آخر الأخبار
  الآثار العامة: لا كنوز ولا ذهب في حفريات وادي السير والقويسمة   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 89.50 دينارا للغرام   مجلس الأعيان يعيد العمل المهني للنواب ويقر الغاء الاستهلاكية المدنية   4.418 مليار دولار الدخل السياحي خلال 7 اشهر   الأردنيون ينفقون 1.154 مليار دولار على السياحة خلال 7 اشهر   الثلاثاء .. أجواء صيفية معتدلة في اغلب المناطق   تراجع التأييد لترامب لأدنى مستوى خلال رئاسته عند 33%   الحكومة تعلن شاغر أمين عام وزارة التربية والتعليم براتب 2700 دينار   الأردن على موعد مع موجة حر .. أجواء شديدة الحرارة في الأغوار والعقبة   الخطيب: التعليم العالي قرر قبول 640 طالبًا وطالبة في تخصص الطب   ترامب يدعو" إسرائيل "لوقف ضرب غزة   رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية   ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة دولة للصين   الملك في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية: موقع الأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير   عُطلة رسميَّة في 25 آب بمناسبة ذكرى المولد النَّبوي الشَّريف   توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن   مرصد الزلازل: رصد 63 زلزالا محليا منذ بداية 2026   إعلان صادر عن الأمن العام إلى أهالي مدينة العقبة   نائب يقترح منع ترخيص "الخمارات" بالقرب من المنازل

الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا

Tuesday
{clean_title}
أكد رئيس الوزراء الأسبق الدكتور هاني الملقي، أننا بأمس الحاجة لمواجهة الحروب التي تشن داخليا بهدف إشعار المواطنين بالاحباط وعدم الرضا.

وقال الملقي خلال استضافته في منتدى الحموري اليوم السبت بندوة تحت عنوان "قراءة في واقع الحال"، إن هذه المواجهة تكون بعرض المعلومات والحقائق تحصينا لجبهتنا الداخلية، وذلك استعدادا للخوض في الوضع الجديد المتوازن للمنطقة.

وأضاف، أن لكل منظومة بشرية سواء إدارية او عقائدية مجموعة من الحقوق يقابلها مجموعة من الواجبات، وإذا اختل ميزان الحقوق والواجبات فسدت المنظومة، فعندما تتزايد المطالبة بالحقوق عما يقدم من واجبات يظهر الفساد، وزيادة الواجبات عن الحقوق تظهر الظلم.

وبين أن الضابط للميزان هي السياسة المعنية برعاية شؤون الدولة الداخلية والخارجية، والمحددة لمن يحصل على ماذا ومتى وكيف ومقابل ماذا.

وأوضح الملقي، أنه إذا قبلنا بهذا المفهوم يمكننا تفسير الحالة التي نمر بها وحديد سبل العلاج، مشيرا إلى أن ما نمر به في الأردن من تشكيك وإحباط وشعور بالظلم من قبل البعض مرده الاختلال في ميزان الحقوق والواجبات والخلط بين الفساد والظلم.

وبين أنه كما أن من يتقاعس عن القيام بواجباته فاسد، فإن من يطالب بحقوق لا يستحقها فاسد أيضا وليس مظلوما.

وكشف الملقي أن تضخيم الانطباع بالحجم الفساد المالي في الإدارة الحكومية تسبب بالحد في القدرة لدى الإدارة الحكومية على القيام بواجبها نتيجة للفزع الذي سيطر على الموظف العام وبالتالي عمق البيروقراطية الإدارية للدولة، فتدنت الخدمات المقدمة للمواطنين وتعقدت عمليات جذب الاستثمار وتراجعت عائداتها فتناقص الوزن في كفة الواجبات دون تحقيق الفائدة المرجوة.

وقال الملقي، إن الحديث عن الوضع الاقتصادي بصفة عامة، فهناك الكثير ما يقلق المواطنين، وحيال ذلك قامت الجهود الحكومية بوضع خطط لبرامج تنموية واقتصادية لتحسين الوضع الاقتصادي وسعت بصدق نحو الاصلاح لتعزيز المنعة المالية للدولة، إلا أن سوء التنفيذ وعدم المتابعة والالتزام من قبل الادارات المتتالية حال دون تحقيق النتائج المرجوة.

وأكد الملقي أنه لا يعرف عن أي مشروع حكومي تم تنفيذه في وقته او كلفته او مدة تنفيذه المحددة او المخطط لها، بل اصبحت هذه المشاريع ذات كلف أعلى وتأثير اقتصادي أدنى، مستشهدا بحجم الديون المتراكمة على الحكومة للقطاع الخاص وعدد المشاريع المتعثرة، الأمر الذي يزيد من حجم حالة الاحباط العامة.

وأوضح الملقي أن عجز برامج التشغيل بأنواعها من تحقيق اهدافها رغم انفاق الملايين عليها لا يبرره إلا غياب الأمن الاجتماعي للعاملين في النشاط الاقتصادي الفردي، وكذلك غياب نظام تعليمي يعيد بناء هرم القوى البشرية على قاعدته.

ويرى الملقي أن الحالة تستدعي إعادة النظر في هيكلة التعليم المدرسي ليفرز الطلاب أكاديميا ومهنيا في كل مرحلة من مراحله وفق نظام عادل ودقيق، مشيرا إلى أن الوضع الحالي للنظام التعليمي في الأردن لا يمكن أن يستمر لأنه المسؤول الأساسي عن حالة الاحباط واليأس والانحراف لدى الكثير من الشباب المتعطل عن العمل.

وأشار إلى أن أحد أهم أسباب الإحباط لدى الأسر الأردنية متوسطة الدخل هو الاختلال البين بين دخل الاسرة وانفاقها، الناتج عن السياسات التي روجت للاستهلاك أملا في زيادة النمو فازداد ما تتعرض له الأسر من مغريات لانفاق ترفي من ناحية وقروض مسهلة من ناحية اخرى.

وأكد أن الحاجة تستدعي إلى إعادة بناء خطط التنمية الاقتصادية على أساس الانتاج المتوازي مع الاستهلاك، والعمل على ضبط معدلات النمو في الاستهلاك الترفي.

وقال الرئيس الأسبق إن رفع سقوف التوقعات خاصة تلك المتعلقة بالموارد الطبيعية المحلية وكذلك تقزيم المنتز في المشاريع وايجاد الثغرات فيه والتي تصدر عن الإدارة الحكومية، لن تؤدي إلى المأمول في تجميل الصورة وبث روح الأمل في المستقبل بل على العكس تماما فإنها من أهم أسباب بث روح الإحباط لدى الشباب لأن انتظار نتائج تتأخر او لا تأتي تفقد الثقة وتهبط العزيمة.