آخر الأخبار
  الفراية يزور جسر الملك حسين   الأغذية العالمي يدعو لسياسات وطنية للحد من هدر الغذاء في الأردن   الحكومة تجيب طهبوب .. ماذا ستفعل لإخراج الأردنيين من مؤشر الغضب؟   ضبط سائق تكسي غير مرخص في وسط البلد   انعقاد اجتماع الدورة الخامسة للجنة العليا الأردنية القطرية   المملكة تتأثر بمنخفض ماطر مصحوب بالرعد والبرد أحيانًا   مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال .. ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟   وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان   الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء   الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه

جنايات عمان: سجن سائق حكومي حول وظيفته في مكافحة التسول إلى شبكة "اتجار بالبشر"

{clean_title}
أسدلت محكمة جنايات عمان، يوم الخميس، الستار على قضية فريدة من نوعها، كان بطلها سائقا يعمل لدى وزارة حكومية، استغل موقعه في مرافقة لجان مكافحة التسول لابتزاز المتسولين أنفسهم.

وقررت المحكمة، بعد إدانته بجنايتي الاتجار بالبشر وطلب الرشوة، وضعه بالأشغال المؤقتة لمدة 4 سنوات و 7 أشهر، وتغريمه مبلغ 5 آلاف دينار.

تفاصيل الحكم وأسباب التخفيف: الهيئة القضائية، برئاسة القاضي عهود المجالي وعضوية القاضي بدر أبو دلو، وجدت أن السائق المدان، وهو موقوف على ذمة القضية منذ كانون الثاني 2025، قد ارتكب جناية الاتجار بالبشر وفقا لأحكام المادة 9 من قانون الاتجار بالبشر، وجناية طلب الرشوة من قبل موظف عام للقيام بعمل بغير حق أو الامتناع عن عمل كان يجب أن يقوم به بحكم وظيفته، وفقا لأحكام المادة 171/1 من قانون العقوبات.

وكانت المحكمة قد خفضت العقوبة عن المتهم من 7 سنوات إلى 4 سنوات و 7 أشهر والغرامة المالية المذكورة، وذلك بعد أن أسقط المشتكون (الضحايا) حقهم الشخصي عنه، وهو ما اعتبرته المحكمة سببا مخففا تقديريا لصالحه.

آلية الابتزاز واستغلال الوظيفة: وتكشف وقائع القرار، الذي حصلت "رؤيا أخبار" على تفاصيله، كيف حول المدان وظيفته إلى مصدر للكسب غير المشروع. فبحكم عمله كسائق مرافق للجنة مكافحة التسول، بدأ بالتواصل مع المتسولين أنفسهم. ورصد القرار بداية نشاطه مع ثلاث متسولات اتخذن من إحدى الإشارات الضوئية الحيوية في العاصمة مكانا لعملهن.

أشار القرار إلى أن السائق استغل ضعف هؤلاء الفتيات ووضعهن المادي الصعب، وقدم لهن "عرضا" يقضي بالسماح لهن بممارسة التسول دون ملاحقة أو الإبلاغ عنهن. المقابل كان دفع كل واحدة منهن مبلغ 15 دينارا بشكل منتظم كل أسبوع.

"الحماية" مقابل "الإتاوة": لم يكتف المتهم بغض الطرف، بل وعدهن بتأمين "الحماية" لهن من خلال إبلاغهن بتحركات اللجنة قبل وصول أي حملة إلى موقعهن، حتى يتمكن من الاختفاء. وفي المقابل، هددهن بأنه في حال الامتناع عن الدفع، سيقوم هو شخصيا بالإبلاغ عنهن لضبطهن.

وبالفعل، بدأت الضحايا بتسليم المبالغ المالية له، إما مباشرة باليد أو عن طريق إيداعها لدى صاحب مقهى مجاور. واستمر هذا الوضع حتى وردت معلومات دقيقة إلى إدارة البحث الجنائي (وحدة مكافحة الاتجار بالبشر) حول نشاط الموظف المشبوه.

سقوط المتهم وتوسع دائرة الابتزاز: تم استدعاء المجني عليهن اللواتي أدلين بإفاداتهن، وعلى إثر ذلك ألقي القبض على المتهم. وبحسب القرار، فقد أقر المدان بقيامه بأخذ المبالغ المالية مقابل السماح لهن بالتسول وتحذيرهن من الحملات.

كما تبين أن نشاطه لم يقتصر على الضحايا الثلاث، بل كانت ترده اتصالات هاتفية من شباب وفتيات آخرين يعملون كمتسولين عند إشارات ضوئية مختلفة، وكان يحصل منهم أيضا على نقود، بعضها كان يحول مباشرة إلى محفظته الإلكترونية الخاصة، وهو ما دفع النيابة العامة إلى ملاحقته بتهمة الاتجار بالبشر، نظرا لاستغلاله حالة الضعف الواضحة لدى هؤلاء الأشخاص.