آخر الأخبار
  الأمن العام يحذّر من منخفض جوي مؤثر على المملكة ويدعو المواطنين للابتعاد عن مجاري السيول   إعلان صادر عن المؤسسة الاستهلاكية العسكرية حول زيت الزيتون التونسي   توقيع اتفاقية ومذكرات تتعلق بالسياحة والاوقاف بين الأردن وقطر   ارتفاع إجمالي الدين العام إلى 47.4 مليار دينار   الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام إلى مجلس سلام غزة   تقرير فني يكشف سبب انهيار سور قلعة الكرك: نظام التصريف المستحدث   حسّان يستقبل آل ثاني في رئاسة الوزراء   الفراية يزور جسر الملك حسين   الأغذية العالمي يدعو لسياسات وطنية للحد من هدر الغذاء في الأردن   الحكومة تجيب طهبوب .. ماذا ستفعل لإخراج الأردنيين من مؤشر الغضب؟   ضبط سائق تكسي غير مرخص في وسط البلد   انعقاد اجتماع الدورة الخامسة للجنة العليا الأردنية القطرية   المملكة تتأثر بمنخفض ماطر مصحوب بالرعد والبرد أحيانًا   مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال .. ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟   وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان   الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء   الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف

راصد: النواب قدموا 24 استجواباً في عام .. لم يناقش أيا منها

{clean_title}
أصدر مركز الحياة – راصد تقريره السنوي حول أداء مجلس النواب العشرين في عامه الأول، خلال الفترة 18-11-2024 ولغاية 15-9-2025، من خلال منهجية تم تطويرها تتضمن العمل النوعي بدلًا من الاكتفاء بالمؤشرات الكمية، ويُعد هذا التقرير الأول من نوعه في الأردن الذي يقيس أداء النواب وفق معايير "العمق الرقابي” و"الأثر التشريعي والسياسي”، مستندًا إلى نموذج تطويري يتماشى مع معايير الاتحاد البرلماني الدولي (IPU) ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وأوضح "راصد” أن المنهجية الجديدة جاءت لتواكب متطلبات التحديث السياسي وتزيد من شفافية عمل المجلس، إذ تم تصنيف اسئلة الرقابة البرلمانية إلى أربع فئات (شكلي، مقبول، متقدم، نوعي) بناءً علي لعمق الرقابي والأثر.

وعلى مستوى النتائج العامة، أظهرت مخرجات التقرير أن مجلس النواب عقد خلال العام الأول دورة عادية أولى بدون عقد أي دورة استثنائية، حيث تبين أنه عقد خلال العام الأول 22 جلسة خلال 37 يوم عمل منهم أيام عمل صباحية ومسائية، توزعت على 25 يوماً تشريعياً و11 يوماً رقابياً ويوم واحد تشريعي رقابي، وعلى صعيد الأداء التشريعي فقد تم إقرار 15 تشريعاً على مدار العام الأول بالإضافة إلى مناقشة تقريري ديوان المحاسبة لعامي 2022 و2023، كما قدم المجلس 28 اقتراحاً بقانون أحيلت إلى سبع لجان دائمة،
وبينت نتائج التقرير أن مستوى النشاط النيابي تصاعد مقارنة بالمجلسين الثامن عشر والتاسع عشر، حيث بيّن التقرير ارتفاع نسبة النواب الذين تقدموا بأسئلة من 47٪ في العام الأول للمجلس الثامن عشر إلى 56٪ في العام الأول للمجلس التاسع إلى 78٪ في المجلس الحالي، كما تضاعف عدد الاقتراحات بقانون أكثر من ثلاث مرات عن الأعوام الأولى في البرلمانين السابقين، ويشير "راصد” إلى أن هذا التحسن يعكس حيوية نسبية في المشهد النيابي، لكنه ما يزال بحاجة إلى تراكم مؤسسي يضمن ديمومته.

وبيّن تقرير "راصد” حول أداء مجلس النواب العشرين أن المجلس سجّل نشاطًا رقابيًا ملحوظًا في عامه الأول، إذ قدّم النواب 1125 سؤالاً برلمانياً، شارك في طرحها نحو 78٪ من أعضاء المجلس، ما يعكس اتساع دائرة استخدام أدوات الرقابة، وأجابت الحكومة على 89٪ من الأسئلة النيابية خلال العام الأول، ووفق التقرير، قدمنّ 21 سيدة برلمانية 208 سؤالاً نيابياً، وبتحليل نوعية الأسئلة، أظهرت المنهجية أن 2.3٪ فقط من الأسئلة كانت نوعية وذات طابع وطني أو قانوني دقيق، في حين كانت نسبة الأسئلة المتقدمة 66،04٪ بينما كانت نسبة الأسئلة المقبولة 16.9٪ والأسئلة الشكلية 14.76٪، ويشير ذلك إلى أن الكثرة العددية لم تُترجم دائمًا إلى جودة في المضمون، إذ بقيت شريحة واسعة من الأسئلة ذات طبيعة خدمية أو محلية، وفي ذات السياق يبين التقرير أن 5٪ فقط من مجمل الأسئلة نوقشت فعليًا تحت القبة، في حين تم الاكتفاء بالردود الخطية في أغلب الحالات.

وفيما يتعلق بالاستجوابات، سجّل العام الأول تقديم 24 استجوابًا فقط من خلال 14 نائبًا (10 نواب و4 نائبات)، أجيب على اثني عشرة منها دون أن يُناقَش أي استجواب داخل الجلسات العامة، أما الاقتراحات برغبة فبلغت 46 اقتراحًا قُدمت من 16 نائبًا، أُحيلت إلى 13 لجنة دائمة، وهو رقم مرتفع مقارنة بالمجالس السابقة التي لم يتجاوز فيها عدد الاقتراحات اقتراحين برغبة في العام الأولى للبرلمان التاسع عشر، في حين لم يقدم نواب البرلمان الثامن عشر في عامه الأول أي اقتراح برغبة.

وعلى صعيد المذكرات قدم المجلس خلال عامه الأول فقد قدم المجلس 70 مذكرة منهم 36 مذكرة إبان الدورة العادية الأولى و34 مذكرة بعد انتهاء الدورة العادية الأولى، وبتوزيع المذكرات حسب متبنيها فقد قدمت 9 لجان نيابية 27 مذكرة، قدمت اللجنة الإدارية 8 مذكرات تلتها التربية والتعليم ب 7 مذكرات ثم لجنة الاقتصاد والاستثمار بـ 4 مذكرات، فيما قدمت لجنتي الصحة والبيئة والزراعة والمياه مذكرتين لكل منهما، أما على صعيد الكتل النيابية فقد قدمت كتلتين 14 مذكرة، حيث قدمت كتلة عزم 9 مذكرات، فيما قدمت كتلة الميثاق 5 مذكرات، و29 مذكرة تم تنبيها من قبل نواب أفراد وصل عددهم إلى 22 نائباً، أما على صعيد التزام البرلمانيين والبرلمانيات بحضور الجلسات البرلمانية فبلغ معدل الغياب 12 برلماني وبرلمانية على مستوى الجلسة.

ويرى "راصد” أن البرلمان العشرين شهد نشاطًا رقابيًا كمياً، لكنه ما يزال يفتقر إلى التراكم المؤسسي في المتابعة والنتائج، وهنا فإن راصد يؤكد على ضرورة الانتقال من الأسئلة الكمية إلى الأسئلة النوعية وأن يتم العمل على تطوير آليات تقديم الأسئلة لضمان عدم التكرار وأن يتم وضع أداة يمكن لكل كتلة أن تتبع أسئلة أعضاءها، ويخلص التقرير إلى أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل الكثرة الكمية إلى أثر سياسي ملموس، بحيث يصبح السؤال النيابي أداة ضغط فاعلة تُغيّر السلوك الحكومي لا مجرد إجراء شكلي لتسجيل المواقف.