آخر الأخبار
  القيمة السوقية للاعبي النشامى ترتفع إلى 16.18 مليون يورو   الخدمة والإدارة العامة تتيح للحجاج تقديم طلبات التغيب عن الاختبارات التنافسية   منتخب النشامى يبدأ تدريباته في عمّان استعدادًا لكأس العالم   الأردن يدين تفجيرًا وقع في محيط أحد مباني وزارة الدفاع السورية   ولي العهد يلتقي في برلين رئيسة مجلس النواب الألماني   الخلايلة في مكة: سنقدم أفضل الخدمات والرعاية للحجاج الأرديين   ولي العهد يلتقي المستشار الألماني ويؤكد أهمية توسيع الشراكات   ارتفاع القيمة السوقية ليزن العرب إلى مليون يورو   الملكة رانيا لنشامى المنتخب: الله يوفقكم   مندوباً عن الملك… الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة مرشحي الطيران/ 55   الجرائم الإلكترونية تحذر من الابتزاز: لا تخف ولا تدفع المال   الأردن يدين الإجراءات الإسرائيلية الرامية لمصادرة عقارات في باب السلسلة   نقابة الفنانين تحيل 55 ممارسا للقضاء: يمثلون الأردن دون صفة   ‏أئمة وخطباء: ذو الحجة موسم للطاعة وتعظيم الشعائر وتجديد القيم الإيمانية   بلدية الطيبة تحدد 3 مواقع لبيع وذبح الأضاحي   ضبط اعتداءات على المياه لتعبئة صهاريج وتزويد مزارع   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة   الخارجية تعلن وصول أردنيين شاركا بأسطول الصمود إلى المملكة   المعونة الوطنية تحول المخصصات الشهرية لمستحقيها   مشوقة يسأل الحكومة عن أسس التعيينات في "الغذاء والدواء"

الحيصة: 42.3% الفاقد المائي في الأردن

Friday
{clean_title}
كشف أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس هشام الحيصة اليوم أنّ الفاقد المائي في الأردن بلغ مؤخرًا 42.3% بعد خفضه بنسبة 12% خفض الفاقد المائي بنسبة 12% خلال سنوات قليلة مضت.

وقال الحيصة خلال ورشة العمل الإقليمية بعنوان "التعاون الإقليمي والاجتماع السنوي للمراجعة لمبادرة ندرة المياه"والتي تُعقد في العاصمة الأردنية عمان على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة واسعة من جهات دولية وإقليمية ووطنية، وبحضور ممثلين عن الدول المشاركة في المبادرة ،ضمن برنامج مبادرة ندرة المياه في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، الذي تقوده منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبالشراكة مع كل من الإسكوا (ESCWA)، واليونيسف (UNICEF)، وإيكاردا (ICARDA)، والمركز الدولي للزراعة الملحية (ICBA)، والمعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI)، وبدعم مالي من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (SIDA).

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من أمين عام سلطة وادي الاردن مندوبا الوزير، وممثل جامعة الدول العربية، والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، إلى جانب ممثل منظمة الفاو في الأردن، وممثل الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي، حيث أكد المتحدثون أهمية تعزيز التنسيق الإقليمي والعمل المشترك لمواجهة تحديات ندرة المياه وتغير المناخ وتأثيراتها على الأمن الغذائي في المنطقة.

وتهدف الورشة إلى مراجعة التقدم المحرز في تنفيذ أنشطة البرنامج خلال عام 2025، ومناقشة خطط العمل لعام 2026، وتعزيز آليات التنسيق والحوكمة والتواصل بين الشركاء، إضافة إلى تبادل الخبرات والمعرفة بين الدول المشاركة.

وأكّد أمين عام سلطة وادي الاردن المهندس هشام الحيصة أن التغير المناخي يشكّل أحد أكبر التحديات التي تواجه المنطقة، مشيرًا إلى أن دول الإقليم، ومن بينها الأردن، تُعد من الأكثر تأثرًا بآثاره السلبية رغم أنها ليست من الدول المسببة له، الأمر الذي يفرض ضغوطًا هائلة على إدارة الموارد المائية.

وأوضح الحيصة أن حصة الفرد السنوية من المياه في الأردن تُعد الأقل عالميًا، حيث بلغت نحو 61 مترًا مكعبًا سنويًا لكافة الاحتياجات خلال العام الماضي، ما يضع الأمن المائي في صدارة الأولويات الوطنية. وفي هذا الإطار، يعمل الأردن بجدية على تنفيذ مشروع الناقل الوطني لتحلية المياه كأحد أهم المشاريع الاستراتيجية لتعزيز مصادر المياه وضمان استدامة إدارتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن المملكة حققت إنجازًا ملموسًا في خفض الفاقد المائي بنسبة 12% خلال سنوات قليلة، ليصل حاليًا إلى 42.3%، مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي في ظل تحديات متسارعة تتطلب مسؤولية مشتركة بين دول المنطقة، وزيادة التعاون والتنسيق الإقليمي، وتطوير سياسات متكاملة قائمة على التخطيط السليم، والكفاءة في استخدام الموارد، والاعتماد على البيانات والأدلة العلمية في صنع القرار، وتعزيز أطر الحوكمة الرشيدة للمياه.

وشدّد على أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية المستدامة واحتياجات الأمن الغذائي، لا سيما في القطاع الزراعي الذي يُعد من أكثر القطاعات استهلاكًا للمياه، مؤكدًا في الوقت ذاته على أهمية الترابط بين قطاعات المياه والزراعة والبيئة والطاقة.

وفي هذا السياق، استعرض المهندس الحيصة تجربة أردنية قائمة على أرض الواقع تُجسد هذا الترابط الرباعي، حيث يتم تزويد العاصمة عمّان بالمياه، ثم جمع المياه العادمة ومعالجتها في محطة الخربة السمراء، لتختلط لاحقًا مع مياه الينابيع والأمطار على امتداد نهر الزرقاء وصولًا إلى سد الملك طلال، ثاني أكبر سد في المملكة. وأوضح أن نوعية المياه تتحسن بشكل أكبر داخل السد، ليتم بعدها استخدامها في توليد الطاقة الكهربائية، ومن ثم تزويد الجزء الجنوبي من قناة الملك عبد الله بطول 45 كيلومترًا، بما يتيح ري نحو 200 ألف دونم زراعي.

وبيّن أن إدارة وتوزيع المياه في هذا المشروع لم تقتصر على الجانب الحكومي، بل تم إشراك المزارعين من خلال جمعيات مستخدمي المياه، في نموذج يعزز الشراكة المجتمعية ويُحسّن كفاءة الإدارة، وتمثل نموذجًا قابلًا للتقييم والتطوير والتعميم، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي والدولي، داعيًا إلى تسويقها بين الشركاء كخبرة متبادلة في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية.

ودعا إلى أن تسهم مخرجات هذه الورشة في تعزيز التعاون الإقليمي ودعم جهود الدول في تحقيق الإدارة المستدامة والعادلة للموارد المائية، بما يعزز الأمنين المائي والغذائي للأجيال الحالية والقادمة، مؤكدًا أهمية ترسيخ العلاقة التشاركية بين دول المنبع ودول المصب، واحترام حقوق الدول المتشاطئة في المياه، باعتبار أن ندرة المياه تتفاقم في ظل غياب العدالة والتعاون الفعّال بين هذه الدول