آخر الأخبار
  السفارة الأمريكية تنكّس علمها حداداً على ضحايا هجوم الكرك الإرهابي   الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس اللبناني   سفارة الإمارات في عمان تنكس علمها تضامناً مع الأردن   الرئيس اللبناني يعزي الملك بضحايا الكرك   الصبيحي يحذر من تكرار سيناريو تعثر الاستثمارات السياحية   الصقور يعلن استمراره في الترشح لرئاسة النواب ويؤكد : لا للوصاية والاملاءات   سفارة كوريا الجنوبية تدين الهجوم الذي وقع في الكرك   الصقور يرد على أمين عام الميثاق: أمثّل إرادة الناخبين ولا أستمد شرعيتي من أحد   السفير العموش يقدم أوراق اعتماده لسلطان بروناي   سفارة الإمارات في عمان تنكس علمها تضامناً مع الأردن   بالزغاريد والدموع .. آلاف الأردنيين يشيعون شهداء كنيسة حمود   الأمير علي: لا يحق لرؤساء الاتحادات القارية التدخل في انتخابات رئاسة "فيفا"   الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   رئيس الوزراء: اجتثاث الفكر التكفيري من جذوره ضرورة ولا مكان للتطرف في الأردن   المومني: لن يفلت مرتكبو جريمة الكرك الإرهابية من العقاب   عبارة مؤثرة.. جوجل يتضامن مع شهداء ومصابي كنيسة الكرك   أربعة مرشحين يتنافسون على رئاسة مجلس النواب   بدء مراسم تشييع جثامين شهداء الكرك   الحكومة: أجهزة الدولة كافة تعمل للقبض على مجرمي الكرك   الأردنيون يتوافدون إلى حمود لتشييع جثامين شهداء الكنيسة

كشف تفاصيل جديدة حول تهجير 150 غزاوي عبر طائرة لجنوب إفريقيا دون وثائق رسمية!

Sunday
{clean_title}
عملت جمعيّة إسرائيلية على تهجير مئات الغزيين من القطاع المنكوب بسبب الحرب الإسرائيلية إلى وُجهات متعدّدة حول العالم، مستغلّة بذلك أوضاعهم المعيشية الكارثية، في حين شهد كثير منهم ظروفا سيئة، وحرمانا من الطعام ومياه الشرب لساعات، كما أن بعضهم لم يكن يدري وُجهته المُقبلة.

جاء ذلك بحسب ما أوردت صحيفة "هآرتس" عبر موقعها الإلكترونيّ، مساء أمس الأحد، في تقرير ذكر أن عدة رحلات جوية مستأجرة قد انطلقت خلال الأشهر الأخيرة من مطار "رامون" قرب إيلات، "حاملةً مجموعات من عشرات الغزيين إلى وجهات متعدّدة حول العالم".

وأكّد التقرير أن مديرية "الهجرة الطوعية"، المُنشأة في وزارة الأمن الإسرائيلية في آذار/ مارس من العام الماضي بهدف تهجير الغزيين، قد كلّفت الجمعية بتنسيق مغادرة سكان غزة مع منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلّة، مشيرة إلى أنه "تم توجيه منظمات أخرى حاولت تنظيم عمليات إجلاء سكان غزة من القطاع إلى منسق أعمال الحكومة في المناطق عبر المديرية، ولكن باءت جهودها بالفشل".

ونُظِّمت مغادرة المجموعات من غزة من قِبَل جمعيّة مجهولة، يُشير موقعها الإلكتروني إلى أنها "منظمة إنسانية متخصصة في مساعدة وإنقاذ المجتمعات المسلمة من مناطق الحرب"، وذكرت "هآرتس"، أن تحقيقا أجرته، أظهر أن إسرائيليا - إستونيا مزدوج الجنسية، هو من يقف وراء هذه المنظمة.

لا ماء ولا طعام

وانطلقت آخر مجموعة غادرت غزة، والتي ضمّت 153 غزيًا، إلى نيروبي على متن طائرة مستأجرة، فيما لم يكن الركاب على علم بالبلد الذي كانوا متجهين إليه، وقد سافروا من نيروبي على متن رحلة مستأجرة لشركة جنوب إفريقية، وهبطوا في جوهانسبورغ بجنوب إفريقيا، الخميس الماضي.

وأجّلت سلطات البلاد هناك نزولهم، لأكثر من 12 ساعة، مدّعيةً وصولهم من دون أوراق ثبوتية، ومن دون تذكرة عودة، وبلا ختم جوازات سفرهم عند مغادرتهم "إسرائيل"، غير أنها وبعد تفتيش مطوّل، رضخت وسمحت للغزيين بدخول البلاد.

ووفقًا لشهادات الركاب، ومن بينهم عائلات وأطفال، لم يُقدَّم لهم الماء أو الطعام أثناء انتظارهم، وكانت الظروف داخل الطائرة غاية في الصعوبة.

وفي ما يتعلّق بذلك، كانت السفارة الفلسطينية في جنوب إفريقيا، قد أكّدت في بيان، أن "مغادرة المجموعة دبّرتها منظمة غير مسجّلة، ومضلِّلة، استغلّت الوضع الإنسانيّ المأساويّ في غزة، واحتالت على العائلات، وأخذت أموالهم، ونقلتهم جوًا بطريقة غير منظمة وغير مسؤولة، ثم تنصلت تمامًا من مسؤوليتها عن التعقيدات التي نتجت عن ذلك". كما حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية سكان غزة، قائلة: "لا تقعوا في فخاخ تجّار الدم، ووكلاء الترحيل".

ولا يحتوي موقع الجمعية الإلكتروني على أيّة معلومات تعريفية عن مديريها، لكن نسخة قديمة منه تكشف عن شعار شركة مسجَّلة في إستونيا، تُدعى "تالنت غلوبس".

وتُفصّل صفحة عبر الموقع الإلكتروني "شروط الهجرة الطوعية من قطاع غزة"، وتُشير صراحةً إلى أن شركة "تالنت غلوبس" هي الجهة المُنظّمة للمجموعات. وفيما يشير الموقع إلى أن الشركة، تُقدّم ظاهريًا خدمات استشارية وتوظيفًا، إلا أنه "يعرض صورًا عامة جُمعت من الإنترنت، ورقم هاتف غير صحيح، وعناوين في إستونيا ولندن وقطر".

ويُظهر بحث في سجّل الشركات الإستونيّ أن الشركة كانت قد تأسست قبل عام من قِبل تومِر جانار ليند. ووفقًا لسجلّ الشركات في إنجلترا، أسّس ليند أربع شركات في البلاد خلال العقد الماضي؛ ثلاث منها لم تعد نشطة. ووفقًا لوثائق الشركة، وُلد ليند عام 1989 ويحمل الجنسيتين الإسرائيلية والإستونية، بحسب "هآرتس".

وخلال الأشهر الأخيرة، انتشر عنوان موقع إلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي في غزة، ويدعو الموقع الفلسطينيين الراغبين في مغادرة القطاع إلى ملء بياناتهم، وقد قدّم الكثيرون منهم بالفعل طلبات مغادرة.

وبعد الحصول على الموافقة المبدئيّة، يتلقّى كل مرشح للمغادرة تعليمات بتحويل مبلغ مالي إلى الجمعيّة، يتراوح بين ألف و500 وألفين و700 دولار، ليُضاف المرشّح للسفر بعد ذلك إلى مجموعة "واتساب"، حيث تُرسل إليه التحديثات قبل بدء الهجرة.

ويتم التواصل بين الجمعية والغزيين عبر رسائل "واتساب" فقط، من رقم هاتف محمول يبدو أنه إسرائيليّ، وفق التقرير.

وغادرت المجموعة الأولى من الأهالي في غزة، وقوامها 57 غزّيًا، القطاع في 27 أيّار/ مايو. وفي الليلة التي سبقت مغادرتهم، تلقى عشرات الأهالي رسالة "واتساب" بعنوان دقيق في القطاع، حيث عليهم التوجّه، ومن هناك، اتجهوا بحافلة إلى معبر "كرم أبو سالم".

وغادرت الحافلة بعد تفتيش إسرائيليّ إلى مطار "رامون"، حيث استقلّ الغزيّون طائرة مستأجرَة من شركة رومانية، وقد حلّقت الطائرة إلى بودابست، ومن هناك واصل الركاب رحلتهم إلى إندونيسيا وماليزيا.

أما المجموعة الثانية، وقوامها 150 شخصا، فقد غادرت القطاع في السابع والعشري من تشرين الأول/ أكتوبر، بعملية مماثلة للمرّة الأولى، إذ غادرت ثلاث حافلات وسط القطاع عبر معبر كرم أبو سالم، وانطلقوا على متن طائرة مستأجرَة من شركة رومانية إلى العاصمة الكينية نيروبي.

وفي نيروبي، نُقل الأهالي إلى طائرة مستأجرة نقلتهم إلى جوهانسبورغ. وخلافًا لما حدث في رحلة الأسبوع الماضي، سُمح للغزيين بدخول البلاد من دون أيّة مشاكل.

ومنذ قرار الكابينيت في آذار/ مارس الماضي، بشأن الترحيب بما سُمّي آنذاك "خطة ترامب"، والتي تقضي بتهجير سكّان أهالي قطاع غزة، مُنعت نسبة ضئيلة من سكان غزة الراغبين في مغادرة القطاع من ذلك، بسبب رفض جهاز الأمن الإسرائيليّ العامّ (الشاباك)، فيما كانت حالات الرفض أكثر شيوعا قبل ذلك.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيليّ إن السلطات الإسرائيلية، وكقاعدة عامة، تنسّق مغادرة سكان غزة مع الدول التي تستقبل اللاجئين -وعادةً ما يكونون مواطنين مزدوجي الجنسية أو طلابًا حاصلين على تأشيرات دراسية- أو مع منظمة الصحة العالمية، المسؤولة عن إجلاء الجرحى والمرضى وتوزيعهم في الدول المستقبِلة.

وزعم أنه "في حالات نادرة، يُنسَّق من خلال منظمات خارجية، ولكن حتى في هذه الحالات، تتأكد "إسرائيل" من وجود دولة مستعدة لاستقبال كل فرد من سكان غزة".