آخر الأخبار
  الأردن.. بيان مهم من الغذاء والدواء بخصوص بيع مشروبات الطاقة   البنك الأهلي الأردني وجامعة الحسين التقنية يوقعان اتفاقية لإنشاء مختبر متخصص في الأمن السيبراني والثقة الرقمية   بعد مسيرة مهنية متميزة.. "الأهلي" يودّع رئيسه التنفيذي د. أحمد الحسين ويعلن تعيين "أبو عيدة" لقيادة المرحلة المقبلة   شركة الاتصالات الأردنية تواصل أداءها القوي وتعلن توزيعات أرباح قياسية بقيمة 41.25 مليون دينار   قرار صادر عن "الهيئة المستقلة للانتخاب" بخصوص تغيير إسم وشعار حزب جبهة العمل الإسلامي   الجدوع : الأمانة تعتمد على منظومة ذكية للرصد والتحليل المروري   العميد رائد العساف يكشف عن ارتفاع أعداد المركبات المسجلة في الأردن   امانة عمان: مركز تحكم رئيسي لمتابعة وإدارة الإشارات الضوئية في مختلف مناطق العاصمة   الصبيحي: 10 آلاف شخص أوقفوا اشتراكهم الاختياري بالضمان   إلغاء نتيجة مباراة الفيصلي واتحاد عمّان وإعادتها بموعد جديد   إرادات ملكية بـ الحمارنة والخالدي والصوافين   الأمن العام: أكثر من 1.7 مليون مركبة في العاصمة تضغط على شبكة الطرق   أمانة عمّان: 5600 كاميرا للرصد المروري و25% منها فقط للمخالفات   بيان صادر عن جمعية مكاتب وشركات السياحة والسفر الأردنية   وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث ورئيس منظمة مايسترال إنترناشونال سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاجتماعية   عجز تمويلي كبير لمفوضية اللاجئين في الأردن رغم عودة نحو 190 ألف لاجئ   الضريبة: الأحد آخر موعد لتقديم إقرارات ضريبة الدخل عن 2025   مسارات للمشاة والدراجات على طريق المطار .. وإغلاقات جزئية لـ 60 يوما   %84 نسبة اشغال فنادق البحر الميت في عطلة عيد العمّال   وزير الزراعة: جاهزون لموسم الصيف وخفض التعديات

مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي يكشف عما تفعله سلطات الاحتلال في القدس

{clean_title}
قال مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي، الخميس، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تنفيذ سياسة تصعيدية منظمة ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس المحتلة، تجاوزت حدود التحريض السياسي والتشريعي، ووصلت إلى مرحلة الهدم والاستيلاء على الأرض وقطع الخدمات الأساسية، في إطار مخطط متكامل يستهدف الوجود الأممي وحقوق اللاجئين الفلسطينيين، ويخدم مشاريع تهويد المدينة وحسمها ديمغرافيا وجغرافيا.

هدم داخل مقر أممي في الشيخ جرّاح

وأوضح الرفاعي أن سلطات الاحتلال قامت في 20 كانون الثاني الحالي بمشاركة مباشرة من وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، بتنفيذ عمليات هدم داخل مجمع المقر الرئيس للأونروا في حي الشيخ جرّاح بالقدس المحتلة.

واستهدفت عمليات الهدم مكاتب ومنشآت متنقلة داخل حرم المقر، الذي يُعد منشأة أممية رسمية تشرف على إدارة عمليات الوكالة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وأشار إلى أن عملية الهدم ترافقت مع اقتحام أمني كثيف، وإنزال علم الأمم المتحدة ورفع العلم الإسرائيلي فوق مباني الوكالة، في انتهاك صارخ لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، لافتا إلى أن بن غفير وصف ما جرى بأنه "يوم تاريخي ويوم عيد للسيادة الإسرائيلية في القدس"، في اعتراف علني بالطابع السياسي والاستفزازي للعملية.

وبيّن الرفاعي أن مقر الأونروا في الشيخ جرّاح يقع على مساحة تُقدّر بقرابة 40 دونما، ويُعد من أكبر المجمعات الأممية في القدس، ويضم المقر الرئيس لإدارة عمليات الوكالة في الضفة الغربية، إلى جانب مكاتب إدارية، ومنشآت خدمية، ومستودعات، أرشيفا يحتوي على وثائق وسجلات رسمية للاجئين الفلسطينيين.


مخطط استيطاني لبناء 1400 وحدة على أرض المقر

وأضاف الرفاعي أن الإعلام الإسرائيلي كشف عن مخطط إسرائيلي لبناء قرابة 1400 وحدة استيطانية على الأرض المقام عليها مقر الأونروا في الشيخ جرّاح، في خطوة تعكس انتقال الاستهداف من التحريض إلى الاستيلاء المباشر على الأرض، بعد مصادقة لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست نهاية عام 2024 على مشروع قانون قطع العلاقات مع الأونروا.

وأوضح أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تحدثت عن نية "سلطة أراضي إسرائيل" الشروع ببناء 1440 وحدة سكنية مكان مقر الوكالة، مؤكدا أن أهمية الأرض تنبع من وقوعها مباشرة على خط الهدنة "الخط الأخضر" الفاصل بين عامي 1948 و1967، ما يمنحها حساسية سياسية وقانونية عالية.

وأشار الرفاعي إلى أن الأرض صودرت خلال الانتداب البريطاني من عائلة الجاعوني بذريعة "المصلحة العامة"، واستُخدمت كمركز للشرطة، ثم صُنفت بعد عام 1948 كأملاك دولة، قبل أن تتسلمها الأونروا عام 1950، ما يفنّد الادعاءات الإسرائيلية بوجود ملكية قانونية لها.


ربط المستوطنات وطمس الخط الأخضر

وأكد الرفاعي أن مخطط البناء الاستيطاني في الشيخ جرّاح يندرج ضمن سياسة إسرائيلية أوسع تهدف إلى ترجيح الميزان الديمغرافي في القدس، عبر تطويق الأحياء الفلسطينية وربط المستوطنات القائمة من "معالوت دفنا" مرورا بـ "رمات أشكول" وصولا إلى "جفعات همفتار"، بما يخلق شريطا عمرانيا متصلا يطمس الخط الأخضر ويقضي عمليا على أي فصل جغرافي بين القدس الشرقية والغربية.

وشدد على أن فرض هذا الواقع العمراني يجعل الحديث عن دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية أمرا بالغ الصعوبة، في ظل التآكل المتواصل للأسس الجغرافية والقانونية لأي حل سياسي.

قطع الكهرباء والمياه عن منشآت الأونروا

وفي سياق متصل، قال الرفاعي إن الأونروا أبلغت رسميا مطلع كانون الثاني 2026 بقرار قطع خدمتي الكهرباء والمياه عن جميع منشآتها في القدس الشرقية، عقب مصادقة الكنيست نهاية عام 2025 على قانون يجيز استخدام الخدمات الأساسية كوسيلة ضغط لمنع عمل الوكالة.

وأوضح أن شركة "جيحون" الإسرائيلية للمياه أخطرت الوكالة بقطع المياه خلال 15 يوما بحجة تسجيل اسم الأونروا كمستهلك، فيما أبلغت شركة كهرباء محافظة القدس الوكالة بوقف تزويد الكهرباء عن 10 منشآت وإزالة اسمها كمشترك، بما يشمل مقر الإدارة في مخيم شعفاط، وثلاث مدارس، وعيادة صحية، ومكبس نفايات، والعيادة الصحية في البلدة القديمة، ومدرستين في سلوان وصور باهر، ومقر الرئاسة في الشيخ جرّاح، ومركز التدريب المهني في قلنديا.

تداعيات إنسانية تطال آلاف اللاجئين

وأشار الرفاعي إلى أن هذه الإجراءات تطال قرابة 192 ألف لاجئ فلسطيني في محافظة القدس، بينهم 16,419 لاجئا في مخيم شعفاط، حيث يعتمد يوميا ما بين 120 و150 مريضا على عيادات الأونروا، إضافة إلى 4,741 طفلا مسجلين، وقرابة 1,000 طفل كانوا يتلقون تطعيماتهم، و600 طالب حُرموا من التعليم بعد إغلاق مدارس الوكالة، فضلا عن حرمان قرابة 800 مسن من خدمات العلاج.

إغلاق عيادتي الزاوية وشعفاط ونقل الخدمات
وأوضح الرفاعي أن سلطات الاحتلال أخطرت في 13 كانون الثاني الحالي بإغلاق مركز القدس الصحي "عيادة الزاوية" داخل باب الساهرة حتى 11 شباط، قبل أن تعلن في 21 كانون الثاني إغلاق المركز الصحي في مخيم شعفاط، وهو ما أكده نائب رئيس بلدية الاحتلال أرييه كينغ كجزء من سياسة تستهدف تصفية مؤسسات الأونروا.

وبيّن أن طواقم الوكالة اضطرت إلى نقل ملفات المرضى والتجهيزات الطبية والمكتبية من مركز مخيم شعفاط إلى عيادة بديلة تعمل على تجهيزها في بلدة العيزرية، لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية للاجئين.


معهد تدريب قلنديا مهدد بالإغلاق

وقال الرفاعي إن معهد تدريب قلنديا شمالي القدس يواجه خطر الإغلاق القسري، بعد اقتحام قوات الاحتلال له في 18 شباط 2025 وتسليم إدارته قرارا بالإخلاء الفوري، وإطلاق القنابل الغازية والصوتية أثناء وجود قرابة 340 طالبا و70 موظفا داخله.

وأوضح أن الاحتلال يدّعي ملكية الأرض البالغة مساحتها 85 دونما لصندوق استيطاني، في حين يقدّم المعهد 14 تخصصا مهنيا، ويخرّج سنويا ما بين 250 و300 طالب، ويوفّر خدمات السكن والإرشاد الصحي والنفسي والتوجيه المهني، ما يجعله ركيزة أساسية في تمكين الشباب اللاجئ.
وأشار إلى أن التهديد يتعزز بمطالبة الأونروا بدفع "ديون" بأثر رجعي بقيمة 17 مليون شيكل منذ كانون الثاني 2024.


حملة عسكرية واسعة شمالي القدس
وأشار الرفاعي إلى أن هذه السياسات ترافقت مع حملة عسكرية واسعة شمالي القدس، شملت بلدة كفر عقب ومحيط مخيم قلنديا ضمن عملية "درع العاصمة" التي بدأت في 26 كانون الثاني الحالي، وأسفرت عن هدم قرابة 40 منشأة في اليوم الأول و30 منشأة في اليوم الثاني، إلى جانب اقتحام عمارات سكنية، ونشر قناصة، واستخدام مكثف للقوة، وتعليق دوام المدارس.

وأضاف أن التصعيد امتد في 27 كانون الثاني إلى بلدة حزما شمال شرقي القدس، حيث فُرض طوق أمني شامل، وأُغلقت المداخل، وجُرفت شوارع رئيسة، واستُولي على منازل وحُولت إلى ثكنات عسكرية، ما أدى إلى شلل واسع في الحياة اليومية وإعلان إغلاق المدارس حفاظا على سلامة الطلبة.