آخر الأخبار
  التربية توضح: المرحلة الثانوية أصبحت 3 سنوات وليس الامتحان العام   إغلاق مشغل مخالف لتصنيع الأطباق والعبوات الكرتونية   السير تحذر من المخالفات الخطرة وتكثف الرقابة على شوارع عمّان   الجيش يحبط محاولتي تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 89.40 دينارا للغرام   أجواء صيفية معتدلة حتى الجمعة   مزارعون: 85 ديناراً السعر المتوقع لتنكة الزيت البلدي الموسم المقبل   خبير أمني: لا يمكن وصف السيدة بالمتسولة والتحقيق وحده يحدد مسؤولية طرفي مشاجرة عمّان   تقرير: مكاتب الإصلاح الأسري حافظت على 9 آلاف أسرة في 2025   البنك الدولي: الأردن يتجاوز مستهدفات في الحماية الاجتماعية قبل 2029   محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش   محافظة يحسم الجدل: التوجيهي انتهى .. والامتحان العام مخصص للقبول الجامعي   الصوافين: ثقافة العيب لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني   الملك يتسلم التقريرين السنويين لأعمال السلطة القضائية والمحاكم الشرعية   الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي   الملك يرعى فعالية بمناسبة ذكرى تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز   الوزير السابق مالك حداد يقدم مقترحات للحكومة لتحويل العقبة إلى موقع تنافسي دائم   تقرير لدائرة الأراضي والمساحة يكشف إرتفاعاً بحركة بيع العقار في الاردن   بني مصطفى والسفير الأمريكي يبحثان مجالات الحماية ومبادرات تمكين المرأة   تحذير من محاولات الاحتيال أو انتحال صفة مندوبي التعداد السكاني

سر مدفون في أعماق المحيط وراء زلزال اليابان المدمر عام 2011

Tuesday
{clean_title}
كشفت أبحاث علمية حديثة أن السبب الرئيسي وراء القوة الاستثنائية لزلزال اليابان عام 2011، الذي أودى بحياة عشرات الآلاف وتسبب في كارثة فوكوشيما النووية، يعود إلى طبقة رقيقة من الطين الضعيف والزلق تختبئ عميقًا تحت قاع المحيط.

الدراسة، التي اعتمدت على أعمق عملية حفر علمي في تاريخ المحيطات على عمق يقارب 8,000 متر تحت سطح البحر، أظهرت أن هذه الطبقة الطينية – رغم أن سُمكها لا يتجاوز 25 إلى 30 مترًا – لعبت دورًا حاسمًا في تضخيم الانزلاق الزلزالي، ما سمح بحدوث إزاحات هائلة وصلت إلى عشرات الأمتار خلال لحظات.

ويشرح العلماء أن الزلازل العنيفة تحدث نتيجة تراكم الضغط بين الصفائح التكتونية عبر قرون طويلة، لكن ما ميّز زلزال اليابان هو وجود هذه الطبقة الضعيفة المحصورة بين طبقات صخرية أقوى، والتي عملت كـ«خط تمزق طبيعي» سهّل الانكسار المفاجئ وسمح بتحرر طاقة هائلة دفعة واحدة.

النتائج كشفت أيضا أن الانزلاق الأكبر لم يحدث في أعماق الصفائح كما كانت تفترض النماذج العلمية السابقة، بل في المناطق الأقرب إلى سطح الأرض، وهو ما يفسر الارتفاع المفاجئ لقاع البحر وولادة موجات تسونامي المدمرة.

ويرى الباحثون أن هذه الاكتشافات قد تغيّر طريقة تقييم مخاطر الزلازل مستقبلًا، خصوصا في المناطق التي تحتوي على رواسب طينية مشابهة، مثل بعض أجزاء إندونيسيا، ما قد يساعد على تحسين الاستعداد للكوارث وتقليل الخسائر البشرية والمادية.

ونشرت الدراسة في مجلة Science، وتُعد خطوة مفصلية في فهم آلية حدوث أعنف الزلازل في تاريخ البشرية الحديث.

يُعد زلزال اليابان الذي وقع في 11 مارس 2011 واحدا من أعنف الزلازل في التاريخ الحديث، إذ بلغت قوته 9 درجات على مقياس ريختر، وضرب قبالة السواحل الشمالية الشرقية لليابان في قاع المحيط الهادئ. تسبب الزلزال في إزاحة هائلة لقاع البحر، ما أدى إلى تولّد موجات تسونامي مدمرة اجتاحت المناطق الساحلية خلال دقائق، وخلّفت دمارا واسعا وخسائر بشرية واقتصادية جسيمة.

لم تكن قوة الزلزال ناتجة فقط عن حجم الطاقة المتراكمة بين الصفائح التكتونية، بل كشفت دراسات علمية لاحقة أن وجود طبقة رقيقة من الطين الضعيف في منطقة التقاء الصفائح لعب دورا محوريا في تضخيم الانزلاق الزلزالي. هذه الطبقة، المدفونة على عمق آلاف الأمتار تحت سطح البحر، عملت كمنطقة ضعف سمحت بتحرر طاقة هائلة دفعة واحدة، وهو ما يفسر الارتفاع المفاجئ لقاع البحر وشدة التسونامي الناتج.

وأدت الكارثة إلى أزمة غير مسبوقة في محطة فوكوشيما النووية، حيث عطّل التسونامي أنظمة التبريد بعد انقطاع الكهرباء، ما تسبب في انصهار أجزاء من المفاعلات وتسرب إشعاعي محدود.

وقد شكّل هذا الحدث نقطة تحوّل عالمية في سياسات الطاقة النووية وإدارة مخاطر الكوارث الطبيعية، وأعاد تسليط الضوء على أهمية فهم الخصائص الجيولوجية العميقة في التنبؤ بالزلازل والاستعداد لها مستقبلا.