آخر الأخبار
  الغذاء والدواء تنشر أسماء مواد تباع بشكل مخالف لبناء العضلات   البدء بإدراج تصاريح سائقي التطبيقات الذكية على "سند"   البدور: نقل 8 عيادات تخصصية إلى الموقع السابق لطوارئ مستشفى حمزة   عودة الذهب إلى الارتفاع محليا   أجواء معتدلة الخميس وانخفاض طفيف على الحرارة الجمعة   فريحات: سندخل البيوت ونجلس على كرسي أمام رب الأسرة .. وإبراز الهوية و100 دينار غرامة للرافضين   ما وراء طوابير البنزين في إيران .. أزمات تتجاوز نقص الوقود   الجيش ينشر السيرة الذاتية لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن مجدي الحراسيس   تدهور مركبة على طريق المطار .. والدوريات الخارجية تحذر السائقين   الحراسيس يستقبل التهاني في القيادة العامة الخميس والجمعة   ارتفاع أسعار الذهب محليًا بمقدار دينار و 20 قرشا للغرام .. وعيار 21 عند 88.70 دينارًا   فتح باب التسجيل للفوج السادس من برنامج "خطى الحسين"   اتحاد القدم يعتمد أول دفعة من حكام VAR   بعد إستهداف البحرين والكويت والأردن .. مجلس التعاون الخليجي يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الحنيطي إلى رتبة فريق   من هو قائد الجيش اللواء الحراسيس؟   نص رسالة الملك لرئيس هيئة الاركان الحراسيس: الوطن نصب عينيك   المواصفات: إغلاق محطتي محروقات مخالفتين خلال شهر   إرادة ملكية سامية بتعيين اللواء مجدي الحراسيس رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة   ما حكم حرمان البنات من الميراث؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب

سر مدفون في أعماق المحيط وراء زلزال اليابان المدمر عام 2011

Thursday
{clean_title}
كشفت أبحاث علمية حديثة أن السبب الرئيسي وراء القوة الاستثنائية لزلزال اليابان عام 2011، الذي أودى بحياة عشرات الآلاف وتسبب في كارثة فوكوشيما النووية، يعود إلى طبقة رقيقة من الطين الضعيف والزلق تختبئ عميقًا تحت قاع المحيط.

الدراسة، التي اعتمدت على أعمق عملية حفر علمي في تاريخ المحيطات على عمق يقارب 8,000 متر تحت سطح البحر، أظهرت أن هذه الطبقة الطينية – رغم أن سُمكها لا يتجاوز 25 إلى 30 مترًا – لعبت دورًا حاسمًا في تضخيم الانزلاق الزلزالي، ما سمح بحدوث إزاحات هائلة وصلت إلى عشرات الأمتار خلال لحظات.

ويشرح العلماء أن الزلازل العنيفة تحدث نتيجة تراكم الضغط بين الصفائح التكتونية عبر قرون طويلة، لكن ما ميّز زلزال اليابان هو وجود هذه الطبقة الضعيفة المحصورة بين طبقات صخرية أقوى، والتي عملت كـ«خط تمزق طبيعي» سهّل الانكسار المفاجئ وسمح بتحرر طاقة هائلة دفعة واحدة.

النتائج كشفت أيضا أن الانزلاق الأكبر لم يحدث في أعماق الصفائح كما كانت تفترض النماذج العلمية السابقة، بل في المناطق الأقرب إلى سطح الأرض، وهو ما يفسر الارتفاع المفاجئ لقاع البحر وولادة موجات تسونامي المدمرة.

ويرى الباحثون أن هذه الاكتشافات قد تغيّر طريقة تقييم مخاطر الزلازل مستقبلًا، خصوصا في المناطق التي تحتوي على رواسب طينية مشابهة، مثل بعض أجزاء إندونيسيا، ما قد يساعد على تحسين الاستعداد للكوارث وتقليل الخسائر البشرية والمادية.

ونشرت الدراسة في مجلة Science، وتُعد خطوة مفصلية في فهم آلية حدوث أعنف الزلازل في تاريخ البشرية الحديث.

يُعد زلزال اليابان الذي وقع في 11 مارس 2011 واحدا من أعنف الزلازل في التاريخ الحديث، إذ بلغت قوته 9 درجات على مقياس ريختر، وضرب قبالة السواحل الشمالية الشرقية لليابان في قاع المحيط الهادئ. تسبب الزلزال في إزاحة هائلة لقاع البحر، ما أدى إلى تولّد موجات تسونامي مدمرة اجتاحت المناطق الساحلية خلال دقائق، وخلّفت دمارا واسعا وخسائر بشرية واقتصادية جسيمة.

لم تكن قوة الزلزال ناتجة فقط عن حجم الطاقة المتراكمة بين الصفائح التكتونية، بل كشفت دراسات علمية لاحقة أن وجود طبقة رقيقة من الطين الضعيف في منطقة التقاء الصفائح لعب دورا محوريا في تضخيم الانزلاق الزلزالي. هذه الطبقة، المدفونة على عمق آلاف الأمتار تحت سطح البحر، عملت كمنطقة ضعف سمحت بتحرر طاقة هائلة دفعة واحدة، وهو ما يفسر الارتفاع المفاجئ لقاع البحر وشدة التسونامي الناتج.

وأدت الكارثة إلى أزمة غير مسبوقة في محطة فوكوشيما النووية، حيث عطّل التسونامي أنظمة التبريد بعد انقطاع الكهرباء، ما تسبب في انصهار أجزاء من المفاعلات وتسرب إشعاعي محدود.

وقد شكّل هذا الحدث نقطة تحوّل عالمية في سياسات الطاقة النووية وإدارة مخاطر الكوارث الطبيعية، وأعاد تسليط الضوء على أهمية فهم الخصائص الجيولوجية العميقة في التنبؤ بالزلازل والاستعداد لها مستقبلا.