آخر الأخبار
  انطلاق مسيرات في وسط عمّان تأييداً للمواقف الملكية وتأكيداً على أن القدس خط أحمر   أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين   الخارجية تدعو الأردنيين لعدم إلسفر إلى لبنان في الوقت الراهن   دبلوماسيون أمريكيون: ترامب وافق على شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار   الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو   خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة   الأردن: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين   الصفدي: تداعيات كارثية اذا استمر العدوان الإٍسرائيلي على لبنان   ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية   الأردن: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة   مشروع كهرباء استراتيجي جديد .. محطة كهرباء بقدرة 700 ميجاواط لتعزيز أمن الطاقة في الأردن   الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي   متخصصون: محافظات الأردن الزراعية خط الدفاع الأول للأمن الغذائي   محافظ جرش: جائزة لأجمل منزل مُزين بعلم الأردن   "أمانة عمان" تبدأ تحويل ديونها البالغة مليار دينار إلى صكوك إسلامية   الصفدي يلتقي نظيره البلجيكي في عمّان   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026   "الملكية": رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل   الملكية الأردنية: إبقاء الأجواء مفتوحة خلال الحرب كان "مكلفا جدا" للشركة

الاردن يدعو لعدم النظر للاجئين كأرقام .. والتعامل معهم كأفراد وعائلات لهم إحتاجاتهم وطموحهم

{clean_title}
حذّر المندوب الدائم للأردن لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير أكرم الحراحشة، من تداعيات التراجع الحاد في التمويل الإنساني، مؤكدًا أن الأزمة الراهنة لم تعد أزمة مالية فحسب، بل تعكس خيارات سياسية خطيرة تُقوّض نظام الحماية الدولي، وتهدد الاستقرار والسلم في المجتمعات المستضيفة ومجتمعات اللاجئين على حد سواء.

وقال الحراحشة، في كلمته الاثنين، خلال الجلسة الافتتاحية للاستعراض المتوسط للتقدم لمنتدى اللاجئين العالمي 2023، إن هذا الاستعراض يأتي في لحظة دولية شديدة الحساسية، تتقاطع فيها مستويات قياسية من النزوح القسري مع تراجع التمويل الإنساني وضغوط متزايدة على منظومة الحماية الدولية، مشددًا على أن هذه المرحلة يجب أن تكون فرصة لتقييم التنفيذ الفعلي للتعهدات، لا مجرد إجراء فني أو روتيني.

وأكد على إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين قبل سنتين في المنتدى العالمي للاجئين "يوجه بوصلتنا نحو المسؤوليات والقيم المشتركة".

وأضاف أن الأردن، بصفته منظمًا مشاركًا للمنتدى، يستند في موقفه إلى عقود من تحمّل مسؤوليات هائلة كدولة مضيفة، مدفوعًا بواجب إنساني وأخلاقي راسخ، مؤكدًا أن المملكة تواصل استضافة أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوري، يعيش معظمهم داخل المجتمعات المحلية، وأن الحفاظ على نموذج الاستقرار والصمود الأردني لا يمكن أن يستمر دون دعم دولي يتناسب مع حجم هذا العبء.

وأوضح أن أزمة التمويل الحالية أدت إلى تقليص المساعدات النقدية والغذائية، وبرامج الحماية وسبل العيش، محذرًا من أن ذلك يفاقم الفقر والضعف ويقوض الأمن والسلام في كل مكان، رغم التقدم المحرز في مجالات التعليم، والوصول إلى الخدمات الصحية، والشراكات متعددة الأطراف.

وأعرب الحراحشة عن شكر الأردن العميق للمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، ولفريق المفوضية، على تفانيهم والتميز التشغيلي والشراكة الداعمة للاجئين والدول المستضيفة، رغم القيود الشديدة في الموارد، مؤكدًا في الوقت ذاته أن مقياس النجاح الحقيقي يكمن في التنفيذ، وأن التعهدات وحدها غير كافية ما لم تُترجم إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأشار إلى أن العديد من التعهدات السابقة لا تزال غير منفذة أو غير ممولة، وأن مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات بشكل عادل لا يزال بعيدًا عن التطبيق المتوازن، لافتًا النظر إلى الترحيب بالعودة الطوعية الكبيرة في عام 2025، حيث عاد أكثر من 150 ألف سوري من الأردن، واصفًا ذلك بالتطور الإيجابي الذي يتطلب استدامته استثمارًا دوليًا جادًا في التعافي المبكر، وإعادة الإعمار، والخدمات الأساسية في بلدان المنشأ.

كما رحّب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة تجديد ولاية الأونروا، معتبرًا ذلك أمرًا حيويًا لقرابة 5.9 مليون لاجئ فلسطيني، يقيم أكثر من 40% منهم في الأردن.

ودعا الحراحشة إلى تجاوز النظر إلى اللاجئين كأرقام، والتعامل معهم كأفراد وعائلات لهم احتياجات وطموحات، مؤكدًا أن الاستثمار في مستقبلهم هو الطريق نحو الاستقرار والأمن الجماعي، وأن هذا الاستعراض يجب أن يشكل لحظة سياسية لإعادة توجيه المسار وإحياء الالتزام الدولي بدعم ملموس وعادل للدول المضيفة، باعتباره استثمارًا في الاستقرار الإقليمي والعالمي، لا مجرد تعبير عن التضامن.