آخر الأخبار
  ترامب: سبب نقص الديزل ما يحصل بين روسيا وأوكرانيا   الأمن يحذر: المحتالون يستغلون ثقة الضحايا وفضولهم وحاجتهم   القبول الموحد تعلن موعد وترتيبات امتحان الأردنيين الراغبين بالتجسير   الاستراتيجيات الأردني: 51% من الأردنيين لا يثقون في الحكومة   الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى أبوظبي   وزارة الداخلية: 231 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم حتى 12 أيلول   لمواجهة أزمة الطاقة .. إيران تتجه نحو إقرار "يوم بلا سيارات"   لقاء يجمع بين وزيري العمل في الاردن ومصر .. وهذا ما دار بينهما   رئيس دولة الإمارات في مقدمة مستقبلي الملك لدى وصوله أبو ظبي   صقور الأردن إلى ربع نهائي «آسياد ناغويا 2026»   توضيح صادر عن "هيئة الخدمة والإدارة العامة" بشأن المكافآت والحوافز لموظفي القطاع العام   بكلفة وصلت لـ 350 ألف دينار .. الحكومة تعلن إنتهاء أعمال الصيانة والتأهيل للطريق التنموي بمعان   ابوغزالة: الحرب لم توقف تدفق الاستثمارات للأردن   تشكيلات أكاديمية وإدارية في العلوم والتكنولوجيا (اسماء)   الامن : حجز المركبة والحبس شهرين وغرامة 300 دينار لمرتكبي هذه المخالفة   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير البريطاني   احتجاب كوكب الزهرة خلف القمر في سماء الأردن نهار الاثنين   المستقلة للانتخاب: شهادة "جاهز" شرط للتنافس على المشاركة في إدارة الانتخابات المقبلة   فايز الدويري يعلن انتهاء علاقته مع قناة الجزيرة   %2.2 معدل التضخم في الأردن خلال 8 اشهر

الحيصة: 42.3% الفاقد المائي في الأردن

Monday
{clean_title}
كشف أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس هشام الحيصة اليوم أنّ الفاقد المائي في الأردن بلغ مؤخرًا 42.3% بعد خفضه بنسبة 12% خفض الفاقد المائي بنسبة 12% خلال سنوات قليلة مضت.

وقال الحيصة خلال ورشة العمل الإقليمية بعنوان "التعاون الإقليمي والاجتماع السنوي للمراجعة لمبادرة ندرة المياه"والتي تُعقد في العاصمة الأردنية عمان على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة واسعة من جهات دولية وإقليمية ووطنية، وبحضور ممثلين عن الدول المشاركة في المبادرة ،ضمن برنامج مبادرة ندرة المياه في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، الذي تقوده منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبالشراكة مع كل من الإسكوا (ESCWA)، واليونيسف (UNICEF)، وإيكاردا (ICARDA)، والمركز الدولي للزراعة الملحية (ICBA)، والمعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI)، وبدعم مالي من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (SIDA).

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من أمين عام سلطة وادي الاردن مندوبا الوزير، وممثل جامعة الدول العربية، والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، إلى جانب ممثل منظمة الفاو في الأردن، وممثل الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي، حيث أكد المتحدثون أهمية تعزيز التنسيق الإقليمي والعمل المشترك لمواجهة تحديات ندرة المياه وتغير المناخ وتأثيراتها على الأمن الغذائي في المنطقة.

وتهدف الورشة إلى مراجعة التقدم المحرز في تنفيذ أنشطة البرنامج خلال عام 2025، ومناقشة خطط العمل لعام 2026، وتعزيز آليات التنسيق والحوكمة والتواصل بين الشركاء، إضافة إلى تبادل الخبرات والمعرفة بين الدول المشاركة.

وأكّد أمين عام سلطة وادي الاردن المهندس هشام الحيصة أن التغير المناخي يشكّل أحد أكبر التحديات التي تواجه المنطقة، مشيرًا إلى أن دول الإقليم، ومن بينها الأردن، تُعد من الأكثر تأثرًا بآثاره السلبية رغم أنها ليست من الدول المسببة له، الأمر الذي يفرض ضغوطًا هائلة على إدارة الموارد المائية.

وأوضح الحيصة أن حصة الفرد السنوية من المياه في الأردن تُعد الأقل عالميًا، حيث بلغت نحو 61 مترًا مكعبًا سنويًا لكافة الاحتياجات خلال العام الماضي، ما يضع الأمن المائي في صدارة الأولويات الوطنية. وفي هذا الإطار، يعمل الأردن بجدية على تنفيذ مشروع الناقل الوطني لتحلية المياه كأحد أهم المشاريع الاستراتيجية لتعزيز مصادر المياه وضمان استدامة إدارتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن المملكة حققت إنجازًا ملموسًا في خفض الفاقد المائي بنسبة 12% خلال سنوات قليلة، ليصل حاليًا إلى 42.3%، مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي في ظل تحديات متسارعة تتطلب مسؤولية مشتركة بين دول المنطقة، وزيادة التعاون والتنسيق الإقليمي، وتطوير سياسات متكاملة قائمة على التخطيط السليم، والكفاءة في استخدام الموارد، والاعتماد على البيانات والأدلة العلمية في صنع القرار، وتعزيز أطر الحوكمة الرشيدة للمياه.

وشدّد على أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية المستدامة واحتياجات الأمن الغذائي، لا سيما في القطاع الزراعي الذي يُعد من أكثر القطاعات استهلاكًا للمياه، مؤكدًا في الوقت ذاته على أهمية الترابط بين قطاعات المياه والزراعة والبيئة والطاقة.

وفي هذا السياق، استعرض المهندس الحيصة تجربة أردنية قائمة على أرض الواقع تُجسد هذا الترابط الرباعي، حيث يتم تزويد العاصمة عمّان بالمياه، ثم جمع المياه العادمة ومعالجتها في محطة الخربة السمراء، لتختلط لاحقًا مع مياه الينابيع والأمطار على امتداد نهر الزرقاء وصولًا إلى سد الملك طلال، ثاني أكبر سد في المملكة. وأوضح أن نوعية المياه تتحسن بشكل أكبر داخل السد، ليتم بعدها استخدامها في توليد الطاقة الكهربائية، ومن ثم تزويد الجزء الجنوبي من قناة الملك عبد الله بطول 45 كيلومترًا، بما يتيح ري نحو 200 ألف دونم زراعي.

وبيّن أن إدارة وتوزيع المياه في هذا المشروع لم تقتصر على الجانب الحكومي، بل تم إشراك المزارعين من خلال جمعيات مستخدمي المياه، في نموذج يعزز الشراكة المجتمعية ويُحسّن كفاءة الإدارة، وتمثل نموذجًا قابلًا للتقييم والتطوير والتعميم، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي والدولي، داعيًا إلى تسويقها بين الشركاء كخبرة متبادلة في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية.

ودعا إلى أن تسهم مخرجات هذه الورشة في تعزيز التعاون الإقليمي ودعم جهود الدول في تحقيق الإدارة المستدامة والعادلة للموارد المائية، بما يعزز الأمنين المائي والغذائي للأجيال الحالية والقادمة، مؤكدًا أهمية ترسيخ العلاقة التشاركية بين دول المنبع ودول المصب، واحترام حقوق الدول المتشاطئة في المياه، باعتبار أن ندرة المياه تتفاقم في ظل غياب العدالة والتعاون الفعّال بين هذه الدول