آخر الأخبار
  أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين   الخارجية تدعو الأردنيين لعدم إلسفر إلى لبنان في الوقت الراهن   دبلوماسيون أمريكيون: ترامب وافق على شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار   الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو   خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة   الأردن: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين   الصفدي: تداعيات كارثية اذا استمر العدوان الإٍسرائيلي على لبنان   ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية   الأردن: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة   مشروع كهرباء استراتيجي جديد .. محطة كهرباء بقدرة 700 ميجاواط لتعزيز أمن الطاقة في الأردن   الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي   متخصصون: محافظات الأردن الزراعية خط الدفاع الأول للأمن الغذائي   محافظ جرش: جائزة لأجمل منزل مُزين بعلم الأردن   "أمانة عمان" تبدأ تحويل ديونها البالغة مليار دينار إلى صكوك إسلامية   الصفدي يلتقي نظيره البلجيكي في عمّان   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026   "الملكية": رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل   الملكية الأردنية: إبقاء الأجواء مفتوحة خلال الحرب كان "مكلفا جدا" للشركة   البدور: اعتماد المراكز الصحية كبوابة أولى للعلاج تخفيفا عن المستشفيات

هل سيدخل الذكاء الاصطناعي قاعات المحاكم؟

{clean_title}
أكد مختصون في الشأن القانوني أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية مستقبلية، بل أصبح واقعًا عمليًا يدخل تدريجيًا إلى مختلف القطاعات، بما فيها قطاع العدالة، ما يفرض تحديات وتشريعات جديدة تضمن حسن استخدامه دون المساس بجوهر الحكم القضائي.

وقال المحامي أسامة موسى البيطار، إن النقاش القانوني العالمي لم يعد يتمحور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيدخل قاعات المحاكم، بل حول كيفية تنظيم هذا الدخول وضبطه قانونيًا بما يحفظ العدالة ويعزز كفاءتها، مؤكدًا أن التقنية لا تهدف إلى استبدال القاضي، وإنما إلى دعم العملية القضائية وتحسين أدواتها.

وأشار البيطار إلى أن أنظمة قضائية متقدمة بدأت بالفعل باستخدام الذكاء الاصطناعي في فرز القضايا، وتحليل السوابق القضائية، وإدارة الملفات، وتسريع الإجراءات، ما يسهم في تقليل التفاوت الزمني وتحسين العدالة الإجرائية، دون المساس باستقلالية القرار القضائي.

وأوضح أن نقاشات قانونية حديثة طرحت مفهومًا يُعرف بـ "قاعدة حكم الذكاء الاصطناعي (AI Judgment Rule)”، والذي يقوم على اعتبار الاستفادة المعقولة من أدوات التحليل الذكي جزءًا من القرار المستنير، على غرار الاعتماد على الخبراء والبيانات الفنية، خاصة في القضايا المعقدة ذات الطابع الاقتصادي أو التقني.

وفي المقابل، حذّر البيطار من مخاطر الاستخدام غير المنضبط للذكاء الاصطناعي في العمل القانوني، مشيرًا إلى تسجيل حالات في بعض المحاكم العالمية جرى فيها الاستناد إلى سوابق قضائية وهمية أنشأتها أنظمة ذكاء اصطناعي، فيما عُرف بـ "الهلوسات القانونية”، ما دفع جهات قضائية إلى التحذير من الاعتماد غير المتحقق على هذه الأدوات.

وعن انعكاس هذه التطورات على الواقع الأردني، شدد البيطار على أن إدماج الذكاء الاصطناعي في منظومة العدالة أصبح ضرورة تنظيمية، لكنه يتطلب حوكمة صارمة تقوم على الإبقاء على مسؤولية التحقق بيد القاضي والمحامي، ووضع إرشادات مهنية واضحة، والتمييز بين الدعم المعلوماتي واتخاذ القرار، إلى جانب تعزيز التدريب القضائي على حدود التقنية ومخاطرها.

وأكد أن القرار القضائي سيبقى قرارًا إنسانيًا يصدر عن قاضٍ مسؤول وخاضع للمساءلة، لافتًا إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يوازن القيم ولا يتحمل المسؤولية القانونية، لكنه قادر على تقديم معلومات أدق وتقليص الزمن والحد من التفاوت الإجرائي.

وختم البيطار بالتأكيد على أن العدالة الذكية لا تعني قاضيًا آليًا، بل قاضيًا أقوى بأدوات أدق، مشيرًا إلى أن السبق في تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي هو السبق في بناء الثقة بمنظومة العدالة.