آخر الأخبار
  مصدر عسكري: تم التعامل مع 49 من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية التي استهدفت الأراضي الأردنية   الشوبكي: الأردن أمام لحظة اختبار حقيقية   مصادر لرويترز: مقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد الحرس الثوري   الملك يدين الاعتداء على أراضي الأردن .. ويبحث التطورات مع ماكرون   "أمانة عمان" تعلن إغلاق جسر عبدون حتى صباح الاحد لهذه الغاية   مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني: سنكشف عن أسلحة لم تروها من قبل   المومني: القوات المسلحة الأردنية على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي ظرف طارئ   بعد إستهداف الاردن بصواريخ بالستية .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الكيان يعلن إغلاق معبر الكرامة   المومني: الأردن لن يكون طرفاً في أي تصعيد إقليمي   الإمارات تعلق الرحلات مؤقتاً من وإلى دبي   ليالٍ باردة بانتظار الأردنيين ودرجات الحرارة تلامس الصفر .. إحذروا الصقيع والانجماد   الإحصاءات: ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة بالمملكة 13.6% خلال 2025   تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر   اقتصاديون: تقرير ستاندرد اند بورز يؤكد منعة الاقتصاد الوطني   الملكية الأردنية: تعليق آني لبعض الرحلات الجوية   الحكومة: الأردن مع وقف التصعيد في المنطقة .. وسندافع عن مصالحنا بكل قوة   الأمن يتعامل مع 12 بلاغا لسقوط شظايا .. ولا إصابات   الجيش: إسقاط صاروخين باليستيين استهدفا الأراضي الأردنية   الطيران المدني للمسافرين: تواصلوا مع شركات الطيران قبل التوجه إلى المطار

الاردن يدعو لعدم النظر للاجئين كأرقام .. والتعامل معهم كأفراد وعائلات لهم إحتاجاتهم وطموحهم

{clean_title}
حذّر المندوب الدائم للأردن لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير أكرم الحراحشة، من تداعيات التراجع الحاد في التمويل الإنساني، مؤكدًا أن الأزمة الراهنة لم تعد أزمة مالية فحسب، بل تعكس خيارات سياسية خطيرة تُقوّض نظام الحماية الدولي، وتهدد الاستقرار والسلم في المجتمعات المستضيفة ومجتمعات اللاجئين على حد سواء.

وقال الحراحشة، في كلمته الاثنين، خلال الجلسة الافتتاحية للاستعراض المتوسط للتقدم لمنتدى اللاجئين العالمي 2023، إن هذا الاستعراض يأتي في لحظة دولية شديدة الحساسية، تتقاطع فيها مستويات قياسية من النزوح القسري مع تراجع التمويل الإنساني وضغوط متزايدة على منظومة الحماية الدولية، مشددًا على أن هذه المرحلة يجب أن تكون فرصة لتقييم التنفيذ الفعلي للتعهدات، لا مجرد إجراء فني أو روتيني.

وأكد على إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين قبل سنتين في المنتدى العالمي للاجئين "يوجه بوصلتنا نحو المسؤوليات والقيم المشتركة".

وأضاف أن الأردن، بصفته منظمًا مشاركًا للمنتدى، يستند في موقفه إلى عقود من تحمّل مسؤوليات هائلة كدولة مضيفة، مدفوعًا بواجب إنساني وأخلاقي راسخ، مؤكدًا أن المملكة تواصل استضافة أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوري، يعيش معظمهم داخل المجتمعات المحلية، وأن الحفاظ على نموذج الاستقرار والصمود الأردني لا يمكن أن يستمر دون دعم دولي يتناسب مع حجم هذا العبء.

وأوضح أن أزمة التمويل الحالية أدت إلى تقليص المساعدات النقدية والغذائية، وبرامج الحماية وسبل العيش، محذرًا من أن ذلك يفاقم الفقر والضعف ويقوض الأمن والسلام في كل مكان، رغم التقدم المحرز في مجالات التعليم، والوصول إلى الخدمات الصحية، والشراكات متعددة الأطراف.

وأعرب الحراحشة عن شكر الأردن العميق للمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، ولفريق المفوضية، على تفانيهم والتميز التشغيلي والشراكة الداعمة للاجئين والدول المستضيفة، رغم القيود الشديدة في الموارد، مؤكدًا في الوقت ذاته أن مقياس النجاح الحقيقي يكمن في التنفيذ، وأن التعهدات وحدها غير كافية ما لم تُترجم إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأشار إلى أن العديد من التعهدات السابقة لا تزال غير منفذة أو غير ممولة، وأن مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات بشكل عادل لا يزال بعيدًا عن التطبيق المتوازن، لافتًا النظر إلى الترحيب بالعودة الطوعية الكبيرة في عام 2025، حيث عاد أكثر من 150 ألف سوري من الأردن، واصفًا ذلك بالتطور الإيجابي الذي يتطلب استدامته استثمارًا دوليًا جادًا في التعافي المبكر، وإعادة الإعمار، والخدمات الأساسية في بلدان المنشأ.

كما رحّب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة تجديد ولاية الأونروا، معتبرًا ذلك أمرًا حيويًا لقرابة 5.9 مليون لاجئ فلسطيني، يقيم أكثر من 40% منهم في الأردن.

ودعا الحراحشة إلى تجاوز النظر إلى اللاجئين كأرقام، والتعامل معهم كأفراد وعائلات لهم احتياجات وطموحات، مؤكدًا أن الاستثمار في مستقبلهم هو الطريق نحو الاستقرار والأمن الجماعي، وأن هذا الاستعراض يجب أن يشكل لحظة سياسية لإعادة توجيه المسار وإحياء الالتزام الدولي بدعم ملموس وعادل للدول المضيفة، باعتباره استثمارًا في الاستقرار الإقليمي والعالمي، لا مجرد تعبير عن التضامن.