإجراء فحوصات طبية، حيث تبيّن أنه بصحة جيدة قبل أن يعود إلى منزله. وأثناء صعوده الدرج إلى شقته المستأجرة في الطابق الرابع، يُرجّح أنه تعرّض لنوبة قلبية مفاجئة أو فقد توازنه، فسقط أرضاً وأصيب بجرح في رأسه. وبعد الساعة الثانية عشرة ظهراً، عثر عليه أحد أبنائه، ونقله إلى المستشفى، لكنه كان قد فارق الحياة.

ووُري جثمان الفنان الراحل الثرى في مقبرة حي الهليلية بمدينة القامشلي، وسط أجواء من الحزن، وبحضور عائلته، وجمع من الأهالي وزملائه في الوسط الفني.