آخر الأخبار
  إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ١٢٥ قضية كريستال بينها ٤٢ قضية اتجار وترويج و٨٣ قضية تعاطٍ   إجتماع أردني كندي .. وهذا ما تم الاتفاق عليه   قرر وزير الداخلية مازن الفراية اجراء تنقلات واسعة في الوزراة شملت 23 متصرفا - أسماء   إجتماع بين الصفدي ونظيره الصيني .. وهذا ما تم بحثه   إيعاز صادر عن رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور عمر الرزاز   ضبط اعتداءات على المياه تزود 100 منزل ومزارع وصهاريج مخالفة   محافظة: التوسع بالنقل المدرسي قد يستغرق 2 - 4 سنوات   الامانة تباشر بمشروع مجمع المحطة الجديد بكلفة 33 مليون دينار   البريد يطرح إصدارا تذكاريا بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف   قاضي القضاة: المولد النبوي ذكرى لميلاد الرحمة وتجدد معاني الكرامة الإنسانية   حريق في جامعة الحسين التقنية وإخلاء مبنى القبول والتسجيل .. تفاصيل   انخفاض أسعار مرتقب يطال سيارات يابانية وكورية يفضلها الأردنيون   استئناف المحاكم عملها الأسبوع المقبل بعد انتهاء العطلة القضائية   الملكية الأردنية والخطوط الجوية الصينية توقعان مذكرة تفاهم للتعاون في مجال النقل الجوي   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عين الباشا ومخيم البقعة   عروض وتخفيضات في جميع فروع "الاستهلاكية المدنية"   حديقة المفرق تضم 10 آلاف شجرة ومسارات للمشي والدراجات الهوائية بطول 600 متر   ما الحكم الشرعي في قول الرجل لزوجته: "تحرمي عليّ كما حرمت أختي"؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   محافظة : التوسع في مشروع النقل المدرسي قد يستغرق بين سنتين و4 سنوات   (فك السحر) يتحول إلى فخ.. الأمن يحذّر من احتيال بمبالغ طائلة

جنايات عمان: سجن سائق حكومي حول وظيفته في مكافحة التسول إلى شبكة "اتجار بالبشر"

Sunday
{clean_title}
أسدلت محكمة جنايات عمان، يوم الخميس، الستار على قضية فريدة من نوعها، كان بطلها سائقا يعمل لدى وزارة حكومية، استغل موقعه في مرافقة لجان مكافحة التسول لابتزاز المتسولين أنفسهم.

وقررت المحكمة، بعد إدانته بجنايتي الاتجار بالبشر وطلب الرشوة، وضعه بالأشغال المؤقتة لمدة 4 سنوات و 7 أشهر، وتغريمه مبلغ 5 آلاف دينار.

تفاصيل الحكم وأسباب التخفيف: الهيئة القضائية، برئاسة القاضي عهود المجالي وعضوية القاضي بدر أبو دلو، وجدت أن السائق المدان، وهو موقوف على ذمة القضية منذ كانون الثاني 2025، قد ارتكب جناية الاتجار بالبشر وفقا لأحكام المادة 9 من قانون الاتجار بالبشر، وجناية طلب الرشوة من قبل موظف عام للقيام بعمل بغير حق أو الامتناع عن عمل كان يجب أن يقوم به بحكم وظيفته، وفقا لأحكام المادة 171/1 من قانون العقوبات.

وكانت المحكمة قد خفضت العقوبة عن المتهم من 7 سنوات إلى 4 سنوات و 7 أشهر والغرامة المالية المذكورة، وذلك بعد أن أسقط المشتكون (الضحايا) حقهم الشخصي عنه، وهو ما اعتبرته المحكمة سببا مخففا تقديريا لصالحه.

آلية الابتزاز واستغلال الوظيفة: وتكشف وقائع القرار، الذي حصلت "رؤيا أخبار" على تفاصيله، كيف حول المدان وظيفته إلى مصدر للكسب غير المشروع. فبحكم عمله كسائق مرافق للجنة مكافحة التسول، بدأ بالتواصل مع المتسولين أنفسهم. ورصد القرار بداية نشاطه مع ثلاث متسولات اتخذن من إحدى الإشارات الضوئية الحيوية في العاصمة مكانا لعملهن.

أشار القرار إلى أن السائق استغل ضعف هؤلاء الفتيات ووضعهن المادي الصعب، وقدم لهن "عرضا" يقضي بالسماح لهن بممارسة التسول دون ملاحقة أو الإبلاغ عنهن. المقابل كان دفع كل واحدة منهن مبلغ 15 دينارا بشكل منتظم كل أسبوع.

"الحماية" مقابل "الإتاوة": لم يكتف المتهم بغض الطرف، بل وعدهن بتأمين "الحماية" لهن من خلال إبلاغهن بتحركات اللجنة قبل وصول أي حملة إلى موقعهن، حتى يتمكن من الاختفاء. وفي المقابل، هددهن بأنه في حال الامتناع عن الدفع، سيقوم هو شخصيا بالإبلاغ عنهن لضبطهن.

وبالفعل، بدأت الضحايا بتسليم المبالغ المالية له، إما مباشرة باليد أو عن طريق إيداعها لدى صاحب مقهى مجاور. واستمر هذا الوضع حتى وردت معلومات دقيقة إلى إدارة البحث الجنائي (وحدة مكافحة الاتجار بالبشر) حول نشاط الموظف المشبوه.

سقوط المتهم وتوسع دائرة الابتزاز: تم استدعاء المجني عليهن اللواتي أدلين بإفاداتهن، وعلى إثر ذلك ألقي القبض على المتهم. وبحسب القرار، فقد أقر المدان بقيامه بأخذ المبالغ المالية مقابل السماح لهن بالتسول وتحذيرهن من الحملات.

كما تبين أن نشاطه لم يقتصر على الضحايا الثلاث، بل كانت ترده اتصالات هاتفية من شباب وفتيات آخرين يعملون كمتسولين عند إشارات ضوئية مختلفة، وكان يحصل منهم أيضا على نقود، بعضها كان يحول مباشرة إلى محفظته الإلكترونية الخاصة، وهو ما دفع النيابة العامة إلى ملاحقته بتهمة الاتجار بالبشر، نظرا لاستغلاله حالة الضعف الواضحة لدى هؤلاء الأشخاص.