آخر الأخبار
  كتلة قطبية شديدة البرودة تجتاح دولًا عربية… أمطار غزيرة وثلوج ورياح عاتية   محافظ الكرك: الاعتداء على مسار الأودية فاقم خطر السيول   تخصيص 10 ملايين دينار لتحسين البنية التحتية في المحافظات   حسَّان: المؤشِّرات الاقتصاديَّة تؤكِّد سير الأردن على الطريق الصَّحيح   تمديد منح خصومات وإعفاءات على ضريبة الأبنية والأراضي لنهاية آذار   مجلس الوزراء يقر نظام تنظيم وخارطة استعمال الأراضي لسنة 2026   إقرار تعليمات أسس وشروط تأجيل خدمة العلم للمقيمين خارج الأردن   النائب عياش: 267 ألف مركبة منتهية الترخيص في الأردن   بالفيديو لإنك بتستاهل أكتر .... معك الإسكان   زين الاستدامة التزام راسخ بتحقيق أثر اجتماعي واقتصادي وبيئي مُستدام   البيع سيبدأ يوم الاربعاء القادم .. "ادارة ترخيص السواقين والمركبات" تطرح مجموعة من الأرقام الأكثر تميزا - أرقام   الخيرية الهاشمية: توزيع 500 ألف متر مكعب من المياه في جنوب غزة   توضيح صادر عن "الجمارك الاردنية" بشأن قرار مجلس الوزراء   الحكومة تعلن عن وظائف شاغرة لمؤذن وخادم مسجد على الحالات الإنسانية   لأسباب تتعلق بالصالح العام .. تفاصيل قرار رسمي بإبعاد "مواطن اردني" عن مصر   لقاء يجمع رئيس مجلس النواب القاضي بالسفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان آل سعود .. وهذا ما دار بينهما   وزير الداخلية يوعز بالإفراج عن (461) موقوفا إداريا   الأرصاد: الكرك تسجّل أعلى هطول مطري منذ 1971   البنك المركزي يطلق خارطة طريق الانتقال للتشفير المقاوم للحوسبة الكمية   الصبيحي: 30 مهمة للضمان الاجتماعي لاجتياز المرحلة بنجاح

أمطار الخير تُنعش البحر الميت .. هل تكبح التراجع المتسارع لمنسوبه؟

{clean_title}
أعادت الهطولات المطرية الأخيرة طرح ملف تراجع منسوب مياه البحر الميت إلى الواجهة، في ظل مؤشرات إيجابية على تحسن نسبي في تغذية حوضه المائي، بالتوازي مع امتلاء عدد من السدود الرئيسية في المملكة، وما رافق ذلك من تساؤلات حول مصير كميات الأمطار القادمة وآليات الاستفادة منها.

وأكد نقيب الجيولوجيين الأردنيين، رئيس اتحاد الجيولوجيين العرب وعضو اللجنة الوطنية للسدود، الدكتور خالد الشوابكة، أن المواسم المطرية الجيدة تنعكس بشكل واضح وإيجابي على وضع البحر الميت ومنسوب مياهه، رغم ما يتعرض له منذ سنوات طويلة من ضغوط بيئية ومائية متراكمة.

وأوضح الشوابكة وفق ما نقلت عنه يومية الرأي، أن تحسن الموسم المطري يسهم في تغذية حوض البحر الميت، رغم وجود السدود الجانبية المقامة على الأودية المحيطة، والتي تحبس جزءًا من مياه الأمطار وتحد من وصولها المباشر، مبينًا أن هذه السدود خففت من كميات المياه الواصلة، لكنها لم تمنعها بشكل كامل.

ولفت الشوابكة إلى أن الهطولات المطرية الأخيرة أسهمت بوصول كميات كبيرة من المياه إلى منطقة البحر الميت، نظرًا لكبر مساحة حوضه المائي، الذي يستقبل تدفقات الأودية الرئيسية والفرعية خلال المواسم المطرية الجيدة، مؤكدًا أن التجارب السابقة تثبت هذا الأثر الإيجابي.

وأوضح في هذا السياق أن موسم الأمطار عام 1992 شكّل نموذجًا واضحًا، إذ انعكست كميات الهطول الممتازة آنذاك بارتفاع ملموس في منسوب مياه البحر الميت، مشددًا على أن تكرار مثل هذه المواسم يسهم في الحد من التراجع السريع لمنسوب البحر، ولو بشكل جزئي ومؤقت.

وفي موازاة ذلك، وبعد المنخفض الجوي الأخير الذي شهدته المملكة، أعلنت وزارة المياه والري امتلاء عدد من السدود الرئيسية، ما أثار تساؤلات حول مصير مياه الأمطار القادمة وكيفية إدارتها.

وأوضح الناطق الإعلامي باسم الوزارة أن هناك سدودًا عديدة لم تصل بعد إلى طاقتها التخزينية القصوى، مشيرًا إلى أن المياه التي يتم تصريفها من السدود تُستغل بشكل مباشر في تغذية المياه الجوفية بنسبة تتراوح بين 3 و5 بالمئة، ما يسهم في دعم المخزون المائي تحت الأرض.

وأكد أن الاستفادة من مياه السدود لا تقتصر على التخزين، بل تمتد آثارها لتشمل تعزيز قدرة الأراضي الزراعية التي جفت خلال السنوات الماضية، ودعم الغطاء النباتي، إضافة إلى رفد منطقة البحر الميت والحفاظ على التنوع البيولوجي باعتباره موقعًا طبيعيًا فريدًا على مستوى العالم.

وأشار إلى أن كل قطرة مياه يتم تخزينها أو تصريفها وفق أسس علمية مدروسة تخدم الاقتصاد الوطني والبيئة في آن واحد، لافتًا إلى أن الوزارة تتابع عن كثب مستويات السدود والهطولات المطرية، مع التركيز على الاستعداد لأي منخفضات جوية قادمة لضمان الاستخدام الأمثل للمياه واستدامة الموارد المائية.

وشدد الشوابكة في ختام حديثه على أهمية تبني حلول متكاملة لمعالجة تراجع منسوب البحر الميت، تقوم على الإدارة الرشيدة للموارد المائية، ومراجعة سياسات استغلال المياه في الحوض، ومراعاة الأبعاد البيئية عند تنفيذ المشاريع التعدينية والتنموية، بما يضمن حماية هذا الموقع الفريد عالميًا للأجيال المقبلة.