آخر الأخبار
  الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق   إعلان نتائج القبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية (الدفعة الثالثة) .. أسماء   الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات   حريق كبير في الزرقاء وإصابة شخص   العمل تحدد 3 حالات لتسفير العمال غير الأردنيين رغم سريان تصاريحهم   انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي

سر مدفون في أعماق المحيط وراء زلزال اليابان المدمر عام 2011

Wednesday
{clean_title}
كشفت أبحاث علمية حديثة أن السبب الرئيسي وراء القوة الاستثنائية لزلزال اليابان عام 2011، الذي أودى بحياة عشرات الآلاف وتسبب في كارثة فوكوشيما النووية، يعود إلى طبقة رقيقة من الطين الضعيف والزلق تختبئ عميقًا تحت قاع المحيط.

الدراسة، التي اعتمدت على أعمق عملية حفر علمي في تاريخ المحيطات على عمق يقارب 8,000 متر تحت سطح البحر، أظهرت أن هذه الطبقة الطينية – رغم أن سُمكها لا يتجاوز 25 إلى 30 مترًا – لعبت دورًا حاسمًا في تضخيم الانزلاق الزلزالي، ما سمح بحدوث إزاحات هائلة وصلت إلى عشرات الأمتار خلال لحظات.

ويشرح العلماء أن الزلازل العنيفة تحدث نتيجة تراكم الضغط بين الصفائح التكتونية عبر قرون طويلة، لكن ما ميّز زلزال اليابان هو وجود هذه الطبقة الضعيفة المحصورة بين طبقات صخرية أقوى، والتي عملت كـ«خط تمزق طبيعي» سهّل الانكسار المفاجئ وسمح بتحرر طاقة هائلة دفعة واحدة.

النتائج كشفت أيضا أن الانزلاق الأكبر لم يحدث في أعماق الصفائح كما كانت تفترض النماذج العلمية السابقة، بل في المناطق الأقرب إلى سطح الأرض، وهو ما يفسر الارتفاع المفاجئ لقاع البحر وولادة موجات تسونامي المدمرة.

ويرى الباحثون أن هذه الاكتشافات قد تغيّر طريقة تقييم مخاطر الزلازل مستقبلًا، خصوصا في المناطق التي تحتوي على رواسب طينية مشابهة، مثل بعض أجزاء إندونيسيا، ما قد يساعد على تحسين الاستعداد للكوارث وتقليل الخسائر البشرية والمادية.

ونشرت الدراسة في مجلة Science، وتُعد خطوة مفصلية في فهم آلية حدوث أعنف الزلازل في تاريخ البشرية الحديث.

يُعد زلزال اليابان الذي وقع في 11 مارس 2011 واحدا من أعنف الزلازل في التاريخ الحديث، إذ بلغت قوته 9 درجات على مقياس ريختر، وضرب قبالة السواحل الشمالية الشرقية لليابان في قاع المحيط الهادئ. تسبب الزلزال في إزاحة هائلة لقاع البحر، ما أدى إلى تولّد موجات تسونامي مدمرة اجتاحت المناطق الساحلية خلال دقائق، وخلّفت دمارا واسعا وخسائر بشرية واقتصادية جسيمة.

لم تكن قوة الزلزال ناتجة فقط عن حجم الطاقة المتراكمة بين الصفائح التكتونية، بل كشفت دراسات علمية لاحقة أن وجود طبقة رقيقة من الطين الضعيف في منطقة التقاء الصفائح لعب دورا محوريا في تضخيم الانزلاق الزلزالي. هذه الطبقة، المدفونة على عمق آلاف الأمتار تحت سطح البحر، عملت كمنطقة ضعف سمحت بتحرر طاقة هائلة دفعة واحدة، وهو ما يفسر الارتفاع المفاجئ لقاع البحر وشدة التسونامي الناتج.

وأدت الكارثة إلى أزمة غير مسبوقة في محطة فوكوشيما النووية، حيث عطّل التسونامي أنظمة التبريد بعد انقطاع الكهرباء، ما تسبب في انصهار أجزاء من المفاعلات وتسرب إشعاعي محدود.

وقد شكّل هذا الحدث نقطة تحوّل عالمية في سياسات الطاقة النووية وإدارة مخاطر الكوارث الطبيعية، وأعاد تسليط الضوء على أهمية فهم الخصائص الجيولوجية العميقة في التنبؤ بالزلازل والاستعداد لها مستقبلا.