آخر الأخبار
  أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين   الخارجية تدعو الأردنيين لعدم إلسفر إلى لبنان في الوقت الراهن   دبلوماسيون أمريكيون: ترامب وافق على شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار   الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو   خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة   الأردن: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين   الصفدي: تداعيات كارثية اذا استمر العدوان الإٍسرائيلي على لبنان   ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية   الأردن: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة   مشروع كهرباء استراتيجي جديد .. محطة كهرباء بقدرة 700 ميجاواط لتعزيز أمن الطاقة في الأردن   الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي   متخصصون: محافظات الأردن الزراعية خط الدفاع الأول للأمن الغذائي   محافظ جرش: جائزة لأجمل منزل مُزين بعلم الأردن   "أمانة عمان" تبدأ تحويل ديونها البالغة مليار دينار إلى صكوك إسلامية   الصفدي يلتقي نظيره البلجيكي في عمّان   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026   "الملكية": رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل   الملكية الأردنية: إبقاء الأجواء مفتوحة خلال الحرب كان "مكلفا جدا" للشركة   البدور: اعتماد المراكز الصحية كبوابة أولى للعلاج تخفيفا عن المستشفيات

العجارمة يوجّه رسالة دعم وتحفيز لطلبة التوجيهي

{clean_title}
- وجه أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون التعليمية نواف العجارمة رسالة إلى الطلبة المتقدمين لامتحان الثانوية العامة (التوجيهي) في الدورة الشتوية، تاليا نصها:

(أنتم أكبر من امتحان...وأنبل من نتيجة، جيل أملٍ يتقدّم بثقة نحو النجاح )

إلى أبنائنا وبناتنا طلبة الثانوية العامة في دورتكم التكميلية لعام 2025
أخاطبكم اليوم من موقع أمانة وطنية لا تُقاس بموقع إداري ولا تُختزل في مسمى وظيفي، بل تستمد معناها من ثقة دولة جعلت التعليم ركيزة نهضتها، والمعرفة دليل مسيرتها والإنسان مقصدها الأول... إنها كلمة تنبع من قلب المنظومة التربوية وتتجه إليكم بوصفكم جوهرها الحي، وعنوان امتدادها، وحملة رايتها في الغد القريب.
إنكم تقفون على عتبة امتحان يتجاوز كونه اختبار أفراد ليغدو استحقاق وطن كامل، امتحان تديره مؤسسات الدولة بعقلها، وتصونه بإرادتها، وتحرس عدالته بضميرها التربوي. هو استحقاق وطني تُسخّر له الطاقات، وتُوحَّد من أجله الجهود، وتُبنى تفاصيله على أسس راسخة من النزاهة وتكافؤ الفرص، ليكون مرآة صادقة لجهدكم، ومنصة عادلة تعكس استحقاقكم الحقيقي دون زيادة أو نقصان.

لقد أُعدّت هذه الامتحانات بعناية دقيقة وحرفية عالية، ووفق فلسفة تربوية ترى في الامتحان أداة إنصاف لا أداة إرباك، ومساحة اطمئنان لا ساحة توتر، ونافذة أمل لا جدار ضغط. وتولت إدارة الامتحانات والاختبارات في وزارة التربية والتعليم إعداد هذا الاستحقاق الوطني ضمن أطر علمية ومهنية رفيعة، وبالتنسيق المؤسسي المتكامل مع الجهات المختصة في الوزارة، بما يضمن سلامة البناء الامتحاني وعدالته ومصداقيته. أما أقسام الامتحانات في مديريات التربية والتعليم كافة، فتنهض بدورها التنفيذي المساند، من خلال العمل مع لجان الامتحان في المديريات، وتزويد القاعات بالكوادر المؤهلة من رؤساء قاعات ومراقبين ومساعدين، ولجان مساندة، وفق أسس واضحة ومعايير دقيقة، في صورة عمل جماعي متكامل، كجسد واحد، وقلب واحد وعقل واحد، ليبقى ميزان العدالة مستقيمًا، ويشعر كل طالب أن حقه مصون، وجهده مقدّر، ومستقبله موضع احترام.

أبنائي وبناتي... ادخلوا قاعات الامتحان بطمأنينة الواثق الراسخ، وبثبات من يعرف قدر نفسه وجهده، وبتركيز العارف لا بتوتر القلق. اجعلوا من النظام والتعليمات الناظمة للامتحان إطار أمان لكم، ودليل عدالة يحفظ حقوقكم، ويهيّئ لكم بيئة هادئة متزنة، تعينكم على إبراز علمكم بصفاء، وتمنحكم ثقة الأداء في مناخ من الانضباط والاحترام المتبادل اجعلوا من الوقت رفيقًا لكم، ومن السؤال فرصة لإظهار ما في عقولكم من علم، وما في نفوسكم من إصرار. فالعلم لا يخذل من أخلص له، والجهد لا يضيع حين يُبذل بصدق، والطريق، وإن طال، يفتح آفاقه لمن يسلكه بثبات وعزيمة.
وتذكروا أن هذه الدورة، مهما عظم وقعها في نفوسكم، ليست نهاية الحلم، بل محطة من محطاته المفصلية، وأن الحياة أوسع من امتحان، وأكثر رحابة من نتيجة.

فأبواب العلم لا تُغلق، بل تتعدد وتتسع لمن يملك الإرادة، ويؤمن بأن التعلم مسار مستمر وأن البناء الحقيقي يبدأ من العقل وينتهي بخدمة الوطن. فالأردن لا ينتظر منكم شهادة فحسب، بل ينتظر فكرًا حيًا، وضميرًا يقظًا، وعقلًا منتجًا، وروحًا مؤمنة بأن التفوق مسؤولية، وأن النجاح التزام، وأن العلم رسالة.
وأنتم في هذه اللحظة لستم وحدكم؛ فخلفكم وزارة تضع التعليم في صدارة أولوياتها، وتعمل على توفير بيئة امتحانية عادلة وآمنة، وتؤمن بقدراتكم، وتراهن على وعيكم. وخلفكم معلمون حملوا رسالة التعليم بإخلاص، وبذلوا من جهدهم ووقتهم وفكرهم، زرعوا المعرفة بصبر، وربّوا العزيمة بالقدوة، ورافقوا مسيرتكم يومًا بعد يوم، إيمانًا منهم بأن بناء الإنسان هو أعظم استثمار للوطن. وخلفكم أهالٍ سهروا ودعوا، ووطن كامل يثق بأنكم على قدر الرهان.

امضوا إلى امتحاناتكم وأنتم تدركون أنكم تؤدون واجبًا وطنيًا، وتكتبون سطرًا مضيئًا في مسيرتكم، وتشاركون في صناعة مستقبل لا يُبنى إلا بسواعد المتعلمين، وعقول المجتهدين، ونفوس تؤمن بأن المعرفة هي الطريق الأرسخ للنهوض والكرامة.

أسأل الله أن يوفقكم، وأن يربط على قلوبكم، وأن يجعل النجاح حليفكم بوصفه ثمرة اجتهاد متراكم، وبداية أفق أوسع من الطموح والعمل والإنجاز، وطريقًا يفتح أمامكم آفاق الثقة بالنفس، والقدرة على الإسهام، وصناعة الفرق، وأن تكونوا كما أرادكم الأردن، وكما أرادكم قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله، شبابًا مؤمنين متسلحين بالعلم واثقين بقدراتهم، أوفياء لوطنهم، قادرين على حمل رسالته، وبناء مستقبله، وصون منجزاته.

والله ولي التوفيق.